حشرج ماتياس حلقه بينما يلف يداه حول لافيانو السعيد الذي يفاتح ليا بمواضيع مضحكة . ضحكت ليا على شيء قاله لافيانو ليحرك ماتياس حدقتاه و ينظر نحوها ،لا تدري لماذا رفعت عيناها و ... قابلت نظراته . ازدردت ريقها لتحاول التهرب بعينيها و لكنه همس بملل "يبدو أنه لا يزال مارك الآن " قفز حاجبها باستنكار "و ما شأنك أنت إن كان مارك أو غيره ؟" زفر بملل ليقفز قلبها بطريقة مختلفة مجدداً و كأنه يعاندها و يزجرها لكي تصمت "ألا تخجلين من التصرف بحميمية أمام الناس ؟" رفعت حاجبها لتهمس باستنكار "أين هم ؟ لا أراهم . لا تقل لي أنك تقصد نفسك ؟" مال فمه باستنكار ليهمس بتهديد "لو لم يكن لافيانو هنا ،لأريتك ماذا يجري لهذه الأفواه عندما توجه لي كلاماً أحمق ." كتفت يداها أمام صدرها لتميل رأسها باستنكار "و كأنك تجرؤ " رفع يده ليمسح على رأسه لافيانو ليهمس "اسألي دماغك إن كنت أجرؤ أم لا ،فربما يتذكر أشياء لا ترغبين بتذكرها ." ضحك لافيانو ليهمس بخفوت "عمي ماتياس ،هل تحاول أن تخيف ليا ؟" هز ماتياس رأسه "لا يا صغيري ،أنا أذكرها بموعدنا السابق ." موعد !! و يجرؤ على دعوة لقائنا المصغرين به موعد ؟! هه . فتح لافيانو عيناه ليهمس "موعد ؟؟ هل هي حبيبتك ؟؟ اعتقدت هذا ،لأنها تملك سيقان جميلة . " فتح ماتياس عيناه ليلتفت و يحدق بتلك التي اختفت ملامح وجهها بسبب الاحمرار . "و ماذا إن سمع ستيفان بكلامك ؟" حشرج لافيانو حلقه "أقصد إنها تملك أعين جميلة ." ضحك ماتياس لتثمل بسبب هذا الصوت الذي ... مهلاً ؟! هل تسمعه للمرة الأولى ؟ يضحك هكذا ؟ بسعادة ؟ ضحك لافيانو لينظر نحوها "إذاً علي أن أدعوك خالة ليا . أسف لم أكن أعتقد أنك حبيبة عمي ماتياس .ظننتك حبيبة ذلك الرجل " ازدردت ريقها لتهمس بينما تضع يدها على رأسه "حبيبي لافيانو ،أنا لست ..." و لكن ماتياس وضع يده على يدها ليبتسم لافي و يكمل "خالة ليا ،لا تحزني بسبب عمي ماتياس فهو ييدو شريراً عندو يغضب و لكنه لطيف ." زفرت بانزعاج و لكنها ابتسمت في وجه لافي الصغير بينما رفعت أنظارها لتعبس في وجه ماتياس و تهمس من بين أسنانها بغضب "أبعد يدك ." * * * * هل هو بهذا النبل مع الجميع ؟ هل ستيفان مارتينز بهذا النبل مع كل الفتيات ؟ كان يمسك ذراعها بحذز بينما يقوم الطبيب بفحصها من أجل أن يلف الجبيرة عليها . زفرت بإحباط ليهمس ستيفان "أسف لما أصابك ..." هزت رأسها "لا لا لست منزعجة بسبب لافي ،أنا فقط أكره أن يتم تقييدي هكذا " نقل الطبيب أنظاره بينهما ليبتسم "سيد مارتينز هل يمكنك أن تمسكها قليلاً ؟" وضعت رأسها في الأرض بسبب الخجل و التوتر ليحدق ستيفان بالطبيب عندها أشار له الطبيب أنه سيقوم بطق ذراعها ليعود العظم إلى مكانه . جلس ستيفان بجانبها ليمد يده خلف ظهرها و ... ما به هذا الأحمق ؟ قال له أمسكها فقط ،لا أن تعانقها و ترى طريقك معها . هز ستيفان رأسه ليهمس عندما حدقت به بعدم فهم "أنا أسف " عقدت حاجبها و هنا شعرت بالطبيب الخبيث الذي قام بطق ذراعها لتصرخ بألم . ثوان معدودة عندما رفعت رأسها لتقابل أنظار ستيفان بعيونها الدامعة مما جعله يرتد و ... ما هذه اللكمة التي أصابت قلبه ؟! ستيفان مارتينز، ما الذي يجري ؟ لماذا بعض أصوات النقر الغريبة تغلف أذناك ؟ دارت بحدقتيها بعيداً ، رائع يا حمقاء . رائع ! أظهري له أنك أنت أيضاً كالأطفال و ليس حجمك فقط . زفرت بانزعاج ليقوم الطبيب بلفها بمشد خاص ليهز رأسه "لن تحتاج لجبيرة . إنه مجرد رض بسيط." هز رأسه ستيفان ليهمس "شكراً لك " لم تشعر إلا بنفسها تنزل عن الطاولة لتمشي بعيداً ً عنهما . المحرج أكثر من هذا الموقف تلك العيون الحمقاء الدامعة . كيف أظهرتها له ؟ و لماذا ؟ كيف تظهر له تأثرها ؟؟ كان يجلس بضياع محدقاً بها بعدم فهم ،لا يعلم ما الذي اجتاحه من ... من ... من حماقة !!! تباً لك ستيفان ؟! كيف يمكن ؟ و لكنه قطع أفكاره هذه ليتوجه نحوها و هي تبتعد ،وضع يده على ذراعها الحرة ليهمس "ليس عليك أن ..." أن ماذا ؟ أن ؟ أن ماذا ؟ همست بصوت خافت بينما لا تزال تشيح بوجهها للجهة الأخرى "أنا بخير ،لا أحتاج شيئاً " و هنا كانت حقاً قد مشت بعيداً عنه ليقف محدقاً بظهرها الذي أخذ يبتعد حتى اختفى. * * * * دخلت روبي للغرفة و الشكر للإله لذلك ،فكانت قد خلصت ليا من هذا الجو المخيف المشحون . انتفض لافيانو بابتسامة واسعة "خالة روبي . أين أبي ؟" لاحظت ليانا توترها لتقترب منها و تضع يداها على كتفي روبي "أنت بخير ،روبي ؟؟" هزت رأسها و لكنها ما تزال تخفي وجهها بالتحديق في الأرض "أنذهب ؟" عقدت ليانا حاجباها لتهمس "حسنا ً " ألقت روبي نظرة خاطفة على لافي لتلوح له ،بينما توجهت ليانا نحو السرير لتتناول حقيبة روبي و تمشي خلفها . وصلت روبي للباب لترتطم بصدر ستيفان الذي كان قد دخل الغرفة للتو . حشرج حلقه بتوتر ليراقب ماتياس ما يجري بتفحص ،صرخ لافيانو بحماس "أبي ". تنبه له ستيفان ليبتسم ،و لكن ... عقد ماتياس حاجباه ليراقبهما كلاهما بتفحص قريب . استقام و هو يمسك بلافيانو بين يديه ليصبح بمحاذاة ليانا التي رفعت رأسها تحدق به و لكنه كان ينظر إلى ابن عمه و روبي بملامح ،قاسية ؟! ازدردت ريقها بينما تراقب علو و هبوط صدره بسبب تنفسه الثابت لتزجر نفسها . توقفي عن مراقبته بهذه الطريقة الحمقاء . ازدردت ريقها مجدداً لتتشبع عيناها بالنظر إلى وجهه الذي أقل ما يقال عنه وسيم . نظر ستيفان من عليائه إلى روبي التي و بلا شك تتحاشى النظر في عينيه ليدور بحدقتيه بعيداً عنها و يبتعد بهدوء حتى تمشي . كان موقفاً صامتاً ،هادئاً و ... لا صوت . كان يحدق في الفراغ عندما تجاوزته بينما ليانا كانت ما تزال تحدق بماتياس الذي استدار بحدقتيه على حين غرة ليحدق بها و ... حمقاء ؛لقد أمسك بك . علا الاحمرار وجنتاها لتركض مبتعدة "وداعاً لافي ." ابتسم ماتياس ليضحك بصوت شبه مسموع . حمقاء . * * * * جلس لافيانو في المقعد الخلفي يتكئ عليه و ينظر من النافذة . حرك ماتياس حدقتاه ليلقي نظرة على ستيفان الذي كان يبدو و أنه تائه . حشرج حلقه ليتنبه له و لكنه كان في عالم آخر . همس لافيانو بصوت صغير "أبي ، عمي ماتياس . لماذا تحمر وجنة خالتي روبي و ليا برؤيتكما ؟" سعل ماتياس بدهشة لأنه لم يتوقع سؤالاً كهذا ليلتفت ستيفان برأسه "ماذا قلت صغيري؟؟" ضحك ماتياس بقوة ليهمس لافي مجدداً "لماذا يصبح وجه الخالة روبي أحمراً عندما تراك ؟" فتح ستيفان عيناه لا يصدق ما يسمع ليلقي نظرة على ماتياس يستجدي منه العون و لكنه هذا الآخر ضحك ليهمس "هيا أجبه ". حشرج ستيفان حلقه ليهمس "اسأل عمك ماتياس ،صغيري. فهو يحمر خجلاً كلما رأى صديقة الخالة روبينا ." تلكأ ماتياس في ضحكاته ليسعل محاولاً دحر الأنظار عما قاله ستيفان و لكن لافي قفز مجدداً "آه حبيبة العم ماتياس ،الخالة ليا . إنها لطيفة " و من ثم أردف بصوت خافت "تملك سيقاناً جميلة. " ضحك ماتياس بصوت خافت ليهمس "سمعتك لافي " ضحك لافي ليضع كلتا يديه على فمه و هنا كان قد رأى نظرة ستيفان المتفحصة "تملك ماذا ؟". حشرج حلقه بصوت خافت "عيوناً جميلة . " أخفض رأسه ليهمس ستيفان "سأمنع دييغو من تعليقاته الجانبية ." ضحك ماتياس "هذا إن استطعت . " هز ستيفان رأسه بملل و قلة حيلة ليهمس "لم تجب لافي ،يا عم ماتياس . لماذا تحمر خجلاً برؤية خالته الجميلة ؟" حشرج ماتياس حلقه ليهمس من بين أسنانه "اصمت. تتحدث كي تبعد الشبهات عنك ." هز لافي رأسه بقلة حيلة ليهمس بصوت غير مسموع "عائلة مجنونة ." * * * * ركض لافيانو ليقفز على الدرجات بنشاط متجهاً نحو مكتب مارتن . قرع الباب عدة مرات ليقول "جدي مارتن . جدي مارتن . افتح الباب . هذا أنا لافي " سُمعت بعض الخطوات من الداخل ليفتح الباب و يظهر مارتن المهيب بحلته و وقار شيبته . ضحك بأناقة ليهمس "لافي الصغير ." و لكن نظرته تحولت إلى الجدية عندما رأى اللصاقة على رأسه ،ليمد يده نحوها "ماذا جرى ؟" حشرج لافي حلقه ليدخل مسرعاً و يهمس بطريقة محققين "سأخبرك ،لكن ادخل و أغلق الباب ." ضحك مارتن على لطافته ليغلق الباب و هنا توجه لافيانو ليصعد على الطاولة و يجلس على طاولة المكتب . جلس مارتن على الكرسي أمامه ليهمس لافي "لقد وقعت و جرحت نفسي ،لكن لا تقلق أنا بخير بفضل الخالة روبي ." الخالة روبي !! صحيح لقد ذكرها لافيانو عدة مرات ،ليبتسم مارتن و يهز رأسه ،عندها أردف لافي "و لكنني اليوم قابلت الخالة ليا " عقد مارتن حاجباه ليردف لافي بهمس كي لا يسمعه أحد "لا تقل أنني من أخبرتك ، جدي مارتن . الخالة ليا هي حبيبة عمي ماتياس و هو يحمر خجلاً كلما رآها ." رف مارتن بعينيه بعدم تصديق ليلقي نظرة على لافيانو الذي كان فخوراً بنقله لهذه الأخبار . ابتسم لافي بسعادة "إنها لطيفة ،و تتعارك مع عمي ماتياس كثيراً " عاد ليهمس مجدداً "كما أنها تملك سيقاناً جميلة " ضحك مارتن ليضحك لافي هو الآخر و عندها صدرت بضع نقرات ليأذن مارتن لهم بالدخول . ستيفان و ماتياس "مرحباً أبي " هز مارتن رأسه ليضحك لافي و يشير للجد مارتن بألا يشارك أي شي مما قاله له .
مريم اسمندر _Phoenix