توقف كلاهما ينظران لبعضهما بحيره و غضب من الوضع الذي هما به و هو يطالعان بعضهما بقله حيله و لكن قطع كل هذا سؤال اتي من حيث لا يريدان : انت ، انت قولت ايه ؟! كان هذا صوت ناهله المنصدم من خلفهما ، فإرتبك الاثنان بشده فكيف لهما ان يخرجا من هذا المأزق عم الصمت لثوان ثِقال كالجبال حتي تنهد مالك (في جسد مازن ) و هو يعلم ان لا مفر من قول الحقيقه هذه المره و هو لا يدري الي متي سيظل هذا الوضع هكذا ف من الممكن انه سيكون من الجيد ان تعرف اختهما و اخيرا تحدث بهدوء : اللي سمعتيه صح ، انا مالك و تحدث مازن (في جسد مالك) بابتسامه بلهاء : و انا مازن تحدثت هي بهدوء تام و ابتسامه مستهزئه : و انا المرحومه ام كلثوم فتحدث مازن (في جسد مالك ) بتأثر : الله يرحمها و يرحمك ياختي فضربه اخاه علي مؤخره راسه : اتلم بقي و راعي صدمه البت ، فنظر له مازن (في جسد مالك) بغيظ و عند هذا الحد صرخت هي بهم : لا منا مش هتمشي عليا الحركات دي ، بطلوا المقلب السخيف اللي عاملينه بقالكوا كام يوم دا يا تفهموني بالعقل في اي تحدث مازن ببساطه تثير غضب اي شخص : يا ستي والله احنا صحينا في يوم لقينا كل واحد في جسد التاني بس دا كل الموضوع تحدثت هي بتفهم و هدوء : اه اذا كان كده ماشي خلاص خلاص فهمت ، يلا ننزل نكمل نوم نظر كلاهما للاخر و ابتسما بسذاجه و كادا يذهبا حتي اوقفهم صريخها : انت هتجنني انت و هو ، هو اي اللي صحينا لقينانا مبدلين سوا تحدث مالك (في جسد مازن ) هذه المره برزانه : طيب خلاص ، بصي يا ستي احنا الاتنين قدامك اهو اسالي كل واحد فينا عن حاجه التاني ميعرفهاش يعني انا مالك بس انا في جسم مازن ف اسأليني حاجه مازن ميعرفهاش و اسالي مازن اللي في جسمي حاليا حاجه انا معرفهاش و لو كل واحد جاوب اكيد هتتاكدي طالعته بشك : ما يمكن انتوا مغششين بعض هنا تحدث مازن ( في جسد مالك) ببعض الغضب من غبائها : انتي عبيطه يا بت ، احنا ايش عرفنا انتي هتسألي عن اي علشان نقول لبعض هنا تحدثت ببعض التركيز : ما هو لو انتوا الاتين مبدلين يبقي كل واحد عرف كل حاجه عن التاني هنا حاول مالك (في جسد مازن ) الاقتراب منها بغضب حتي أمسكه مازن (في جسد مالك) : سيبني عليها يا مازن، سيبني عليها انا هفهمها الحوار بهدوء بس سيبني صرخ بها مازن (في جسد مالك) بغيظ و هو يمسك بأخيه : عاجبك كده يا بني آدمه برأس كلب و لكنه تأوه عندما ضربه اخاه علي مؤخره عنقه : لم لسانك يا جحش فدفعه ناحيتها بغيظ : تصدق بالله انا غلطان يكش تولعوا في بعض ضحكت علي حالهما ثم استدركت الوضع و عادت و سألت : بجد والله بعيدا عن الهزار ، في اي مالكوا بقالكوا كام يوم كدا نظر كلاهما للاخر و هما يحاولان التحدث و لكن من شده غيظهم لا تخرج الكلمات من فمهم و كور كلا منهما قبضه يديه ليخفف من غضبه ثم طالعاها ، فنظرت لهم بخوف : استهدوا بالله يا جدعان ، انا كتكوت مجروح مكسور الجناح اخذ مالك نفسا عميقا و هو يردد للمره التي لا يعرف عددها : يا ناهله يا حبيبتي ، انتي سالتي ايه اللي حصل و قولنا لك ، و قولنا عايزه تتاكدي اسالي كل واحد حاجه التاني ميعرفهاش و هتتاكدي ، نعملك ايه تاني نظرت له بغيظ ايظنها غبيه ، هي بالطبع فهمت هذا و بسرعه فائقه فناظرته بتعالي : اممم طب خلاص هسأل مازن ، مين مازن فيكوا نظر مازن (في جسد مالك ) لأخيه و هو يكاد ينفجر غيظا من غبائها اللامتناهي و هو يردد بلهجه صعيديه : هجتلها هجتلها و اخلص عاري بيدي ، فأوما له مالك (في جسد مازن ) و هو يردد : معلش معلش استحملها ، زي اختنا الصغيره ، زي اختنا فتنهد بهدوء و هو يخبرها : انا ، انا مازن يا ستي ، اسالي ، اسالي و خلصيني ظلت تفكر للحظات حتي قالت بلهفه و هي تضحك بهستيريا : واد يا مازن احكيلي حوار البت نوران صحبتي تجهم وجهه و سُحِبت ألوان وجهه و نظر اليه مالك (في جسد مازن ) متعجبا للتغير الذي حل عليه وقع كلمات اخته : ما تحكي يا عم تنهد بغيظ : هحكي هحكي بس وربي لوريكي يا ناهله ، ليكي يوم هااا خليكي فاكره بينما هي لم تتوقف عن الضحك حتي بدأ مازن يقص تلك الحكايه و هو في جسد مالك Flash back مازن بعند طفولي : يا بابا تعالي معايا ارجوك نظر عبد الرحمن لولده الصغير و هو يسحبه بلهفه : طيب قولي يا مازن يا حبيبي احنا رايحين فين تأفف مازن الصغير بغضب هو يضم يديه لصدره : بابا انا رايح ل سعادتي ، هتيجي تجيبهالي و لا لاء ؟ نظر له والده بتعجب ماذا يقول ذلك الصغير : سعادتك؟ يعني اي رايحين لسعادتك يا حبيبي ، السعاده دي شئ مادي مش مكان نروحله يا قلب بابا ضرب الصغير بكفه علي جبينه : بص لما نروح هتفهمني ، هتيجي معايا بقي و لا اروح اخد ماما تنهد عبدالرحمن بابتسامه لطيفه : تعالي يا عم نروح لسعادتك اما نشوف اخرها ذهب مازن و هو يمسك بيد أبيه الي احدي المحلات ثم دلف للداخل و اخرج من جيبه العديد من العملات الفضه و قال : بص يا عم منصور دول ٦٠ جنيه تحويشه الشهر والله مكنتش بصرف جنيه عايز بيهم كلهم شوكولاته حلوه و غاليه نظر له والده بانبهار فطفل في عمره و يمنع نفسه من ان يشتري ما يحلو له و يدخر امواله شئ لطيف للغايه : هي دي سعادتك يا مازن ؟ فأجابه بلماضه لا تمت للطفوله بشئ : ايه المتعه في اني احوش فلوسي و مشتريش علشان لما اجمعهم اشتري بيهم برده ، هو انا عبيط يا بابا ؟ نظر له والده ببعض الدهشه و هو يسايره بمرح : متقولش كده يا حبيبي ، دا انا اللي عبيط يا بابا اقترب منه و احتضن ساقه نظرا لقصر قامته لمن هم في مثل سنه فمسد أباه علي شعره بحنان : متقولش كده يا عبودتي ، دا انت اذكي الذكيين حمله والده من ياقه قميصه و هو يرفعه ليكون امام وجهه : عبودتي مين ياض انت ، يا نص متر ماشي علي الارض ابتسم الطفل ببلاهه : ما هو ماما بتقولك عبودتي و مش بتقولها حاجه ، اشمعني انا مسكتني من قفايا لم يستطع