(في تلك الغرفة المضيئة بأشعة الشمس ، كان سالم واقفا على حافة الشرفة يكلم صديقه على الهاتف .)
_بالتأكيد، كل شيء سيسير على ما يرام.
_أضمن لك أنها لن تتحدث ...نعم أعرف.
_اسمع حتى لو تحدثت فلن يصدقها زوج والدتها .
(قطع سالم الإتصال وعلى وجهه ابتسامة ، يضمن أنه سينجح فيما يخطط له.)
_سالم؟ هل أنت هنا يا بني ؟
_أبي ،أنا هنا ..هل حدث شيء ما ؟
_ كنت أتسائل إن كنت هنا أو خارجا ، هيا سأخرج الآن.
________________________________________________
(جلست نورا في غرفتها تتذكر أحداث يوم أمس ، تكاد لا تصدق أنها في منزل إخوتها . فقطع تفكيرها صوت طرق على الباب فقامت بسرعة تبع ذلك و ما إن فتحت الباب حتى وجدت أخاها أيوب يبتسم بابتسامة مشرقة.)
_ هل نمت جيدا نورا؟
_ نعم ...
_هيا تعالي لننزل إلى الأسفل .
(سارت نورا بجانبه وهما ينزلان الدرج حتى وصلا للصالة ، فلاحظت تواجد جميع إخوتها على المائدة ، نطقت بصوت منخفض ومتردد 'صباح الخير ' فردوا عليها أغلبهم .)
_تعالي إلى هنا نورا ، بجانب أخيك العزيز .
( تكلم آدم وهو ينظر لإخوته الذين لم يبدوا عليهم الإهتمام في ظاهرهم، ونورا ابتسمت بخجل و سارت قرب المقعد الفارغ قرب آدم.)
_ هل أنت بخير نورا ؟ بدوت لي متعبة البارحة .
(نطق خالد وهو يرتشف قهوته مضيقا على حاجبيه.)
_ نعم ... أنا بخير .
(وضع أيوب أمامها كأس حليب ساخن مشيرا لها أن تشربه ، فابتسمت تعبيرا عن شكرها له. وبعدها قام خالد واقفا يخاطب نورا.)
_ لدينا عمل لإنجازه و أظن أننا لن نأتي حتى الليل، تناولي طعامك و نامي باكرا بما أنك ستذهبين في الغذ للجامعة.
(وافقت نورا على كلامه ثم خرجوا الإخوة من المنزل وقصدت غرفتها لتنظم ملابسها ...)
________________________________________________
(كان نوح يقود السيارة ،بجانبه أيوب وفي الخلف خالد و آدم. فنطق آدم بادئا بذلك الحديث.)
_ كيف بدت لكم نورا ؟ شعرت بها أكثر لطفا وخجلا مما ظنت و لكن مع ذلك راقت لي.
_صحيح، ظاهر عليها الخجل... لكن لا أعرف .
(تحدث خالد بنبرة هادئة ، فنطق أيوب و هو يرمق نوح بنظره .)
_أظنها هكذا لأنها لم تعتاد علينا كما لم نفعل نحن.
بالحديث عن هذا ...أين ذهب يوسف؟
_قال بأن لديه عملا سينهيه ويأتي للشركة .
_لا يزال كما هو ، يختفي على حسب تفكيره.
_ لا تتغير طباع الإنسان مهما حدث وأنت كذلك يا أيوب لم تتغير لا زلت كما أنت .
_للأسف لا أتفق معك في هذا ، أشعر كأنك أصبحت أكثر عاطفية يا نوح .
(صفن نوح في وجهه يفكر في كلامه ثم أعاد نظره للأمام. وبعد لحظات من دخولهم للشركة واجتماعهم بمكتب خالد، اتصل محامي العائلة بخالد يطلعه على أخبار العمل. )
_ هل تم العمل ؟
_اه ... هل أصيب رجالنا ؟
_ حسنا سنتحدث بعد أن نلتقي .
(أنهى خالد الإتصال في وسط نظرات إخوته الجدية التي علمت أن هناك مشكلة .)
_ ما الأمر مع شحنة الأسلحة؟ هل يوجد خطأ ما؟
(نطق أيوب بالسؤال الذي كان يدور في الغرفة .)
_ تم التعرض لشاحنتنا والاستيلاء عليها قبل الوصول إلى مكان الصفقة .
لحسن الحظ أصيب رجالنا بجروح طفيفة .
_ هل علمت من تجرأ على إزعاجنا ؟
_ إنهم من رفضنا الدخول معهم في تجارة المخدرات .
_ إذا فقد استخفوا بنا جراء عدم معرفتهم جيدا لنا .
_ لا بأس نحن مستعدون لنعطيهم درسا يتعلمونه منه الأغبياء أمثالهم.
_أخبروا يوسف بالأمر فليلحق بنا إلى مقرهم.
(بعدما اقتحموا الإخوة المكان ، كانت أصوات الرصاص هي التي تسمع فحسب. سار نوح في الرواق وهو يحمل مسدسه فتظر خلفه ليرى جثة بجانبه و يوسف حمل مسدسه بجانب فمه وابتسم بعدما تكلم .)
_ أصبحت مدينا لي بحياتك.
_ لا ، لم هذا ؟
_ انتبهوا ، لاتنسوا أنفسكم بالكلام .
(نطق أيوب وهو يتجاوزهم فسرعان ما لحقوا به .)
_ أين زعيمكم الجبان ؟
_ها هو بشحمه ولحمه ينظر كالفأر في مصيدة .
( تكلم خالد وهو يرغمه على الجلوس بعدما حاول الفرار .)
_ هل ظننتنا لن نجدك أو أننا سنجلس صامتين ؟
_أنا أعتذر سأرد لكم ما أخذته ...فقط أتركوني .
_يا إلهي ، لحظة ماذا قال ؟
_ يريدنا أن نتركه و نسامحه ببساطة على استيلائه لشاحنتنا .
_ سنأخذ ما سرقته بأنفسنا و أنت ... حان أجلك .
(أطلق يوسف طلقة اخترقت صدر الجالس على الأرض فانتشرت اللون الأحمر على الأرض .)
_يوسف لم كل هذا التسرع ؟ كنا نتحدث ... يالك من ممل .
(تحدث نوح وهو ينظر له بضجر . فنطق خالد قاطعا الحديث .)
_يوسف اهتم بالمكان هنا مع نوح ، نحن سنذهب لنعثر على الشحنة .
________________________________________________
( دخل الإخوة إلى المنزل بعد منتصف الليل في تلك الأثناء كانت نورا في سريرها تحاول النوم، حتى شعرت بالباب يفتح فمثلت كأنها نائمة لا تعرف لم لكنها فعلت ذلك.)
_ سأستحم أولا ثم أستريح ... أين ذهب خالد؟
(تكلم أيوب وهو يلاحظ غياب خالد حولهم و كان من أجابه آدم)
_ذهب إلى غرفة نورا ليطمئن عليها .
_ ستكون نائمة في هذا الوقت .
(كانت نورا تستمر بتمثليتها في النوم وتحاول معرفة ما سيحدث ، سمعت صوتا فعرفت أنه لخالد .)
_هل أنت نائمة نورا ؟
( حاولت نورا أن تتظاهر بالنوم حتى شعرت بالإرتباك، غطاء رفع على كتفيها فأحست بالخجل و الدفء في وقت واحد ...كان شعورها غريبا في تلك اللحظة لم تستطع أن تميزه بالكلمات ، لكن لسبب غريب تذكرت حنان العائلة الذي كان يحيطها في صغرها ، دمعت عينها ...)
_ نوما مريحا .
(نطق خالد قبل أن يغلق الباب من خلفه .)
________________________________________________
miiaarrro