هل يجب أن أنتهزَ الفرصة ؟! 💚

هل يجب أن أنتهزَ الفرصة ؟! 💚

14 0

جلس لافيانو على مائدة الطعام يدندن بسعادة ،ليتوجه نحوه مارتن والد كل من ماتياس و دييغو . تعلو وجهه الملامح القاسية المشدودة ،و تتشرب الخصل البيضاء شعره المنظم . عيناه الرمادية تلمع ببرودة خافتة ليبتسم بهدوء عندما رأى لافيانو . اقترب منه ليمسح على رأسه و يقبله "كيف حال صغيرنا ؟" ليتوجه بعدها نحو كرسيه . هز لافيانو رأسه بسعادة ليصرخ بمرح "بخير ،جدي مارتن . كيف حالك ؟" ضحك مارتن بخفوت ليهز رأسه ،عندها توجه من الجهة الأخرى دانييل بملامحه البشوشة و عيونه العسلية . ضحك بصوت خافت منبهاً عن قدومه ليقول "من كان يدري أن حفيدي سيدخل السرور إلى قلب مارتن الوحش البارد ؟" زجره مارتن بخفوت "متى ستنضج ؟ " أخذ دانييل يتحرك بطريقة مضحكة ليهمس من بين أسنانه بطريقة مغرية "أبداً " خفق لافيانو عدة مرات بأجفانه ليهمس "وحش بارد ؟ جدي مارتن ؟" ضحك دانييل ليبتسم مارتن و يهمس "لا تستمع له ،جدك دانييل رجل أحمق " هز لافيانو رأسه "أنت محق ،إنه يشبه دييغو " ضحك مارتن لتتصادم ضحكاته مع ضحكات دانييل التي تعالت . اتجه نحوهم خوان يتثاءب بتعب "صباح الخير ." ابتسم لافيانو ليصرخ بسعادة"خوااان ". ضحك دانييل ليهمس "ما به هذا الصغير متحمس جداً ؟ هز لافيانو برأسه "سأتناول طعامي ،و أرتدي ثيابي و سأقابل الخالة روبي ." تثاءب خوان مجدداً ليعقد دانييل حاجباه "من هذه ،يا صغير ؟" زادت سعادة لافيانو ليهمس بحماس "الخالة روبي ،صديقتي . لقد أعطتني علبة بسكويت . و جففت شعري كي لا أمرض . و عانقتني ." ابتسم مارتن ليمسك كوب قهوته الصباحية و يتجرع منه القليل . قفزت أذنا دانييل بحماس ليهز لافيانو رأسه "حتى أن أبي قابلها ." أغمض خوان عيناه ليحك مؤخرة رأسه و يحدق به بملل بسبب هذا الحديث الصباحي الذي لا يعرف بدايته من نهايته . استقام دانييل ليتوجه و يجلس بجانب لافيانو "قابلها ستيفان ؟" أخرج لافيانو صوتاً يدل على سعادته ليهز رأسه . عندها أكمل دانييل "و ماذا كان انطباعه ؟" هز لافيانو بكتفيه "لا أعلم ،لكنه صافحها و عدنا للمنزل " هز دانييل رأسه بتفهم ليلمح ستيفان القادم من بعيد و يستقيم و يتوجه نحو كرسيه .تقدم منهم ليهمس بهدوء "صباح الخير " جلس مقابلاً للافيانو ليهز رأسه "أتتهرب بالجلوس هناك ،كي لا أطعمك الكثير ؟" حاول لافيانو التهرب بعينيه ليتوجه نحوهم ماتياس و يمسد على رأس لافي بلطف "و من قال أنه لن يتناول الطعام ؟ لافي فتى قوي " هز لافيانو رأسه ليحدق بهم ماتياس "صباح الخير ،كيف حالك أبي ؟" هز مارتن رأسه "بخير ". رفع دانييل كوب القهوة ليصبح بمحاذاة فمه "لماذا لا تتزوج يا ماتياس و تنجب لنا صغيراً لطيفاً ؟ " جلس ماتياس بجانب لافي ليمد يده و يمسد على رأسه "يكفينا هذا الصغير " رمق مارتن شقيقه دانييل ليهمس "اترك ابني و شأنه ، أيها المزعج ." رفع دانييل يداه باستسلام "حتى ابني الجامد تزوج و أنجب طفلاً " حدق ستيفان بكوب الشاي الذي بين يديه ليسعل بينما يرف بعينيه و حدق بماتياس بتساؤل "هل قال جامد للتو ؟" هز لافيانو رأسه ليضحك ماتياس و يمسك كوب القهوة خاصته و يتجرع منه . همس لافيانو "أبي لقد قال جدي أنك جامد " ضحك دانييل ليضحك ستيفان هو الآخر .و هنا كان خوان قد تكرم و شاركهم بابتسامته الخفيفة ليعود و يجهم وجهه كالسابق . تقدم دييغو ليتثاءب بينما يمسك بيديه أحد الملفات و يضعها على الطاولة بجانب ماتياس "صباح الخير " اتجه نحو كرسيه بجانب لافي ليمسح على رأسه "هذه هي الملفات التي طلبتها ماتياس " رف دانييل بعينيه ليحدق به خوان "أليست فارغة كالعادة ؟" أمسك دييغو بكأس العصير و تجرع منه القليل ليهمس دانييل "هل هذا دييغو ؟" قلب ماتياس الأوراق بين يديه ليهمس "جيد ." هز دييغو برأسه "لدي ما أحدثك بشأنه بعد أن تنتهي من اجتماعك ." هز ماتياس رأسه ليحشرج حلقه و يهمهم بالموافقة . رفع دانييل رأسه ليهمس "هل يخفي أحدكما شيئاً ؟" رفع كلاهما رأسهما عما يقومان به بالوقت عينه و بالطريقة ذاتها ليلتفتا برأسهما نحو والدهما و يحشرجان حلقهما بسكون . عاد ماتياس بنظره نحو الأوراق ليكمل "دييغو ،يوجد بعض الأشياء هنا التي أرغب بالسؤال عنها عندما تأتي إلى مكتبي ." هز ذلك الآخر رأسه موافقاً ليهمس دانييل "هل تخفي طفلاً يا صغير ؟" تعثر دييغو في تناوله للشطيرة ليسعل بقوة ،بينما أخذ خوان  ينقل أنظاره بين ماتياس و دييغو و دانييل . عقد ستيفان حاجباه بعدم فهم ليضحك لافيانو بقوة على ما يجري "دييغو ،كاد يختنق بسبب كلمات جدي المزعجة ." * * * * * * * * خرج دييغو مسرعاً ليلحق به خوان "مهلاً !! إلى أين ستذهب ،دييغو ؟" أخرج دييغو مفاتيح السيارة من جيب بنطاله ليتحدث بينما يدور حول مقدمة السيارة حتى يدخل "سأذهب لمكان ما قبل أن أذهب للعمل ،خذ مكاني ريثما أعود " هز خوان رأسه لينطلق ذلك الأحمق بسرعة الريح و كأنه طفل أضاع لعبته الصغيرة و هب راكضاً بحثاً عنها كي لا يجدها غيره . خرج ماتياس ليحدق بخوان الواقف يحدق في الفراغ "ما الأمر ؟؟ أين ذهب دييغو ؟" رفع خوان يداه في الهواء "ربما ينتهز الفرصة " ابتسم ماتياس ليهمس و هو يدور ليدخل السيارة "افعلها أنت أيضاً قبل فوات الأوان ." ابتسم مجدداً ليغمز له و يدخل سيارته و ينطلق هو الآخر . مهلاً !! ما الذي تباً قد حدث للتو ؟'_' أنتهز الفرصة ؟؟ أنا ؟؟ رف خوان بعينيه عدة مرات "قل هذا الكلام لنفسك . لو لم أعرفك حق المعرفة لظننت أنك تملك عشرة أولاد " خرج ستيفان ممسكاً بيد لافيانو الذي يقفز بمرح و سعادة مدندناً بعض الموسيقى لتقفز خصلات شعره العلوية مع كل قفزة يقوم بها . تنبه ستيفان لخوان الذي يقف محدقاً في الفراغ ليهمس "ما بك ؟؟" تنبه خوان له ليحرك عيناه العسلية و يرفع يداه في الهواء متذمراً "وحش العائلة يقدم نصائحاً مجانية للمواعدة " و من ثم استدار ليدخل المنزل . وقف كل من ستيفان و لافيانو الذي يمسك بيده يحدقان به ليهز لافيانو كتفاه ،مما جعل ستيفان يضحك على ظرافته ليتمتم "عائلة مجنونة " رفع لافيانو يده الحرة في الهواء و كأنه يندب هذا الزمن ليقول بأسف "عائلة مجنونة ." فتح ستيفان عيناه محدقاً به "ماذا ؟؟" ضحك لافيانو ليضع يده على فمه و يهمس بمرح "كنت أقلدك " ضحك ستيفان ليهز رأسه "تعال ،هيا بنا لتقابل الخالة روبي " قفز لافيانو بسعادة "ستقابلها معي ،صحيح ؟ قابلها قبل أن يقابلها دييغو ،إنها جميلة ." عقد ستيفان حاجباه ليترك لافيانو يده و يقفز متجهاً نحو السيارة . هز ستيفان رأسه ليهمس "هذا ما ينقص " * * * * * * * * * * * ترجل دييغو من سيارته ليتحقق من الجوار . إنه هو بلا شك . عنوان جيني بوفالو . فمرة كان قد أوصل ليليانا إلى هنا في ليلة ممطرة بعد أن كانت المرة الأولى التي تقبله بها . و كانت على خده . وضع يده على خده يتحسسه ،كما لو أن القبلة حدثت الآن . زفر بهدوء ليتوجه نحو المدخل و . أخذ قلبه ينبض بسرعة و كأنها مرته الأولى في المدرسة . كان الباب نصف مفتوح ليسمع صوت جيني تصرخ بتنبيه "انظري ،الكتلة الشقراء يقترب من الباب ". و هنا للمفاجئة وضعت قوائم صغيرة على الباب ليمتد رأس مانويل الصغير محاولاً الهرب للخارج . كان يضحك ضحكة الأطفال تلك عندما قفز ليتفاجأ بدييغو أمامه . كاد يسقط ليتنبه دييغو له و يحاول التقاطه في اللحظة التي التقطته بها ليليانا و همست "أمسكتك " ارتدت للخلف بفزع عندما وجدت أحدهم يقف أمام الباب ليمسكها و يشدها نحوه . حدقت به بعدم تصديق . دييغو . ضحك مانويل ليلتفت و يضع يده على وجه دييغو الذي كان يحدق بعيني ليليانا . كأنها ليليانا القديمة التي اعتادت أن تحدق به بحب . نظراتها ما زالت تحمل العاطفة و الشغف . و لكن مع خيبة أمل لا يمكنه أن يخطئها . رفع مانويل كفه ليصفع بها على وجه دييغو عدة مرات ليتنبه له دييغو و يبعد يداه عن ليليانا التي تركت مانويل الذي دفع نفسه إلى حضن دييغو . قربه دييغو منه لينظر إليها تحاول ترتيب ملابسها و إخفاء ارتباكها الملحوظ . صبغت وجنتاها باحمرار واضح لترجع بعضاً من خصلات شعرها البنية التي تساقطت على وجهها . حرك دييغو حدقتاه نحو مانويل الذي يبدو و أنه يحاول لفت الانتباه . عندما نظر إليه دييغو ابتسم ذلك الآخر ليمد نفسه عندها رفعه دييغو نحوه أكثر ليضع مانويل شفتاه الصغيرتان المليئتان باللعاب على ذقن دييغو . و هنا كان دييغو قد استشعر بعض الأسنان الصغيرة تغرز في ذقنه . ارتد مانويل عنه ليكشر وجهه و يخرج أصوات بكاء صغيرة . مد ديبغو يده ليضعها على ذقنه "هل أزعجك ذقني ؟؟ أسف لقد تأخرت في حلقه ." ابتسم مانويل ليصفع بيده على وجه دييغو لتظهر بعض الأسنان في فمه . ضحك دييغو بخفوت لينقل نظره نحو ليليانا التي كانت تحتقن من التوتر . حشرج حلقه ليهمس "مرحباً ،لقد أتيت بدون موعد ." حشرجت حلقها ليخرج صوتها مبحوحاً "م مرحباً " أخرج مانويل بعض الأصوات عندما رفع دييغو يده ليداعب بها خده المنتفخ "هل تستمع بذلك ؟" أخرج مانويل بعض الضحكات ليرمي برأسه على صدر دييغو "حذاري يا صغير " فتحت جيني الباب لتراه و ترى ليليانا الضائعة التي لم تنبس بكلمة واحدة . ضمت ذراعيها مع بعضهما لتهمس "ما الذي يفعله هذا هنا ؟" رفع دييغو حاجبه بملل ليداعب مانويل و يمسك بيده الصغيرة يقبلها . اتجهت نحوه لتمد يداها بمحاولة انتزاع الصغير منه "ما الذي يفعله ابني بين يديك ؟" زفر بحنق "ابن ليليانا " وقفت تحدق به بعدم تصديق لتهمس "و ماذا إن كان ابني أو ابن ليليانا ؟؟ ما الفرق ؟ ما الذي تريده أنت ؟" مال بوجهه ليحدق بليليانا التي كانت هادئة . مال مانويل برأسه أيضاً يمد يده نحوها "ما ما .. ما .. " زفرت جيني بانزعاج "دييغو مارتينز ،ألا تجد أنك تماديت كثيراً ؟" لم ينبس بكلمة واحدة . هو يقصد استفزاز جيني . و من السهل استفزازها . حشرج حلقه ليقول بخبث "لا أعتقد أنني تماديت " أخذت تحرك يداها في الهواء كناية عن غضبها الشديد لتهمس من بين أسنانها "لم تتمادى ،هااه ؟؟ و الذي فعلته بها ماذا ؟؟ ماذا تريد من مانويل ؟ " ازدرد ريقه ليستجمع شجاعته و يهمس "أعلم من هو والد مانويل ." شهقت ليليانا بدهشة لتضع يدها على فمها بينما أصاب الذهول جيني التي حدقت به بعدم فهم "و ماذا تظن أنك تفعل هنا ؟" رفع حاجبه لتردف "لا حق لك به " فتح عيناه لتقاطعها ليلي "توقفي جيني ،لا تقولي أكثر من ذلك " هدأت جيني من روعها لتشير لها ليلي بالذهاب "يمكنك الذهاب و حل مشكلة أوراقك ،سأكون بخير " و لكنها ترددت . لا تريد أن تترك ليلي وحدها مع هذا الذئب . فهو شرير و مفترس . شرير ، و و ستقع في حباله مجدداً ، و إن فعلت ذلك ستصبح أضعف من ذي قبل . لكن . أقنعتها ليلي بالذهاب ليدخل دييغو خلف ليلي اللي كانت تنتشل بعض الأغراض عن الأريكة "نحن لم نرتب بعد " هز رأسه ليجلس و بين يديه مانويل يناغي بسعادة ،يحرك رأسه باستمرار بين دييغو و ليلي. أرجع مانويل رأسه للخلف يحدق بوجه دييغو ليبتسم بخجل و يحاول تخبئة وجهه عندما يلاحظه دييغو . ضحك دييغو على هذه التصرفات اللطيفة ليهمس "ليل... يانا . " توقفت عما تقوم به لتحدق به مما ألجم لسانه و جعله يعيد بعقله صياغة جملته عدة مرات قبل أن ينطق بها . زفرت بثقل لتبتعد عنه و تتجه نحو المطبخ تستند على الحائط بحزن . لا حق لك ليليانا بإخفاء الحقيقة عنه إن كان يدركها . تحلي بالقوة . مانويل ابنك أنتي . مانويل طفلك الذي قمتي بتربيته ،لا يمكن لأحد أن يأخذه منك حتى و لو كان دييغو . عادت بعد عدة دقائق لترى أن دييغو مسبقاً قد خلع حذائه ليجلس على سجادة مانويل القطنية المفضلة يلعب بالألعاب مع مانويل . حشرجت حلقها قبل أن تضع ما تحمله على الطاولة "تفضل ،كأسك " لتتجه نحو مانويل و تمد يداها "تعال صغيري ،حان وقت الطعام " وقف مانويل يميل برأسه لليمين و اليسار بينها و بين دييغو ليركض نحو دييغو و يرمي نفسه في أحضانه . ضحك دييغو ليضحك مانويل مما جعله يقول "سأحضره " هزت رأسها لتتوجه و تجلس على الأريكة و ما هي إلا ثوانٍ و قد لحق بها ليجلس هو الآخر و في حضنه مانويل الملتصق به كظله . أمسك بعلبة الطعام ليسأل "ألا بأس إن ..." هزت رأسها "آه ،أجل " أمسك العلبة و لكنه لم يكن واثقاً كيف له أن يطعم الصغير ،حرك يداه لتقترب ليلي منه و تسند مانويل بين يديه بشكل صحيح "الآن يمكنك " هز رأسه لتمر هذه الدقائق في سكينة كاملة . كان يطعم مانويل و مانويل يحدق به بعدم تصديق ،رفع يده الصغيرة ليضعها على يد دييغو التي تمسك بعلبة الطعام . لم يستطع تمالك نفسه و ابتسم ليهمس "إنه لطيف " هزت ليلي رأسها لتقول بصوت متوتر "ما الذي تعرفه و تريده دييغو ؟؟" دييغو !! لقد قالت دييغو . يشعر و كأنه لم يسمع اسمه منذ زمن . هل سبق و كان لاسمه هذا الوقع الجميل من قبل ؟ لا بد أن مشاعره هذه بسبب إحساس الأبوة . الأبوة ؟! حقاً ؟؟ حشرج حلقه ليهز رأسه "ليليانا . أنا في الحقيقة . أعني " تجمعت شجاعتها لترفع رأسها و تحدق بعينيه مما أجفله و ألجم لسانه لتقول "ما الذي تريده حقاً دييغو ؟ ألا تعتقد أن ما فعلته يكفي ؟ " حشرج حلقه ليهمس "أنا لم أقصد أن ... أن ... أنا " هزت رأسها لتقول بحدة "أنت لا تعرف ما الذي تريده و تأتي هكذا بكل ثقة ." استقامت ليقاطعها بكلامه "مانويل " توقفت و لكنها تدير ظهرها ليهمس "مانويل ،أعلم ... أن أن . أقصد . مانويل ،هو يجب أن يكون مانويل مارتينز ." شعرت و كأن ... كأن ماذا ؟؟ لا تعلم ما الذي تشعر به للتو . استغل صمتها ليردف "مانويل ،هو ابني ليليانا !" استدارت لتحدق به ببرود "أتسألني أم أنك تخبرني ؟" هز رأسه "أنا ،واثق . من أنك لم تحملي سوا طفلي " .تباً له . كيف يمكنه أن يكون بكل هذه الثقة ؟ التفتت برأسها تحدق بالنافذة "و ما المطلوب ؟" حشرج حلقه "لا أقصد و لكن ... مانويل . أريد أن أراه " زفرت بثقل لتجلس على الطاولة و تتكئ بذراعيها على ركبتيها "دييغو " تلكأ في حديثه ليتعثر بالكلمات "أنا . أنا . ابني يريد . أقصد لا أريد . أعني أنني فقط أريد أن أراه يكبر أمامي . لا أريده أن ينمو و يرى أنه بلا أب . و أقسم لا أريد أن أخذه منك ،و لكن ، لا تذهبي و تبعديه عني ." رفت بعينيها . هل تصدقه ؟ هل تصدق دييغو الذي جرحها ؟ هل تأتمنه هذه المرة ؟ هل تثق به ؟ ازدردت ريقها ليردف دييغو برجاء "لن أخلف بوعدي . لن أطالب بأي شيء آخر. و لا تحاولي إقناعي أنه ليس طفلي . أنا أعلم ." نقلت أنظارها من وجهه الذي اشتاقت له كثيراً لوجه مانويل الذي يشبهه و يحدق به و كأنه العالم بأسره . لا يمكنها أن تكون سيئة و تكذب بقولها أن مانويل ليس ابن دييغو و لا يمكنها أن تكون قاسية و تمنع ابنها من اللقاء بوالده .

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

أَنت وَ أَنا

المؤلف مريم اسمندر _Phoenix
2024/06/24 مستمرة
قائمة الفصول (12)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة