الفصل السابع: بداية مختلفة
صحيت تاني يوم وأنا مش عارفة أنام من التفكير. كل حاجة حصلت امبارح كانت بتلف في دماغي: الميناء، المهمة، قربه المفاجئ… وصوته لما قال “خلي بالك يا جنة.”
لبست الزي بدري عن العادة، ومشيت بسرعة على القسم. يمكن كنت مستعجلة أشوفه، حتى لو كنت بنكر ده قدام نفسي.
دخلت، لقيته واقف قدام لوحة العمليات، ماسك فنجان القهوة.
بصلي من غير ما يتكلم، وابتسم ابتسامة صغيرة، كأن بينا سر من امبارح.
قال وهو بيقرب:
"جايّة بدري النهارده."
قلتله وانا بحاول أبان هادية:
"لسه متعودة على مواعيد التدريب."
ضحك وقال: "واضح إنك متحمسة."
قعدنا نراجع تقارير، وكنت بحاول أركز، بس كل شوية عيني تروح عليه.
حركته، طريقته في الكلام، حتى صمته كان له حضور.
وفجأة قال بهدوء:
"تعرفي يا جنة، ساعات أول انطباع بيكون غلط… أنا كنت فاكر إنك هتكوني مغرورة شوية."
بصيت له باستغراب وقلت: "وليه كده؟"
قال: "لأنك جاية من بعيد، وواضح إنك شاطرة ومفيش حاجة بتخوفك. بس الحقيقة… إنتي مختلفة."
اتسمرت مكاني للحظة، ومكنتش عارفة أرد بإيه. حسيت إن كلماته دخلت جوه قلبي بهدوء.
ردّيت بابتسامة خفيفة وقلت:
"وإنت كمان… مش شبه أي حد قابلته هنا."
اللحظة دي سكت فيها هو، وسكت أنا.
وكان الصمت بينا أبلغ من أي كلام.
lee byung-hun ❤️