الجزء الثامن عشر

الجزء الثامن عشر

16 0

بعد أيام في المستشفى

جت عائلة حور عشان تأخذها للبيت، طلعت حور وكانت تتلفت يمين وشمال وكأنها تدور على أحد

خولة باستغراب: حور؟ وش فيك

حور: لا يمه أنا بخير بس دايخه شوي، ثم قعدت تسولف مع نفسها وتتسائل هل فعلا راح؟... مستحيل هو يختفي ويضهر مره ثانية .

في البيت حست حور بكتمة وطلعت للحوش  وقعدت تستنشق الهوى النقي الي بدوره خفف عنها التوتر والقلق، اخذت دفتر ملاحضاتها وقعدت تكتب كل الي صار وتفضفض فيها، أي ماكان في احد يدري بالي صار حتى اعز صديقاتها قررت تحتفض بسر هذا الشخص لنفسها: خلاص انتهت القصة...

بس كيف؟

لا مو كذا هو شافني، لمسني... نحنا مسوين مصيبة مو قادرة اتخطى أحس يدينه لسا علي بتكون نهايتنا في جهنم بسبب غبائي وجرائته وش أسوي ياربي سامحني مهما أنكرت علي ذنب والله، تعبت تعبت ليتني مت ياربي حتى الأدوية مسوينها بحذر... بس لا الحمد لله اني مامت وكان عندي فرصة اتوب او أصلح الغلط بس كيف؟ وش اسوي؟ من وين ابدأ لمين اقول؟.

سمعت صوت خطوات أحد جاي قفلت الدفتر وناضرت لقت امها الي جاية جلست جمبها وقالت بحنية: وش فيك يابنتي ليه كذا؟ ترا مو عاجبنا وضعك أبد أنا أمك احكيلي، وش الي وصلك لذي الحالة

ناضرتها حور بعيون مليانة حزن وردت: انا بخير يايمه انا بخير لاتخافين علي، وزي ماقلت لك أنا ماكنت أقصد

ردت خولة وهي عارفة ان بنتها قاعدة تكذب: كلشي واضح ياحور لا تكذبين... قاطعتهم اريج وجت جلست في حضن امها وقعدت تسولف معهم بعفوية وتلعثم، شالتها أمها وهي تقول: يلا ننام يلا وانتي بعد أدخلي نامي ياحور

- ابشري يمه الحين اقوم.

________________

بعد فترة قرر رامي يرجع لمدينتة وماحد يدري ليه تأخر وأخذ كل ذا الوقت قبل يقرر يرجع، اخذ أغراضة وتوجه للمطار بقلب منكسر وعقل مرهق القى نضرة اخيره على المكان وراح، يوم وصل بدا الجو يمطر وكان الجو عاصف، كان قدامة عاصفه وجواته عاصفه اكبر.

في شقته كان جالس يناضر للعدم وغرقان في التفكير بس قطع حبل افكاره إتصال وعلى طول رد عليه

- كيفك ياخوي

- بخير وانتي كيفك ياسجى وكيف أمي عساها بخير

- أي كلنا بخير.. المهم بشر وش صار على شغلك

- مالقيت شيء ورجعت لعندكم

- منجد صرت هنا؟

- أي وبكره تعالي وجيبي أمي بشوفها

- تمام أبشر

- غريبة متصله وماخذه راحتك!

- أي زوج امي مسافر عسا الله لايرده

- زين

- وش فيه صوتك متغير؟

- مو متغير بس شكلك قد نسيتيه

- يمكن.

في اليوم الثاني جت أخته سجى ومعها أمه والتقو في مطعم

ام رامي: ليه ماترجع لنا البيت يا رامي ارجع ياعيون امك، البيت فاضي بدونك

رامي: آسف يمه أطلبي مني ايشي إلا اني ارجع للبيت

ام رامي: بس مايصير تبقى وحيد كذا

رامي: يمه، ايش فيك؟ لا تخافين علي انا بخير ثم ضحك ضحكه باهته طالعه بالغصب

ام رامي: لا ياولدي أنت مو بخير عيونك تقول كذا انا امك واعرفك زين

سجى بدون مقدمات: شرايك نروح معك لشقتك بحكم ان أبو راس مو معنا؟

رامي بجدية: عيب احشمي أمي

كانت سجى تقول الي يجي في بالها بدون ماتفكر

سجى بندم: آسفه يمه

سعاد ببرود: ماعليكم

رامي بحماس: أجل يلا تفضلو لشقة حياكم الله

بعد نص ساعة وصلو لشقته الي كان نصها مليان غبار بحكم انه كان مسافر وتوه راجع

رامي بضحك وهو يعطي المكنسه لاخته سجى: تفضلي دامك عزمتي نفسك لشقتي حياك ع التنضيف وانا وامي بنجلس نستريح

سجى: يمه، شوفي ولدك الضالم خدعني

ام رامي: كنسي وانتي ساكته

سجى: ابشري يمه

قامت سجى تنضف وتعمقت بالتنضيف لين دخلت غرفة رامي وقامت تمسح الطاولة ولقت جواله بدون رمز، ومن لقافتها فتحته وطلعت بوجهها محادثته مع حور، قعدت تقرأ فيها وانصدمت صدمة عمرها لما شافت رسايلها وكلامها وعرفت كل شي وليش أخوها سافر، يوم شافته جاي تركت الجوال من يدها وكملت تنضيف.

رامي وهو يناضر حوله: شكرا ياحلو تي، شوفو كيف صارت الشقه تلمع لمع، وبالمقابل هديتك في ذيك الشنطة روحي خذيها

سجى بفرحه: منجد جايبلي هديه؟

رامي وهو يرفع حاجبة: يعني انا وش قاعد أقول!!

راحت سجى وفتحت الشنطه واخذت هديتها وقعدت تشكر اخوها الي مانسيها: شكرا ياحبيبي ماقصرت

رامي بابتسامه: انا كم عندي سجى؟

سجى بضحك: اكيد وحده، ودام كذا بسوي لكم أحلى والذ حلى، وبروح السوبرماركت القريب مننا وأجيب الأغراض

رامي: طيب لاتتاخرين

سجى: تمام

بالصالة قعدت ام رامي تتابع التلفزيون ورامي راح ياخذ شور سريع.

كان رامي يحاول يبين إنه تمام قدر المستطاع

في اليل :

الشقة ساكنة إلا من صوت المكيف والجدران كأنها تناظر حزنه يجلس بالصالة يحاول يضحك مع أمه ويأكل أكلها وهو مستمتع ويوم يشوفها يبتسم وهو يقول: أنا تمام

وهي تصدق لأنها تبغى تصدق. بعدين لما تروح تنام يطفي الأنوار ويجلس على الأرض جنب الشباك يحس إنه ضايع مو بس لأنه فقدها لأنه خاف عليها

خاف من نفسه من كل اللي صار يقول لنفسه: تركتها عشان ترتاح.. بس قلبه يرد عليه وانت؟

يتنفس بصعوبة يطالع المدينة.. يضحك فجأة بدون سبب ضحكة قصيرة بعدها سكون طويل يحاول يكتب ويخفف على نفسه يكره ضعفه ، يكره حنينه ويكره فكرة إنها الحين يمكن تضحك وهو لاا، بس بنفس الوقت يدعي تكون بخير، حتى لو بعيدة عنه حتى لو نسته المهم إنها بخير، . ماكان مستعد يتحمل وجعين بنفس الوقت.

الضهر في بيت سعد أصوات ضحك إخوان حور وصياحهم على بعض؛ صحن طاح وثاني يصارخ : يا مجنون انتبه!!!

وأمهم من المطبخ تصيح عليهم والدنيا تمشي كأنه ما صار شي إلا حور جالسة بينهم وجهها هادي عيونها تتحرك ببطء كأنها غايبة، تبتسم غصب لما أحد يمزح وترد بكلمة أو كلمتين، بس واضح إن روحها مو هنا كأنها قاعدة في وسط الزحمة بس بعالم ثاني.

تفكيرها ما يوقف كل مرة تقول: يمكن خلاص صدق ما عاد يرجع، وبعدين صوت ثاني برأسها يقول بس وش لو رجع؟ تناظر حولها وهي متوقعه أسوا السيناريوهات: وش بيصير فيني بعدين؟ هل بيكون شي حلو ولا مصيبه؟ هل رح تكون حياتي الجاية سعيدة ولا كابوس؟ ثم تدعي من كل قلبها يااارب كون معي يااارب والله تعبت انهد حيلي.

تخليهم و ترجع لغرفتها تحاول تنام  بس كل شي حولها يذكرها  بالي صار، بخوفهاا. وبيوم حاولت تأذي نفسها، تحاول تطمن نفسها إنها بخير.. بس قلبها يحلف العكس.

صحت على صوت أمها الي قومتها من النوم عشان تنتبه للبنات لأنها بتروح لسوق

حور وهي بالغصب تفتح عيونها: يمه وش تبين من السوق في ذا الوقت!؟ الساعة ثنين مابقي شي على العصر انتضري للعصر وروحي.

خولة: مو شغلك لاتنامين وانتبهي على أريج تراها ناوية تطلع تلعب بالحارة

حور بكسل: خلاص يمه أبشري .

بعد العصر ، الديرة ساكنة إلا من بعض الأصوات وضحكات تجي من بيت سعد، كانت خولة مخلصه شغلها ورجعت للبيت وقعدت مع زوجها بالصالة يشربون قهوة العصرية، في نفس الوقت كانو عيالهم بالمجلس وأصوات هواشهم طالعة، كانت منى ماسكة الجوال وتضحك، رهف جنبها تفكك ضفاير أريج بالقوة وأريج تصارخ وترمي اللعبة الي بيدها: آآآييي شعري.. شعري!

رهف وهي تمسك الخصلة بشويش: اسكتي بس، ترا تفكيك شعرك أصعب من تفكيك القنابل.

منى بضحك: حرام عليك.. اذكري الله.

لفت منى وهمست: وينه ريان الي كلشوية يقول عنده شغلة مهمة.. من الصبح يدور له عذر عشان لا ينظف الحوش.

وهنا... دخل ريان لابس ثوب نصه طالع من الجهة الثانية، وشكله مو مرتب وماسك مكنسة كأنها سيف. وقال بصوت درامي: اسمعوا... إذا مت، ادفنوني جنب الجركل اللي بالحوش، لأنه هو الوحيد اللي حضر نهايتي.

انفجرت رهف ضحك: وش صار؟ بعدك ما بدأت حتى.

قال وهو يتأفف: الحوش فيه حرب.. دجاج يلحقني وبعارين الجيران واقفين كأنهم لجان تفتيش، ليه يا ناس؟ ليه؟

منى رمته بمخدة وقالت: يا رجال قم كمل، ولا تبكي! والله منتف مثلك ما شفت.

رهف شالت الجوال وبدت تصوره: يلا يا ريان قول للكاميرا: أنا فخور بمكاني في خدمة البيئة.

قال وهو يشيل نعاله ويبغى يرميها: لو انتشر هذا المقطع... بصير أسطورة في العايلة بس بطريقة غلط.

رهف فجأة قالت وهي تمسك خصرها: ترا أمي قالت لا تغسل إلا الممر، بس شكلك نظفت للشارع الرابع بعد.

ريان جلس على الأرض وقال بتنهد: أنا إنسان... إنسان يا جماعة.

ضحكوا البنات كلهم، وقاموا يساعدونه يخلص بسرعة لكن كل شوية واحدة فيهم تقوله: باقي هناااك...ما مسحت زين

- ركن العناكب نسيته

- شوف بقايا سطل العلف تحت الشباك.

قال آخر شي بصوت مبحوح: قسم بالله بتقاعد قبل ما أشتغل! مدري ليه ابوي مخلي التنضيف كله علي!! مفروض إنتو الي تنضفو

رهف: أبوي قال شغلنا جوه البيت والحوش الداخلي.. اما حوش الحلال والي برا شغلك أنت يلا أشتغل وانت ساكت احمد ربك جينا نساعدك

ريان بهمس: ليتكم ماجيتو

منى: سمعتك ترا

يوم خلصو تنضيف قعدو بتعب وسط الحوش و مكملين سوالفهم

منى: ريان حبيبي شرايك تودينا كوفي مكافأة لأن ساعدناك ؟

ريان: بالله عليكم..تبون أبوي يذبحنا؟

رهف: منجد نسيتو أبوي

ريان: بس ابشرو ولايهمكم بروقكم بأحلا قهوة بس وأنتو بالبيت مانبي مشاكل

البنات ردو مع بعض: اي والله أحسن من ولاشيء

منى: وحلا بعد

رهف: كثر

ريان: تمام بكثر وبجيب لحلال أبوي بعد.

ضحكهم ما وقف، الجو في بيتهم رغم البساطة مليان حياة.

_________________

في يوم من أيام الأسبوع الدراسي في مدرسة البنات وتحديدا في الفسحة كانو البنات متجمعين بالساحة، ضحك وسوالف وصرخات من بعيد والجو حامي شوي.

منى كانت جالسة على الطاولة هي وشيماء بنت عمها، ياكلون ويتضحكون على هوشتهم أمس بقروب الفصل هم وشلة ثانية

وقتها جت بنت من الي تهاوشو معها، معروفه بثقل دمها ولسانها الطويل، وقفت قدامهم وقالت بصوت عالي قدام البنات: هاه ياشيموه، وجهك منفوخ من النوم ولا كذا دايم؟

البنات ساكتين ويطنشون

رجعت البنت تتكلم من جديد: شكلها ما تعرف ترد إلا في القروب.

خوياتها قامو يضحكون

هنا ردت عليها منى: وانتي ماتعرفين إلا للكلام الفاضي وقلة الأدب، يوم تسألك الأستاذة تقلبين تمثال.

قالت البنت وهي تمضغ لبانة: اسمعو مين يتكلم شكلي زعلت بنت سعد اللي كل شوي تقول أبوي سعد وأبوي سعد.. كأنه وزير.

شيماء قامت من مكانها ببطء وقالت بنبرة حادة: انتبهي على كلامك وانقلعي من هنا.

البنت: وش بتسوين؟ تروحين تشتكين؟

شيماء معاد قدرت تسكت وراحت لها وعطتها كف من قوته تصلبت مكانها وحاطة يدها على خدها

البنت الثانية مسكت شعر شيماء واشتعل الموقف بثواني.

صارت الصرخات تعلى وكل وحدة من البنات تمسك الثانية، شد شعر، كفوف، وصياح

البنات تجمعوا، والي تسأل وش صاير والي تصارخ فكوهم فكوهم.

جت مراقبة الدور تركض: خير خير وش قاعد يصير؟!بعدو عن بعض

لكن محد يسمع أحد إلا بعد ما جات المديرة بنفسها تصرخ: وقفووو، بعدو عن بعض إنتي وياها.

المعلمات دخلوا يفصلون بينهم، شعر منى متناثر على وجهها، وشيماء تمسح خدها وتتنفس بصعوبة، والبنت الثانية تبكي وتقول: هم اللي بدوا، دايما يتعرضون لي وأنا ساكتة لهم

المديرة قالت بصوت عالي وهي حاطة يدها على جبينها: كلكم ع الإدارة بسرعة

البنت الي بدت الهوشة: أستاذة أرجوك والله هم الي بدو

المديرة وهي تمشي: ما أبي أسمع ولا كلمة

هدت المدرسة شوي ومعاد فيها إلا صوت همس الي يتكلمون بالسالفة ويضحكون

ولما خلص اليوم طلعو منى وشيماء مع بعض وجههم فيه تعب، بس العيون تضحك

شيماء وهي ماسكة العصير: صدق إننا جلدناها؟ ما توقعت نفسي كذا!

ضحكت منى: أنا حسيت بقوة الكف الي عطيتيها ياه

شيماء: تستاهل، علقت مع وحدة يدها يد خباز

منى: أنا بعد ما صدقت، يوم شدت شعري حسيت نار طلعت فيني

شهد ورهف كانوا ينتظرونهم عند باب المدرسة، أول ما شافوهم قالوا بصدمة: وش فيكم؟ سمعنا سويتو هوشة

قالت منى وهي تضحك: ذيك البنت الي كنها سباك هي اللي بدت، واخرشي شعرها بيدي للحين.

شيماء ضحكت وهي تقول: حتى المراقبة تقول مين بدأ؟ مين بدأ؟ وأنا أقولها ما أدري، بس إحنا خلصنا.

صوت ضحكهم ملأ الممر والمديرة من بعيد تقول: البنات اللي كانوا بالهوشة! لا أسمع ضحككم، يلا كلمو اهاليكم وروحو البيت.

ضحكوا أكثر بس بصوت منخفض

وقتها رجعو للبيت وقعدو يحكون الي صار

سمر قالت بنبرة جدية شوي: هاه؟ تدرون إن اللي صار ممكن يخرب سلوككم في الشهادة؟

سكتوا وناضروها باستغراب.

كملت كلامها: أي إذا كتبوا إنكم متهاوشين أو مخالفات نظام، الجامعات ما تقبلكم بسهولة.

منى غمزت وقالت بمزاح: عاد دامها جامعة ترفضني عشان هوشة، خليها ما تقبلني

ضحكت شيماء وقالت: أنا خلاص قررت إذا سألوني وش تخصصك، بقول: فنون الدفاع عن النفس

ضحكوا كلهم والجو خف فجأة كأن ما صار شي إلا إنهم كل شوي يطالعون بعض ويضحكون لما يتذكرون كيف صارت الهوشة.

منى قالت أخيرًا وهي تهز كتفها: بس والله ما أندم اللي قل أدبه ياخذ درسه، والبنت ذي كانت تستاهل.

سمر ابتسمت وقالت: بس لا عاد تسوونها، المرة الجاية يمكن يكلمون الشرطة تفك بينكم

شيماء: المرة الجاية؟ لا تخافين بنسويها في الساحة الخارجية، محد بيدري.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عند رامي الي راح عشان يوصل أمه واخته للبيت بعد فترة من جلوسهم عنده

ام رامي بترجي: ماودك تنزل معنا للبيت ؟

رامي: لا يمه تكفين

ام رامي: طيب مثل ماتبي

رامي: انتبهو على نفوسكم وإذا صار شي كلموني

ام رامي: تمام ياولدي.

وصلهم وبعد ماتطمن إنهم دخلو البيت راح وبنص الطريق داهمته الهواجيس والأفكار المرهقة.

وبدون شعور بدأ يسوق بسرعة جنونية، يدينه مشدودة على الطارة عيونه مشغولة عن الطريق... كلها كانت تفكر.

همس لنفسه: ليه حور قلبها قاسي كذا؟ بس هذا راجع لها يارامي. لاتفرض نفسك على أحد، مين أنت اصلا... شخص وحيد ماضيه أسود ومستقبله ضايع ليه متعب نفسك كذا وانت عارف إن محد رح يناضر لك بالنهاية أنت مجرد وحش وأسوأ من الحوش حسب كلامها، ليش دخلت حياتي؟ وليش راحت؟ ليش كل ذا قاعد يصير معي...؟

اي هذا عقاب من الله بسبب الي كنت أسويه قبل.. كلشي واضح ولسا قاعد تتسائل!!... صدق إنك غبي. خلاص أنساها هي مو لك أفهم خلاص.

انا ليه كذا؟ ليه أخرب كل شي بيدي؟

كان ممكن أكون مختلف... بس ما قدرت

اللي سويته قبل؟ البنت وثقت فيني لسنين... حور، ما كانت تستاهل كل هالخذلان ليش ياغبي ليش.. أنت عارف إنها تفكر تفكير غير تفكيرك

صح إني تركت العصابة بس الواضح إنها باقي مأثرة علي وعلى تصرفاتي الغبية الي ماقدر اتحكم فيها.

بس انا مادري وش اسوي مادري..

مابيها تكره الناس والحياة بسببي مابيها تندم على طيبة قلبها. مابي أضرها وأضر أهلها، ابغاها تفهمني وتصدقني بس.. بس كيف!! وشلون أتعامل معاها هذي المعقدة؟؟ ... لا والله انا المعقد الغبي النذل، اي يارامي أنت ماغيرك... ليتني انسحبت من أول مارفضتني ومارحت لديرة ولا شفتها.

رفع عيونه على المراية وشاف وجهه، تعبان، منهك وعيونه حمرا من التفكير والسهر.

ضرب الطارة بقوة وقال: مافي فايدة... حتى وأنا أحاول أتغير، الماضي يلحقني.

بدأ يسرع أكثر كأن السرعة تهدي الألم بداخله.

: يمكن لو أختفي ترتاح حور، ترتاح أمي... يمكن يرتاح ضميري

يغمض عيونه ثواني وفي لحظة فقد السيطرة، وصوت الفرامل علا بالمكان....

صوت صدمة قوية والسيارة تنقلب مرة ومرتين والزجاج يتناثر وكل شيء يصير صامت..

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

بين ماضيي وديرتها

المؤلف ياقوت
2025/11/17 مستمرة
قائمة الفصول (21)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة