لم تكن مجرد مشاجرة في شارع، بل كانت لحظة كسر نهائي… لحظة خلع فيها قناع “نتاليا مونتروس”، لتعود شيئًا أعمق… أقدم… أريانا.
كانت في شقة مهجورة أعلى بناية مهترئة في أحد أزقة لندن… وقفت أمام مرآة متشققة، تحدّق في عينيها العسليتين بشراسة.
يدها نزفت من شظايا زجاج أمسكت به دون وعي، لكن الألم لا يعني شيئًا…
همست بصوت أجش:
— "انتهى وقت الهروب… أنا لم أُخلق لأُطارد… بل لأُخشى."
فجأة، رمت المرآة أرضًا، وتحطمت كأنها ترمز لهويّة انتهت لتوّها.
الضوء الخافت في الغرفة ارتعش، كأن المكان شعر بتغيّر طاقتها.
جلست على الأرض وسط الزجاج المتناثر، سحبت حاسوبًا قديما من حقيبتها السوداء، فتحته… وبدأت ترسل رسائل.
كل رسالة… كانت إعلان حرب.
رسالة إلى شبكة تهريب السلاح في رومانيا:
> "المخزن C-13 مكشوف. اسحبوا رجالكم أو سيُدفنون."
رسالة إلى العميل الفرنسي المزدوج:
> "خنتني مرة. الثانية ستكون الأخيرة."
رسالة إلى النظام البنكي السري في النمسا:
> "استعدّوا لتحويلات جهنمية. أنا قادمة لاسترجاع مالي… ودمائي."
رسالة إلى رينا:
> "جهّزي نفسك. لم نبدأ بعد. أنا أعود… إلى الجحيم، لكن هذه المرة، أنا من يحرق الجميع."
ثم… وقفت.
غيرت ملابسها. ارتدت معطفها الجلدي الأسود، خنجر صغير مخبأ في حزام ساقها، شفرات داخل حذائها، وبرنامج اختراق على ساعتها الرقمية.
خرجت في هدوء.
المطر لم يتوقف، لكن خطواتها كانت نارًا تسير بثبات.
مرت بجانب مارت في أحد الشوارع دون أن يراها.
وهي… ابتسمت بخفّة، همست:
— "لن تنقذني هذه المرة… لأنني أنا الخطر الآن."
في منتصف الليل، ظهرت أول الأخبار:
"هجوم إلكتروني عنيف يعطّل أهم مؤسسة مالية في النمسا، توقّف مفاجئ لخمس شبكات دولية، والمشتبه مجهول يُلقّب بـ: الملكة الحمراء."
لكنهم لا يعرفون…
أنها ليست فقط الملكة.
بل لعنة العالم السفلي.
______يتبع_____
🦋_chaima _and_rima _🦋
Chaima Boulhraouat