II- سُقوطُ قَرار -II: روحانِ في جَسَدِ الصِّراع

II- سُقوطُ قَرار -II: روحانِ في جَسَدِ الصِّراع

45 2

حلّ صمتٌ ثقيل، لكنه لم يكن فراغًا بلا معنى، بل توترًا خامدًا يسبق الانفجار

إيلا فالمتور لم تكن مستعجلة، لم تبدُ غاضبة، بل ولم يكن هناك أي أثرٍ للعدائية في وقفتها، لكنها كانت هناك... تحدّق بهما كما لو كانا مجرد قطعتين في لعبة شطرنجٍ عبثيةٍ لم تُصنع لغير إمتاعها... لعبةٌ تملك فيها كل الحركات وكل القوانين

عبثت بالسهم بين أصابعها، نظراتها تتنقّل بينهما باهتمام، قبل أن تميل برأسها قليلًا كما لو تحاول قراءة أفكارهما

"أتعلم، دارنفيل؟" قالت بنبرة مبتهجة، وكأنها في نزهة لا زنزانة قاتمة تفوح منها رائحة الحديد الصدئ والدماء "أنت مثيرٌ للاهتمام كما اعتقدت... وربما أكثر"

لم يردّ عليها

اكتفى بمراقبتها بصمته المهيب، نبرته الباردة التي سبق أن استخدمها مع رومان لم تكن ضروريةً معها، لأن كليهما يفهمان قواعد هذه اللعبة بالفعل

بقدر ما كانا أعداءً خُلقا لكره بعضٍ و نفذا ما خُلقا لأجله بإتقان... بقدر ما كانا أشبه بروحين في جسدٍ واحد... تتنافران كما تتكاملان

يفهمان بعضٍ كما لو يعرفان بعضهما لعقودٍ لا أيام... كما لو كانا يلعبان الشطرنج أين هما الملوك و البيادق في الآن ذاته، لكن بألوان متنافرة

رغم العداء الذي خُلِقا له، كان بينهما انسجامٌ خفيّ... انسجامٌ لا يولّده الحب، بل تولّده العقول التي ترى في خصمها انعكاسًا مقلوبًا لذاتها

كانت ترى ذكاءه و كان يرى جنونها...

يتقاربان كلما اشتدت الخصومة، ويتنافران كلما اقترب الفهم... كروحين في جسد الصراع... كعقلين يشتركان في الدهاء ويختلفان في الغاية

"كنت سأترككما لبعض الوقت، أراقب المسرحية المؤثرة من بعيد، لكن... آه، ما هذا؟"

قالتها بتذمرٍ مميلةً رأسها قليلًا، ناظرةً إلى رومان، ثم إلى أثر السهم على الحائط المقابل تكمل بنبرةٍ أشبه بالهمس:

"...كادت الأمور تخرج عن السيطرة، أليس كذلك؟"

رومان لم ينبس بكلمة، لكنه كان يحدق بها بهدوءٍ ظاهري، كما لو يحلل هالاتها... يتوقع منها أي هجومٍ مباغت في أيّتُها لحظة

أما سكايلر، فظل كما هو، صامتًا... لكن كان مستوعباً سلفاً لشيءٍ مهمٍ ربما لم يلاحظه نائبه:

إيلا لم تكن تريد قتل رومان... ليس الآن على الأقل

لم تكن لتفشل في إصابة هدفها لو أرادت ذلك...

لو أرادت، لما كان رومان ليصل إليه من الأساس... السجن كان عرينها و حتماً لا ذبابةً تدخل أو تخرج دون معرفتها

و سكايلر قد علم ذلك منذ اللحظة اللتي لمح بها رومان... علم أنهما مراقبان

منذ ذلك الحين و أعينه تسبح في الظلام خلف نائبه، بحثا عن مجنونة الظلال اللتي كان متأكدا سلفاً أنها على بعد خطواتٍ منهما

و حتماً كانت تعلم حين رآها... كانت تعلم أنه يشعر بوجودها... كما توقعت حركته

بمعنى... مخططٌ آخر هو ما كان يطوف في ذهنها

كان يعلم أنها تعلم أنه يعلم أنها تعلم...

"هل كنتِ تختبِرينَني للتّو؟" سأل أخيرًا، نبرته كانت هادئة كعادتها، لكنها حملت شيئًا أشبه باستنكار.. شيئًا جعل إيلا تبتسم أكثر

"و من أين لي الجرأة لذلك؟... لا لا ، فقط لم أُرد إفساد لم الشّمل الظريف، كما تعلم... لا نرى كل يومٍ الملك القرمزي وهو يحاول أن ينقذ غيره بينما وضعه هو الأسوء بالفعل... لكن يالخراقتي، انزلق السهم من يدي و كان على وشك إفساد الأمر..."

ردّت تضع يدها على وجنتها بنبرتها العبثية المعتادة، اللتي لولا محتواها لبدت ناطقتها كأبرأ خلق الرب... بينما تتقدم بخطواتها منعدمة الصوت أو الصدى، كما لو تسبح في الظلال نفسها

لم يعلق... رغم أن شعوراً غريبا بالمتعة تسلل لأعماقه

للحظة، خيّم صمتٌ آخر... لكنها لم تكن لحظة راحةٍ أو هدوء، بل لحظةً مشحونةً بكهرباء صامتة، وكأن طرفي معادلةٍ يتواجهان في حربٍ صامتةٍ لا تحتاج لكلمات

وأخيرًا، كسرت إيلا الصمت مجددا بينما تقترب أكثر فأكثر من الزنزانة:

"لا أعلم ما إن كنت قد سبق و أخبرتك... أنني أكره الهاربين"

حدقت برومان لوهلة، ثم عادت إلى سكايلر، وكأنها تستمتع بتأمل ما سيحدث تاليًا:

"لكن جدياً... أكره أكثر الصعاليك حين يظنون أنهم قادرون على خداعي"

رومان تصلب.. فهم ما تعنيه، لكنه لم يتحرك... أي حركةٍ في موضعه هذا كانت كفيلةً بقتله.. بشكلٍ جادٍ هذه المرة

أما سكايلر، فاكتفى بإمالة رأسه قليلًا... عيناه الزرقاوان تعكسان شيئًا لم تستطِع هي قراءته تمامًا، وكأنهما أبوابٌ كريستاليةٌ مغلقةٌ على عالمٍ من الأفكار المعقدة

لكن حين تحدث، كلماته كانت كافيةً لنسف جلّ توقّعاتها:

"وأنا أكره المبالغة في التهديدات... الموت الحقيقي لا يُعلن، بل يأتي صامتًا... ظننتكِ تعلمين أيضاً"

ارتفع حاجب إيلا، ثم انفجرت ضاحكة... ضحكةٌ مجنونة حادة.. ضحكة امرأةٍ تستمتع حقًا بالفوضى... امرأةٌ لا ترى الخطر إلا كمصدرٍ للتسلية:

"يا إلهي، كلامك ممتعٌ دارنفيل... لقد قررت، أنت ستكون سجيني المفضل"

ورغم أن الابتسامة لم تفارق شفتيها، إلا أن نظرتها تغيرت... رغم أن ضحكتها بدت ظريفةً كطفلةٍ تستمتع بكل ما حولها، إلا أن الحقيقة أنها كانت تمهيداً مبطنًا لمعركةٍ أخرى هي على وشك بدأها

رومان ،رغم كل شيء، كان جنديًا مخضرمًا، يعرف متى يكون العدو يماطل أو يلعب بالكلمات، ومتى يكون مستعدًا للقتل في أي لحظة... نظراته لم تفارق إيلا، أنفاسه كانت هادئة لكن جسده مشدودٌ كوتر قوس، مستعدٌ للرد مع أول حركة خاطئةٍ تقوم بها

أما سكايلر، فكان مختلفًا

كان مسترخيًا، هادئاً، كأن جسده وُجد في المكان وروحه تراقبه من بعيد... لكن لم يكن مغفلًا

نظراته لم تفارق إيلا أيضاً، ورغم أنه لم يكن يبتسم، إلا أن عينيه كانتا تلمعان بذلك التحدي الصامت... كما لو كان بدوره يستمتع في هذه اللعبة الخطيرة

إيلا توقفت أخيرًا عن الضحك، مسحت دمعةً لم تكن موجودةً من زاوية عينها قبل أن تستند إلى السارية الحجرية كأنها ملّت فجأةً من الحديث، ثم نطقت مجددًا... وهذه المرة، كان في نبرتها شيءٌ مختلف:

"أتعلم دارنفيل؟ هنالك شيءٌ لطالما راودني الفضول نحوه..."

تقدمت خطوةً للأمام، مبعدةً نفسها عن السارية ثم مدّت ذراعيها إلى الجانبين، كما لو تمهد لسؤالها كأنه شيءٌ ملموس

"كيف يبدو الملك حين يُجرّد من عرشه؟"

لم يكن سؤالًا بريئًا، لم يكن حتى استفزازًا، بل كان مقدمةً لشيءٍ أكثر خطورة

كان اختبارًا

لكن في الآن ذاته، شيءٌ بين السطور جعل شبح ابتسامةٍ يمرّ على شفتي سكايلر... سؤالها كان بالمرّة أشبه باعترافٍ صريحٍ منها أنها لم ترَهُ مجرّداً من عرشه بعد... كما لو تخبره أنه مايزال محتفظاً على كبريائه بشكل أثار فضولها قبل أعصابها

رومان لم يكن بحاجةٍ للتفكير مطوّلاً ليدرك أنها تمهد للعبة خطيرة... عيناه اتسعتا قليلاً، بعلمه أن الوضع يسير إلى منحنى لم يكن في الحسبان

أما سكايلر... فابتسم... ابتسم بوضوحٍ هذه المرة

لم تكن ابتسامةً واسعة أو متكلفة، مجرد انحناءةٍ طفيفةٍ لشفتيه، لكنها كانت كافيةً لتثير في الهواء إحساسًا باردًا... إحساسًا بأن شيئًا ما على وشك الحدوث و إيلا لن تكون الوحيدة المتسببة به هذه المرة

قبل أن ينطق بصوتٍ هادئ، لكن يحمل في عمقه شيئًا يشبه الصدى البعيد، شيئًا مقارباً لعمق المحيط في عينيه:

"العرش ليس ما يجعل الملك، بل العكس... أفترض أني سبق و أخبرتك"

توقفت إيلا للحظة، ثم أمالت رأسها كما لو تقيّم كلماته، ثم، وبدون سابق إنذارٍ صفقت ببطء:

"جوابٌ مثيرٌ دارنفيل، لكن..."

انزلقت يدها لمستوى وركها... وفي لحظة خاطفة، مر سيفٌ عبر الهواء... طُرح أمام قدمي سكايلر متسبباً بصوت صدى في الصمت القصير اللذي حل، بعد أن اصطدم بالأرضية الحجرية أسفله

"ليس ذلك ما قصدته..."

تقدمت خطوةً أخرى، ثم أشارت لرومان بإيماءة صغيرة من أعينها بينما تمرر يدها على خناجرها المخبئة أسفل معطفها الأسود مسترسلة:

"قلتَ أن عرش الدماء يُصنع، لا يورَثُ ولا يوَرّث، و حتما لا يموت... لذا خطر على بالي... هل تفضل أن تُثبتَ نظريتكَ لي، أم ألطّخ عرشك بدم سانده الأخير؟"

قالت آخر كلماتها ببطءٍ حذرٍ تأخذ وقتها في كل حرف، كما لو تود بكلماتها أن تخلق صدىً آخر بالمكان... معلنةً عن تهديدها المباشر للملك القرمزي، بعد أن كانت من يتم تهديدها من طرفه منذ أيامٍ قليلة

بلغتهما... أخبرته أنها تدعوه لمجارات جنونها... و إلا قتلت نائبه أمامه

لذلك سمحت بدخوله.. و لذلك يزفر حتى اللحظة... كي تستمتع هي

لم يكن أكثر من قربانٍ للعبتها

و قد نجحت...

مرت لحظة صمتٍ ثقيلة على المكان إعقاباً على تهديدها لقائد الجيش بنائبه

رومان كان يحدق بها، ثم بسكايلر و شيءٌ في أعماقه تحول لغبار... فهم أنه صار نقطة ضعفه بدل أن يساعده

صوتٌ آخر داخله بدأ في لومه...

لمَ أتيت الآن؟ لمَ لم تضرب حساباً لها؟ لمَ لم تتوقع ما يحدث؟ لمَ لم تأتِ مستعدا منذ البداية؟ لمَ تركت قائدك في المقام الأول؟

...تهشم عظامه واحدةً واحدة، كان ليكون أهون عليه من شعور الثقل على الشخص الوحيد اللذي لطالما تمنى مساعدته

أما سكايلر... فنظر إلى السيف أمامه، ثم إلى إيلا، ثم ابتسم مجددًا... وهذه المرة، برزت ابتسامته أعمق.. أكثر خطورة.. كأنها إعلانٌ بدوره عن رغبته بكسر توقعاتها:

"اختباركِ ممتعٌ فالمتور... لكن أخشى أني لا أميل لإعطاء أجوبةٍ سهلة"

ثم ودون أي إشارةٍ مسبقة، ركل السيف بعيدًا خارج حدود الزنزانة، جاعلاً من صوته المعدني يرنّ في الأجواء للمرّة الثانية... نظر في أعينها مباشرةً، والتحدي في زرقاويتيه قد بدأ بالاشتعال كما لم يحدث من قبل

ارتفع حاجباها للحظة، ثم مالت برأسها قليلًا كما لو تزن قراره... عيناها لمعتا بتسليةٍ واضحة:

"مثيرٌ للاهتمام..."

تمتمت بنعومةٍ معاكسة لمعاني كلامها، ثم ضحكت بصوتٍ خافتٍ ترفع حاجبها باستفهام:

"أهذا يعني أنك تفضل أن أختار لك مصيرك بنفسي، دارنفيل؟"

أما دارنفيل، فقد حافظ على وقفته المسترخية... مائلًا برأسه قليلًا مقلدًا حركتها، كما لو كانا في نزهةٍ عاديةٍ رفقة الأصدقاء

"بل يعني أنني لن ألعب وفق قواعدكِ، فالمتور"

قالها بهدوءٍ قاتل، لكن بريق التحدي لم يختفِ من عينيه حين تابع:

"تريدين أن تري كيف يبدو الملك القرمزي بعيداً عن عرشه؟ إذاً أجبريه على التنحي.. لأنه قطعاً لن يقف فقط لأنكِ تودين منه أن يفعل"

سكونٌ للمرة الثانية... نظرات إيلا ضاقت ببطء، وكأنها تقيم كلماته.. تحللها كما لو كانت معادلةً معقدة... ثم ولأول مرةٍ منذ دخولها، اختفت البسمة تمامًا من وجهها

ذلك كان أكثر من مجرد تحدٍ جديد... ذلك كان استخفافاً

إلى متى ينوي الاستمرار في فعل كل ما لم يجرؤ أحدٌ قبله حتى على التفكير به؟ بدايةً تهديدها، و الآن رفض مجاراتها

ولا أحداً قبله كان ليقدر على رفض مجارات أيٍ من أفعالها... ليس لأنهم أحبوا الأمر، إنما لأن رفضه سيكون كابوساً أسوء من قبوله

اللعب وفق قواعدها كان أشبه برقصةٍ على حافة الموت، أما كسرها... فكأنك تمد يدك لتصافحه بنفسك

لكنه مجدداً... كما لو يقول أنه في غير حاجةٍ لأي تساهلاتٍ منها... كأنه بصيغةٍ أخرى يخبرها أن تطلق العنان لجنونها... و هو من سيكون قادراً على التعامل معه

و كالعادة، لسانه يعجز عن نطق جملةٍ واحدةٍ دون غروره يوسمها... كأنه سيختنق بأول تعبير تواضعٍ يحاول إخراجه

لكن كل ذلك غير مهمٍ لها في هذه اللحظة... حتما ستفكر به لاحقا، لكن الآن.. كان وقت متعتها ولن تضيعه في مزيدٍ من التفكير حول ضخمٍ مغرورٍ لا يعرف معنى الرغبة بالحياة

في أقل من ثانية، كانت قد رفعت ذراعها.. القوس في قبضتها و ريشة السهم بين أناملها، و الاتجاه... نحو صدر رومان، أين مباشرةً خلفه وقف سكايلر

"فلنختبر ذلك"

همست بهدوءٍ تسحب أناملها الممسكة بالسهم للخلف في استعداد لإفلاته لإزهاق إحدى الروحين

رومان انتفض معتدلاً في وقفته رغم شعور الخطر و الخوف اللذي اعتراه... لو عبر عن أي نيةٍ في مباغتتها أو أياًّ من ذاك القبيل ستعلم و تطلق السهم على الواقف خلفه... لذا اعتدل في وقفته فقط كما لو يصرح باستعداده للتلقّي السهم قبل أن يصل جسد الواقف خلفه

لكن سكايلر لم يتحرك... لم يرمش حتى... نظر مباشرةً في عيني إيلا، وكأن التهديد لا يعني له شيئًا، وكأنها لم تمسك بين يديها أداةً ستفدي حياة أحدهما بدم الآخر

بل على العكس...شفاهه كانت قد انحرفت في ابتسامةٍ بطيئة.. واثقة.. تحدٍّ صريح لم يكن أي شخص في وضعه ليجرؤ على إظهاره

"أتظنينني سأرتعب من سهم؟" قال بهدوءٍ ساخر يشير بإصبعيه السبابة والوسطى ناحية رأس سهمها"سبق وجربتُ الوقوف وسط كل أشكال الأنصال، وسط الانفجارات، وسط الجثث التي لم يبقَ منها غير الرماد... والآن تحاولين إخافتي بخشبةٍ صغيرةٍ وحبل؟"

ضحكت إيلا ببطءٍ تهز رأسها بنفيٍ دون أن تُخفض سلاحها:

"أوه لا، دارنفيل... السهم مجرد تفصيلٍ صغير، لا تُسِئ ظنّك بي"

تنهدت قليلاً بتذمرٍ مصطنعٍ تزمّ شفتيها قبل أن تتابع بنفس النبرة كما لو تصحح نظرته السطحية عنها، و بالمرة تطمس مظاهر قوته، تذكّره بطريقتها أنها سيدة المكان وليس هو:

"مبدئيا يا سيادة القائد المخضرم... كلانا نعلم أني لا أستطيع قتلك، لذا لا تظن معرفتك بذلك نقطة امتياز... سأتكرم وأوضح لك قواعد لعبتي الجميلة، و حينها أبهرني كيف ستغيرها.."

قالت بهدوءٍ ترفع حاجبيها، تعطيه مهلةً للاستيعاب قبل أن تتابع بنفس النبرة العابثة:

" المعروف أيضا لكلينا، أنك تستطيع المراوغة، و أنني أستطيع القنص، و تفصيلٌ آخر.. لا أستطيع قتلك، و أستطيع كل ما دون ذلك... بما فيه التسبب في بتر أحد أطرافك بفعل سمٍّ طفيفٍ في نصل السهم... احترام شجاعة صديقك الصّغير و إعطاؤه الفرصة لفدائك في مشهد تضحيةٍ مؤثر... أو أصير فتاةً لطيفةً و أصرخ بكل أنوثةٍ في الحراس للقبض على زائرنا الجديد، و تتم ترقيتي إلى ما فوق القمة لإمساكي به... ستكون مثل'خذ القائد و إليك رفيقه هدية''

قالتها مرةً واحدة بكل عشوائية و استمتاع كما لو كانت طفلةً متحمسةً تقترح أفكاراً لديكور غرفة ألعابها... بينما رومان لا يزال محدقاً بها بنفس الصدمة اللتي لم تزل بعد عن وجهه

...أيّ نوعٍ من المجانين وقع قائده بيده؟

"كما سبق و قلت..."رفع سكايلر رأسه قليلًا، نظر إليها بنفس التحدي الهادئ كاسراً الجو المشحون يطرقطق عظام رقبته باستعدادٍ لاستقبال جنونها"لا أميل لإعطاء أجوبةٍ سهلة... سألعب وفق قواعدي، و حركتك التالية هي ما ستحدد أيّ نوعٍ من الأجوبة تودّين"

"ممتاز"

نبست بذلك، ثم أفلتت السهم

¸¸♬·¯·♩¸¸♪·¯·♫¸¸¸¸♫·¯·♪¸¸♩·¯·♬¸¸

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

꧁༒لحن الدم༒꧂

المؤلف del_lina__dod
2025/06/18 مستمرة
قائمة الفصول (25)
الفصل 0: اَلْعَتَبَة
2025/06/18
الفصل 15: IV- مُونَالِيزَا في عَهْدِ دافِنْشي -IV:جاهِلٌ بِما بِحَوْزَتِه
2025/07/13
الفصل 14: IV- مُونَالِيزَا في عَهْدِ دافِنْشي -IV:تَضْحِيَةٌ لِمَن؟
2025/07/13
الفصل 13: IV- مُونَالِيزَا في عَهْدِ دافِنْشي -IV:مَصْدَرُ يَقين
2025/07/13
الفصل 12: IV- مُونَالِيزَا في عَهْدِ دافِنْشي ـIV:مَعْزوفَةُ تَناقُضات
2025/07/13
الفصل 11: III- سيمْفونِيَّةٌ في الْعُتْمَة -III : قَمَرٌ دونَ الرُّقْعَة
2025/06/26
الفصل 10: III- سيمْفونِيَّةٌ في الْعُتْمَة -III : دِماءُ خائِن
2025/06/26
الفصل 9: III- سيمْفونِيَّةٌ في الْعُتْمَة -III : الْحُجْرَةُ الْأُرْجُوانِيَّة
2025/06/26
الفصل 8: III- سيمْفونِيَّةٌ في الْعُتْمَة -III : صَيّادٌ وَ فَريسَة
2025/06/26
الفصل 7: III- سيمْفونِيَّةٌ في الْعُتْمَة -III: مَلِكٌ دونَ عَرْشِه
2025/06/26
الفصل 6: III- سيمْفونِيَّةٌ في الْعُتْمَة -III : لَحْنٌ خارِجَ الْمَعْزوفَة
2025/06/26
الفصل 5: II- سُقوطُ قَرار -II: روحانِ في جَسَدِ الصِّراع
2025/06/18
الفصل 4: II- سُقوطُ قَرار -II: هَواءٌ عَلى وَجنَتِه
2025/06/18
الفصل 3: II- سُقوطُ قَرار -II: تاجٌ بَيْنَ الْجُثَث
2025/06/18
الفصل 2: Iبَيْنَ الْقَيْدِ وَ الدَّم ـ -I : أَسْيادُ الرُّعْب
2025/06/18
الفصل 1: Iبَيْنَ الْقَيْدِ وَ الدَّم ـ -I : وَحْشانِ بَيْنَ جُدْرانِه
2025/06/18
الفصل 16: V- تِرْياقٌ عَلى السُّم -V:غَمْضَةُ عَيْن
2025/08/17
الفصل 17: V- تِرْياقٌ عَلى السُّم -V:في الْمَحْيا وَ الْمَمات
2025/08/17
الفصل 18: V- تِرْياقٌ عَلى السُّم -V:فَراغ
2025/08/17
الفصل 19: V- تِرْياقٌ عَلى السُّم -V:جُنوناً أَم دَهاء
2025/08/17
الفصل 20: V- تِرْياقٌ عَلى السُّم -V:مَسلوبَةَ الْسُّبُل
2025/08/17
الفصل 21: V- تِرْياقٌ عَلى السُّم -V:دائِرةٌ دونَ مُبْتَدئٍ وَلا مُنْتَهى
2025/08/17
الفصل 22: VI- ظِلالٌ مُتَنافِرَة -VI:ضَريحُ أَسْرار
2025/10/03
الفصل 23: VI- ظِلالٌ مُتَنافِرَة -VI:نَهَمُ مُتَعَطِّش
2025/10/03
الفصل 24: VI- ظِلالٌ مُتَنافِرَة -VI:ظِلّ
2025/10/03

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة