ميكاسا

ميكاسا

45 0

عدم التأقلم

خطت تِلك العبارة أخيراً على ورقة تركي للمدرسة بموافقة كلاً من أمي وأبي وشهد عليها مُدير المدرسة

فعلت ماتوجب علي فعله منذ وقتٍ لم أشعر براحة قط هنا ، أستاذٌ يُقيم الرشاوي مقابل رياضية يُحبها الطلبة ، أو أُستاذ يتلفظ علينا بشتى الألفاظ القاسية لأجل المرح ؟؟.

أُستاذة غريبة جداً تنام بمنتصف الدرس وتطلب منا قراءة الكتاب أليس دوركِ يقتصر على ذلك .

-أعتذر جداً على ذلك ، كنا نريد إرسال طلب بترك المدرسة بطريقة أفضل لأننا سننتقل لمنطقة أُخرى ، معذرة منك سيدي المدير فلقد أُصيبت مؤخراً بضربة رأسٍ قوية أدت لتشتت سلوكياتها .

مهلاً لحظة أبي ما هذا !!!! هل تقف مع المُدير ؟؟! وماقِصة الإنتقال هذه التي ظهرت من العدم هل تحاول الوقوف بجانبه ؟؟؟

كنت أجلس على الأريكة المتواجدة أمامهم أستمع لكل مايقال وأحاول أمساك تعابير وجهي خصيصاً من المدير ، يجب علي صفعه بأي ثمن فقد طفح كيلي حقاً منهم .

-ميكاسا ، هيا بِنا .

بداخلي المحمومّ من الغضب توجهت خلف أبي وسطَ أنظار الطلاب وتهامسهم حولي ، ليذهبوا بمليوني داهية أنا المُحقة هنا وهم المُخطئون ، وصلت أنا وهو إلى البوابة الرئيسية في المدرسة وجهه بلا ملامح معينة تُذكر ركِب السيارة وأنا كنتُ في المقعد الأمامي .

إبتعدنا قليلاً وقررت نطقَ ما بِداخلي مع علمي بِردة فعلي مُسبقاً لكن ما أقوله هو الصدق .

-الموضوع ليس ما هو معروض لكَ أبي …

-أصمتِ ..لا أُريد سماع شيء منكِ …

-لكن هم ……

-لا كلمة لاكلمة أُخرىٰ !!!

جهرَ غضباً بوجهي وأنا إلتزمت الصمت لأنني سحأصر برفض آخر منه وسينتهي بشيء لايُحمد عقباه ، كالذي سيحصل في المنزل بعد قليل من منهما كليهما.

رنَّ الهاتِف أبي من خلال شاشة السيارة المتواجِدة أمامنا ، كان أتصالاً من مدرسة أخويّ الأصغر سناً .

-مرحباً سيدي ، هل هو رقم والي أمر الطالب إيرين وكوني ييغر ؟

-نعم ، تفضل .

-نريد قدومكَ حالاً للمدرسة .

أظن أن والدي سيفقد أعصابه اليوم ويقدمنا لكلاب الجائعة ، يمكنني تخمين ملامح وجهه من دون إزاحة ناظري عن النافِذة أنطلق بسرعة جنونية وغير إتجاهه فوراً

يالها من حياة جميلة …. حقاً كانت مليئة بالمغامرات

لحظة متى وصلنا إلى هنا أصلاً ؟؟ لربما ذكرياتي لها دورٌ في هذه السرعة .

-سأعود ، أنتبهي للسيارة .

أغلق الباب بقوة جعل السيارة تهتز قليلًا وأفزعتني معها فتحت ورقة موجودة في حقيبتي تحديداً الجيب الأمامي ، قرأتها قليلًا كانت رِسالة من أُستاذ الفنون خاصتي عن فترة بقائي هناكً….

لن أكذب فحسنة تِلك المدرسة هو وأمثاله ، لم استطع إكمال القراءة لأنني لمحت هالة فوق رأسي وأراه يقرص ويضرب أحداهما ، لابد وأنه هو .

رأيت الباب الخلفي من جِهة اليسار يُفتح بهدوء ،كان كوني يدخل بملابسه الرثة ووجهه المُصاب وخلفي أسمع صوت تنفس إيرين الغاضب وركِب والدي بعدها .

عاد للقيادة بجنونٍ أكثر من سابقه ، لو نطق أحدٌ منا بِحرف سيظهر ثوران براكينه فوراً حاولت الأعتدال بجلوسي وعدم النظر إليه .

كان الطريق دهراً طويلاً من الخوف الذي سيطر علينا ، صدقاً كنت أندهشت لأننا أحياء ، كانت الوقت وقت الغداء يعني أن لا غداء والبقاء للأقوى

دخل والدي أولاً ثم لحقته تالياً وخلفي أخويّ ، زمجر بغضب وأنا أكملت طريقي للأعلى لأغير ثيابي ببجامة مُريحة غُرفتي أتشاركها مع أثنتين من أخواتي وأنا الثالثة … يبدو أنهما سيتأخران اليوم .

رميت حقيبتي على السرير وغيرت ملابسي رفعت شعري بفوضوية ورتبت جُلُ ما كان حولي ، خرجت من غُرفتي فإذا بي أرى بعضاً من قِطع الكارتون الجديد توضع جانب غرفتي وغُرف أُخرى مالقِصة ؟؟…

-أبي هو من بدأ الشجار … كان يضايق صديقي ولم أستطع السكوت .

-كان هناك طرقٌ أفضل من العنف ، لكن للأسف أنتما لاتستخدمان بما يكفي … لا أنتما ولا العالة التي في الأعلى .

-آيرين ، كوني سنتحدث لاحقًا عن الأمر عليكما الراحة الآن عندما يجهز الغداء سأناديكم .

والدي لا يزال غاضبًا وأمي تتحدث تحاول تهدئة الوضع هنا ، تحركت نحو الأسفل قابلت والديَّ أبي يفرك مابين حاجبيه وأمي واقفة تهدئه وتتأكلني نارٌ هادِئة أبتعدت نحو المطبخ أرى مايمكنني فعله .

لم تمضِ فترة طويلة حتى دخلت أمي خلفي وتحدثت إلي بِصرامة ونبرات أَمِرَّة ، بينما كنت أُعد طبق الكاري وأستطعت إستشعار وجودها عن غير الألتفاف .

-بعدما تنتهين من إعداد الغداء ، إذهبي لغرفتكِ ورتبي ملابسك وملابس أختيكِ في الصناديق المُفرودة أمامكِ تأكدي من تنظيف الغُرفة جيداً نظفي الغرفة جيداً ، وعودي إلى هنا مُجدداً وغسلي الأطباق لأنني سأكون مشغولة بترتيب أغراضي وأغراض والدكِ ، نظفي الطابق العلوي جيداً ، ورتبي أغراض إخوتكِ كذلك .

-أمي ، ماسر قِصة الإنتقال هذه ؟ وإخوتي كبار بما فيه ليستطيع كل واحد منهم ترتيب ملابسه وأغراضه.

-لتصمتِ أفضل إليكِ أحرجتي والدكِ اليوم بما فيه الكفاية أتفهمين ياذريعة الفشل .

-أنا لم أفعل شيئاً ، هم ….

-أصمتِ ، لقد أسقطتِ وجهنا بما فيه الكفاية هنا ، أفعلِ ما أؤمرتِ به .

-أمي حاولي سماعي على الأقل !!!

لم استطع نطق باقي حروفي بسبب صفعة أمي لي أختفى صوتي وشعري تعبثر هنا لم ألحظ نفسي وأنا أتجرع الألم من مصدر الحنان ، جرعة تليها من أياديها الحارقة.

لاحظت أنني مُلصقة في الارض وماتقابلني هي أقدامهما متى حضرَ أبي إلى هنا أصلاً وهو يرجم ألفاظ الموحشة في أذاني ، لما أنا التي تؤكل دوماً ماذنبي لكوني أخذ عدالتي وحقي ماذنبي لكوني دافعت عن نفسي التي وقعت لمرضى البشرية !! ماذنبي لكوني حاولت إنقاذي ماذنبي ما ذنبي !!!!!!!…

-توقف !!!!!!! أبتعد عني أبتعد عني !!!!

دفعته وصرخت بكل طاقتي المُتبقية وهو ظلَّ ينظر إلي بصدمة كنتُ أتنفس بصعوبة وحاولت الوقوف على أقدامي والعودة إلى للمطبخ فقد إكتفيت من الحديث ، غير منطقي صحيح ؟ لفتاة مثلي ؟ لغبية مثلي .

لا أُريد لشعور الإرهاق أن يظهر لا أُريد لضعفي أن يظهر لهم لا أُريد إستغلال عجزي أُريد إظهار قوتي للهم وعجزهم عن صنع كسر بي .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

كيف هي القصة كبداية وكيف الشخصيات

هاذي القصة كانت موجودة عندي بالدفتر وقررت أرجع لها 😂 ❤️

دمتم بودّ، جوليان 💛

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

صديقتي

المؤلف xjul97
2025/09/04 مستمرة
قائمة الفصول (18)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة