الفصل الرابع

الفصل الرابع

18 1

قامت الصلاه و انهي الجميع صلاته منهم من انتهي و ذهب و منهم من جلس ليؤدي ركعتي السنه و الذين كان منهم مازن و مالك و ما ان انتهيا منها حتي هم عليهما الشيخ مصعب = اخبارك اي يا مالك نغز مالك الذي في جسد مازن أخيه فأجاب بعجاله : الحمد لله يا شيخ مصعب = بقيت احسن يعني ؟ لم يفهم مازن فلم يعرف بما يجيب و عندها رد مالك الذي في جسد مازن : بخير و احسن من امبارح الحمدلله يا شيخنا ، هو كان عنده حراره و انا فضلت اعمله كمادات طول الليل و لما رجعت بعد الفجر لقيته احسن و نزلنا سوا الجمعه اهو الحمد لله = الحمد لله يا ابني بس حافظ علي نفسك يا حبيبي رد مازن من جسد مالك : ان شاء الله يا شيخ مصعب صعدا كلاهمها سويا الي المنزل بعد ان قص مالك ما حدث فجرا علي مازن فمن الآن و صاعدا يجب علي كليهما ان يكونا علي علم بكل شئ يخص الاخر : يعني انت يوميا بتصلي الفجر ؟ _ ايوه تذمر مازن : و انا هعملها ازاي دي دا شغلك الاول من ٨ ل ٨ و التاني من ٩ ل لنص الليل يعني يا دوب اروح اترمي علي السرير لحد تاني يوم ٨ ضحك مالك علي حديث أخيه : هصحيك و ننزل سوا بإذن الله حاول مازن التحايل عليه بنظرات مترجيه : ما فكك من شغل العياده ده يا مالك ابتسم مالك و هو يفهم ما يرمي إليه : ايوه و نعيش علي الهواء الطلق بدل الاكل ايوه ، مازن يا حبيبي احنا عايشين بمرتب الشغلتين و مكنش عاجبك لو فاكر (اطلق تلك العباره ببعض من الحسره و العتاب )، عايزينا نعيش بمرتب شغلانه واحده ازاي إلتقط مازن تلك النبره في صوته و تذكر ما فعله و ما قاله في تلك الليله و تذكر كيف عاني في ذلك اليوم الذي عاشه ك مالك و حتي كان أخيه معه طوال اليوم يسانده حتي انه لم يستطع اكمال يوم واحد من حياه اخيه و هو كالأبله كان يفتعل معه مشكله لكي يحصل علي المزيد من المال بدل من ان يساعده و يعينه لم يستطع قول شئ لم يستطع الاعتذار حتي و كيف يكفي اعتذار قبال فعلته و تفكيره السطحي الذي كان به. ______________________ بص مبدئيا كده اول حاجه هنعمل جدول اسبوع من اول بكره لحد الجمعه الجايه و ان شاء الله منحتجش كل دا و يكون لوقتها كل حاجه رجعت لطبيعتها لكن زي ما قولنا الاحتياط واجب ف مبدئيا كده هنقسم حياه كل واحد فينا ل أولويات و ثانويات الأولويات الحاجات اللي لازم و لابد نعملها و زي الشغل مثلا و الثانويات هي الحاجات اللي اه بنعملها و حلوه و جميله و هنعملها بإذن الله لكن لو فيه نقص في الأولويات ف هي أولي ، تمام؟ كان ذلك حديث مالك من جسد مازن الذي كان يتحدث كمدير علاقات في احدي الشركات التي تسعي لأكبر مشروعاتها اومأ مازن من جسد مالك بموافقه علي حديثه بانتباه شديد و عندئذ أتي مالك بورقتين و قلمين احداهما إليه و الاخري ل مازن : دلوقتي كل واحد فينا هيقسم اولوياته و ثانوياته اليوميه و بعد كده نفرزهم تاني سوا علي حسب مقدره كل واحد بإذن الله و بالفعل بدأ كلاهما بالكتابه بحماس و افكار متناثره يحاولون لملمتها و بعد مرور ما يقرب النصف ساعه كان قد عصر كلاهما افكاره لأقصي حد في تذكر يومياته و فرازها حسب الاوليه و الثانوية جلسا كلاهما بجوار الاخر ليراجعا ما تم كتابته و نظرا لان مالك رب البيت ف هو الاولوليه فبدا به : بص يا سيدي اول الأولويات عندي هي الصلاه دي عندي اهم حاجه و الصلاه في المسجد بالسنن بما يشمل صلاه الفجر تذمر مازن لانه لا يحب الاستيقاظ مبكرا و حتي ان اراد فلا يستطيع : مالك يا حبيبي ما تصلي و انت في جسمي و اكيد الثواب هيبقي ليك لما ترجع لجسمك وسيبني انا اصلي براحتي في البيت تظاهر مالك في جسد مازن بالتهكم : و الناس تقول عليا اي كنت بصلي منظره و لما تعبت بطلت تمثيل اندهش مازن مما يسمعه من اخاه : هو انت اهم حاجه عندك الناس هتقول عليك اي؟ تظاهر بالتوتر : لا طبعا ميهمنيش بس برضه ، بص الموضوع دا بس و مش هطلب منك حاجه غيره نظر له بإستياء : انت مرائي يا مالك تظاهر اللامبلاه : ماشي يا عم انا مرائي ملكش فيه المهم تعمل اللي اتفقنا عليه = لو هي الطريقه اللي تخليك تتعدل ف معنديش اي مانع تشوفني مرائي و مقرف للدرجادي بس المهم تبقي انسان احسن يا مازن (كان ذلك حديث مازن في قراره نفسه ) عاد الي اخيه : المهم دلوقت ، "الشغل" ،الشغل لازم طبعا تكمل فيه ظهر الرفض علي وجه مازن و الذي قرأه مالك بوضوح : بص متحاولش لازم تروح الشغلنتين ، هنعيش ازاي يعني ، اتكلمنا في الموضوع دا و اظن مفيش مجال للرفض اساسا ، صمت مالك قليلا ثم اكمل بهدوء : إلا... و عندها طالعه مازن بأمل و فرحه : إلا اي؟! اكمل مالك و قد اوشك علي الوصول لمبتغاه : الا لو نحيت شويه من أولوياتك و اشتغلت انا و انا في جسمك اعترض بشده : ابدااا ، ابدا لو اشتغلت انت شغلك دا في جسمي من التعب هتضيعلي الفورمه بتاعتي لا ابدا أكمل مالك بمراوغه : براحتك ، انا كنت بقول اشوف وظيفه كويسه ليك و يبقي كل العايد منها ليك لوحدك و حتي نرفع دخل البيت ، اصل انت كده كده مجبر تشتغل في جسمي ، ف انا كنت بقول اشتغل انا كمان في جسمك و تبقي فلوس شغلي اللي انت هتشتغلوا ل البيت و كده و انت مصروفك يبقي مرتب الشغل اللي انا هشتغله ليك لوحدك ، بس براحتك زي ما انت عايز انحسر مازن في ذلك العرض المغري امامه فمرتب عمل واحد كامل له وحده بالطبع سيكون جيد جدا بالنسبه له و لكن جسده و فورمته العزيزه و لكن يمكنني فعلها ثانيه فسوف يكون لدي من الاموال ما يكفي للذهاب للجيم مره اخري كانت تلك افكار مازن المتداخله و التي انتهت ب موافقته المقتضبه و فرحه مالك بنجاح فكرته : نكمل ، بص فيه دلوقتي كيس كل شهر هجيبهولك و اديهولك تديه ل ناهله بس متفتحوش و لا ليك دخل بيه تعجب مازن : اي دا ؟ ، ثم اردف بمرح: مخدرات دي ولا اي يا مالك؟ و بعدين انا ليه معرفش حاجه عن الكيس دا ولا اي اللي جواه ؟ تحدث مالك بجديه: مازن انا مبهزرش ، وقت ما اديهولك تديهولها و خلاص ملكش دخل بيه و لا فيه ايه تماام ؟! تذمر مازن : ماشي يا عم ، منا مش اخوكوا اصلا جاراه مالك بمرح : ايوه ايوه انت مش اخونا ، انا اصلا كنت خايف اقولك ان بابا لقيك علي باب جامع اساسا ضربه مازن بطفوليه علي كتفه : مستفز : قولنا انت بقي شويه من اولوياتك توتر مازن قليلا و حمحم : لا لا خلاص : خلاص اي يا مازن ، هات يا عم الورقه دي = يا مالك ما قولتلك خلاص ، انا هعرف انا اعملهم بعد ما اخلص حاجاتك : خلاص يا سيدي زي ما تحب ، ثم في حركه مباغته سحب الورقه من يد اخيه الذي ما ان سحبها منه حتي انقض عليه ليأخذها و شرع في القراءة بصدمه و اخاه يسحبها منه : ماتش الحد و طلعه الساحل الاتنين و الثلاث و مشوار للجامعه الخميس ثم طالعه بسخريه : مشوار للجامعه ، لا لا غريبه دي اي الحاجه اللي مش مهمه اللي حاططها وسط اولوياتك المهمه اوي دي يا مازن ، لا لا فكك منه يا عم متروحش = يوووه اوف بقي ، متتريقيش يا عم بقي و بطل رخامه : انت هتجلطني يا بني ماتش اي و ساحل اي اللي اولويات حياتك = معرفش بقي انا متفق مع اصحابي من الاسبوع اللي فات و مأكدين عليا : يا مثبت العقل و الدين ، مازن يا حبيبي متجننيش انا بقولك أولويات، يعني حاجات لو معملتهاش انت هتتضر او احنا هنتضر كلنا ، تقولي ساحل ، هو فيه ساحله اكتر من اللي احنا فيها دي ، ساحل اي يا بني آدم = خلاص بقي يا عم انا فكرتك قصدك علي احداث اساسيه يعني : دا انا هدخل الأحداث بسببك = بس انت فوق ال١٨ يبقي هتدخل السجن عادي مش الأحداث ، الأحداث دي للي تحت السن (كانت ذلك التوضيح الذي خرج بتلقائيه منه الذي ادي الي فقدان اخيه ما تبقي من عقله) : لا ما انت يا ناوي تجلطني يا ناوي تخليني اقتلك انهارده (كانت تلك جمله مالك و هو في اوچ غيظه من اخيه و هو يدور حوله في الغرفه و اخاه يهرب منه) = لا متتجلطش في جسمي لوسمحت (وقف يعترض كما الأطفال و ما ان اوشك اخاه علي امساكه حتي هرب ثانيا ) و عند سماع مالك لتلك الجمله حتي اخرج نعله و ألقاه به : عيل مستفز و عندئذ كان مازن الذي في جسد مالك كان قد وصل لباب الغرفه و ما ان فتحه ليهرب من أخيه حتي إلتصق به نعل أخيه من الخلف فتأوه بشده و هو يمرر يده علي اسفل عنقه و يضحك : ربنا يسامحك انا مش هرد عليك عشان انت اخويا الكبير بس و فور انتهائه من الجمله حتي تجمد محله و هو يري اخته امامه و تتطلع بهم كالجماد و التي جمدته هو الاخر فلا يدري كيف يبرر او ماذا يفعل او يقول حتي صدع صوت مالك من جسد مازن : انت بتتريق عليا يعني و مفكرني هقولك الكلمتين دول و اسكت علي حقي ، طب اهو (ثم ألقي به احدي الوسادات الموجوده علي السرير) و كان هذا استدراك مالك للموقف الحادث عندما لمح خيال اخته علي باب الغرفه و صدمه أخيه حمد مازن ربه في داخله لتدارك اخيه الموقف طالعتهم ناهله هذه المره للحظات و هي تشير بيديها كأنها ستقول شيئا و من ثم سحبت نفسها و إلتفتت و عادت لغرفتها مره أخري بغضب مما يحدث لأخويها و هي لا تفهمه نظرا كلاهمها للاخر : والله ما حد هيحصله حاجه بسببنا غير أختك ضربه بيده علي مؤخره رأسه : ملافظ السعد يا جحش ، بعيد الشر عنها تذمر مازن بطفوليه : طب بتضرب ليه طيب اجابه بتفاخر : انا الكبير اعمل اللي انا عايزه و لكن استغل مازن الوضع : بس انا اللي في جسمك دلوقت و شكلك وحش اوي و انت كل شويه تتضرب مني جال بنظره قليلا : وجهه نظر برده ، خلاص اضربك براحتي لما نرجع اجسامنا دلوقت بطل تستفزني بقي ، قال جملته الاخيره و هو يعطيه ضربه اخري اسفل رأسه علي غفله و يدلف للغرفة و يغلق خلفه و هو يبتسم علي حالهم _____________________ : اي يا ابني ، مختفي من ساعه ما كنت عندي و مفيش اخبار خالص _ اخبار ايه؟ : اخبار ايه!! اخوك يا عم ، عملت اي معاه عرفت تطلع منه بفلوس و لا اللي خططناله كله راح علي الفاضي و لا اي اللي حصل يا عم مازن ؟ _ اللي خططناله؟ : اي يا عم انت مالك كده فيك ايه؟ يا عمنا، احنا مش اخر مره اتفقنا هتعمل الشويتين اللي عملتهم علي اخوك و بعدين تسيب له البيت و تمشي و تيجي عندي ف يديك الفلوس اللي انت عايزها علشان المشروع بتاعنا و.... لم يستطع سماع اكثر من هذه المكالمه التي اتت لمازن علي هاتفه الذي و بطبيعه الحال سيكون مع مالك حاليا و لكن هذه المره لم يكن مازن بجواره لمينعه من الاجابه علي الهاتف كما فعل في الصباح اغلق مالك المكالمه في وجه ذلك الدنئ ، فمن هو ليتدخل بينه و بين أخيه بل و يفسد بينهم حتي يجعله يفكر في تركه هو و أخته في سبيل الحصول علي هذه اللعنه المسماه بالمال ، اللعنه عليها و علي عابديها قطع عليه حبل افكاره دخول مازن عليه و هو يناديه : مالك فلم ينتبه له حتي ناداه مره اخري : انت سارح في اي يا عم نظر له لعده ثواني ثم تنهد : مفيش ، كنت جاي ليه؟ حاول التغاضي عما يشعر به في تغير بأخيه و اخبره : كنت جاي أقولك اني بفكر اني اخرج لو مش عايز حاجه مني لان زي ما انت عارف هفضل متشحطط في شغلك طول الاسبوع . نظر له مالك بنصف ابتسامه : و ناوي تروح فين ، متنساش ان انت أنا حاليا عبس وجهه ماذا عساه يفعل، حتي تحدث مالك بمرح : بس لو عايز ممكن نضرب عصفورين بحجر تحمس مازن و جلس قبالته : ازاي ؟ حتي تحدث اخاه بحماس مماثل : نخرج احنا الثلاثه انا و انت و ناهله سقطت تلك الابتسامه من مكانها و هو يطالعه بسخريه فأي متعه له في خروجات أخته التي كالطفله المدللة و لكن أكمل مالك حديثه بمرح : طبعا هاين عليك تسب لي حاليا بس اسمع مني و مش هتندم و كمان علشان نعدل مزاج البت اللي قلبناه ده ، البت هتجنن بسببنا فسأل بتعجب : و العصفور التاني؟ ابتسم مالك و تنهد بهدوء : لا العصفور التاني دا هبقي اقولك عليه بعدين ، ثم عاد لحماسه : يلا قوم قول ل أختك تجهز ، البسوا حاجات مريحه هااا نظر له بتعجب : اشمعني ؟ أجابه مالك بدراميه : كله رغي رغي رغي مفيش شغل خالص ( ثم تركه و اخذ ثيابه ليرتديها ) ابتسم مازن و هو يعقد حاجبيه بتعجب فهذا الجانب المرح من أخيه الكبير لم يره ابدا ، ثم وقف و اتجه ليعلم أخته بخروجتهم ثلاثتهم و اتجه ليتجهز هو الاخر .

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

تبادل أدوار

المؤلف Nareen
2024/06/19 مستمرة
قائمة الفصول (16)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة