القلب هو ذاته على مر السنين !💛

القلب هو ذاته على مر السنين !💛

13 1

بعد مرور عام . استيقظت روبي لتمسك كوب الشاي خاصتها و تتوجه به نحو الشرفة . لقد تغير الطقس و بعض النسمات الخفيفة بدأت تصبح أكثر حدة . ها هو الخريف قادم مرة أخرى . ها هي سنة كاملة قد مرت و الحال تغيرت . من كان يظن أنهن قد يحظين بعمل أفضل بكثير من العمل الذي كن سيحصلن عليه مسبقاً . أخذت الضوضاء تعلو لتهز رأسها بقلة حيلة ،حتماً مصدر الضوضاء هو ليا . ما هي إلا ثوان معدودة و أتى صوتها المشتكي "روبي ،روبي ،روبي ،روبي " ستظل تنادي إلى أن ترد عليها روبي ،و لكن روبي الشريرة لن ترد . سيمفونيتها الصباحية تتكرر كل يوم بأسئلة غير مفيدة . أتت بعد قليل "أنا أناديك ،ألا تسمعين ؟" هزت روبي رأسها لترفع الكوب و ترتشف منه لتقول بكل هدوء " ماذا فقدتي الآن ؟ اشك في أنك تفقدين الأغراض ،ربما دماغك هو المفقود " مالت ليا بفمها بتهكم "هه هه مضحك ،سأموت من الضحك " ارتشفت روبي بعضاً من الشاي مرة أخرى "الخلاصة ؟" زجرتها ليا بنظرات جراء لتزفر روبي "حسناً حسناً ،سأساعدك ،ماذا أضعتي ؟" رفعت ليا يداها بلطف لتهمس "البنطال الأسود الذي يحوي خطوط حمراء على الجوانب ،لم أجده ... " "أريده هو بالذات ،لا أريد بديلاً لأنني سأرتدي القميص الأحمر و الحذاء الأسود ذو الخطوط الحمراء " "سنذهب في رحلة عمل ،و علي أن أكون اكثر أناقة من سلحفاة اليابان تلك " كانت روبي تهز رأسها مع كل كلمة تقولها ليا لتنتفض الأخرى "و لكن لماذا لا تقولين أي شيء ؟" أمسكت روبي كوبها بكل هدوء لترتشف منه مجدداً "لأن حضرتك لم تتوقف عن الكلام لثانية واحدة " أنزلت الكوب لتشير برأسها نحو الداخل "اذهبي ،إنه معلق في غرفة الجلوس ،ألا تذكرين أنك وضعته هناك كي لا تضيعينه ؟" ابتسمت ليا بخباثة لتهمس "اصمتي كنت أعلم ،لا أحتاج لمساعدتك " لتستدير مسرعة نحو الداخل بحركات تصنع واضحة محاولة استفزاز روبي لتهمس هذه الأخرى "حمقاء !! متى ستنضج ؟" * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * نزلتا الدرج لتتوجها نحو المطعم و هنا استقبلهما ماتيلو بعادته بابتسامته الوسيمة تلك . الابتسامة التي كانت تستفز ليانا و تجعلها ترغب في تهشيم وجهه النبيل ، و لكنه اتضح أنه رجل جيد بحق. لم تصلا بعد إلى طاولتهما المعتادة عندما أتاهما صفير الإعجاب من زاوية المطعم حيث يقف شاب يمسك ممسحة و ينظف الأرضية . سامويل !! شقيق ماتيلو الأصغر . يشبه ماتيلو بملامحه كلها ،لكن ماتيلو أسمر البشرة بينما بشرة سامويل بيضاء . ماتيلو بني العيون و الشعر ،بينما سامويل أشقر الشعر ،عسلي العينين . ترك ما كان يقوم به ليرفع شعره بيده و يغمز نحوهما "من هاتان الفتاتان الجميلتان ؟ " اقترب من ليا ليهمس بوله "هل لي بتقبيل يدك أنستي ؟" ليتوجه بنظرة جادة نحو روبي "بالطبع ليس يدك أنت يا مدمرة الرومنسية " صفعت ليا كتفه لتضحك بعدها "توقف و إلا قتلتك ،أنا متوترة بما يكفي . لا تزد الطين بلة ." * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * "رجال ساحة الأعمال ،بين ليلة و ضحاها ، عائلة مارتينز لم يتوقفوا عن التوسع بسلطتهم نحو المدن الأخرى ... ها هي منتجعات و فنادق مدينة برشلونة و سيفيل أصبحت تابعة لهم ... بسطوا سيطرتهم على العديد من الأراضي و دخلوا مؤخراً في أعمال المعارض و المتاحف ، ما رأيك سيد كازافيو ؟" حشرج الرجل حلقه ليقول "لقد كنت شاهداً بنفسي على المشروع الذي استلمه ماتياس مارتينز في عمر العشرين ، لم يثق أحد بقدرته و لا حتى أنا ... لن أكذب في قولي ،و لكنه فاجأ الجميع " هز المذيع برأسه ليقول "ماذا عن ستيفان ؟" هز السيد كازافيو رأسه ليقول "منذ أن كان صغيراً كان فطناً و ذكياً ،بموجب عملي كنت دائماً ألتقي به من فترة لأخرى ،إنه رجل هادئ و حاد الذكاء ،لا يمكن لأحد أن يعرف ما الذي يفكر به ،على عكس ماتياس الذي يصفع الكلام في الوجه مباشرة .... أعتقد أنهما سيفاجئان الجميع أكثر و أكثر ،ففي سنة واحدة سيطرا على جميع المنتجعات و الفنادق في المدن التي ذكرتها سابقاً " أطفأ ماتياس التلفاز ليحدق به ستيفان "يظن أنه يعرفنا ،ماذا قال ؟ " ابتسم ستيفان بهدوء ليهز رأسه "سنتأخر ،هيا بنا " * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * كانت تجلس في السيارة بجانب شاب أسمر البشرة ،أشقر الشعر و بني العينين . لويس فونسيكا . الشاب الذي يعمل معها في المشروع . التفتت تنظر إليه "و لكن أين مارك و البقية ؟" هز رأسه لينظر نحوها مبتسماً "خافيير ذهب مع جوليانا ،و إيمانويل مع جورجي و ستيفاني ،بينما مارك ...تعلمين انشغالاته في اللحظة الأخيرة " هزت رأسها بتفهم "هل تعرف الطريق إذاً ؟ أتمنى ألا نتوه " _"إنها مدينتي ،لا تقلقي ،أنتي بين أيدٍ أمينة " و من ثم رمى نحوها بغمزة لتصدر صوتاً ينم عن قرفها "إعق ،توقف عن الحديث كالعاشقين " ضحك ليهز رأسه " أعرف طرقاً مختصرة ،لذلك سنصل مبكراً قبلهم ،و سأعرفك على سيفيل " * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * رن هاتف ستيفان ليحدق به ماتياس "أجب ،من هذا ؟" هز ستيفان رأسه "لا أريد ،إنهم عائلة ستيلا " قست نظرات ماتياس ليشد من قبضته حول المقود ،ليكمل ستيفان "يريدون حضانة لافيانو، مجدداً " حملق ماتياس بالطريق بغضب "سأجعلهم يندمون عندما نعود " هز ستيفان رأسه "يريدون حفيدهم أن يربى بشكل صحي أمام أعينهم " أغمض ماتياس عيناه ليهمس من بين أسنانه "و هل نحن نطعمه أعشاب و نحوله إلى وحش ؟؟ ألسنا عائلته أيضاً ؟" "تلك الامرأة صاحبة المشاكل ،كل شيء بسبب أرنستينا ،تتحدث بحجة أنها تهتم بمصلحة حفيدها و هي فقط تريد المال " "لا تتحدث و تدافع عنها ستيفان ،أنت لا تعلم طبيعتها الحقيقية " كان ماتياس واضحاً جداً في كلامه . ستيفان يعلم ذلك ربما ، و لكن ... كل شيء يبدو معقداً . * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * كانوا يجتمعون جميعهم أمام المطعم ،ليقول لويس "تفضلوا ،أمي بانتظارنا " كانوا يحظون بأمسية رائعة ،فوالدة لويس كانت امرأة جيدة ،حسنة الضيافة بالإضافة إلى زوجها برنارد ،بشوش الوجه . يضحكون و يمرحون ، يتعالى تصفيقهم تارة و تلحق به قهقهاتهم السعيدة . كانت حياة الجميع تمشي بسلاسة بينما ماتياس يجلس بعيداً في سيارته ،يراقب ما يجري . إذاً هي سعيدة بحياتها !! يراقب ابتسامتها المشرقة ، صوتها الذي افتقده . ابتسامة عينيها التي ترسم تجاعيداً اكتسبتها بعيداً عن عائلتهم . بالفعل لقد مر وقت طويل جداً ، شعر به و لم يشعر . مال بعينيه ينظر إلى المكان بأكمله ،يبدو مطعماً بسيطاً بالقرب من البحر . هذه هي طباعها ،فهي لم تكن من عشاق البذخ و الترف ،كانت امرأة بسيطة . خرج لويس و ليا ليمشيا في الخارج قليلاً ،كان يحدق بها لويس بعيون لامعة ليرمقهما ماتياس بنظرة باردة . فآخر ما كان يرغب برؤيته هو أخاه غير الشقيق ، لويس . مال بنظراته و من ثم عاد ينظر مجدداً ،لقد رآها في مكان ما . من هذه ؟ توقفت نظرات لويس عليه ليقف مشيراً لليا أن تتوقف أيضاً. لا يمكنه تركهما يحظيا بأمسية رائعة . على الأقل من أجل الأيام التي حصل عليها لويس و كانت من حق كل من ماتياس و دييغو . فتح الباب و ترجل من السيارة متجهاً نحوهم . * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * لم أعلم لماذا وضع لويس يده أمامي ليوقفني من المشي !! كانت نظرته و كأنه رأى حيواناً مفترساً يقترب نحونا . و بالفعل ما إن استدرت لأرى على ماذا وقعت عيناه . رأيته هو ،أجل إنه حيوان مفترس . ماتياس مارتينز ،الرجل الحقير الذي أكرهه و أبغضه . الذي بعد أن مزق أوراقنا منذ سنة ،قام بتوسيع مملكته . كان يتجه نحونا بخطى واثقة و كأن هذه الأرض ملكه . جف الهواء في حلقي و كأنه له هو فقط ،كأنه قام بتقييد الهواء كي لا يدخل على رئة أي أحد آخر عداه. وقف أمامنا بخطاه الواثقة و جسده الممشوق . عليّ أن أرفع رأسي و أعيد رقبتي للخلف حتى أراه كاملاً . لست قصيرة صغيرة و لكنه هو الضخم . كيف لبشري مثله أن يتواجد على هذه الأرض !! حتى أنه أطول من لويس بكثير . وقف بحدة ملامحه و نظرة عينيه الباردة ليهمس لويس بثقة بعد أن وضع يديه في جيبي بنطاله "ماذا تفعل هنا ؟" مهلاً ! يعرفه ! حتماً يعرفه فهو رجل مشهور . لا لا . لو كانت معرفة سطحية لما قال له هذه الجملة . مالت زاوية فم ماتياس بتهكم لتظهر عظام فكه و كأنه يشدها ليقوم بتحطيمها . لماذا أشعر أن ما سيجري لن يكون خيراً لأحد . نقرت على يد لويس لأهمس "دعنا نذهب " و لكنه أمسك ذراعي بدون سابق إنذار "لا تكملي الطريق ،عودي للمطعم " أخرج ماتياس صوتاً ساخراً من أنفه ليكمل لويس "لم تقل لي ،لماذا أنت هنا ؟ ألا تعلم أن أمي لا تريد أي أحد من الماضي " أمه !!! ماضي !!! و ما دخل ماتياس بماضي والدة لويس !! آه يا رأسي !! أين أنت يا روبي تعالي لتفهمي ما يجري ! لم تغب النظرة القاسية الموحشة التي غطت ملامح وجه ماتياس و غيمت على عينيه عني . لماذا يزعجه هذا الأمر بشدة !! شخر ماتياس بتهكم عندما استطاع التحكم بملامح وجهه و إرجاعها إلى الملامح الباردة الهادئة "و من يريدها أن تفكر بالماضي ؟ لا أحد يهتم بها " تقدم لويس نحوه ليمسك ياقته بصعوبة بسبب فرق الطول بينهما ،لم أشعر إلا بنفسي و أنا أمسك يده لأوقفه . "لويس ،دعنا نذهب " و هنا كانت حدقتا ماتياس قد التفتتا نحوي ل ل ل ماذا كنت أقول ؟! لماذا يحدق بي بهذه الطريقة ؟ عيناه !! رمادية ؟؟ رمادية ؟؟ تبدو كسطح القمر . توجهت حدقتا لويس هو الآخر نحوي ليهمس بحدة "اذهبي من هنا ليانا " ابتسم ماتياس بتهكم ليعود بحدقتيه نحو لويس و عندها قست ملامحه أكثر من ذي قبل ليهمس ببرود " وجدت فتاة كأمك " زجره لويس بصوت محتد غاضب "لا تتحدث عن أمي هكذا ، لا تلفظ اسمها على لسانك القذر ،لو لم تكونوا عائلة مقرفة لما غادرت " ضحك ماتياس بصوت رتيب ،ضحكة مهيبة !'-' ليهمس بعدها بفحيح "لما غادرت !!! لو لم تمارس الزنا مع رجل مقرف كوالدك لما غادرت ،لو لم يغريها والدك المقرف لما غادرت ،لو لم تشتهي عيناه زوجة غيره لما غادرت والدتك المصون " احتدت ملامح لويس ليلكمه بقوة مما جعل ماتياس يرتد للخلف محاولاً استعادة توازنه ."اصمت ،لو لم يكن والدك مارتن مارتينز رجلاً طاغية و سادي لما تركتكم أمي " قست ملامح ماتياس بعد أن كانت ابتسامته فقط في مجال رؤيتي ليهجم بسرعة كثور هائج نحو لويس "لا تعطي نفسك أكثر من قيمتها و تلفظ اسم والدي " عندها لكم لويس و أرداه أرضاً ليبصق بعدها الدماء التي كانت قد تجمعت في زاوية فمه اليسرى بسبب لكمة لويس التي يبدو و كأنها كانت حادة بعض الشيء . استلقى لويس لأتوجه نحوه و أحاول مساعدته ،لم أستطع منع نفسي من رمق ذلك الوحش المقرف بغضب . وجوده بحد ذاته يجعلني غاضبة. "لويس ،هيا . هل أنت بخير ؟" تأوه لأرى شريطاً رفيعاً من الدماء يسير من زاوية فمه . تأوه مجدداً ليهمس "اذهبي للداخل ليانا " و من ثم صرخ بصوت جهوري "سأقتلك بيدي هاتين ،أمي لا تريدك ابناً لها ،لم لا تتركها و شأنها ؟" عندها هاج ذلك الماتياس و ضم يده على شكل قبضة ليجلس فوق لويس و يلكمه . لا أستطيع تصديق ما يجري أمامي . هل هو وحشي إلى هذه الدرجة ؟؟ كيف يمكنه أن يضرب !! مهلاً !!! والدة لويس ؟ ماذا تعني بالظبط لماتياس ؟ والدته ؟؟ اقتربت منه أمسكت بذراعه لأبعده عنه "توقف ،ستقتله ،توقف " و لكنه حقاً كان كالثور الهائج . عيناه كانتا تفيضان غضباً . و عظام وجهه كان مشدودة بقوة . عضلات ذراعيه كانت منحوتة بشكل مثير للدهشة ،حدق بيدي اللتان تلتفان على ذراعه ليوجه أنظاره القاتلة نحوي مما جعلني أرخي قبضتي عليه و أبتعد . ارتديت للخلف بهدوء ،و لكن لماذا كلما حدق بي يوقف عقلي عن العمل . ماذا يريد !! * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * استقام عن لويس الذي كان يحاول التقاط أنفاسه بصعوبة. فماتياس كما يبدو كان يدفع بغضبه نحوه بسبب كل ما جرى . ففي النهاية ،هو ابن تلك المرأة من ذلك الرجل . هو ابنها نتيجة عن إقامتها علاقة خارج إطار الزواج عندما كانت في كنف مارتن مارتينز . امرأة ناكرة للجميل ،و سيئة . أجل سيئة ماتياس . هي سيئة . ما الذي تنتظره منها بقدومك إلى هنا ؟ وقف محاولاً السيطرة على أنفاسه لتتوجه ليا نحوه و تدفعه من صدره بقوة "أنت وحشي للغاية ،كيف يمكنك أن تفعل ذلك به " زفر ليميل فمه بتهكم "لا تتدخلي فيما لا يعنيك " كان لويس يهمس بعض الكلمات غير المفهومة "ابتعد عنها " ابتسم ماتياس بتهكم ليحدق بها "أبتعد عنها ؟" زجرته بنظراتها الغاضبة "اذهب من هنا " قهقه بصوت متكبر ليتوقف عن الضحك و يمد يده بلمح البصر نحوها و يشدها من ذراعها لترتطم بصدره بدهشة . حاولت التملص من قبضته و لكنه لف يده الثانية خلف ظهرها . مهلاً !! لماذا يحدق بها ببرود هكذا ؟؟ ابتسم بتهكم و لكنها تشعر بتهديد كبير بسبب ابتسامته هذه . همس بفحيح في وجهها "ماذا ؟" وضعت كلتا يديها على صدره في محاولة لدفعه بعيداً عنها "اتركني ،أبعد يدك عني " و لكنه كان ملتصقاً بها ليمد يده و يمسك بذراعها و يبعدها عن صدره . كان صدره و أسفل رقبته هو ما يوازي أنظارها لتشعر بالتهديد و تزدرد ريقها بسرعة و تهمس بصوت متردد يشوبه الحذر "ا ا ابتعد ع عني " ترك ذراعها ليمد يده نحو رقبتها و يرفع ذقنها بإبهامه . ازدردت ريقها لتشعر أن الهواء اختفى من حولها . رفت بعينيها لتحاول التهرب بحدقتيها بعيداً عن نظراته السوداوية المقيدة تلك . و لكنه ابتسم بتهكم ليقترب منها بلمح البصر و ينقض على شفتيها يقبلها بقسوة . مهلاً !! هل يقوم بتقبيلها للتو ؟ و لكن لماذا عظام قدميها أصبحت هشة ؟ لا ،لا ، ليانا ، لا . ادفعيه . ادفعيه . اصفعيه . د د حاولت دفعه و لكن محاولتها تلك ذهبت سدى عندما شد من قبضة يده حول رقبتها يثبتها ليتعمق بقبلته أكثر مما جعلها تستشعر طعم الدماء . هل هو دماؤه هو بسبب اللكمة ،أم أن الدماء التي تذوقتها هي دماؤها بسبب قبلته الوحشية ؟ أم أنها دماؤهما معاً ؟!! خارت قواها ليضعف ثبات قدميها لتستند عليه مما جعله يبتسم و هو يفصل قبلته تلك . ابتعد عنها ليدفعها و هي تحدق بالفراغ هكذا ،التفت بحدقتيه نحو لويس ليهمس "يبدو أن حبيبتك الحمقاء هذه قد ذابت بين يدي أخيك غير الشقيق ، ما رأيك ؟" و من ثم مد يده ليمسح الدماء عن فمه و يبتسم بتهكم . رفعت يديها بعدم تصديق نحو فمها لتستشعر الدماء و الانتفاخ . و لكن !! التفت مبتعداً عنهما ليتوجه نحو سيارته و ينطلق . قبلها !!! سرق قبلتها بدون إذن !! سرق قبلتها هكذا بكل سهولة !! لا تفهم شيئاً ، و لكن أقدامها هشة و لن تتمكن من الوقوف طويلاً . . . .

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

أَنت وَ أَنا

المؤلف مريم اسمندر _Phoenix
2024/06/24 مستمرة
قائمة الفصول (12)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة