كان مارت جالسًا في غرفة المكتب، يحاول أن يركز على بعض الأوراق، لكن ذهنه ظل مشوشًا. كلمات نتاليا في الحديقة ما زالت ترن في أذنه:
"هل تثق بي حقًا؟"
تنهد، ثم رفع عينيه نحو النافذة.
وفجأة، سمع رنين هاتفه الموضوع على الطاولة. أمسكه بسرعة، فوجد رسالة غريبة من رقم مجهول:
> "انتبه… نتاليا ليست صادقة كما تظن. اسألها أين كانت البارحة عند الغروب."
قطّب مارت حاجبيه، قلبه خفق بسرعة.
– "ماذا؟! ما هذا الجنون؟"
في تلك الأثناء، دخلت نتاليا تحمل كوبًا من الشاي بابتسامة باهتة:
– "أحضرت لك بعض الراحة."
نظر إليها مارت مليًا، ثم قال بنبرة مترددة:
– "نتاليا… أين كنتِ البارحة عند الغروب؟"
تجمدت مكانها، ارتبكت قليلًا ثم أجابت:
– "كنت… في المكتبة، أبحث عن بعض الكتب."
ابتسم مارت بمرارة، رفع الهاتف وأراه الرسالة:
– "وهل هناك سبب يجعل أحدهم يرسل لي هذا؟ هل لديكِ ما تخفينه عني؟"
ارتبكت أكثر، وكاد صوتها ينكسر:
– "لا… لا أعرف من أرسلها، صدقني يا مارت."
لكنه أشاح بوجهه، وعقله بدأ يسبح في بحر من الظنون.
…
بعيدًا، في الظلام، جلس ماجد على كرسيه العريض يضحك ضحكة عميقة:
– "هكذا يكون اللعب بالنار… لقد شكّت هي به، والآن هو بدأ يشك بها. قريبًا ستشتعل العاصفة."
أما مالك فكان جالسًا بصمت، وجهه شاحب كمن يخوض حربًا داخلية. همس لنفسه:
– "كل خطوة أقوم بها… تمزقني من الداخل."
---يتبع........
🦋_chaima _and _rima _🦋
Chaima Boulhraouat