اليوم الثاني: دخلت أمها وخبرتها إنو زوجة عمها جاية تزورهم
حور بتعب: طيب يمه
لاحضت أمها دموعها وعيونها الحمراء
- حور وش فيك كنت تبكين؟
- لا يمه بس عيوني قاعده تعورني
خولة: كله من الجوال الي أربعة وعشرين ساعة ماسكته
حور: عادي يمه بتطيب قريب ان شاء الله.. متى بتوصل عمتي؟
خولة: قريبة قريبة وعاد تقول معها موضوع مهم عشان كذا جايه
حور: اها حياها
خولة: ضبطي حالك شوي
حور بعدم فهم: نعم يمه؟
خولة: اقولك تضبطي شوي وحطي قطره لعيونك ترا الضاهر جايين يخطبون، ثم عطتها غمزة وابتسامة
حور: هذا الي ناقصني والله
خولة: وش فيك انقلبتي؟
حور: مافيه شي
خولة: طيب طالعه استقبلهم.
رجعت حور تصيح من جديد وهي تقول بقهر: يعني جاني سبب ثاني عشان انهي هالحياة الخايسة، الي بعمرها ماكانت حياة طبيعية كلها بؤس وتعب وانا صابرة على أمل إنها تتغير للأفضل، بس لا الموضوع زاد سوء.
الخوف سيطر عليها لدرجة قررت تأذي نفسها قبل يصير شيء أكبر من الي قد صار، خافت يوم عرفت ان رامي صار عندهم ومتى مايبغا راح لها. قالت في نفسها أكيد إنه بيعلم الكل عن علاقتهم ويكذب كعادته ويخلي ألموضوع كله لصالحة وهنا أهلها مستحيل يتفهمونها، وبيكون قدامهم خيارين، بس كل خيار أسوأ من الثاني لذلك ماكنت تقدر تقعد كذا منتضره لين تنفضح بكل مكان..
بعدها قامت تجمع علب الأدوية الي في البيت وخبتهم. بعد عشر دقايق جت عمتها وفي نهاية اليوم رجعت بيتها وقبل تطلع طلبت من أم حور تفتح موضوع مع زوجها وخبرتها إنها تنتضر ردها.
خولة: أبشري أبشري أخبر ابوها ويصير خير
طلعت حور من غرفتها ولقتها أمها بالصالة وخبرتها وش كان المقصد من الزيارة: حور ترا عمتك كانت جاية عشان تخطبك لولدها جلال
حور بنفاذ صبر: يمه... تعبانه مابي أتكلم بالموضوع
وبعدها تركت أمها واخذت مويه ورجعت للغرفة وبلعت كل الحبوب الي قدامها ونامت، في الصباح جت أمها تصحيها بس ماكانت تتلقى اي رد منها ويوم قربت منها لقتها مستفرغه ومغمى عليها
صرخت خوله ونادت زوجها سعد الي جا طاير وجو اخوانها معه: وش فيه، وش صاير؟
خولة بتلعثم: البنت مغمى عليها وشكلها بالعه شي ودوها المستشفى بسرعه
سعد: يلا يلا
راح ريان وشغل السيارة وأبوه سند حور عليه وخولة أخذت باقي العلاجات الي لقتها مرمية جنبها، ومسكتها من الجهه الثانية وطلعو وفي هذي الأثناء وصل رامي ولفت نضره الحركه الغريبه الي قدام البيت، قرب وسأل واحد من الواقفين: وش صاير هنا؟
الجار: أضن صايرة مشكلة في بيت أبو ريان
يوم سمع بذا الكلام انقبض قلبه بخوف وبهت مكانه وهو يدعي إنهم بخير ومو صاير شي كبير: أن شاء الله أنهم زينين.
وقتها راح ركب سيارته ولحق سيارة أبو ريان.
وصلو للمستشفى وهو وراهم وحاول يتقرب من أهل حور ويحاول يعرف وش صاير، ويوم شافهم نزلو من السيارة وبين يدينهم بنت وقف قبله من الخوف وكأنه توقع الي صاير لها وتمنى إن هذي مو حور.
بعد وقت طويل طلعت الدكتورة من عندها وخبرتهم إنها كويسه وكانت ماخذه جرعة زايده من أدوية متنوعة.
الدكتورة: الحمد لله على سلامتها والحمد لله إنه تم نقلها للمستشفى بسرعة وقدرنا ننقذها لو تأخرتم شوي كانت بتروح من يدينا، رح ننقلها لغرفة ثانية وتقدرون تشوفونها...عليها العافية
خولة: مشكورين الله يعطيكم العافيه، ماقصرتو
الدكتورة: واجبنا ياخالة،.. بعد شوي بتجي دكتورة نفسيه تشوف حالة بنتكم
سعد: لا لا مانبي ذول النفسيين بنتنا زينه
خولة بفرحه: اي الحمد لله
سعد: ربك ستر على البنت ولا انتي مدري وينك عنها وش عندها بالعه هذي الحبوب كلها؟
تنرفزت الدكتورة من تصرفهم وقالت بحدة: عفوا هذا مو طلب هذا شيء ضروري يصير.
ابو ريان بعصبية: أنتي وش سالفتك!! مشاكل عائلية مالك شغل فيها
خولة وهي تحاول تهدي الوضع: خلاص هدي أعصابك ياسعد لايرتفع ضغطك وتطيح علينا، عادي خلها تجي تشوفها.
تمالكت الدكتورة نفسها وراحت من المكان.
ام ريان وهي تحاول تربط المواضيع عساها تفهم شي: عاد انا السبب كنت اشوفها متغيره لاكن ما تكلمت معها وعرفت وش صاير لها، لاكن الي قلته لها إنو عمتها خطبتها لولدها معقوله ذا الي خلاها تسوي كذا!؟
سعد بصدمة: نعم؟؟
خولة: اي امس جتني اختي آمنه، تقول ودها حور لولدها جلال ويوم خبرتها شفت الموضوع عكر مزاجها عشان كذا قلت يمكن هذا هو السبب.
سعد: خلاص قدر الله وماشاء فعل الحمد لله إنها بخير ويوم تتعافى حسابها عندي وبعرف وش فيها.
كل ذا وسط اسماع رامي الي كان واقف قريب منهم ومسوي نفسه مشغول بجواله، بس في الحقيقة كانت إذنه عندهم، وكان خايف ومتوتر وقاعد يلوم نفسه مليون مره في الثانيه.
ياقوت