---
الفصل العشرون: عندما يختار القلب الصمت
عدّى أسبوع بعد الانفجار.
سامح بدأ يتعافى، الجرح بيلمّ، والضحكة رجعت على استحياء.
كنت بقعد جنبه في المستشفى كل يوم، بحكيله عن الشغل وعن اللي حصل، وهو يكتفي بنظرة طويلة، كأنها كفاية كلام.
بس في يوم، لما رجعت من عنده، لقيت رسالة على مكتبي.
ظرف صغير، مكتوب عليه بخط واضح: من لي بيونغ هون.
فتحت الرسالة بهدوء، والإيدين بتترعش:
> "جنة،
أنا مسافر. يمكن ده القرار الوحيد اللي أقدر آخده من غير ما أندم.
كل مرة كنتِ تبصيلي كنت بحس إن الوقت بيوقف… بس دايمًا بيرجع يمشي لما تبصي له.
كنت عايز أفضل قريب، بس وجودي بينكم بيوجعكوا أكتر.
خليكِ جنبه، هو اختارك قبلي بكتير.
أما أنا، فهفضل أحبك في صمت… زي ما بدأت."
الكلمات خلّت الهوا تقيل.
ما قدرتش أكمّل قراية الجملة الأخيرة غير وأنا بمسح دمعة نزلت رغمًا عني.
تاني يوم، رحت المستشفى.
سامح لاحظ سكوتي، وقال:
"فيه حاجة؟"
ردّيت وأنا بابتسم ابتسامة باهتة:
"فيه ناس لما تمشي… تسيب سكينة جوه القلب."
قال بهدوء:
"بس اللي يفضل جنبك هو اللي بيضمّد الجرح."
بصيت له، وقلت:
"وأنا هفضل جمبك برضه، مهما الدنيا دوّرت بينا."
في اللحظة دي، عرفت إن الحياة مش دايمًا بتختار لنا نهايات مريحة،
لكنها بتختار اللي يخلينا نعرف إحنا مين فعلاً…
وبين الغياب والوجود، الحب كان لسه بيتنفس.
---
lee byung-hun ❤️