رجعوا للبيت شعورهم واقفة ومغبرة وعباياتهم وسخانة عيونهم منفتحة من الرعب.
شيماء كانت سابقتهم بخطوات، كانت تركض وتحلف إن ماهي السبب بالي شافوه
وصلو للبيت ويوم هدءو وحسو بالأمان قامو يطقطقون و يضحكون على أشكال بعض
منى وهي تضحك: أقسم بالله كلما أتذكر سيقان شيماء وهي تركض بطني يعورني من الضحك يربيي
سمر: اي هذي الي تقول جوي الرعب عبايتها كانت واصله لخصرها
شهد: رحمت الرجال مارح يتخطى
حور: مسكين والله جانا بوقت غلط
شيماء وهي تتذكر ووجهها مصفر: بنااات.. طيحت عباية جدتي سلمى عند البيت
شهد: ياويلك ويلاه
سمر بفرحه: أقسم بالله تستاهلين مين قالك تاخذينها وتسوين كذا.. الحين تحملي عواقب المقلب
جدتك بتطب فيك طبة العمر ذي العباية معها من يوم تزوجت!
ضحكت شهد وقالت: أكيد الحين تقول وشلون تطير العباية بروحها؟!
رهف: روحي جيبيها لوحدك والله ماروح معك.
رجعو البنات لبيتهم فتحت لهم خولة الباب وأول ما شافتهم قالت باستغراب: وش فيكم؟ كذا تهاوشتو مع أحد؟
حور حطت يدها على راسها وقالت: لا تسألين يا يمه.. كان يوم مرعب قسم بالله ما عاد أصدق كلمة من شيماء، خلتنا نروح بيت أم سارة المهجور وقعدت تخوفنا.
خولة: يا الله بس، وانتوا تصدقون أي شي.. الحين بنات كبار وتخافون من بيت مهجور!
أريج ببرائة: أصلا أنا ماخاف من شيء... صح ماما
خولة تسلك لسوالف بنتها: اي اي صح
منى تناظرها بعيون متضايقة وتقول: قولو الحمد لله رجعنا سالمين.. لو شفتي اللي شفناه ما ضحكتي كذا.
حور: انا شايله هم شيماء
منى: تستاهل.
عند البنات الي يطقطقون على شيماء وهي تفكر شلون تطلع عمرها من المشكلة ذي، كانت جدتهم جالسة بالصالة تخيط كالعادة، ويوم شافتهم دخلوا قالت: زين جيتو وين العباية يا شيماء بروح أسير على ام سلطان.
بلعت ريقها وقالت وهي تتلفت: هاه.. العباية؟ أممم مادري نسيت وين حطيتها صبر ادورها
سمر بخبث وهي تخفي الضحكة: دوري زين
رفعت سلمى حاجبها وقالت: وش فيكم تضحكون؟ قولوا وش السالفة.
نطقت شهد وهي ماسكه بطنها من الضحك: راحت عبايتك يا جده.. تراها ضيعتها في الوادي
لفت سلمى بسرعة وقالت: الوادي؟ وش وداها للوادي؟ وش تسوين بعبايتي هناك؟
ضحكوا البنات أكثر، وشيماء تصيح: ياجدة ما قصدت! كنت بخوف البنات بالبيت المهجور.. طاحت بالغلط والله ما سويتها عن قصد!
سلمى وهي تحاول تمسك نفسها: يا بنت ابليس تخوفينهم بعبايتي أنا؟ ما لقيتوا إلا تراثي تخلونه لعبة؟
قامت سمر وقالت تهدي الموقف: يا جده خلاص بنشتري لك عباية غيرها أحسن وأخف بعد عبايتك ذيك صايرة ثقيلة!
سلمى وهي تحاول تخفي ابتسامتها: إي ثقيلة ما شاء الله ثقيلة لدرجة طاحت عليكم ولاقدرتو تشيلونها
شهد غطت وجهها و تضحك وشيماء قالت: خلاص يا جده والله بشتري لك غيرها بكرا وعد
سلمى وهي تقوم: لا يا حبيبتي خليه وعدك عند بيت أم سارة يمكن تلاقينها هناك تنتظرك.
انفجروا البنات ضحك وسمر قالت وهي تمسك يد جدتها:
تعالي ياجدة نوريك المقطع يوم خفنا يمكن تضحكين وتنسين العباية.
ردت وهي تهز راسها: إذا ما جبتوا لي العباية بتشوفون مين يخوف أكثر انا ولا ام سارة
ضحكوا كلهم حتى جدتهم ضحكت بالنهاية وهي تقول: عاد لو رجعت العباية بروحها من الوادي ما بفتح لها الباب أبد.
ياقوت