استيقظت هي من نومها حتي أدركت انها في غرفتها و لكن كيف أتت الي هنا ، و ما إن همت بالنهوض حتي لمحت صديقتها الغافيه علي الاريكه المقابله للفراش لم ترد إيقاظها لما يظهر عليها من علامات الاجهاد و لكن فور أن عدلت من وضعيتها علي الفراش و هي تهم بالجلوس فأحدث الفراش ذلك الصرير المزعج مما أفاق صديقتها و هي قلقه ، فلما لمحت إستيقاظها انتفضت إليها تسألها بقلق : إنتي كويسه يا حبيبتي ؟! حاسه بحاجه ؟ حاسه بوجع؟ جاوبتها ناهله بإبتسامه مرهقه تزين ثغرها من خوف صديقتها عليها : انا كويسه يا حبيبي ، متخفيش و حينها لم تتحمل رؤيا و أخذتها بين ذراعيها و لمعت الدموع في مقلتيها و هي تتحدث بتأثر متذكره ما حدث : اول ما لقيتك وقعتي حسيت قلبي وقف من خضتي عليكي و انتي كده قدامي ، مكنتش عارفه اعمل ايه ، وقفت مش مستوعبه ، لحد ما دكتور تامر هو اللي فوقك و رش علي وشك مايه ، و وقتها قالي اسندك لحد مكتبه خرجت هي من بين ذراعي صديقتها و مقلتيها تلمعان بالدموع من بكاء صديقتها و رفيقه عمرها خوفاً عليها بهذه الطريقه : متخفيش والله انا دلوقت كويسه ، انا بس مش فاهمه مازن و مالك عرفوا منين حمحمت صديقتها بتوتر و هي تفرك أصابعها ببعضها البعض ، و حينها ادركت ناهله فطالعتها بغيظ : هو دا سؤال اسأله ، ما طبيعي الهانم اللي كلمتهم بررت هي موقفها : يا بنتي والله مكنتش عارفه اعمل ايه و انا شايفاكي كده ، فاتصلت علي مازن رمقتها ناهله بشك عندما رفعت احدي حاجبيها بتعجب ، بينما هي أخذت نفساً عميقا و اخبرتها بنبره تغلفها معالم الحزن : اتصلت علي مازن ، اللي هو مالك حاليا ، علشان اتصالي علي مالك و هو في جسم مازن ، كان هيبقي غير مبرر ، لان اكيد لو حصل حاجه هرن علي مالك مش مازن علشان متوترش من وجوده و علشان مالك عاقل و هيعرف يتصرف اكتر ف الطبيعي اني كنت هرن علي مالك ف كلمته بقي طالعتها صديقتها بحزن من حالها و اخذتها هي تلك المره بين ذراعيها ، فابتسمت لها بإمتنان و فرحه لوجودها _______________________________ في صاله المنزل جلس ثلاثتهم في وضع يشويه التوتر كما لو أن بالمنزل مَس كهربائي فلا احد يجرؤ علي الحراك او الكلام حتي حمحم مالك (في جسد مازن) بغيظ من ذلك الجالس أمامه : ها يا جناب السلطان سليمان ، اشجيني طالعه مازن (في جسد مالك ) بعتاب : ماازن تنهد بقله حيله : خلاص يا عم ، انا اسف ، اتفضل قول يا دكتور هنتصرف ازاي في اللي حصل دا اغمض هو جفنيه بقوه ثم فتحهما بترو و هو يزفر بشده و يبتلع تلك الغصه التي علقت في قلبه قبل حلقه ، في حين طالعا هما حالته و تغير حاله المفاجئ بتعجب ، حتي تحدث : أنا هحكيلكم كل حاجه علشان اللي احنا فيه مش هينفع يصح اني اخبي عليكم حاجه و خصوصي انكم مش غُرب قلب مالك (في جسد مازن ) عينه حينما تذكر سبب مجئ تامر إليهم و هو جده ، في حين لاحظ الآخران تعبيراته الواضحه فابتسم تامر بسخريه : رفضك للواقع مش هيغيره يا مازن ، انتي ابن خالتي و انا ابن خالتك و هو جدنا احنا الاتنين لمعت العبرات في مقلتيه فأغلقهما بقوه و هو يحدثه بجمود : قول اللي عندك في موضوع اختي ، يا إما لو هتجيب سيرته يبقي الافضل تتفضل من هنا ، و انا هعرف اتصرف في موضوع اختي لوحدي يا دكتور وافق حديثه علي مضض : خلاص انا اسف ، هحكيلكم ثم شرع في قص حكايته عليهما حتي انتهي من حديثه تحدث مالك (في جسد مازن ) اولا و هو يضيف برفض قاطع : انا لا يمكن اقبل بحاجه زي دي حاول مازن ( في جسد مالك ) تهدئته : اهدي بس يا مازن ، و بعدين بقي احنا مفيش قدامنا حل تاني علشان نعترض علي حله هاجمه مالك بحديثه المنصعق : يعني انت موافق ان اختك تبقي في موقف زي دا ؟! قلب عينيه و هو يبرر له : دا وضع مؤقت ، لحد بس ما فتره تعدي علشان الكلام في الجامعه و كدا ، و بعد كده كل حاجه هتتحل شعر هو بالتخبط فحديثهما صحيح و لكن هو لا يمكنه تقبل مثل هذا لأميرته الصغيرة ، و حينما خطرت هي علي باله اردف بحيره و غيظ : طيب و هنقول ل ناهله ايه ؟ تحدث حينما تامر بنبره واثقه مسرعه : انا ممكن اقنعها طالعه مالك (في جسم مازن ) بحاجب مرفوع و الشرار يتطاير من عينيه ، فابتلع تامر تلك الغصه في حلقه و هو يبرر بتردد : انا انا بس عندي فكره كويسه هتقنعها ، هو دا قصدي يعني و حينها حذر مازن ( في جسد مالك ) أخيه بعينيه بأن يهدأ قليلاً ، فتغاضي مالك ( في جسد مازن ) عن توبيخه ثم اتفق ثلاثتهم عن ما سيفعلونه و غادر تامر ليتركهم ينفذوا ما عليهما من الخطه . ________________________ فور وصوله لبيته تصاعد صوت هاتفه في جيبه ، و هو يعلم جيدا انه بالتاكيد جده ، و لكن هل يخبره بما حدث ام يخفيه عنه ، قطع تفكيره صوت الرنين الذي تصاعد للمره الثانيه بمكالمه فيديو ، عندما لم يجب علي المكالمه الاولي اثناء تفكيره ف تنهد بهدوء ثم فتح المكالمه و هو يحّي جده مبتسما : اذيك يا حج سالم جاوبه جده بهدوء : كويس يا تامر ، انت عامل ايه انت و اللي عندك ؟! ابتلع تامر تلك الغصه التي شعر بها و حاول الابتسام رغماً : كويسين ، كلنا كويسين يا جدي شعر الجد بالريبه من حديثه و توتره : تامر ، انت عارف ان اقل حاجه تحصل عندك لازم اكون علي علم بيها تنهد تامر فهو لا يستطيع ان يخفي شئ عن جده ، و يعلم ان جده أيقن انه يُخفي شيئا ، فقرر مصارحته لعله يساعده و يخفف عنه حصار افكاره التي حاصرته و فور انتهائه من حديثه ، شعر بالراحه عندما اخبره جده أنه فعل الصواب بفعلته و لكنه خائف و يعلم فيما يفكر جيداً ، و اخبره انه لا يمكنه القبول بشئ كهذا و لكنه معه في قراره في الوقت الحالي لان لا حل غيره ختم تامر حديثه و هو يشعر بالخزي : و الله يا جدي ، انا كمان مقدرش اقبل ل ناهله حاجه زي دي ، و لا لقلبي ، انت عارف اني مقدرش احب غيرها ، لكن الظروف حكمت عليا تنهد جده بحزن لحال حفيده فلذه كبده ، ثم انهيا المكالمه سويا. بينما كانت هي متجه لغرفه الجد استمعت لآخر ما تحدث به من كان علي الهاتف، انه هو ، هي لا يمكن أن تخطئ في صوته و لكن أقال ناهله !! ___________________________________ هاتف أحمد مالك (الذي هو مازن) ليطمئن عليه بعد ذهابه في الصباح بتلك الطريقه دون قوله اي شئ ، و اخباره انه استأذن له من المدير لكي لا يغضب و شكر مازن (في جسد مالك) له . تنهد مازن بعد إغلاقه مع أحمد، ثم جلس كما كان بجوار أخيه : بس موقفه شجاع تامر دا طالعه مالك بغيظ ، حتي ابتسم هو ابتسامه جانبيه : بعيدا عن خلافنا معاه بس بجد موقفه موقف راجل ، يعني واحد غيره كان سابها اصلا و متدخلش ابتسم له مالك (في جسد مازن) بمراوغه : تربيه حسناء بقي تعالت ضحكات مازن بشده حينما ادرك مقصد أخيه و تعالت ضحكات اخيه هو الاخر ، و عندئذ خرجت الفتاتان من الغرفه ، فاعتدل كلا منهما بعد ان حمحما بخشونه ، فطالعتهما الفتاتان بريبه ثم اتجها ناحيه الباب حيث وجهتهما فيجب علي رؤيا الرحيل حتي لا يقلق والداها و خرجت ناهله لتوصلها للباب ، و فور ان خرجت رؤيا و اغلقت ناهله الباب حتي اسرعت تتحاشاهما و هي تتوجه نحو غرفتها مسرعه ، حتي اوقفها نداء اخيها لها بحزم : تعالي هنا حاولت التحجج بتوتر بادئ عليها : انا.. انا بس .. ارخي نبرته مع ابتسامه طفيفه : تعالي يا ناهله استمعت لحديثه و اتجهت تجلس امامهما ، فطالعا بعضهما البعض ثم ناظراها بابتسامه لطيفه ، فابتسمت بهدوء و هي تتجه نحوهما و تتوسطهما و هي تُخفض راسها لاسفل ابتسم مالك بدهاء و مرحه المعتاد : مقولتليش برضه يا مازن ، هتلبس ايه في خطوبه الواد احمد وجه مازن نظره لأخاه بتعجب شديد ثم غمز له اخاه ففهم مقصده و سايره في الحديث : مش عارف ، عرفني طيب انتوا شله جو بِدل و بيبونه و حاجات من دي و لا كاچول و نار بقي طالعه مالك بازدراء : بِدل !! ليه رايحين خطوبه رجل اعمال ، يسطا احنا شغالين حُراس ، فوق يابا عارضه مازن بغرور : حُراس بشرفنا يا خويا ، مالهم الحرس تحدثت هي بسلاسه دون ارداه منها : انت عبيط يا مازن ، ما اخوك شغال معاه ، هو قصده ان ايه علاقه البِدل بيهم ، مش خطوبه ابن الملك فاروق يعني قبلها اخاها من خدها بعفويه و هو يشير عليها : شوفت النبيهه حبيبه اخوها بتلقطها و هي طايره ازاي يا ابو بِدل ظل النقاش ساري بين ثلاثتهم حتي استطاعوا ازاحه تفكيرها عما حدث و رسم البسمه علي محياها مره اخري . _______ كانت والدتها تقف جوارها و هي تتحدث بقله حيله : يعني ايه نازله القاهره يا تمارا ، انتي واعيه انتي بتقولي ايه ؟ تحدثت بلهجه لا تقبل النقاش : واعيه اوي يا ماما ، لقولي و زي ما انتي شايفه انا خلاص بلم هدومي و هنزل القاهره يعني هنزل القاهره ، هاخد قطر الفجر انهارده تحدثت السيده بخوف شديد : و الحج سالم عارف ب دا بقي و لا ناويه تعصي امره و تمشي من غير ما تسأليه يا تمارا توقفت يداها عن الحراك فور سماعها لسيرته و تذكرها لما سمعته منه Flash back بينما كانت هي متجه لغرفه الجد استمعت لآخر ما تحدث به من كان علي الهاتف، انه هو ، هي لا يمكن أن تخطئ في صوته و لكن أقال ناهله !! طرقت الباب عده مرات ثم دلفت بالشاي كما كان طلبه منها سابقا ، و لاحظ هو سكونها الغير مُعتاد ، و لاحظ ارتباكها ، مما دفعه لسؤالها : فيكي حاجه يا تمارا ؟! لم تجيه فهي كانت هائمه في افكارها التي حاوطتها من كل جانب حتي لفت انتباهما بمناداتها مره اخري: تمارا !! انتهبت له و هي تحمحم بخجل : معلش كنت سرحانه ، اعذرني أومأ برأسه بتفهم ، و قد توغل الشك بداخله انها استمعت لمكالمته مع تامر، فسألها مره اخري : كنت بسألك فيكي حاجه ؟ او عايزه حاجه ؟! صمتت للحظات ثم تنهدت و استجمعت شجاعتها : اه ، كنت... كنت عايزه اقولك اني محتاجه انزل القاهرة بكره ضروري لو تسمحلي تيقن انها استمعت لحديثه فعلا ، و كاد يرفض رفض قاطع لكنه تمهل قليلا فهو يعلم تمام العلم بما تفكر به و عندما فكر قليلا تنهدت بهدوء علي غير ما هو متوقع : انزلي طالعته بدهشه من موافقته السريعه دون سؤال و تحقيق، و لكن لن تسأل عن شئ تكفيها تلك الموافقه حتي و ان كانت تشعر بريبه في اخذها اياها بتلك السهوله . Back جاوبتها بإيجاز و هي تغلق سحاب حقيبتها : عارف و اخده منه الاذن ، انا هنام دلوقت علشان اعرف اصحي بكره بدري و الحق القطر انصاعت تلك السيده للامر الواقع فلا حديث بعد حديثه يُقال ، و تغاضت عن تلك التساؤلات التي تنهش تفكيرها ، و قبلت جبين تلك العنيده ثم تمنت لها صباحاً خيِّراً و تركتها و اتجهت نحو غرفتها . _________________________ في صباح اليوم التالي استيقظت ناهله و تجهزت في بغرفتها و فور خروجها وجدتهما ما زالا بملابس النوم و لم يتجهز أي منهما لعمله و يحضران الفطور ، فوقفت أمامهما بدهشه : شباب انتوا مدركين الساعه كام دلوقت ؟ سأل مازن أخاه بحيره : و انت كنت بتحط الكيكه في الفرن كانت ٨ و نص تقريبا صح اكد مالك حديثه بجديه : ايوه ، و انا لسا مخرجها اهو ، يعني يجيلها ٩ دلوقت أشار مازن رأسه بالايجاب عده مرات بالموافقه : ايوه ايوه صحيح ، ثم طالعها بجديه و هو يردد : الساعه ٩ يا حبيبي كانت تقف تتابع حوارهما ببلاهه ، حتي كادت تصرخ كعادتها ، فاوقفها قول اخيها بتساؤل جاد : قبل ما تصرخي ، عايزه شاي و لا كوفي بريك ؟ اممم و لا شاي بلبن تدخل مازن و هو يتمتم بتلذذ : اوووه انا عايز شاي بلبن كانت تحاول لفظ الكلمات من فمها و حتي ظلت تحرك شفتيها بدون حديث يُذكر من شده غضبها حتي صرخت صرخه مكتومه بداخلها و اتجهت صوب البلكون لعل بعض الهواء يفيدها بينما حاول كلاهما كتم ضحكاتهما العاليه ، حتي ما لبثوا دقائق فتبعاها للداخل ، و مالك يحمل بيده الصينيه عليها ثلاث من اكواب الشاي بلبن ، و ورائه مازن بصينيه أخري تحتوي علي قطع الكيكه التي تصاعد رائحتها الحسنه و جلس كلا منهما علي جانبيها حتي تحدث مالك بابتسامه هادئه: انهارده عيد العمال ف احنا الاتنين أجازه انهارده فتمتمت هي بغيظ : و كان هيحصل حاجه لو قولتوا كده من الأول تدخل مازن يقول بمرح : و نضيع منظرك و انتي بتبقي عامله زي حله الضغط كده تعالت ضحكات الاخان مما آثار غيظها فهمت بالنهوض حتي اوقفا يد اخاها الذي أجلسها مره اخري و هو يُكمل حديثه بهدوء : احنا بنهزر علي فكره ، و بعدين احترمينا شويه دا احنا حتي عاملين ليكي مفاجاه تدخل مازن و هو يتمتم برزانه : دا حتي المثل بيقول لو ليك عند الكلب حاجه قوله يا سيدي طالعه مالك و ناهله بدهشه من غباء حديثه ثم انفجرا في الضحك عليه ، حتي وجه اليه مالك حديثه : الله يكسفك زي ما انت كاسفني و فاضحني في كل حته كده يا مازن الكلب بينما تعالت ضحكات ناهله بشده و خاصه بعد نظرات مازن المستاءه بغيظ من حديث مالك و ضحكاتهم عليه ، ثم حمحت و ما زالت الابتسامه تزين ثغرها : طب ايه ، مفاجاه ايه ؟! تحدث مالك بهدوء : بما اننا احنا الاتنين اجازه ، ف احنا قررنا ان النهارده free للكل ، يعني مفيش جامعه مفيش مذاكره مفيش شغل تدخل مازن بحماس : هنصيع يعني تحدث مالك بصرامه : اتلم يا صايع و افطر و انت ساكت كتمت ناهله ضحكاته التي فلتت منها علي اخويها و افعالهم الحديثه عليهم جميعا و ليس عليها هي وحدها افاقت من افكارها و هي تعترض : لا يا مالك ، انا ورايا محاضرات و كمان انا معرفتش رؤيا و هي زمانها جيالي في الطريق مينفعش بعد ما تجيلي امشيها و اخيلها تروح لوحدها ، و هي اصلا مبتحبش تروح لوحدها ابتسم مازن من تفكير اخته و حنانها ثم ابتسم بهدوء : متخافيش رؤيا جايه مع عُدي ل هنا اصلا علشان هنخرج كلنا و هي عارفه ، انا كلمت عم صادق و عرفته و هو عارف اننا هنخرج و قولتله يبعت معاها عدي علشان متحسش بإحراج تأثرت ناهله مما فعله أخويها لها و تحمست بشده ، ثم باشرت في تناول فطورها معهما ، بينما طالع مالك أخاه فوجده قد طاف في أفكاره مره اخري ، هو يعلم ما يفكر به و لكن لا يدري ماذا يستطيع ان يفعل لأجله ، او لأجلهما في هذا الوضع الذي وُضعا به . _______________________________________ كان يستعد للذهاب إلي الجامعه و حينما أتم تجهزه ، و هو يضع عطره كلمسه أخيره قبل خروجه حتي استمع الي صوت دقات علي الباب الرئيسي ، فإحتلت معالم التعجب و التساؤل ملامحه ، فاتجه ليري من الطارق ، و من إن فتح حتي وجدها أمامه و بجانبها حقيبتها ف نطق بإسم بصدمه : تمارا !! ابتسمت هي بفرحه و شوق لرؤيته و هي تحتضنه بشده : وحشتني اوي يا تامر مسد علي رأسها بحنان و بيده الاخري احتضنها هو الاخر و علي ملامحه تعجب لم يزل أثره : و انتي كمان وحشتيني اوي يا حبيبتي ابتعدت عنه نسبياً ثم دلفا سويا للداخل و أدخل هو حقيبتها و وضعها اماما الباب و أجلسها أمامه يسألها بفضول و قلق : ليه مقولتليش انك جايه ؟ و ازاي جدو معرفنيش ؟ و عرفتي العنوان هنا ازاي ؟ اوعي يكون حد في البيت جراله حاجه ؟ انتوا كويسين صح؟ انهال عليها بتساؤلاته القلقه حتي ابتسمت هي بهدوء و هي تمسك كلا كفيه بين كفيها الصغرين و هي تطمنئه : كلنا كويسين يا حبيبي ، و انا جيت بس علشان انت وحشتني ، و استأذنت من جدو و هو أذن لي و اخدت منه عنوانك و قولتله ميقولكش علشان افاجئك ، ثم سألت بمرح : أي اسئله تانيه ؟ طالعها بفرحه و شوق و اطمئنان من بعد حديثها و سحبها بجواره و هو يضمها إليه بفرحه: وحشتيني يا مرمر ابتسمت دون التحدث و هي تحتضنه هي الاخري، ثم ما لبثت ثوان حتي ابتعدت عنه حتي اصبح وجهها مواجهاً لوجهه و هي تسأله بشك : هو انت كنت رايح فين و انت متشيك و ابن ناس كده ؟! طالعها بغيظ و يردد حديثها بإستنكار : متشيك و ابن ناس ؟! و هو انا قبل كده كنت ايه يا بنت العناني ؟ كتمت ضحكاتها و هي تصحح مقصدها : يا حبيبي مش قصدي ، انا كان قصدي يعني شكلك نضيف كده يعني دفعها بغيظ بعيدا عنه : شكلي نضيف !! ليه ياختي حتي قالك ان انا قبل كده مكنتش بستحمي تحدثت هي بخجل و ضحكات تحاول إخفائها: شكلي جيت أكحلها عميتها فصرخ بها هو بغيظ : انتي مش عمتيها انتي جلطّتيها ، انا ماشي تعالت ضحكاتها و هي تسأله بفضول : رايح فين طيب ؟! جاوبها بضجر : رايح الشغل و انا نضيف قبل ما اتوسخ ياختي قال جملته و سحب الباب بشده خلفه ، و تعالت رنات ضحكاتها في انحاء البيت . _____________________ أتت رؤيا و معاها أخاها الصغير عُدي ، الذي اندمج فورا مع الشباب ، كما اندمجت الفتاتان سوياً كعادتهما و كانوا في طريقهم إلي مكان يبتعن منه ملابس لهن لغيرين من حالتهن النفسيه ، فلا يوجد افضل من شراء الملابس و منتجات العنايه الخاصه بهن ، و كان هذا تحت نظرات البغض من الفتيان ، و لكن بصمت فهم اتفقوا أن اليوم بأكلمه لهن و سيسير كما تريد الفتاتان تحدث عدي بضجر لا يناسب سنه الطفولي: هي دي الخروجه يا رجاله ؟! كتم كلاهما ضحكاتهما بشده ، ثم حمحم مالك (في جسد مازن ) : معلش يا عدي يا حبيبي ، انا برضه كنت متأمل حاجه اكبر من كده بس البنات اللي اختاروا بقي نعمل ايه صدمه الطفل بحديثه و هو ينطق بغيظ : هو احنا هنمشي ورا كلامهم و لا ايه ؟! أيده مازن بسخريه : حِمِش ياض ، ثم وجه حديثه لأخيه بهمس : والله الواد دا بيفهم عنك ، مسلمنا تسليم اهالي ل عقل بنتين حدجه مالك بنظراته و هو ينهره بهمس : اتلم يا جحش ف حين إلتقط عدي تلك الكلمات فتعالت ضحكاته و في المقدمه رأت الفتاتان ، محل يحبانه كثيرا و كانوا في طريقهم للتوجه إليه ، حتي توقفت ناهله و هي تنادي بصوت عالي بعض الشئ بفرحه : مريم !! رأتها مريم فابتسمت بود و اتجهت ناحيتها ، في حين رأي الشباب احمد فأتجه إليهم هو الاخر عبّرت ناهله بفرحه : مُبارك يا حبيبتي علي الخطوبه، الشباب قالولي و بجد اتلبخت جامد و نسيت ابعتلك اباركلك ، حقك عليا اعتذرت رؤيا هي الاخري بحرج : و انا والله يا مريومه حقك عليا طمأنتهما مريم بتفهم : محصلش حاجه يا بنات والله انا مش زعلانه ، ثم اكلمت بنبره تحمل من العشم و الترجي ما تحمله : بس طبعا لن اتنازل انكوا تكونوا معايا بكره من اول اليوم نظرت الفتاتان لبعضهما ثم ابتسمتا بخبث و هن يضربن كفهن ببعض : فاكس محاضرات تعالت ضحكاتهن ، ثم انتقل الحديث نحو دعاء و هن يسألن عن حملها و عن جنينيها و دعيهن لها بالولاده السالمه لها و لطفليها اما عند الشباب تعالي صوت ذلك الصغير بغيظ و هو يوجه حديثه ل أحمد : علي فكره يا عمو ، انا كنت ناوي اخطب مريم بس انت جيت خدت مني حبي أمسكه مازن (في جسد مالك) من تلابيبه بغيظ : مريم مين دي ياض اللي كنت عايز تخطبها ، دي لو احمد كان شافها بدري شويه و اتجوزا كانوا جابوا عيل قدك ياض متتجننيش عليك لم يستطع مالك (في جسد مازن ) و احمد امساك نفسيهما عن كتمان الضحك فتعالت ضحكاتهم ، وسط صراخ ذلك الصغير بغيظ : ابعد ايدك يا عم لتوحشك في حين وصل صوته عند الفتيات و تعالت ضحكاتهن علي ما يحدث ، حتي شعرت رؤيا بالحرج و اتجهت نحوهم بخجل و هي تمسك بمعصم اخاها : معلش يا ماز..مالك ، هاته يمشي معايا شعر مازن بالحرج الذي شعرت به فحاول اصلاح الامر و هو يأخذ الطفل تحت ذراعه بابتسامه مصطنعه : لا لا دا عدي ده حبيبي ، احنا كنا بنهزر سوا بس ، ثم وجه بصره و حديثه نحو عدي بتهديد : مش كده يا عدي ؟ أكد الطفل علي حديثه بتحدي : كده طبعا ، احنا كنا بنهزر بس ، أنهي جملته و هو يدعس علي قدم مازن (في جسد مالك) بغل ، فحاول مازن كتم تأوه بابتسامه جاهد علي اظهارها ، حتي رحلت هي بهدوء ناحيه الفتيات مره اخري ، في حين وجه مازن حديثه لذلك المشاغب بغيظ : و ربي لأعلمك الأدب يا عدي الكلب كان هذا الوضع بين الشباب و ضحكاتهم التي لم تتوقف ، و ظل هكذا حتي نهايه اليوم حيث ظلوا سويا و اختار الفتيات الفستان لمريم سويا و اختارت كلاً منهن شئ لأجل تلك المناسبه ، و كذلك الحال عند الشباب ، حتي انقضي اليوم بسعاده عليهم جميعا.
Nareen