الفصل السايع

الفصل السايع

18 1

عاد مازن (في جسد مالك) عند التاسعه بعد انتهاء عمله في الحراسه و لحسن حظه فقد سافر الطبيب لرحله عمل ستدوم لأسبوع و في خلال هذا الاسبوع سيجد بديلا له في هذا العمل و يجعله يحل محله و يعمل في الحراسه فقط بجانب عمل أخيه في جسده في تلك الوظيفة و ما ان دلف حتي دخل علي عجاله و هو يتجه لغرفه أخيه و ليلهي أخته اخبرها انه جائع جدا و اخبرها ان تسخن الطعام و تضعه إلى ان يوقظ اخيه ثم اتجه لغرفه أخيه و هو يغلق خلفه و هو يتنفس و يجلس بهدؤء : مالك يا حبيبي تعالي بقي احكيلي ايه حوار مريم دا كده : يا ابني لا حوار و لا حاجه ، أحمد كان سألني علي عروسه و قولتله هشوفلك و كده زي ما قولتلك و بعدها افتكرت مريم بنت عم جمال و قولتله عليها و كان جيه هنا مره و شافها و اعجب بيها يعني ف كنت قولتله اني هفاتح عم جمال في الموضوع و كده ، بس هو دا كل الحوار سأل مازن بنفس النبره الساكنه : مريم ! اجابته بتعجب : ايوه يا ابني ، مش فاهم مالها مريم؟ ثم اكمل بمراوغه : لتكون بتحبها يا مازن؟ ضرب مازن بيده علي وجهه : و ربنا هعيط من غبائك انزعج مالك من حديثه : ما تلم لسانك يا جحش انت ضحك مازن بشده و هو يردد : دا العيال مسمينها حرملك يا ابني ، انت ايه مفيش احساس تعجب مالك فهو لم يسمع بهذا الاسم من قبل و اي اسم هذا : اي حرملك دي ؟ تعالت ضحكات مازن و هو يردد : يعني حرم مالك ، يعني حرم الاستاذ مالك يا استاذ مالك ، دا البت واقعه فيك لدرجه ان الحاره كلها عارفه و كله منتظر فرحكوا اساسا ، تروح تقولي هتتكلم عليها لواحد صاحبك ابتلع مالك ريقه و هو يردد ببلاهه : اصلا حتي ابتسم مازن علي سذاجه أخيه : اصلا يا سيدي، اصلا  ، شوفت بقي ابتسم مالك إبتسامه جانبيه بثقه و هو يغادر الغرفه و يتجه لبلكونه بيتهم : منا عارف لاحقه مازن بفضول : عارف اي؟ ابتسم مالك بهدوء : عارف ان مريم مبهوره بيا يا مازن ، مريم مبتحبنيش ، مريم مبهوره بشخصيتي مش اكتر سأل مازن بفضول : و انت ايش عرفك ما يمكن بتحبك بجد ، عرفت منين انه انبهار بس ؟ : مريم من اول ما وعيت علي الدنيا و انا قدامها يا مازن،  بابا الله يرحمه هو و عمو جمال كانوا اصحاب جدا ، و كان كل ما يروح يقعد معاه ياخدني ف كنت بقعد انا و مريم سوا ، مريم بالنسبالي اختي الصغيره و صدقني انا مجرد اخ ليها ، بس هي شايفه الانبهار دا حب لانها و باختصار شديد مشافتش غيري و لا ادت لنفسها فرصه تشوف غيري يا مازن ، اما هي محبتنيش و هي مع الوقت هتفهم دا ، لما احمد سألني علي عروسه قولتله عليها و قالي انه عايز يكلم عم جمال لكن انا اقترحت عليه اكلمه انا الاول ، علشان لما عم جمال يقولها ان انا اللي جايب العريس تفهم اني مش شايفها غير انها اختي الصغيره و مع الوقت هتفهم ان اللي هي حساه ناحيتي مش حب نهائي تنهد مازن بحزن : بصراحه بقي يا مالك انا بقي شايف ان مريم بتحبك و انك بتضيعها بإيدك ، و يمكن انت اللي مش مدي لنفسك فرصه تحبها ربت مالك بابتسامه هادئه علي كتف أخيه : بكره الايام تورينا دلف كلاهما للداخل بعدها اخبرتهما ناهله ان الطعام جاهز دلفا و تناول ثلاثتهم الطعام في صمت و تعجب الاخان من سكون أختهما فهي بطبعها مرحه و تحب التحدث إليهما كثيرا و لكنهما فكرا انه من الممكن ان يكون إرهاقا لا اكثر و لزياده الطمأنينه سألها مالك (في جسد مازن ) : انتي كويسه يا نوني ، فيكي حاجه يا حبيبي؟ ابتسمت بحنان علي كلماته التي لم تعتاد سماعها منه كثيرا ف مازن دائما ما كان طفيف القرب منها هي و مالك بينما مالك كان عوضا لها عن الام و الاب و كان لها خير السند و الاخ كانت قد سرحت في تلك الافكار حتي افاقها منادته لها : ناهله؟ همهمت بتركيز و هي تردد بابتسامه هادئه : ايوه يا حببيي كويسه ، مفيش حاجه انهي الجميع طعامه و ذهب كلا لغرفته و في بال كلا منهم رفيقا لهذه الليله ف ناهله تفكر في الموضوع التي تحدثت به مع رؤيا و لا تعرف ماذا تفعل حياله و كذلك حال اخويها و مالك يفكر في مريم و ماذا سيكون رد فعلها عندما تعرف و ماذا ان خاب ظنه شر الخيبه و كانت بالفعل تحبه و كذلك في وضعه مع اخاه و كيف يتصرف و متي سينتهي كل هذا و ماذا سيحدث ان انتهي كل هذا هل سيعودان لسابق عهدهما كالغرباء و مازن كان يفكر في رؤيا التي اكتشف حبها له منذ سنوات ، و كيف له ان يتصرف و هو في جسد أخيه ، و ايضا ماذا سيحل بهما اسيظلان هكذا للأبد فماذا سيحدث إن عاد كلا منهما لجسده ؟ و ماذا سيحدث إن لم يعودا ؟! _____________________ استيقظ مالك فجرا كعادته و ذهب ليوقظ مازن فأيقظه و توضأ و اتجها لبيت الله و في المسجد وجد مالك ما طمح إليه فغمز ل مازن (في جسد مالك) : عم جمال قاعد هناك اهو هنروح انا و انت نتكلم معاه و نقوله علي احمد و نقوله انه صاحبنا احنا الاتنين بس انت اللي لازم تفتح الكلام لان انت اللي مالك  تأفف مازن و هو لا يزال لا يصدق ان ما يظنه أخيه صحيح و انه يضيع مريم من بين يديه و كان سيحاول اقناعه حتي سبقه مالك (في جسد مازن) و هو ينادي علي العم جمال ثم سحب مازن من يده و ذهبا و جلسا جواره ابتسم لهما عم جمال بحنان : اذيكوا يا ولاد جاوب كلاهما : الحمد لله ثم اكمل مالك (في جسد مازن ) : انت اخبارك اي يا عمو و اخبار طنط اميره و مريم و دعاء و جوزها عاملين ايه؟ اجابه عم جمال بابتسامه بشوشه : كلنا كويسين بفضل الله يا ابني ، انتوا اللي اخباركوا ايه و ناهله عامله ايه ؟ اجابه مالك (في جسد مازن) : بخير الحمد لله يا عم جمال ابتسم عم جمال بهدؤء : ايه يا مالك يا ابني مالك ساكت كده ؟ ابتسم مازن (في جسد مالك) : اصل ... هو... لاحظ مالك توتر أخيه ف أكمل هو : اصل مالك كان عاوز يفتح معاك موضوع كده و متردد استبشر عم جمال بفرحه : اتفضل يا ابني انت عارف انت زي ابني نظر مازن لأخيه بحزن فهو يعلم سبب فرحه عم جمال فهو لا يريد ان يجرحه و لا يريد ان يُخسِر أخيه فتاه تحبه لغبائه و لكنه تنهد و تحدث : بصراحه يا عم جمال انا كنت جاي كوسيط يعني ، انا ليا واحد صاحبي اسمه أحمد و كان حابب يجي يطلب ايد مريم اكمل مالك (في جسد مازن ) : و هو شاب طموح و شغيل بيشتغل مع مالك في شغل الحراسه بس بقاله فتره بيدور علي شغل تاني ، هو كان نفس وضع مالك معاه شهاده بس ملقيش وقت يقعد يدور علي شغل بشهادته علشان كان لازم يشتغل علشان يعرف يعيش و يساعد ابوه في مصروف البيت ، هو خريج حاسبات و معلومات و كان اخر حاجه مقدم علي شغل في كذا شركه و ان شاء الله ربنا يوفقه و يتقبل في شركه منهم تنهد عم جمال بحزن لانه يعلم بحب ابنته لمالك و لكن ما باليد حيله ف مالك الذي تحبه هو من أتي لها بعريس ، تنهد بهدوء : خليه يجي الليله لو فاضي يا ابني ابتسم مالك (في جسد مازن ) بفرحه و اردف بمرح : ان شاء الله و لو مش فاضي يفضي قاما و اتجه مالك و مازن الي البيت بعدما انهيا صلاتهما و انها الحديث مع عم جمال : مش خايف يكون اللي بتعمله دا غلط ، و تكون كسرت بخاطر مريم يا مالك ؟ تنهد بحيره : حاولت يا مازن ، صدقني حاولت بس مقدرتش اشوفها اكتر من اخت ليا و متأكده انها مبتحبنيش ، مستحيل مكنتش اقدر محسش بيها لو فعلا بتحبني بجد ، ثم تنهد بحيره اكبر و يردد : يا الله ربت مازن علي كتف أخيه بابتسامه هادئه بادله اياها مالك ثم دلفا للداخل بعدما انهيا حديثها في طريق عودتهم للبيت من المسجد ________________________ في صباح اليوم التالي استيقظ مالك و مازن و جهز مالك الفطور و هو يجهز الطعام رن الباب ف اتجه مازن ليفتح هو حتي وجد أنها رؤيا فتوتر قلقلا : رؤيا ! اذيك ؟ جاوبته بتلقائيه : الحمد لله يا مالك ، اختك هتشلني انا قولت اجي اصحيها علشان قولت اكيد هتنسي ان علينا محاضره زياده الصبح انهارده نعم هو لا يراها سوي كصديقه اخته و قد علم بحبها له مؤخرا و لكنه انزعج كثيرا من وضعه و هو أمامه هكذا و هي تظنه اخاه ، ابتسم بحزن بعض الشئ : طيب اتفضلي ، هي نايمه في اوضتها دلفت للداخل و هي تنظر ل مالك بغرابه : انت كويس يا مالك ؟ تنهد بتعب من هذا الوضع بحق و هو يردد : مالك؟! مالك زي الفل و مازن ميت فل و عشره و كل حاجه اخر روقان ثم دلف لغرفته و ترك خلفه تلك المتعجبه من تصرفاته التي افاقها من شرودها صوت مازن : رؤيا ؟! فابتسمت ببلاهه و توتر بادي في صوتها : مازن ! اذيك ؟ صب..صباح الخير،  اخبارك ، مبروك علي الشغل ، صحيح هو مالك ماله ، ناهله قالتلي انك بدات شغل  [كانت تردد كل تلك الجمل وراء بعضها بسرعه كالبلهاء و التي لم تنتهي هنا فقط بل أكملت بغباء] : عن اذنك ، سلام ، ثم اسرعت في خطواتها الي غرفه ناهله و اغلقت خلفها و هي تتنفس الصعداء و تغمض عينيها من شده التوتر و هي تضرب جبينها بكف يديها و تصيح بغيظ : غبيه غبيه غبيه افاقت علي صوت ناهله المتعجب : رؤيا ، بتعملي اي يا حبيبتى؟ فتحت عينيها و هي تناظرها بحزن من غبائها و توترها و هي تتباكي : اوووف اوف ثم بدات في قص ما حدث عليها.... _____________________________ كان يقف في الخارج و هو يضحك علي ما فعلته تلك البلهاء و هو يضحك : دا كويس ان انا في جسم مازن دلوقت ، لو كان شافها كده كان قال انها مجنونه بحق ثم تذكر جملتها التي قالتها وسط حديثها {هو مالك ماله} ، ماله مازن ؟! دلف لأخيه الغرفه و هو يضحك : شوفت رؤيا فاتك انت المشهد دا رأي اخاه يجلس علي الكرسي و هو يرفع رأسه للسقف بصمت تام فطالعه بقلق : انت كويس ؟ ابتسم بهدوء : كويس ، ثم اكمل بمرح لكي لا يقلق أخيه بلا داعي فلا شئ بأيديهم ليفعلوه : يلا عشان نفطر و اروح ادي ل احمد البشره ______________________ : قولتيلهم؟! ، كان ذلك سؤال رؤيا القلق الذي طرحته علي ناهله التي تنهدت ببعض الحزن و الحيره : مقدرتش لم ترد التحدث فحيرتها تكفيها بحق ف اردفت بمرح : طب قومي ياختي اجهزي منا مش هصحي بدري علشان المحاضره و في الاخر نتاخد غياب ابتسمت و قامت لتتجهز ليذهبا للجامعه _______________________________ ذهبت الفتاتان للجامعه و اتجه كلا من مازن و مالك لعملهما فكان من مازن أن اعلم احمد بما قاله عم جمال و طلب منه أن يأخذ اجازه لنصف يوم اليوم و يذهب مبكرا ليتجهز و يخبر عائلته فشكره احمد بفرحه و فعل كما قال بالفعل و اخبر مازن اخاه بما حدث و الذي بدوره فرح لفرحه صديقه بشده . و بحلول المساء عاد مازن و مالك للبيت و كانت قد عادت قبلهما ناهله من جامعتها ف نادي مالك علي مازن و اعطاه كيس اسود به شئ ما و اخبره ان يعطيه لأخته فسأل مازن بفضول : ايه دا ؟ فذكره مالك بذلك الشئ الذي قال أنه سيعطيه له ليعطيه لأخته و لا يسأل عن ماهيته فزاد الفضول عند مازن الذي ابتعد قليلا عن أخيه بابتسامه ماكره و هو يستمع لصريخ أخيه به ألا يفعل و لكنه قد فعل و فتح الكيس و رأي ما به تحدث مالك بغضب : والله لو غلست علي أختك في الموضوع دا بالذات لزعلك يا مازن ابتسم من صدمته : ايه؟ اغلس عليها في موضوع ايه ؟ و اغلس عليها بأماره ايه؟ هو اه انا و ناهله ناقر و نقير و ممكن بغلس عليها و اقعد اقولها يا اوزعه او غيره لكن دا شئ انا مقدرش اتريق عليها فيه لان اساسا دا مش شئ للتريقه دا طبعا غير انه حاجه مش في ايديها ابتسم مالك براحه حتي سأله مازن : بس ليه انت اللي بتجييلها الحاجات دي ؟ اجابه مالك بتلقائيه : بتتحرج تتطلبهم من الصيدلي او تمشي بيهم في الشارع ، ثم اكمل بسخريه و غضب مكتوم من تفكير المجتمع الجاهل : انت مش شايف الصيدلي لاففهالي في كيسين ازاي امتعض وجهه : مجتمع متخلف ، حاجه طبيعيه و عاديه جدا و موجوده في كل دول العالم علي انها حاجه عاديه إلا في مصر تحسها جريمه دا الواحد لو رايح يجيب مخدرات مش هيعملوا كده ، بتفكيرهم دا بقوا البنات مش عارفين يتعاملوا مع الحاجه الطبيعية علي انها حاجه طبيعيه ، لا دي حاجه عيب و عيب جدا ، انا متفهم ان البنت بطبعها خجوله لكن دول بقوا بيتكسفوا من طبيعتهم مش حكايه خجل عندهم و كل دا بسبب التفكير المتخلف لمجتمعنا كان ينظر له مالك بفخر لتفكيره بتلك الطريقه ف ذهب إليه و هو يضمه إليه ف تعجب مازن من حركته المفاجئه و لكن ضمه بالمقابل و هو يردد بمرح : كنت مؤثر جدا انا ، ايوه انا حسيت كدا برده كان بودي أحضني ، ثم أكمل حديثه بضحكات متعاليه : ايه دا one minute  انا already بحضنني فضحك مالك علي حديثه و هو يشير براسه بمعني لا فائده من هذا الصبي ألا يمكن أن يمكل حوار كامل بشكل جدي ابدا __________ ذهبا لتحضير الطعام سويا و دلف مازن (في جسد مالك) لغرفه أخته و اعطاها الكيس و اخبرها ان تاتي ليتناولوا الطعام ثلاثتهم و بالفعل خرجت معه ناهله التي كانت تجلس في غرفتها منذ قدومها من الجامعه و تحضريها للطعام قبل مجئ اخويها _________________ و في البيت المقابل لهم مريم بحزن شديد : انا مش عايزه اخرج للعريس يا دعاء ، انا بحب مالك و مش هقدر اعيش مع غيره دعاء و هي تمسك بيديها بحنان : يا مريم يا حبيبتي انتي مسمعتيش بابا ، بابا بيقولك مالك هو اللي جايب العريس ، مالك لو بيحبك زي ما انتي بتقولي بتحبيه هيجيبلك عريس و لا يجي يتقدملك يا مريم ؟! شعرت بحزن شديد : بس انا بحبه يا دعاء فأتاها حديث أختها بحزن علي حالها : يعني تقبلي تكملي حياتك مع واحد بتحبيه و هو مش بيحبك يا مريم ، المثل بيقولك ايد لوحدها متسقفش يا مريم انا لو كنت شكيت للحظه إن محمود جوزي مكنش بيحبني زي ما حبيته و انجذبت له في فتره خطوبتنا و لو كنت حسيت بفتور في مشاعره حتي مش بس عدم حبه ليا خالص مكنتش وافقت عليه و لا كنت اتجوزته ، بس الحمد لله محمود عمره ما بخل عليا في مشاعره ، و انتي كده يا مريم مينفعش علاقه تتبني علي طرف بيعطي و الطرف التاني بياخد بس ، دي متبقاش علاقه اصلا يا مريم لان العلاقه بتبقي بين طرفين اما كده ف مفيش غير طرف واحد ، طرف واحد للاسف خسران من قبل ما يبدا ، مريم يا حبيبتي انتي لسه صغيره و الفرصه قدامك ادخلي للعريس اللي جاي و اقعدي معاه و لو كويس اديله و ادي لنفسك فرصه تتعرفوا علي بعض و صدقيني انا واثقه انك هتقدري ، لانك مش بتحبي مالك يا مريم طالعتها مريم بصدمه و لكن لم تكد تتحدث حتي أكملت دعاء : ايوه يا مريم ، انا متاكده انك مش بتحبي مالك ، هتقوليلي و الوجع اللي حاسه بيه دلوقت ، طبيعي لانك واهمه نفسك بحبه ، لكن صدقيني مالك مش اكتر من مرحله انبهار .. اعجاب ، اما حب ، لا ، انتي من لما وعيتي علي الدنيا و مفيش قدامك غير مالك ف طبيعي تتعلقي بوجوده لكن صدقيني لما تفهمي كلامي دا و تدركي انه صح هتعرفي اني كنت صح بس المشكله في لحظه ادراكك و تصديقك لكل دا لو اتأخرتي عما تصدقي هتخسري حاجات مش هتعرفي تعوضيها يا مريم فوقي قبل فوات الاوان يا مريم ، بالله عليكي متظلميش نفسك اكتر من كدا و عند هذا الحد أتت الام لتعلم بناتها بقدوم العريس و أهله ثم خرجت للخارج مجددا لتستضيفهم مع زوجها ف تنهدت دعاء و اكملت بحنان : ادي لنفسك فرصه تتحرري من اوهامك يا مريم ، ثم غمزت لها بمرح : و ادي لعريسنا فرصه ، و اديلنا احنا الثلاثه فرصه نلبس فساتين لو سمحتي[ فقد كانت أشارت علي بطنها التي تحمل بها توأماها] فابتسمت مريم بهدوء ثم تنهدت و أومأت بهدوء : حاضر يا دعاء ، هحاول ، و هدي لنفسي فرصه و للعريس كمان و ان شاء الله مش هاخد غير اللي مكتوبلي احتضنتها دعاء بحنان : و اللي مكتوبلك كل الخير يا حبيبتي بإذن واحد أحد و بعد فتره خرجت الفتاتان من الغرفه ليلقوا السلام و يتعرف الشباب اتجه كلا من احمد و مريم لغرفه تطل علي الصاله لكي لا يكونوا بلا محرم و كذلك دلفت معهم دعاء و لكنها جلست علي بعد و التي اردفت بمرح لتخفيف التوتر: الناس كلها بيقعد معاها محرم و انت قاعدلك ثلاثه [قالتها و هي تمسد علي بطنها] ابتسم احمد للطافتها : ربنا يقومك بالسلامه يا رب فأممت دعاء علي دعائه و صمتت لتترك لهما المجال ليتعرفا علي بعضهما _________________ انتهوا من طعامهم و ظل الاخان يطالعان بعضهما بنظرات متعجبه من حال أختهم ف لا يدرون ما دهاها ف هي دائما بحق ما كانت تحب المرح و التحدث عن هذا السكون و الهدوء هذه المره سأل مازن (في جسد مالك) : نوني ، انتي في حاجه مضيقاكي يا حبيبي ؟ فأكد مالك (في جسد مازن) حديث اخيه : لو فيه حاجه انتي عارفه اننا جمبك ابتسمت بسعاده علي حنانهم هذا و لكنها اردفت بابتسامه هادئه : مفيش صدقوني هو بس ارهاق شويه من الجامعه و حواراتها اللي مش بتخلص دي ثم قامت بمرح و كأنها تعلن عن قرار دستوري : و بالمناسبه دي انا قايمه انام و هدي لنفسي اجازه من الكليه بكره  و هنام طول اليوم ،ثم تركتهم و دلفت لغرفتها و هي تبتسم بمرح حاولت رسمه امام اخويها اللذان لم ينطلي عليهما حديثها ابدا و لكنهما لا يريدان الضغط عليها ، و دلفا كلا منهما لغرفته _______________________________ جلست مريم مع احمد و الذي بحق لم تجد به اي شئ لا يمكنه أن ترفضه لأجله بل كلما تحدث عن طموحاته و عن ما عانه و برغم كل ما حل عليه إلا أنه مازال يحاول و تلك الابتسامه تزين ثغره فإن عبست لك الحياه و ادارت وجهها عنك ابتسم انت لها بقوه و اخبرها أن عبوسها ليس نهايه العالم ف ان عبست لنهايه العمر لن يتخلي عن ابتسامته و كيف يتخلي عنها و ربه هو كاتب قدره ______ اتجه مالك لغرفه مازن قبل الفجر ليوقظه فلم يجده فتعجب قليلا و ظل يبحث عنه في اركان البيت حتي فكر في أن يكون اخاه علي سطح المنزل و لم يخب ظنه فبالفعل وجده هناك يطالع السماء بهدؤء تام فدلف للداخل و اتجه اليه وجلس جانبه بنفس وضعيته و هو يناظر السماء هو الاخر شعر به بجانبه فابتسم بهدؤء و ظل الصمت سيد الموقف لدقائق حتي تحدث مازن بحيره : تفتكر هنفضل كدا للأبد ؟ = مش عارف ، كانت تلك اجابه مالك عليه فهو بالفعل لا يعلم و كيف له أن يعرف و هو لا يفهم ما هو مسمي ما يحدث لهما في الاساس و لا يستوعب حتي الآن بحق : طيب لو فضلنا كده طول عمرنا هنعمل اي ؟ = مش عارف ، لماذا يصعبها عليه ، هو حقا لا يعرف اي شئ هب هو واقفا و هو يصرخ به : يعني اي مش عارف يا مالك وقف هو الاخر بغضب و حيره : عايزني اعمل ايه ؟ اقولك ايه ؟ ما انا زيي زيك ، زي ما انت صحيت لقيت نفسك في جسمي و لحد الان مش مستوعب اللي حصلك ، انا كمان مش أقل منك في شئ توقف كلاهما ينظران لبعضهما بحيره و غضب من الوضع الذي هما به و هما يطالعان بعضهما بقله حيله و لكن قطع كل هذا سؤال اتي من حيث لا يريدان : انت ، انت قولت ايه ؟!

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

تبادل أدوار

المؤلف Nareen
2024/06/19 مستمرة
قائمة الفصول (16)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة