جلس لافيانو في المقعد الخلفي في سيارة ستيفان لينطلقا نحو رياض الأطفال التي يرتادها لافي. كان لافيانو متحمساً يعانق دفتره بسعادة ليهمس "سأري رسمتي الجديدة للخالة روبي " عقد ستيفان حاجباه ليهمس "أليست روبي التي تتحدث عنها فتاة صغيرة تماثل عمرك ؟" هز لافيانو رأسه بالنفي "لا ... إنها فتاة كبيرة ،و تعتني بي " هز ستيفان رأسه ليبتسم عندما لاحظ السعادة العارمة التي تغلف وجه لافيانو . بدأ لافيانو دندنة أحد الأغاني ليضحك ستيفان و يقول "من أين تعرف هذه الأغنية ؟؟" ضحك لافيانو بخجل لتحمر وجنتاه "تغنيها الخالة روبي دائماً .أبي أتريد أن تلتقي بالخالة روبي ؟" رف ستيفان بعينيه عندما انعطف في سيارته ليقول" أنا ؟؟" هز لافيانو رأسه بسعادة عارمة لتقفز الخصل البنية في رأسه ،عندها أردف ستيفان مطمئِناً " حسناً ". * * * * * * * * * * قفز لافي بسعادة عندما فتح ستيفان الباب له ،ليسمك بيده و يتناول حقيبته عنه ،بينما لافيانو ما يزال متشبثاً بدفتر الرسم خاصته. دار لافيانو بعينيه في المكان ليعقد حاجباه بالطريقة ذاتها التي يعقد ستيفان حاجباه بها "أين هي ؟ أنت ستذهب الآن " ضحك ستيفان بخفوت "لا داعي للحزن صغيري " انحنى بمحاذاته ليمسد له على رأسه "سألتقي بها عندما أعود لأخذك الليلة " انفرجت أسارير لافيانو ليبتسم بسعادة "حقاً ؟" هز ستيفان رأسه مؤكداً "حقاً ". * * * * * * * * وصل ستيفان ليطرق باب مكتب ماتياس الذي كان منغمساً بالتدقيق ببعض الأوراق . رفع ماتياس عيناه عن أوراقه ليهمس "لماذا تأخرت ؟" جلس ستيفان على الأريكة ليقول "لافيانو ،أراد مني ان ألتقي بصديقته " ابتسم ماتياس ليكمل "و هل التقيت بالأميرة الصغيرة المحظوظة إذاً ؟؟" ضحك ستيفان "لا و لكن إنها شابة . كبيرة . ليست صغيرة ." قفز حاجبا ماتياس ليردف بنظرة خبيثة "بالتوفيق " رفع ستيفان يده ليحدق بالساعة "و لكن أليس علينا أن ننطلق الآن ؟؟" هز ماتياس رأسه بتأكيد ليغمز له "كنت أنتظرك لتعود من موعدك " رمقه ستيفان بنظرة ملل جانبية ليضحك ماتياس بخفوت "آه من هذا اللافي الصغير ،يبدو أنه سيتبع خطا شياطين المنزل و ليس نحن " ضحك ستيفان ليردف "الأوراق معك ؟" ضحك ماتياس ليغمز له "و هل سأتركها لك ؟ ستتبع خطاهما عاجلاً أم آجلاً " * * * * * * * * * * دخل ماتياس و ستيفان من باب المعرض لتندفع سوزوكي كازوها نحوهما بخطى دلع واثقة ترتدي فستاناً نيلي اللون ."سيد ماتياس " همس ستيفان في أذنه "ييدو أنك من سيتبع الخطا". هز ماتياس رأسه لتمد يديها "تفضلوا من هنا ". عندها اتجهوا نحو المصعد لتدخل و تقف بجانب ماتياس ملتصقة به تحدق به بهدوء . أخذ ستيفان يمسح على جبهته بملل ليقفز ماتياس الذي بجانبه بذعر . كانت هي . أجل هي . الفتاة التي قبلها . مع مارك مارتينو . و هم يتجهون نحو المصعد . انتفض ليحاول الضغط على زر الإغلاق عدة مرات ليتنبه له ستيفان و يحدق بنظراته التي أخذت تتوه . " ماتياس ؟!" عاد ماتياس لينظر نحوهما و هما يتقدمان و يبدو أنهما منشغلان بالحديث ليحاول الضغط مجدداً . لاحظ ستيفان توتره الملحوظ و الاحمرار الطفيف الذي غزا بشرته السمراء ليهمس بهدوء "الاستمرار على نقر الزر نفسه عدة مرات لن يغلق الباب بشكل أسرع ". و هنا تنبهت كازوها لمارك الذي يتقدم نحوهم لتهمس "عذراً " و من ثم نقرت على زر فتح المصعد ليحدق بها ماتياس ب ب ... لكن لماذا فتحته مجدداً ؟! وصل مارك ليلاحظ كل من ماتياس و ستيفان ،لتهمس كازوها "أهلاً بك سيد مارك ." هز مارك برأسه ليصافحها و من ثم يصافح ماتياس و ستيفان ،عندها مد يده خلف ظهر ليانا ليدفعها لمصافحتهم أيضاً . ماذا ؟؟ ما الذي يفعله هذا الماتياس هنا ؟ ليانا ،اهربي . لاحظ ماتياس يد مارك التي امتدت خلف ظهرها ،ليعقد حاجباه . حبيبها شخص آخر و لكنها مرتاحة بلمسات مارك . مدت يدها لتصافح كازوها و من ثم ستيفان ،عندها نكز ستيفان ماتياس ليمد يده مما جعله يمدها و ... سرت الكهرلاء في جسده بسبب يدها الصغيرة التي ... التي ... احممم ... التي توضعت في كفه . غزا الاحمرار وجنتيه ليتنبه له ستيفان و يبتسم و كأنه الآن يعلم السبب الرئيسي في تردد ماتياس . هذه الفتاة . أغلق باب المصعد لتقف ليانا هي و مارك أمامهما ،وضعت يدها على ذراع مارك لتهمس في أذنه "يبدو أنها وجدت لنفسها هدفاً "مما جعل مارك يبتسم ،لكنه تدارك نفسه و حاول ابتلاع ابتسامته . نقر على يدها بهدوء لتصمت ،ليراقب ستيفان تغير ملامح وجهه ماتياس القاسية ،إلى ملامح شاب مراهق لا يمكنه السيطرة على ملامحه بعد الآن . و تضحك معه أيضاً ؟ أولم تكن فخورة بأنها حبيبة لويس ذاك ؟ الآن ضحت به من أجل رجل أعلى رتبة و أكثر مالاً منه ؟ عقد حاجباه ستيفان محاولاً تذكرها ،فهو كان قد قابلها من قبل و لكن أين ؟ قفز حاجبه بدهشة ليهمس في أذن ماتياس "أليست الفتاة التي مزقت ورقة تقدمها بالوظيفة السنة الماضية ؟" رفع ماتياس حاجباه بملل "حقاً ؟؟ لا أتذكر ." هز ستيفان رأسه متفهماً . لا تتذكر إذاً . ضحكت مجدداً ليقفز حاجبا ماتياس باستنكار ليصر على أسنانه و تظهر بعض من عظام فكه . زفر بانزعاج ،لتشعر و كأنها ستتلقى لكمة كالتي تلقاها لويس من قبل . همست في أذن مارك "و لكن ما الذي يفعلاته هنا ؟" ابتسم مارك "هيا ،ضعي كلمتك هذه في أذنهما . و ما أدراني" زجرته بنظرة ملل لتهمس مجدداً "لو لم يكونوا هنا ،للكمتك " ضحك بخفوت لتهمس كازوها بمكر "سيد مارك ،يبدو أنها ليست سكرتيرتك فقط " دار مارك بحدقته نحوها مما جعلها تصمت و مد يده ليضعها على كتف ليانا ليشدها نحوه "أنت محقة ". ازدرد ماتياس ريقه ليراقب ستيفان نظراته التي أضحت أكثر حنقاً . همست ليانا بحنق "و لكن ما الذي تقوله ؟" هز رأسه ليهمس "اصمتي . أنا سأرتاح و أنتي سترتاحين ،و بالمناسبة ألست صديقتي المقربة ؟" هزت رأسها "أجل و لكن " ضحك مارك بخفوت "أكثر من سكرتيرة لا يعني حبيبة ،أم هل ترغبين بذلك " لكمت معدته لتصر على أسنانها "سأقتلك " ضحك مجدداً ليبعد يده عنها مما جعل كازوها تهمس "هنيئاً لكما " و لكن فتح باب المصعد ليخرج الجميع منه . * * * * * * * * * * عقد دييغو حاجباه و هو يجلس بجانب خوان الذي يقود ليهمس "ما الذي حدث تحديداً ؟" هز خوان رأسه بهدوء ليشرح ما حدث مع صديقهما "البارحة ،خوليان كان يقود و هو ثمل لذلك دخلت سيارته في جذع شجرة " هز دييغو حاجباه "و لماذا تأخذني معك لزيارته ،ألا تعلم أنه علي عمل لأنهيه ؟ و بالمناسبة خوليان يثير غضبي ." هز خوان رأسه لينعطف بسيارته مردفاً "جميعنا نعلم أنه يثير غضبك و أنت تثير غضبه " زفر بانرعاج و ملل ليراها هي . أجل ليليانا . ليليانا . و الطفل مجدداً . و لكنه زفر بارتياح عندما رأى جيني . طفلها هو أجل . طفل جيني . ليس ليليانا . ابتسم بدون أن يشعر ليستدر خوان بالسيارة و يدخل ساحة المشفى . في المشفى ؟؟ ما الذي تفعله ليليانا هنا ؟ ترجل من السيارة ليبحث بعينيه في الجوار ،هو متأكد أنها كانت هنا . قاطعه خوان الواقف بملل "ماذا تفعل ؟" هز دييغو رأسه "كانت تقف هناك فتاة مع طفل صغير و فتاة اخرى " رفع حاجباه بملل "ماذا ؟ ألم ترى عجوز أيضاً ... هيا بنا . يبدو أنك و ما زلت ثملاً " زفر دييغو بضياع ليفرك عيناه و يتوجه نحو الداخل مع خوان . * * * * * * * * * * أمسكت جيني بيد مانويل الذي يمسك بدمية أرنب صغيرة خضراء لتزجر ليلي "ادخلي . طفلك في أمان هيا " ما هي إلا عدة دقائق و قد خرجت ليلي و لم ترى لا جيني و لا مانويل أمام الباب . دارت بعينيها في الجوار لتمسك بهاتفها و تنقر على زر الاتصال "جيني ،أين أنتم ؟" صمت مطبق قبل أن تتحدث جيني "مانويل " استندت على الجدار من خلفها "ما به مانويل ،جيني ؟؟ما به ؟؟" و لكن جيني لم تتحدث لتصرخ ليلي "جيني ،أين أنت ؟؟ لا أقوى على الوقوف ،ما به مانويل ؟" حشرجت جيني حلقها لتتحدث بصوت متقطع "اختفى ... أنا . أنا . في غرفة الأمن . تعالي " انتفضت تركض بسرعة و الدموع أخذت بالتجمع في عينيها لتتساقط كشرائط متتالية . * * * * * * خرج دييغو و خوان من الغرفة ليهمس دييغو بينما يقوم بالضغط بين عينيه "أحتاج لكوب من القهوة ،حتى أتخلص من هذا الصداع المؤلم " تقدموا نحو الدرج ليجد طفلاً صغيراً بملابس خضراء و دمية أرنب خضراء بين يديه يزحف ليمسكه و يحمله بسرعة . فتح خوان عيناه "كاد يقع " أمسكه دييغو ليحدق به ،كانت الخصل الشقراء تتساقط على جبينه تغطيه . داروا بعيونهم في الجوار ،ليهمس خوان "هل هو وحده هنا ؟دعنا نذهب به لغرفة الأمن ،ربما أحدهم قد فقده " رفع دييغو يده ليضعها على خد الطفل المنتفخة ليبتسم بعدها بحنان "إنه لطيف ." وضع الطفل يده على كتف دييغو ليتمتم بأصوات غير مفهومة ،ليضحك دييغو "ماذا قلت ؟" حدق به خوان بملل "هل حقاً تنتظر من طفل صغير لا يعرف الحديث أن يفتح فمه و يتحدث ؟" زجره دييغو بنظراته ليهمس في وجه الطفل "ما اسمك ؟" وضع الطفل إصبعه في فمه ليهمس بصوت صغير "لو ..لو " ضحك دييغو ليزجر خوان مجدداً "ماذا قلت لي ؟" عندها خرجت بعض الأصوات من مكبرات الصوت "طفل صغير مفقود . أكرر . صبي صغير مفقود . يرتدي ملابس خضراء . و معه دمية ...." توقف ليسأل "عذراً يا أنسة ،ما هي دميته ؟" خرج صوت أنثى مختنق من البكاء "دمية أرنب خضراء بحجم اليد " عندها ابتسم الصغير ليهمس "ما ما " أكمل الرجل "يمسك دمية أرنب خضراء ،بحجم اليد ... لديه شعر أشقر و عيون خضراء .يبلغ من العمر سنة و نصف . أكرر طفل أشقر بعيون خضراء صغير . ..." ضحك خوان ليحدق به دييغو "لو لم يؤكد أنه بعمر السنة و النصف ،لقلت أنه يتحدث عنك " زجره دييغو بملل ،فالمواصفات تطابقه . شعر أشقر . عيون خضراء . و هو يرتدي قميصاً أخضر اللون . توجهوا بالصغير نحو طاولة الاستقبال ليسألوا الموظفة "أين هي غرفة الأمن ؟" توجهت بهما نحوها لتفتح الباب و تهمس "يبدو أن الصبي كان مع والده " عقد دييغو حاجباه ليدخل و هنا استقامت ليليانا لتركض نحوه . ماذا ؟؟ دييغو ؟؟؟ ليليانا ؟؟؟ والده ؟؟؟ هل هو ابن ليليانا ؟؟ عقد دييغو حاجباه ليستدير مانويل و يرى والدته ،و يمد يداه "ماما " انتفضت نحوه لتنتشله من بين يدي دييغو و تعانقه "مانويل ،حبيبي . أين كنت ؟" و من ثم أخذت تقبله لتعانقه بقوة نحو صدرها . هل دييغو هو من وجده ؟ هل كان هذا الطفل الصغير ابن ليليانا ؟؟ همس بصوت شبه مسموع للموظفة "لست والده " أخذت تعتذر منه "أسفة ،ظننت أنه ابنك بسسبب الشبه الكبير بينكما " كان يحدق بهما موظفوا الأمن ،فحقاً كلاهما يملكان الملامح عينها . هزت رأسها ليليانا "شكراً لكم " لتستدير بنظرها نحو دييغو الذي كان يحدق بها و بالطفل الذي تمسكه بين يديها "أشكرك ". رف بعينيه و كأنه شعر بثقل شديد على صدره . كأن هناك سلسلة أصفاد تلتف حول عنقه و تخنقه . خرجت من الغرفة لتلحق بها جيني . كان يقف كالصنم أمامهم . ساكناً . هادئاً . تائهاً . لا ،بل كان مقيداً . وضع خوان يده على كتفه ،ليستدير دييغو و ينتفض يجري خلفها . استوقفها في الردهة "ليليانا " لم تتوقف و لكن جيني استدارت تحدق به . عاد للصراخ مجدداً و لكن هذه المرة بصوت أكثر جهورية "ليليانا ،توقفي " لحق به خوان ليهمس "توقف عن الصراخ كالأحمق " و لكن دييغو كان كالأصم ،انتفض يجري حتى وقف أمامها "توقفي ،لا ترحلي هكذا " كانت تعانق مانويل و تحاول التهرب بعينيها "ماذا تريد مني ؟لا أدعى ليليانا " ضحك بألم ليهز رأسه و يرفع يده يمسح بها على أنفه بتوتر "أعلم ، أعلم أنه أنت ِ . " أخذ مانويل يصدر بعض الأصوات التي تنم عن استمتاعه بما يجري ،ليمد يده نحو دييغو . وقف ذلك الآخر أمامهما كالصنم ليمد إصبع بلا وعي نحو مانويل الذي أمسكها بكفه الصغيرة و قيدها بأصابعه التي تشبه أصابع النحل . تحدثت بصوت مرتجف "شكراً لأنك وجدت طفلي ،أنا ممتنة " اقترب خوان منهم لتحدق به جيني . كان بارداً . أنيقاً ؟؟ أم غامضاً ؟؟! تخيلت مقابلة دييغو للعديد من المرات ،و في كل هذه المرات كانت عدائية تجاهه ،لكن . لكن . لم تتخيل أن تجد شاباً كهذا معه . و تصمت هكذا ،و كأنها أصغر من مانويل لا تجيد ترتيب الكلمات . التفت خوان بحدقتيه يحدق بها ليهز رأسه . و لكن ما الذي يعنيه بذلك ؟ هل يعني أن يلقي التحية ؟ أم يخبرهم أنه سيأخذ دييغو ؟ أم يتوعد لهم ؟ أم يدعوهم للهدوء ؟ لم ترى نفسها إلا و هي تهز رأسها . و هكذا؟!! أخذت أصوات مانويل تتعالى ليمد كلتا يديه نحو دييغو ،و يصارع للذهاب إليه . كانت ليليانا تشده و لكن دييغو لا يعلم لماذا يقترب منه ؟ لماذا يريد أن يحمله ! لا يعلم . فتح يداه و أمسك به ليقفز مانويل في حضنه ضاحكاً . همست ليليانا بصوت متقطع "ما نويل " حشرج خوان حلقه "عذراً " حيث توجه بحديثه نحو دييغو " دييغو ،دعنا ..." و لكنه توقف عندما رأى ذلك الصبي يحدق به بعيونه الخضراء الصغيرة تلك . لم يشعر بنفسه إلا و هو يمد يده يداعب بها خده الصغير المنتفخ . سنة و نصف ؟؟ أنا و ليليانا ؟ كنا معاً منذ سنتين و عدة أشهر تقريباً . نقل نظره من مانويل إلى ليليانا ليهمس "هذا الطفل ؟؟" و لكنها أسرعت تنفي "هذا طفل جيني ،إنه لجيني " انتفض حاجباه بتعجب لينقل هو و خوان أنظارهما نحو جيني التي انتفضت لتنفي عندما حدق بها خوان ، و لكنها توقفت و تداركت الموقف عندما حدقت بدييغو . حدق بمانويل و داعبه ليهمس "طفل جيني ؟" هزت جيني رأسها متحاشية النظر نحو خوان لتقول ليلي "أجل ،إنه ،إنه طفلها " رفع دييغو حاجباه "و لكنه لا يشبهها " تعثرت في قولها لتهمس "و لا يشبهني أنا " ضيق عيناه ليتثاءب مانويل "بل يشبهك ،دافئ مثلك " ازدردت ريقها لتتدارك جيني صعوبة الموقف عليها و تقفز أمامه "يكفي حماقة ،هل تخطط لأخذ طفلي مني ؟ أخبرتك أنه ابني " عندها مدت يداها لتنتشل مانويل من بين يدي دييغو و تتحدث بصوت عالي قليلاً "هيا بنا ليلي " أخذ مانويل يصارع قبضتها و يبكي ماداً يداه نحو دييغو الذي راقبه بعيناه و راقب ليلي التي حاولت المرور بجانبه . مد يده ليمسك بها ذراعها "ليليانا ". و لكنها نفضت يده بعيداً عنها لتنطلق نحو جيني . ازدرد ريقه ليحدق بهما خوان بتفحص "تعال". * * * * * * * * رفع ماتياس أنظاره ليتابع بها ليا التي كان تحدق ببعض الأوراق لتتلقى رسالة على هاتفها ،فتحت الهاتف لتبتسم و تحاول ابتلاع ابتسامتها . عندها التفتت تحدق بمارك الذي كان ينظر إليها مسبقاً . هل نحن في اجتماع أم ماذا ؟ هه ! يتراسلان ،و كأنه لا أحد موجود . فتاة تهتم بالمظاهر فقط ،تركت لويس و و هي مع هذا مارك . قاطعه صوت ستيفان الذي همس في أذنه "هل كل شيء على ما يرام ؟" حشرج ماتياس حلقه ليتنبه له الجميع و من بينهم ليانا التي تلاقت نظراتهما لثانية أو أقل جعلت أوصالها ترتجف و تتجمد من البرد . هز رأسه "أجل ،بخير " . حان وقت المغادرة ليستقيم مارك و تركض ليا لتقف خلف ظهره . صافحتهم كازوها "شكراً لكم ،و أعتذر مرة أخرى عن غياب شقيقتي فهي حالياً تساعد أمي في معرضها في إيطاليا ،الأسبوع القادم يمكننا أن نتوصل إلى قرار جازم ." اقترب ماتياس من مارك ليصافحه و بعدها يحدق بليا التي كانت تختبئ خلفه . صافحه و ابتعد عنه مارك ليتحدث مع كازوها و ستيفان ،لتبقى ليا هي الوحيدة التي تقف أمام ماتياس . رفعت أنظارها تحدق به لترى عيناه الرمادية تقتنصان كل حركة تقوم بها . لا تعلم لم اعتراها التوتر و القلق بسبب نظراته تلك !! حشرجت حلقها لتتجول بعينيها في الغرفة محاولة التهرب من نظراته التي تبدو و كأنها تقيدها . يحدق بها كالفهد الذي يقترب بهدوء نحو فريسته . سيء الخلق . اقترب خطوتين منها ليحني رأسه و يهمس في أذنها " أنت سريعة ،في تغيير الرجال ." ازدردت ريقها لتعقد حاجباها بعدم فهم ليردف "يبدو أنك فتاة تبيع جسدها لتملأ معدتها ،ماذا كانوا يدعونك ؟ ليانا ؟" فتحت عيناها بعدم تصديق . تباً ،هذا السافل ! تمنيت لو أرفع يدي و أصفعه . لا بأس ليانا ،اصفعيه . اقتليه . دمريه . تباً له . فقط لأنه قام بتقبيلي رغماً عني يتجرأ و يرمي مثل هذه الكلمات في وجهي . سأقتله . أقسم أنني سأكسر كبرياءك يوماً ما ماتياس مارتينز . لست لطيفة إلى هذه الدرجة . أنا فتاة حقيرة و سأريك . سأجعلك تندم . اقترب منهم مارك ليلف يداه حول خصرها و يهمس "نذهب ؟؟" هزت رأسها لتذهب معه ،و لكنها لم تستطيع أن تلتفت و تنظر نحوه فلربما إن فعلت ،فقد ترتكب شيئاً لا تحمد عقباه .
مريم اسمندر _Phoenix