كتم ضحكاته و هو يردد : ياض بطل لماضه صعد صوت عم منصور بابتسامته البشوشه : خد يا عم مازن الشوكولاته الغاليه بتاعتك ، ربنا يباركلك فيه يا استاذ عبدالرحمن ، الواد دمه شربات ربنا يحميه بادله الابتسامه و هو يشكره و خرجا من المحل تنهد ابيه بنفاذ صبر : ها يا عم مازن ، فين سعادتك ياخويا خلينا نخلص ، امك زمانه خلصت المحشي و انا جعان سحبه الطفل من يده : خلاص يا بابا بقي متبقاش زنان زي نوني طالعه عبدالرحمن بصدمه و لكن ابتسم و هو يشير برأسه ان ما باليد حيله من لسان ذاك الصغير حتي بعد عده دقائق وقفا امام احدي ابواب الجيران : وصلنا همس له عبد الرحمن بعدما رن مازن جرس المنزل : وصلنا فين يا مازن يا حبيبي ، هي سعادتك بتعمل اي عند عمك يوسف جارنا اشار له اشاره بيده بمعني (اصبر) فابتسم عبد الرحمن و في هذا الوقت كان الباب قد فتح من قبل نوران ابنه يوسف الصغيره ، التي ما ان رأت مازن حتي ابتسمت بخجل و كذلك ابتسم لها مازن بحب ف طالع اباه الموقف بصدمه ، حتي حمحم مازن كأنه رجل كبير : اتفضلي نادي باباكي يا نوران ، قوليلي ان انا و بابا عايزنه في موضوع انا و بابا عايزينه في موضوع ؟!! ، كان هذا الصوت الذي تردد في بال عبدالرحمن ، حتي اتي يوسف جاره و صديقه بالفعل و هو يرحب به و دعاهم للداخل فدلف عبدالرحمن بتوتر فهو لا يعرف علي ماذا ينوي هذا الصغير بحق و ما ان دلفوا و جلسا ثلاثتهم حتي تقدم مازن بكيس الشوكولاته و هو يعطيه ليوسف : اتفضل يا عمي فتح يوسف الكيس و نظر به فرأي ما به و ابتسم فشكره علي تفكيره الطفولي اللطيف فعاد مازن الي مقعده و تحدث بجديه : بصراحه يا عمو يوسف انا جاي و جايب بابا معايا انهارده علشان اطلب ايد بنت حضرتك نوران وقعت الصدمه علي وجه كلا من عبدالرحمن و يوسف حتي تحدث عبدالرحمن من صدمته : مش ابني و لا اعرفه...... Back لم يستطع مازن تكمله قص ما حدث من ضحكات اخويه اللذان وقعا علي الارض من شده الضحك فاردف بتذمر : صدقتي ياختي اني مازن خلاص تحدث مالك من بين ضحكاته : يخرب عقلك يا مازن ، انا بجد مش متخيل موقف ابوك تذكر مازن الركض الذي ركضه من والده و هو يحاول ان يفلت منه و ما فعله به والده يومها : الله يرحمه مكنش عايزني انسي مواقفنا الجميله سوا قام معلم عليا ضحك مالك بشده من حديثه اخاه و الذي انضم للضحك معهما بصدق من تلك الذكريات حتي توقفت ناهله قليلا عن الضحك و هو تقول : دلوقت دور مالك فتوتر مالك : مالك ليه ، ما انتي اتاكدتي ان مازن في جسمي يبقي اكيد انا مالك ضحكت بشده علي خوف اخيها بينما تذمر مازن فلو كان يعلم ان احدهما سيأكد الموضوع لكان اخبرها ان تبدا بأخيه كان الثلاثه في مكانهم علي الارض بعدما جلسوا و هم يضحكون علي مازن الصغير ف كانوا يجلسوا كزوايا المثلث و يتحدثون فيما بينهم عن ذلك التبادل و منذ متي و هم هكذا و بدأو في قص كل شئ علي أختهما و بين آن و اخر تتصاعد ضحكاتهم و هم يتذكرون مواقفهم و الحاله العجيبه في موضوع التبادل هذا حتي صدع صوت آذان الفجر فنزل الثلاثة الي الاسفل فاتجه الاخان الي المسجد و دلفت اختهما للبيت و ادوا جميعا فرضهم و صعدا الاخان و دلفوا ليحظوا بقسط من الراحه لأن لديهم عمل في الصباح كالعاده ____________________________ في الصباح استيقظ الاخان و كالعاده اتجه مالك ليحضر الفطور و اخبر مازن ان يوقظ تلك الكسلانه فلا هروب من الجامعه اتجه مازن (في جسد مالك ) ليوقظ اخته فطرق الباب و دلف بهدوء حتي جلس علي الارض بجانبها و وجهه مقابل لوجهها تماما حتي صرخ فجاة : نوني فقامت هي و هي تصرخ بفزع حتي رأته و هي تتذكر أنه مازن و صرخت به : حسبي الله فيك يا اخي ، عايز اي يالا طالعها بغيظ : اي يالا دي ما تحرمتي نفسك يا بت انتي حتي ناظرته بإزدراء : انا مش فاهمه الغتاته دي طالعه من الوش العسل دا ازاي كاد أن يجيبها حتي اتاهم صوت اخيهم من الخارج : بطل مناقره انت و هي و تعالوا يلا علشان الفطار ذهب كلاهما لأخيهما و جلسا ليتناولوا الطعام ثلاثتهم حتي تحدث مالك (في جسد مازن) : نوني مفيش هروب من الجامعة، هتخلصي فطار و تجهزي علشان تروحي تذمرت بطفوليه : يا مالك ، طيب انا عامله حسابي اني مش راحه و محضرتش و لا ذاكرت حاجه من محاضرات انهارده اتاها رده المقنع : تروحي و تحضري محاضراتك عادي علشان متفوتيش حاجه و لو حصل مشكله علشان حاجه مجهزتهاش تعتذري ، بس متضيعيش علي نفسك محاضرات يوم كامل انتي كنتي تقدري تروحيه طالعها مازن بشماته و هو يغيظها بحركاته و لكنها لم تجيبه و لم تعقب علي فعلته بل سكنت في مكانها كما حالها منذ ايام انهي الجميع صلاته و كلا اتجه الي وجهته ________________ ما ان وصل مازن (في جسد مالك ) الي العمل حتي جلس بجوار احمد و هو يخبره بمرح : اخبارك اي يا عريسنا ابتسم احمد بتفاؤل : يارب يا مالك ، والله انا عن نفسي مرتاح و يا رب لو فيها الخير تبقي من نصيبي تنهد مازن بابتسامه هادئه : يا رب يا احمد يا رب _________________ كانت تسير هي و رؤيا في حرم الجامعه و هما يتحدثان حتي اوقفها مناده احدهم لها و الذي كان تامر ، معيد عليها في كليتها : أنسه ناهله ، ممكن اتكلم مع حضرتك شويه تنهدت بهدوء و هي تومئ ل رؤيا فابتعدت عنهم قليلا حتي تحدث هو : قدرتي تتكلمي مع اخواتك و لا لاء؟ تنهدت بهدوء : لسا = لو مش هتقدري تقوليلهم انا ممكن اكلمهم انا ، انا حبيت اقولك انتي الاول و انتي تقوليلهم بمعرفتك ، لكن لو مش هتقدري انا ممكن اكلمهم انا مفيش مشكله اعترضت بشده : لا لا ، انا اللي هتكلم معاهم و في هذا الوقت سمعت نداء بإسمها من صوت ألجمها و الذي لم يكن سوي مالك (في جسد مازن ) و الذي قرر ان يذهب إليها و ياخذها من جامعتها في معاد انتهاء محاضراتها اليوم الذي هو معاد انتهائه من عمله ايضا اقترب منهم بتعجب من وقوف اخته مع شاب ما توترت بشده و هي تردد : مالك...زن...مازن.. مازن لاحظ تامر توترها فمد يده ل مالك (في جسد مازن ) : دكتور تامر بشار طالعه مالك بشك و هو يسلم عليه : مازن الرشادي ، ثم اكمل بغيظ : اخوها فابتسم تامر بتكبر : اه اهلا وسهلا بحضرتك ، انا دكتور الانسه..... اكمل له مالك بغيظ من أنفه و تكبره : ناهله فأكمل كأنه علم اسمها منه الان : ايوه انا دكتور عندها في القسم و الانسه كانت بتسال عن حاجه و انا جاوبتها ، حاليا عن اذنكوا لاني عندي محاضره ، تركهم و رحل دون ان يستمع لأي شئ اخر نظر لها مالك بغضب ، فنظرت له بتوتر : ايه؟ فاكمل بغضب : ايه، ايه؟ واقفه معاه ليه دا ، و دكتور اي دا ، دا اصغر مني ، و واقفه معاه لواحدك ليه اكملت هي بغضب : اولا انا واقفه معاه ليه هو قالك اني كنت بسأل في حاجه ، ثانيا هو فعلا اصغر منك و هو معيد مش دكتور علشان كدا صغير ناظرها و هو يضم يديه لصدره : و ثالثا؟ توترت و هي تعلم بخطأها و لكنه بررت بخجل : مالك علي فكره احنا في وسط الجامعه ، مش في مكان مغلق يعني و لوحدنا طالعها بغيظ و هو يعلم ان اخته تكابر : يعني مش شايفه انك غلطانه تنهدت بهدوء : غلطانة يا مالك ، انا اسفه و مش هتتكرر عادت رؤيا بعدما كانت ذهبت لتشتري بعض الاشياء لتأكلها قبل مجئ مالك (في جسد مازن) و ما ان رأته حتي أردفت بهيام : مازن !! ما ان سمع صوتها حتي تباكي بغيظ و هو يهمس : يا رب علي القرف اللي انا فيه فحاولت ناهله كتم ضحكاتها و حمحمت فتداركت رؤيا نفسها قليلا و ابتسمت بتوتر : اذيك ، ايه المفاجاه الحلوه دي لم يستطع مالك ان يخرج من هذا المأزق حتي انارت فكره في رأسه : بصراحه انا حبيت افاجئ ناهله و اخدها اخرجها انهارده بعد الكليه لما لقيت انها هتخلص انهارده محاضرات نفس معاد خروجي من الشغل ابتسمت بحب علي حبه و حنانه علي اخته : طيب هروح انا بقي ، عن اذنكوا ودعت صديقتها و ذهب ناهله لأخيها مجدداً : ايه؟ فطالعها بلطف : ايه؟ طالعته بشك : يا واد يا برئ يا ولا حاوط كتفها بيده بمرح : مشكلتك يا نوني انك فهماني ثم اكمل بمراوغه : و مشكلتي اني فاهمك و عارف ان فيكي حاجه ، بس برضه مش هضغط عليكي ، و هفضل مستنيكي تيجي تحكيلي بنفسك دفنت نفسها بين احضانه و هي تضمه بحب ، بحق كم تحبه هذا المالك و كم تحب حنانه ________________________ في مساء هذا اليوم كان ثلاثتهم يجلسون سويا و يمرحون حتي صدع صوت رساله من هاتف مازن و الذي كان بحوزه مالك و لأنها كانت رساله و لا حاجه لصوته او شكله اعطي الهاتف لمازن ليرد هو ، و الذي كان متحمسا بفرحه شديدة فهو كان متاكد ان غياب اصدقائه عنه طوال هذه الفتره بالتاكيد لسبب ما و الذي ما ان عرفه ليغفر لهم بحق و لكن ليبرر له احدهم امام كل هذا التجاهل امسك الهاتف بحماس فوجدها رساله علي جروب يشمله هو و اصدقائه فكان الحديث كالتالي مؤمن (المعروف ب ميمو) : اي يا عم مازن ، فينك يا عمنا