السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنه ومداد كلماته ❤️
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ساشا
"مالم أتوقعه وجود ميكاسا هنا ، لم أُبلغ أحداً بالحادث الذي أعترضني من قِبل زوجِ أمي ، ولم أدري ألم يصلُّ عُذري لهم وألم يسألوا على التغيب في المدرسة.
صوت أنّين خلف ستارتي وهذيان ببعض الكلمات عن الترك والرحيّل، تجاسرت على آلامي ونزلت من سريري فصوتها لايُحتمّله القلب ، نزعت أزحت السِتارة بيدي السليمة.
أغرب مُفأجاة "ميكاسا ييغر"
ماذا حدث لها ؟لما هي تؤرق القلب هكذا ؟
متعرقة شعرها يلتصق بوجهها ، تحلم بكابوس مُرعب حاولت تهدئتها جلست إلى جانبها ومسحت على شعرها
-ميكاسا, ميكاسا أستيقظي.
هززتها قليلاً بيدي ، ومامن مُجيب رفعت صوتي قليلاً علها تسمعني فهي تزداد لحظة تلو الأخرى.
-ميكاسا!!
فتحت عينيها فوراً تنظر للسقف ، تتشرب أطراف الفجيعة في ووجهها وتنفسها صار صعباً ، مسحت على رأسها كأعتذار صغير مني على تصرفي هذا .
ألتقطت الماء الموضوع أمامها فرفعتها لكِ تجلس ، غصنٌ صغيرٌ يرتجف أمامي .
-لاتقلقي، كل شيء سيكون بخير .
مسحت على ظهرها وهي تشرب ، أنزلت رأسها وأنا قلت كلماتي كنوع من التخفيف ، نظرت إلي ففطرت قلبي ، لم أظن أنّ تكون كياناً هشاً بعد ذلك الجمودّ الذي رأيته .
إنهارت تبكي على كتفي وأنا أحتويّها داخلي ، أمسح على ظهرها ، تهتز وتشنج بكلماتها الموصومة في باطنها .
-تخلو عني يا ساشا ،تخلو عني .....
هدأت روعها أحتويتها ببضعة كلمات حتى هدأت
وعادت للنوم مجددًا لم استطع فهمَّ ما جرى لها تركتها نائمة حرصت فقط على تغطيتها جيداً وجلست في مكاني ، مضى يومان وأنا هنا ولم يعلم أحدٌ ما عما حصل لي لابد أنهم قلقون جداً، أعلم أنها المرة الثانية التي أقولها.
من حسنِ حظي وجود ميكاسا هنا ، سأجد نفسي أسرح وأمرح عناداً في الطبيب ، يمكنني الحديث متى ما أشاء ، لا صوت للنبرات الأمِّرة .
الهموم الفطور والغداء والعشاء ليست موجودة ، متعة ملوحة وحلاوة الطعام لدى المشفى أفضل بكثير ، كذلك عندي حديقة ، سأرى البشر أجناساً وألواناً لن يصرخ عليَّ بالقدوم .
سأنام وأستقيظ بدون كفهرات الوجوه وقذارة النفوس ومَنّ النقود والأهم لن أحمل ضغطاً .
لو علمت زينة الحياة هنا ؟ كنت قد رميت نفسي أمام أقرب شاحنة تصادفني .
المهم الهدوء الآن وعلي الجلوس في مكاني فلقد إقترب موعد علاجي ، أخذت جهاز التحكم أُقلب القنوات الفضائية بحثًا عما يُناسبني ويرفع من مزاجي الجيد جداً للممتاز ، عثرت على مُسلسلٍ أمريكي كنت أتابعه في وقتٍ ما من طفولتي العاثرة في تلفاز بلازما ذو ٤٠ بوصة المعلق في الزواية.
الحلقة الاولى: الرامن المعلب وعصير الليمون وغياب العائلة .
الحلقة الخامسة: صراخ أمي وأنتقادات أبي المتكررة في نظامهما و تعقيدها أكثر.
الحلقة الثامنة عشرة: أمي تشك في أبي وهو بريئ من التُهم ، كنت الشاهِدة
الحلقة السادسة والعشرون: أمي تكسر كل ما في المنزل وجرحت أصابعي والبطلة صرخت لإنكسار ظفرها وإعداد جنازة له .
الحلقة الواحدة والثلاثون : حقائب أمي والكثير من الأغراض مُغلفة بالكارتون ، وأنا أجلس فوقها أكل سندويتش اللحم من بائعنا المفضل.
الحلقة الخامسة والثلاثين: غُرفة خاوية ومع ضربة من أمي تجرني خارج المنزل ، فاتتني نصف الحلقة منذ ذلك اليوم.
الحلقة الثامنة والثلاثين: أضع طعامي أمامي ومعه كيس ثلج حتى يخف ألم وجهي ، وأمي تدخن أعقاب السجائر من خلفي جاعلة مني أختنق من رائحته .
الحلقة الأربعون والأخيرة : أمي دخلت مع رجلٌ ذو شكلٍ غاضب ويبدو كشرير من أفلام الأكشن فقط ينقصه عصابة عين وقالت أنه بمكانِ والدي من الآن فصاعدا ، بلوتو لا ينفع أنّ يكون أباً يا أمي .
كل حلقة من هنا كانت تحمل حدثًا في ذكرياتِ عُمري الستة عشر .
الحلقة الخامسة عشر : كنت في المُشفى وبجانبي الطالبة الجديدة التي عرفتها بالمدرسة والمكان كان جديداً وهادئاً لأول مرة .
كنت أشعر بالهدوء لأول مرة في حياتي عند متابعتي للتلفاز ، التلفزيون كان ذا صوتٍ مسموع في مرة من مرات حياتي .
مضى وقتٌ طويل وأنا أتابعه وأضحك لوقتٍ ما لكن أخفض صوتِ كي لا أُزعج أُمي وزوجها رجل العِصابات ، حاليًا أخفضه بإرادتي وليس أجباراً مني .
كان وقت الطعام قد حان دخلت المُمَرضة تقدمه لي وخلفها سرير طبي يدفعه ممرضان ، كان قادمًا لميكاسا أيقظوها لتناول طعامها وأدخلها لغرفة العمليات بعدها .
كنت أعتقد أنها مريضة فقط لم يصلّ بيَّ الأمر أنها كانت تحتاج إلى تدخل جراحي ، تحدثت إلى الطبيب الخاص بها كي أنهض و أقف بجانبها لكنّه رفض وطلب مني الراحة في مكاني .
-ميكاسا ، أنتِ تستطيعين !!!
لم أستطع رؤيتها لكنها رفعت يدّها إليَّ بمعنى "حسناً"
وتورات خلف الباب مع المُمرضين .
ــــــــــــــــــــــــــــ
إنتهى
استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه ⭐
xjul97