السلام عليكم ورحمة وبركاتة
كان من المفترض نشر فصلٍ جديد من صديقتي
يوم الجُمعة ولم استطع نشره
ـــــــــــــــــــــ
أعلن المِصعد وجود راكبٍ باهت بعيدٍ عن ما يمدّ للحياة بِصلّة ، خطواتٌ بطيئة ومعَبرٌ طويل ، تتمسك بالجدار ، تسند ظهرها وتنظر للفراغ للعدم ..
-ساشا-
تحكى قِصة الفراغ في الجدران ، ضباب يُغشّي عينيّ وآسر يطفو في دماغي ، في هذا العُمر ؟
ماذا بقي لي ؟؟
قلبي ينبض بقوة ، وأتنفس أبكي في صمت ..
مسحت دموعي ، كي لاتراها ميكاسا…
لا أريد إقلاقها
تصنعتُ الموضوع ، سرت إلى مكاني …
الطريق طويل ، فكرة وفكرة تأرجح بي إلى أقاصي الدُنيا .
-قلقت عليكِ ، أين كنتِ .
تقف أمامي ومعها الممرضة ، القلق يغزو ملامحها المتعبة ، كذلك الأخرى ..
-أنا آسفه ، نادني الطبيب ..، شكراً لإعتنائكِ بنا.
شكرت الممرضة وأخذت ميكاسا ، كانت صامتة وتستجيب لأي تصرفٍ مني ..
-تعالي أريد الجلوس قليلًا معكِ ، منظر القمر جميل جداً ، في الليل .
بجانب سريرها توجد طاولة خشبية مع كرسيين أخذتها إليها .
نظرتْ قليلًا للنافذة تتأملها وبابتسامة مصطنعة أومئت لي ، عدت للمطبخ سخنت الشاي فقد برد ..
-لقد أحضرت لنا كعكة شوكولاتة صغيرة "ماتيلدا "
من كافيتريا المشفى …
تحدثت بصوتٍ مسموع كنت أقف عند الغاز أطفئه ، بريئة جداً عادت للنافذة مجدداً تنظر لأسفل النافِذة
من أين أتيتِ يا ميكاسا…
تعالي إلى هنا ياحلوة ..
أودّ البكاء ، كثيراً ..
وجهكِ البريئ هذا أحبه ، يا إلهي يا دموعي كفّي عن النزول ، أذهبي إليها ، ستقوم بإنتقادكِ لاحقاً …
جلست على الكرسي ووضعت الأكواب والكعك بصينيته على الطاولة ، مع بِضع حلوى التي جمعتها جانباً ..
-شكراً لكِ ، على الشاي ..
شكرتني وهي تدور بالملعقة تذيب السكر ، قررت فتح مُحادثة معاها ، عما خطرَ ببالي تواً ..كانت تفتح كيس الحلوى تمسكه بالمجبورة وتفتحه بالعادية ..
-ميكاسا ، إلم يكنّ الأمر مزعجاً ، أريد سؤالكِ عن شيء ؟
توقفت عن المضغ وغطت فمها لكِ تبتلعها ..نظرت إليّ وأكملت ..
-حسناً ، حدثيني عن نفسكِ ؟ أعني سوف أحدثكِ عني ؟؟
بدأت بالسرد وهي تصغي إليّ ، أول مرة أرى إهتمامها
-أنا ولدت لأم وأب كانا لايتفقان مطلقاً ، كان بالبداية عند ولادتي …إعتدت على شكوك أمي ، وصراخ أبي المتواصل وتذمره ..
مؤخراً عندما بلغت الثامنة
عندما يخرج أبي للعمل كان يرجع وكأنه غائب عن الوعي نوعاً ، يهذي ثم يعود إلى واقعه ، يصرخ على أمي ، كانت روائحهما قوية وكاتمة ..
أسعل منها بقوة ، تتعبني ..يركض بي أبي إلى المشفى أو أذهب للجيران طالبة النجدة ، مُنتقدين والدتي التي تطفئها في عُلبتها ..
أخر ماتوصلوا إليه هو الإنفصال ،
في البداية الحضانة كانت لأمي أقوى لأنّ المقومات لديها مرتفعة بمجردّ منصبها وإرتفاعه وراتبها الشهري ، بأمكانها توفير إعالتي
كنت أريد أبي وبشدة لأنه رغم مشاكله وتصرفه لم يفعل لي شيء حتى كان لو كان يهذي ، كان راتبه بسيطاً ويعمل كموظفٍ لدى شركة ..
لم يستطع أخذ حضانتي لأنّ والدتي تعمدت إعاقة التحليل .. بطرقها الخاصة
قلبي يؤلمني عند تذكر الأمر …
إعترضته سيارة مسرعة مما تسبب بحادث ، ضربة في الرأس ، ولم يعدّ كما هو ..
عشت عند أمي في شقة ميسورة الحال ، كانت تتركني فترة طويلة وحدي في المنزل ، أسخنّ العشاء وأحيانًا أطهوه .. وأنظف المنزل ..
في ذلك الحين أُرسل والدي عند جدتي في القرية ولم أعرف عنه شيئاً حينها .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
-حتى أنا أكرهه أم ساشا ، أتمنى نهاية لها تناسبها ترضيني وترضيكم ، تنرفز ..
-ساشا قررت تفتح قلبها لميكاسا 🥹 ،
-هاذي الفترة يادوب أكتب شوي من صديقتي وشوي جين وأطلع ، حرفياً ودي أخلص فصل بشيء مرضي لي ولكم بس ماااش الطاقة زيرو سطر أو كلمة وخلاص ..
استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه .
xjul97