الجزء الأول

الجزء الأول

21 0

أنا ما نسيت...

ما نسيت لحظة خوفي لما شفته أول مره، لما انكتم صوتي وقلبي كان بيروح من مكانه، ما نسيت كلامه يوم يقول: أنا أبيك.. ورح ألاقيك وين ماكنتي.

بس بعدين؟

بعد ما قريت ذيك الورقة اللي أحد حشرها في شنطتي... وعرفت وش كان، ووش كان يسوي قبل.

كل شي تكسر جواي و حسيتني غريبة عنه، حتى لو كان تاب وترك الماضي... أنا داخلي ما تهضم السالفة.

حاولت أنسى، حاولت أسامح بس قلبي كل ما يهدى... يرجع يوجعني.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في واحد من بيوت الديرة الي طالعة منه اصوات عائلة سعيده وبعض المزح والهواش، كانت ليلة باردة وعيال أبو ريان كلهم متجمعين في الحوش وحاطين المكسرات والشاي ومتغطين بالبطانيات وقاعدين يسولفون ويحلون بعض الألغاز والي قاعد يصور القمر ومخفضين أصواتهم عشان أبوهم الي يكره السهر والازعاج لايسمعهم.

حور بضحك: شوفو منى المسكينه جايبه كتبها بتكمل حل واجباتها عندنا عشان لايفوتها شي من السهره.

ريان: اي الحمد لله إني خلصت دراسة

حور: اي يازين العطالة بس، مساكين لسا قدامهم مشوار طويل.

اريج بسعادة: حليت اللغز حليته شوفو

حور: كفو والله شطورة رورو

ريان بضحك: لاتفرحون قد حليت ثلاثة قبلكم

حور: خلاص خل عنك الهياط تراها سهله.

قاطعتهم منى: ياناس تكفون حلو بدالي والله تعبت من الضهر وانا اكتب الله لايوفق ابله سماح

رهف: تستاهلين لأنك تراكمين الواجبات

منى: انتي سدي حلقك

حور: عطيني بحل عنك شوي

منى: تمام أحسن من ولا شي

وسط كلامهم سمعو صوت أبوهم الي صحى من النوم

رهف: يويلي أبوي

ريان بهمس: اسكتو بيروح الحمام

يوم رجع ابوهم ينام كملو سهرتهم وسوالفهم بهدوء لين الساعة ثلاثة الفجر ورجعو غرفهم عشان ينامون.

بس حور مانامت، بل فتحت جوالها وكانت قاعدة تقرأ في مذكرتها الي كاتبة فيها عن شخص غريب في حياتها شخص متناقض ودايما تحس بشعور غريب ومو مفهوم تجاهه، علاقتهم صار لها سنين وكلها فوضى واشياء ناقصة بس مستمرين فيها لأن الطرف الثاني مو راضي ينسحب مهما صار.

يوم كانت في الثانوي تعرفو على بعض عن طريق الجوال حور كانت متعوده تتعرف على ناس كثير ومابين ناس تجي وناس تروح بقي عندها "شخص مختلف عن الكل".

شخصية حور جميلة ومرحه وبسرعة تنحب ووين ماراحت كونت صداقات وكان عندها كم صديقة مقربات جدا وماهي بحاجة أحد ثاني.

كانت مصممة وعندها متابعينها ومحبين إبداعها رغم صغر سنها إلا أن عندها طموح كبير كانت معتمده على نفسها ودايما تشوف نفسها في أعلى المراتب وتحاول تعيش حياة تناسب جوها وطموحها وتحقق أحلامها، كانت مشغولة بنفسها فقط وتحاول توازن بين شغلها ودراستها.

لكن من لما دخلت حياتها هذيك البنت وهي "ريماس" تغيرت كثير وصارت بس تفكر وتحلل وتبحث في موضوعها لاكن في كل مره تفشل وماتلاقي شيء.

  كانت ريماس تسأل عن حور على دايما وتعاتبها على غيابها عنها وتأخذ رايها في اشياء كثير، وتتكلم عن لقاء في المستقبل يجمعهم مع بعض، وكلما تحاول حور تكون حذره وتبعدها ترجع لها من جديد، وتقول لها دايما إنها لو بيدها تبعدها عن الكل وتبقا لها بس.

اي كانت تقول ذا الكلام على طول وكان ذا مزعج لحور لأنه يتعبها بالتفكير مين هذي؟ وش تبي؟ ليه تقول كذا؟

كانت حور تصارحها وتسألها ليه كل ذا؟؟ ترد "لأني أحبك"

ترجع تسألها ليه تحبيني وانتي ماتعرفيني ولاقد شفتيني حتى، وش السبب عطيني سبب لو سبب تافه؟!

تقول مافيه، أحبك بدون سبب وبعدها تضحك.

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

بين ماضيي وديرتها

المؤلف ياقوت
2025/11/17 مستمرة
قائمة الفصول (21)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة