بداية الإعتياد

بداية الإعتياد

27 0

(في تلك الغرفة المضيئة بأشعة الشمس ، كان سالم واقفا على حافة الشرفة يكلم صديقه على الهاتف .)

_بالتأكيد، كل شيء سيسير على ما يرام.

_أضمن لك أنها لن تتحدث ...نعم أعرف.

_اسمع حتى لو تحدثت فلن يصدقها زوج والدتها .

(قطع سالم الإتصال وعلى وجهه ابتسامة ، يضمن أنه سينجح فيما يخطط له.)

_سالم؟ هل أنت هنا يا بني ؟

_أبي ،أنا هنا ..هل حدث شيء ما ؟

_ كنت أتسائل إن كنت هنا أو خارجا ، هيا سأخرج الآن.

________________________________________________

(جلست نورا في غرفتها تتذكر أحداث يوم أمس ، تكاد لا تصدق أنها في منزل إخوتها . فقطع تفكيرها صوت طرق على الباب فقامت بسرعة تبع ذلك و ما إن فتحت الباب حتى وجدت أخاها أيوب يبتسم بابتسامة مشرقة.)

_ هل نمت جيدا نورا؟

_ نعم ...

_هيا تعالي لننزل إلى الأسفل .

(سارت نورا بجانبه وهما ينزلان الدرج حتى وصلا للصالة ، فلاحظت تواجد جميع إخوتها على المائدة ، نطقت بصوت منخفض ومتردد 'صباح الخير ' فردوا عليها أغلبهم .)

_تعالي إلى هنا نورا ، بجانب أخيك العزيز .

( تكلم آدم وهو ينظر لإخوته الذين لم يبدوا عليهم الإهتمام في ظاهرهم، ونورا ابتسمت بخجل و سارت قرب المقعد الفارغ قرب آدم.)

_ هل أنت بخير نورا ؟ بدوت لي متعبة البارحة .

(نطق خالد وهو يرتشف قهوته مضيقا على حاجبيه.)

_ نعم ... أنا بخير .

(وضع أيوب أمامها كأس حليب ساخن مشيرا لها أن تشربه ، فابتسمت تعبيرا عن شكرها له. وبعدها قام خالد واقفا يخاطب نورا.)

_ لدينا عمل لإنجازه و أظن أننا لن نأتي حتى الليل، تناولي طعامك و نامي باكرا بما أنك ستذهبين في الغذ للجامعة.

(وافقت نورا على كلامه ثم خرجوا الإخوة من المنزل وقصدت غرفتها لتنظم ملابسها ...)

________________________________________________

(كان نوح يقود السيارة ،بجانبه أيوب وفي الخلف خالد و آدم. فنطق آدم بادئا بذلك الحديث.)

_ كيف بدت لكم نورا ؟ شعرت بها أكثر لطفا وخجلا مما ظنت و لكن مع ذلك راقت لي.

_صحيح، ظاهر عليها الخجل... لكن لا أعرف .

(تحدث خالد بنبرة هادئة ، فنطق أيوب و هو يرمق نوح بنظره .)

_أظنها هكذا لأنها لم تعتاد علينا كما لم نفعل نحن.

بالحديث عن هذا ...أين ذهب يوسف؟

_قال بأن لديه عملا سينهيه ويأتي للشركة .

_لا يزال كما هو ، يختفي على حسب تفكيره.

_ لا تتغير طباع الإنسان مهما حدث وأنت كذلك يا أيوب لم تتغير لا زلت كما أنت .

_للأسف لا أتفق معك في هذا ، أشعر كأنك أصبحت أكثر عاطفية يا نوح .

(صفن نوح في وجهه يفكر في كلامه ثم أعاد نظره للأمام. وبعد لحظات من دخولهم للشركة واجتماعهم بمكتب خالد، اتصل محامي العائلة بخالد يطلعه على أخبار العمل. )

_ هل تم العمل ؟

_اه ... هل أصيب رجالنا ؟

_ حسنا سنتحدث بعد أن نلتقي .

(أنهى خالد الإتصال في وسط نظرات إخوته الجدية التي علمت أن هناك مشكلة .)

_ ما الأمر مع شحنة الأسلحة؟ هل يوجد خطأ ما؟

(نطق أيوب بالسؤال الذي كان يدور في الغرفة .)

_ تم التعرض لشاحنتنا والاستيلاء عليها قبل الوصول إلى مكان الصفقة .

لحسن الحظ أصيب رجالنا بجروح طفيفة .

_ هل علمت من تجرأ على إزعاجنا ؟

_ إنهم من رفضنا الدخول معهم في تجارة المخدرات .

_ إذا فقد استخفوا بنا جراء عدم معرفتهم جيدا لنا .

_ لا بأس نحن مستعدون لنعطيهم درسا يتعلمونه منه الأغبياء أمثالهم.

_أخبروا يوسف بالأمر فليلحق بنا إلى مقرهم.

(بعدما اقتحموا الإخوة المكان ، كانت أصوات الرصاص هي التي تسمع فحسب. سار نوح في الرواق وهو يحمل مسدسه فتظر خلفه ليرى جثة بجانبه و يوسف حمل مسدسه بجانب فمه وابتسم بعدما تكلم .)

_ أصبحت مدينا لي بحياتك.

_ لا ، لم هذا ؟

_ انتبهوا ، لاتنسوا أنفسكم بالكلام .

(نطق أيوب وهو يتجاوزهم فسرعان ما لحقوا به .)

_ أين زعيمكم الجبان ؟

_ها هو بشحمه ولحمه ينظر كالفأر في مصيدة .

( تكلم خالد وهو يرغمه على الجلوس بعدما حاول الفرار .)

_ هل ظننتنا لن نجدك أو أننا سنجلس صامتين ؟

_أنا أعتذر سأرد لكم ما أخذته ...فقط أتركوني .

_يا إلهي ، لحظة ماذا قال ؟

_ يريدنا أن نتركه و نسامحه ببساطة على استيلائه لشاحنتنا .

_ سنأخذ ما سرقته بأنفسنا و أنت ... حان أجلك .

(أطلق يوسف طلقة اخترقت صدر الجالس على الأرض فانتشرت اللون الأحمر على الأرض .)

_يوسف لم كل هذا التسرع ؟ كنا نتحدث ... يالك من ممل .

(تحدث نوح وهو ينظر له بضجر . فنطق خالد قاطعا الحديث .)

_يوسف اهتم بالمكان هنا مع نوح ، نحن سنذهب لنعثر على الشحنة .

________________________________________________

( دخل الإخوة إلى المنزل بعد منتصف الليل في تلك الأثناء كانت نورا في سريرها تحاول النوم، حتى شعرت بالباب يفتح فمثلت كأنها نائمة لا تعرف لم لكنها فعلت ذلك.)

_ سأستحم أولا ثم أستريح ... أين ذهب خالد؟

(تكلم أيوب وهو يلاحظ غياب خالد حولهم و كان من أجابه آدم)

_ذهب إلى غرفة نورا ليطمئن عليها .

_ ستكون نائمة في هذا الوقت .

(كانت نورا تستمر بتمثليتها في النوم وتحاول معرفة ما سيحدث ، سمعت صوتا فعرفت أنه لخالد .)

_هل أنت نائمة نورا ؟

( حاولت نورا أن تتظاهر بالنوم حتى شعرت بالإرتباك، غطاء رفع على كتفيها فأحست بالخجل و الدفء في وقت واحد ...كان شعورها غريبا في تلك اللحظة لم تستطع أن تميزه بالكلمات ، لكن لسبب غريب تذكرت حنان العائلة الذي كان يحيطها في صغرها ، دمعت عينها ...)

_ نوما مريحا .

(نطق خالد قبل أن يغلق الباب من خلفه .)

________________________________________________

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

حين تكون العائلة كل شيء

المؤلف miiaarrro
2025/08/31 مستمرة
قائمة الفصول (13)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة