الجزء العاشر

الجزء العاشر

20 0

حور في غرفتها بعد ما بلكت رقمه قلبها ثقيل وكل اللي صار يلف في راسها مثل شريط ما يوقف كانت تكره نفسها قبل لا تكره رامي تكره إنها صدقت كذبه، تكره إنها أعطته مجال يدخل حياتها وتحس إنها ما عاد تثق بأحد. وحتى لو وثقت يكون بحذر هي ماكانت تعطي ثقتها لأحد بسهولة بس رامي رغم كل شي قدر يحصل على شوي منها.

كل رسالة كانت بينهم كل كلمة قالها صارت تحسها سم، حتى ضحكتها اللي كانت تكتبها له تحسها غباء منها، جلست تبكي على مخدتها بس مو بكاء عادي بكاء قهر تحس إنها انغدرت: ليه أنا ليه؟... أي لأنك غبية، لو كان معك شوية عقل كان تركتي كلشي يوم حسيتي أن وراه بلا، بس لااا ضميرك ماسمح لك... هالحين خلي ضميرك الغبي يطلعك من المصيبة الي انتي فيها،. هو ضحك عليك لأن مافيه حد كان غبي وضعيف إلا أنتي يعني ترك كل الناس الي حوله وقرر إني أنا اكون ضحيته لأني غبية وفاهية ولا أستوعب الشيء إلا بعد وقت طويل.

ومن ذاك اليوم وهي متغيره صارت ما تجلس مع البنات مثل أول، ما عاد تفتح قلبها لأحد حتى إذا جتها رسايل من صديقاتها كانت ترد ببرود أو تأجل الرد، تحس الكل يبي يستغلها مثل ما هو سوى.

ليه أنا اللي صار لي كذا؟ ليه أنا بالذات اللي طحت في واحد كذاب؟

كانوا أهلها يلاحظون هالشي أمها كانت تسألها: يا بنتي وش فيك صايره كذا مالك حس

حور تهز راسها وتقول: ما فيني شي يمه تعب بسيط

وحتى لما تجي مناسبات في الديرة، مثل الأعراس أو العزايم، كانت تنعزل البنات يضحكون ويسولفون، وحور تجلس على طرف المجلس تناظر للعدم وتفكر.

ومن بعدها ما عاد تثق وتأمن لأحد بسهولة كانت تسوي نفسها قوية قدام الكل، بس في الليل، إذا هدت الدنيا تبكي بصمت وتدعي: يا رب احميني وعوضني خير.

تبتسم ابتسامة باهته وتقول بصوت واطي وهي تكلم نفسها: الحمدلله إنه انكشف، ولا كان يمكن ضيعت دنيتي واخرتي بسببه.

كانت تحاول تقوي قلبها بهالكلام، تحاول تصدق إنها ارتاحت من همه خصوصًا بعد ما حذفته وانقطعت كل السبل ما عاد فيه رسائل، ما عاد فيه أعذار.

لكن مع هالطمأنينة المؤقتة فيه شيء يقرصها من داخل. كأنها تحس إن القصة ما انتهت، وإن اختفاءه ما كان النهاية وتحاول تطرد هالشعور.

رفعت راسها للسماء وقالت بخاطرها: يارب والله كل الي كان في بالي اساعد بس، احميني يارب وخلي هالموضوع يعدي على خير ومعاد يصير شيء.

وهي ما تدري إن رامي بعد هالغياب ناوي يرجع بس هالمره مو من وراء الشاشة ولا برسائل، ناوي يجيها بنفسه.

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

بين ماضيي وديرتها

المؤلف ياقوت
2025/11/17 مستمرة
قائمة الفصول (21)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة