الجزء الرابع عشر

الجزء الرابع عشر

17 0

رد بسرعه: اي اي ادري بس المبلغ بيكبر وانتي ماعليك إلا تدخلين القاعة وتخلين البنت تطلع لي وعاد مارح أعلمك شغلك

الحرمه قعدت تفكر شوي وبعدها هزت رأسها موافقة: ايي مثل ماتبي

ثم تركته ورجعت البيت. راح من المكان وهو يفكر بالخطوة الجاية.

كان يتذكر الي صار ويفكر هل يكمل ولا يتراجع؟.

وقتها فتحت حور الباب وركبت جنب أخوها ريان، وتحركو من المكان ووراهم سيارة تلحقهم بهدوء.

لما وصلو وقف ريان وحور فتحت الباب ونزلت للقاعة

ريان: يوم تخلصين دقي علي وبجيك، انا عند اخوياي

حور: تمام

دخلت للقاعة وسلمت على صديقاتها

جمان وهي تسلم وتحضن حور: وش هالزين والحلاوة يابنت!! ، انتي كل يوم تحلوين أكثر ماشاء الله

حور بتبسم: ياروحي تسلميلي، بس أكيد مو بجمالك وحلاوتك

جمان: بعد قلبي والله

نور: متى بيخلص هالغزل؟ ، كلكم حلوين، يلا نروح نسلم على نوف.

برا القاعة:

لف الشماغ على وجهه وانفاسه تتسارع، قعد يتمتم: أنا قريب وأتمنى لو تخليني أشرح لك كل شي... مو برسالة، مو بكلمة... أبيك تسمعينها من قلبي، وعيونك قدامي.

وقتها سوى شي ما كان يتوقعه من نفسه... نزل من السيارة، مشى بخطوات واثقة على الرصيف وعيونه ما تفارق مدخل القاعة الخلفي كان مستعد يوقف قدامها ويشرح ويصارح، حتى لو ما تقبلته يكفي إنه حاول.

القاعة كانت تغلي فرح وضحك وزغاريد، نوف العروس كانت متألقة والكل حولها يبارك ويصور، وحور مع صديقاتها في ركن القاعة يسولفون ويتحكون عن فستان العروس وذكرياتهم القديمة.

وبين الزحمة كانت الحرمه حاضرة زي ماطلب منها رامي

قامت وسحبت وحدة من البنات اللي يصبون القهوة وقالت لها بهدوء: نادي لي حور.. هذيك البنت الي جنب العروس قولي لها في حرمة برا تبغاك شوي.

البنت راحت بكل بساطة ونادتها: انتي حور؟

حور: اي

- في حرمة برا تبيك

استغربت حور بس مشت معها ويوم قربت للباب لفت ومالقت البنت، ف طلعت لساحة وحدها وقعدت تناضر وتتلفت بتوتر بس ماشفت احد! كان فاضي ومافيه إلا صوت الأشجار الي قاعدة تهتز مع نسمة اليلل.

وفجأة...

لما قربت للباب بترجع طلع شخص من العدم لابس ثوب أسود ومتلثم بشماغ، يوم شافته لفت بترجع للقاعة بسرعه، وقبل تروح شدها من يدها وهمس: اهدي شوي، بقولك شيء مهم.

هي بدون شعور صرخت وهو خاف وغطى فمها وقرب منها وقعد يناضرها بذهول ثم تكلم اخيرا: حور، أنا رامي...

بعد لحضات شرود وصمت بعد عنها شوي وقال: جيت اقولك كلمتين انا مو جاي عشان اخوفك، ولا جيتك لعب أنا صادق.. لكن إذا أبوك ما يصدق، أنتي لازم تعرفين أنا تعبت من الكذب، وأول كذبة بيني وبينك إني دخلت لك ك بنت، كنت أفكرها لعبة وانتهت، لكن انقلبت علي وصرت أنا اللي غارق سامحيني، بس هذا أنا قدامك.

إذا صدقتيني رح اخطبك مره ثانية، ورح اقنع أبوك لو قعدت سنين... لا تتهربي وتغيري السالفة، تراني جاي أقولك هالكلام وجه لوجه عشان تعرفين إني أقدر الاقيك وين ماكنتي.. .  وأقدر أخذك معي الحين ومحد يعرف عنك شي... بس أكيد مارح أسويها

كل ذا وهي متجمدة مكانها وعيونها مركزه عليه بذهول ورعب واستغراب.

ضحك من نضراتها وقال: إذا عندك شي قولي... بس لاتصارخين وتبلشين عمرك تراني بايع الدنياء ولا همني شي.

أول ما ناضر للأرض دفته وحاولت تهرب بس مسكها ببساطة وقال ببرود: انتي ماتفهمين دايم استيعابك بطيء؟؟

ثم كمل: افتحي جوالك باقي السالفة هناك أنتي لازم تفهمي كل شي ياحور.

حور من الصدمة ماردت. وبوسط الهدوء والنضرات المتبادلة سمعت صوت صديقتها الي كانت تدورها وناضرت لمصدر الصوت.

يوم سمعها رامي بعد واختفى من المكان، قال كلمته وتركها وسط دوامة من الذهول والخوف.

فتحت نور الباب ولقت حور بعد تعب وقعدت تهاوشها: يابنت وينك من زمان نزلو العشاء وصار لي ساعه ادورك لفيت القاعة كلها ولا لقيتك وش عندك هنا!؟ ماتحسين بذا البرد؟

كانت حور ساكته ولا نطقت بحرف وبس قاعدة تناضر للعدم، وريقها نشف من الخوف. قربت منها نور ومسكت وجهها وناضرت لها: يابنت وش فيه وجهك مصفر كذا وكانك شايفه جني انتي وش قاعدة تناضرين؟؟ قعدت تهزها وتقول بخوف: حور ردي علي خوفتيني

حور بتوتر: نعم يانور..؟ تراني أسمعك مافيني إلا العافية ازعجني صوت الأغاني وطلعت هنا اغير جو.

نور: متاكده مافيك شي؟

حور وهي تبتسم وتحاول تكون طبيعية: لا ياقلبي مافيه شي معليك يلا ندخل

كانت حور تمشي وهي غرقانة بالأفكار وميته خوف مين هذا؟؟.. وش يبي؟ من متى يعرفني؟ خايفه أفتح الجوال. وش يقصد يربي صبرني واحميني اعوذ بالله مو معقولة الي قاعد يصير احسني بحلم، وقعدت تتلفت وكانها تدور على أحد

نور: شفيك تطالعين يمين وشمال وش فيه!!

حور: قاعدة ادور على وحده من الي يشتغلون هنا

- وش تبين فيها؟

- نور ماتحسين اسألتك كثيرة!

- لا بس انتي مدري وش فيك اليوم

- قلت لك مافيني شيء

نور: طيب طيب فهمت.

وصلو لقاعة العشاء والكل قاعد يأكل إلا حور التفكير الي قاعد ياكلها، وكانت تمد يدها لصحن وتأخذ حبتين رز عشان محد ينتبه و يقول انها مو قاعدة تاكل ويكبر السالفه، اي هذا الوضع بكل عرس في ذي الديرة إذا قعدت البنت عند كبيرات بالسن لازم ينقدون بمزح على أكلها إذا كان قليل ويقطعون لها اللحم والفواكة.

قالت نور بمزح وهي تناضر لعجوز تقطع اللحم لبنات جنبها: ذول الحريم يحسسونا إننا قطاوة

حور ساكته وماضحكت لها هالمرة

خلصت أكلها وراحت غسلت يدينها وقعدت تنتضر خوياتها يخلصون أكل. كانت متحجره ومافي جواتها إلا الخوف وأطرافها باردة مثل الثلج والهواجيس رح تذبحها، كانت تفكر تاخذ الجوال وتشوف وش فيه وقاعدة تتمنى إنه يكون حلم او شي غلط والجوال مافيه شي بس ماقدرت تأخذه من الخوف.

بعد دقايق جو خوياتها وتجمعو وقاعدين يسولفون بالعرس وبخويتهم العروسة وهي ساكتة ورفضت تشارك بالسوالف

في نهاية العرس ودعو العروسة الي طلعت من القاعة وهي غرقانة بالدموع.

ودعت حور خوياتها وكلمت أخوها يجي ياخذها للبيت، وفي الطريق كان ريان يسولف ويطقطق كالعاده بس حور كانت شارده ولا درت عنه، يوم وصلو للبيت بدلت ملابسها وفتحت جوالها وهي تصبر نفسها بكم كلمة وتقول: انا مو لوحدي...مستحيل استسلم

بس خلينا نفهم كلشي بالأول، يوم رجعت للبيت وشافت جوالها كانت الصدمة...

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

بين ماضيي وديرتها

المؤلف ياقوت
2025/11/17 مستمرة
قائمة الفصول (21)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة