في غرفة في واحد من الفنادق ترك كوب الشاهي على الطاولة وجلس على الكنبه ورمى الشماغ جنبه، وقاعد يبتسم وهو يتذكر الموقف ويتذكر تفاصيلها وكان ذايب في جمال وجهها الناعم وعيونها اللامعة وشعرها الي قاعد يتناثر مع الهواء ويغطي اجزاء من وجهها.
قال بهمس: مارح تكون لغيري.
ثم يناضر لسقف وهو يفكر بالي صار ويشجع نفسه يستمر على الوضع لين يحقق الشيء الي جاء عشانه؛ واحيانا يندم على الي سواه ويخاف تكون النهاية سيئة ومو مثل ماخطط له، بس أبعد عنه هالافكار وقال بحزم: انا وصلت لهذي المرحلة مستحيل أتراجع،. انا انتضرت هذا اليوم من سنين.
واخذ الجوال وشاف الدردشة وكان ضاهر له إنها قرأت الرسائل الي رسلها من رقمه الجديد بس مافيه رد.
حور كانت جالسه على طرف السرير وعيونها معلقة بالشاشة الصغيرة اللي قدامها لحظة كانت خايفة توصل صارت قدامها فتحت الجوال ويدها ترجف وقلبها يدق.
فتحته...
وظهر قدامها إشعار من رقم مجهول والرسالة كانت طويلة...
بدت تقرا: انتضرت فترة طويلة عشان أشوفك وجه لوجه والحمد لله تحقق اللي ببالي.
كنت محتاج تشوفين نظرتي وتسمعين كلامي بدون حواجز بدون شاشات، بدون أعذار
يمكن أسلوبي يخوفك يمكن طريقتي قاسية بس لازم أخبرك،
أنا ما عاد قدرت أسكت أكثر.. أنا غلطت يوم دخلت حياتك بكذبة، قلت لك إني بنت لأني ما كنت أعرف غير هالطريقة، يمكن ماتدرين بس انتي كنتي الشي الوحيد اللي خلاني أتغير
ترددت حور تقرأ للآخر، يدها ترجف بس كملت
..أنا جيت لأبوك وخطبتك بس أبوك رفضني بدون ما يعطيني فرصة، ماتوقعت الرفض.
أنا مو جاي أطلب عاطفتك ولا حبك كل اللي أبيه إنك تعرفين إني صادق أنا أبيك.. وإذا رحتي بعيد... رح أوصلك.
لا تردين، بس خليك واعية أنا مو جاي ألعب.
قعدت وقت طويل تعاني من الأفكار الي كانت تعصف براسها وتحاول تستوعب الي صار، ويدينها تصلبت ولا عاد قدرت تفتح الجوال.
تمالكت نفسها وقررت ترد عليه رغم كلشي..
حور بقهر: حرام الي قاعد تسويه انا ماكنت اعرف إنك ولد والله ماكنت أعرف، واصلا المحادثة كلها كأني اكلم بنت، مارح تستفيد شي واضح إني ماكنت ادري.
قعدت تستوعب المصيبة الي هي فيها وتتخيل ردة فعل أبوها الي مايتفاهم وعلى طول يحكم يعني رح يوديها بداهية لو عرف، هو من غير شي كاره وضعها ومسكتها للجوال على طول، كانت في موقف ماتُحسد عليه
ردت بقلة حيله: والله إني كنت حاسة ان وراك بلى بس... غبائي خلاني أصدق كذبك
رامي: حور، ماكنت أقصد اخليك تندمين لأنك وثقتي بأحد
ليه ماتصدقين؟ أنا تقدمت لك لكن أبوك عنيد واعند منك رفضني يقول مانزوج أحد من برا الديرة، مدري وش هذي العنصرية
جيت أعلمك عشان تتصرفين من عندك وتساعدني
حور: مو عنصرية هو خايف علي يعني هو مايعرفك ولايعرف اهلك ماينلام وبعدين انت كيف جيت، وكيف عرفت مكاننا ومتى؟؟
رامي: بنتكلم بموضوع جيتي لهنا بعدين بس أبوك خايف عليك مني ليه، شايفني وحش؟؟
حور: والله أسواء، الوحوش ماتسوي سواتك
رامي شكرا على ردك المحترم.... المهم دامك رضيتي افتحي معهم الموضوع وساعديني، تراني معاد اقدر اتحمل بعدك
حور: استح على وجهك من قالك اني رضيت؟ أنا مو ضعيفة لهذيك الدرجة ومهما سويت مارح يتحقق الي في بالك، روح وإلا باخليك تندم على الساعة الي كلمتني فيها.
رامي: حور خلي الغرور على جنب مارح يفيدك تراني ماخذ احتياطاتي وجاي من مكان بعيد لهنا عشانك يعني تارك شغلي واهلي وجاييك ومسوي كل ذا وفوقها ترفضين!!
حور: اي برفضك إنت كذاب كنت تكذب علي من سنين، والحين جاي تقولي ها الكلمتين عبالك طفلة وبصدق كلامك التافه!! وحتى لو اهلي رضو أنا مستحيل أرضى اتزوج شخص مثلك من غير شي انا قرفانة منك، ومارح أكلم أحد أفهم وبعد عني.
رامي انقلب مره ثانية وبدأ يهدد: حور قسم بالله بجي اخطفك ترا معاد عندي إلا ذا الحل، لاتجبريني اسويها وعندها شوفي وش بيصير فيك وفي أهلك.
حور في نفسها ياربي وش ذي البلوه الي طاحت فوق راسي ثم رسلت: أنت ماتفهم؟؟ انا مابيك..، كيف بتقدر تعيش مع أحد مايبيك!! ليش تفرض نفسك على الناس؟ انت مو صاحي ابد روح تعالج يامريض.
رامي: أجل انتضري اذا ماندمتك على كلامك ذا مابيكون اسمي رامي
من قهرها وبدون شعور بلكته وحذفت الرقم وقفلت جوالها ورمته جنبها وقعدت تصيح بألم وتلوم نفسها: كيف قدر يكذب عليها لسنين ولا قدرت تعرف إنه يكذب، وأنه مو بنت كانت متكلمة معه بكل المواضيع، لأنها ماتحب تكسر خاطر أحد وتحب تسمع لناس بس ماتوقعت توصل لهذي المرحلة، صح ماكانت مرتاحة له بس ماكانت تدري إنه ممكن يكون مسوي كل هذي المصايب.
حور بدموع: وش أسوي ذا حطني في راسه وسوا الي مايتسوا كيف بطلع من ذي المصيبة.
رجعت تناظر الرسالة كأنها تبغى تتأكد إن الكلام صح مو حلم مو هلوسة... بس كل حرف كان واضح.
همست بهدوء وهي تضغط على صدرها: يا رب وش أسوي حياتي انتهت ماهي إلا مسألة وقت ويعرف أبوي وانتهت حور...
ثم قعدت تستوعب شيء: هو قال التقى أبوي! بس أبوي ماتكلم بالموضوع!!.. اي اي هذي كذبة منه عشان يطيحني مره ثانية ذا الشخص عبارة عن كذب ماله نهاية
يارب مالي غيرك ابعده عني واهديني للطريق الصح... لأني ضايعة.
ياقوت