يوسف (المعروف ب چو) : ايوه يا برو لا جيت الماتش يوم الحد و لا جيت طالعه الساحل كتب لهم مازن : كنت مشغول شويه ، ثم تردد قليلا و لكنه اكمل : و بعدين ما انتوا برده محدش سأل فيا و لا حتي فكر يتطمن عليا حتي اتاه رد يوسف الساخر : نتطمن عليك اي يا برو ، انت كنت خطيبتي و انا معرفش ظهر جمال( چيمي) و كتب له : منا يوم ما كلمتك و سألت عليك و علي الفلوس و عملت اي مع اخوك ، كنت واكل سد الحنك حدث مازن نفسه ، كلمني ؟! جمال كلمني امتي؟ انا....تدارك ما حدث و فهم ان جمال تحدث الي مالك و ليس إليه ، و لكن مالك لم يخبره بشئ ، و لم يغضب منه ، كيف ؟!! و اخيرا ظهرت نواياهم عندما قرا رساله مؤمن : صحيح الواد چيمي بيقول انك لسه ماخدتش الفلوس من اخوك فامتعض وجهه و كتب : اه ماخدتهاش و مش هاخدها تحدث يوسف بسخريه مره اخري : ليه يا بطه ، حنيتي ولا ايه اجابه بغضب : لم نفسك يا يوسف و الا هتشوف مني حاجه متعجبكش سخر منه يوسف عندما كتب : يامي يامي يامي خاف يا عيد ضحك كلا من مؤمن و جمال علي سخريه يوسف منه فغضب بشده و هو يكتب : هو انتوا مش المفروض اصحابي و تفرحوا ان علاقتي باخويا بقت كويسه؟ سخر منه يوسف مجدداً : انت ليه يسطا محسسني انك رديت مراتك لعصمتك تاني فضحك الاثنان مره اخري بينما شعر مازن بحقراتهم بحق ، هما دائما ما كانوا هكذا و لكنه كان لا يهمه فهو لبعده عن اخاه كان فقط يريد ان يسد ذاك الفراغ بالوحده حتي و لو كان مع من هم ليسوا مثله و لكن الي هنا و كفي كتب بغضب شديد : لحد هنا و انا مش عايز اعرفكوا تاني ، و كل اللي ليكوا عندي اني ادعيلكوا ربنا يهديكوا سخر منه يوسف لامره الاخيرة قبل ان يغادر ذلك الجروب : ربنا يقوي ايمانك يا شيخ مازن تنهد بحزن شديد علي ما كان به فكيف له ان يصادق من مثل هؤلاء بحق ، دائما ما كان اخاه يحذره منهم و لكنه لم يكن يستمع له و كان يلقي بالتهم عليه بأنه هو من لا يهتم به و لكن كيف لا يهتم به إن كان يحذره منهم فإن لم يكن يهتم لما عرف أنهم صحبه سوء له ، لقد تيقن ان اخيه دائمآ ما كان بجانبه و لكن هو من كان يريد آلا يراه اخرجه من افكاره يد اخيه التي حاوطت كتفه فنظر له فوجده يبتسم له بحنان شديد فإرتمي بحضنه بشوق كبير ، ف عندما اخذ الهاتف من مالك و شرع في الحديث مع هؤلاء الاوغاد تناسي أنه كان يجلس مع اخته و اخاه اللذان لم يغادرا المكان بل ظلا كما هما يتابعان نظرات غضبه و حزنه و كسرته و ما اني اغلق الهاتف و طاف بين افكاره حتي اتجه اليه اخاه الذي تردد في احتضانه ف اكتفي بمحاوطه كتفه و لكنه ابتسم بشوق كبير لصغيره و هو يرتمي بين احضانه و عند هذه اللحظة كانت هي تبكي و هي تنظر لهما بفرحه عارمه حتي فتح لها اخويهما اذرعهما فركضت إليهما و هي تجلس بينهما و هم يضمونها إليهما و ينظرون لبعضهم البعض بفرحه تغمر قلوب ثلاثتهم _________________________________________
Nareen