بعد ثلاث سنوات...

بعد ثلاث سنوات...

14 0

أنهت تجهيز نفسها بارتداء حجابها الأسود، ثم انتعلت حذاءها وخرجت بحماس حيث ينتظرها تَيام، الذي تبسم فور أن رآها، كذلك فعلت هي وأثنت عليه قائلة:

_البذلة البنية تناسبك جدا.

_من ذوقك.

ثم فتح لها الباب وأردف ممازحا:

_تفضلي بالدخول أميرتي.

اتسعت ابتسامتها حتى أغمضت عينيها وركبت السيارة والحماس يأكلها، وما إن أغلق الباب، حتى ركب هو في مقعد السائق وانطلقا نحو وجهتهم.

سألته باهتمام:

_كيف اقتنع أبي؟

ضحك مجيبا:

_مادام شاهين في صفنا فنحن الرابحان حتما... والد جُمان اتصل بشاهين يدعوه للحفل وأخبره أن يبلغ العائلة كذلك.

تابع بهدوء:

_تعرفين أن أبي لا يحب الذهاب للمناسبات، وأمي ذهبت لصديقتها اليوم.

_ماذا عن شاهين؟  ألن يلبي دعوة شيخه؟

_بلى، سيفعل، قال أنه سيلحق بنا بعد ساعة.

أومات بتفهم وقالت بعفوية وهي تنظر من النافذة:

_مضت الأيام بسرعة، قبل ثلاث سنوات فقط كانت خطبتهما، ثم تخرجنا، والآن زفافهما... بارك الله لهما فيه.

_اللهم آمين... كافح مصعب كثيرا، يستحق كل خير والله.

أطبق عليهما صمت قصير قطعته، تقوى بسؤال آخر تخلله الفضول:

_الحفل سيكون في منزل عائلة جمان فقط صحيح؟

_نعم، النساء هناك، والرجال سيكونون في منزل مازن.

سألته بهدوء وقد كساها بعض الحزن:

_ألا يملك مصعب أي قريب يمكنه مشاركته فرحته؟

نفى مجيبا:

_لا أقارب له.

استرسل بابتسامة هادئة رغم أن التفكير في الأمر آلمه:

_حيدر، برهان، أنا... سنكون عائلته، فلسنا أصدقاء إن لم نكن كذلك، ثم لا تنسي أن الجميع يُكن له الاحترام والتقدير، فلن يكون وحيدا.

_سعيدة بسماع ذلك...

نظرت له بهدوء:

_أتعلم؟

خطف نظرة تجاهها وهمهم فتابعت:

_سعيدة لأنك أخي.

اقتضب حاجباه في استغراب وسألها مع شبح ابتسامة صغيرة مرت على ثغره:

_ما علاقة هذا في حديثنا؟

هزت كتفيها مبتسمة:

_لا أعلم، عقلي ألح علي بقول ذلك... فأنت تهتم جدا بمن حولك.

أعادت نظرها للنافذة والتزمت الصمت، فاكتفى هو بابتسامة هادئة وركز في القيادة.

أما من جهة أخرى...

في منزل مازن حيث كان الرجال...

جلس مُصعب شارد الذهن، عقله سرح قليلا، من كان يتوقع أن يأتي هذا اليوم دون والديه؟ ألا يراه والداه وقد صار شخصا يعتمد عليه؟ يحزنه أنهما لم يعيشا لينظرا إلى الإنجازات التي قام بها والدهما الوحيد.

أفاقه من شروده جلوس مازن لجانبه، فابتسم له بهدوء ولم يعرف ما يقول ليقول الآخر بنبرة ودودة:

_هل أنت بخير يا أخي؟

أومأ مصعب وأجاب:

_نعم، بوركت.

لزما الصمت لثوانٍ فتقدم منهما بُرهان الذي يرتدي بذلة رسمية باللون الأزرق الغامق، وحيدر الذي يرتدي بذلة رسمية رمادية اللون.

مازحه بُرهان قائلا وهو يقلب نظره بين صديقه وزوج شقيقته:

_مصعب، أخشى أن يصبح مازن أقرب لك منا.

تابع عنه حيدر بذات النبرة الممازحة:

_على الأقل لا تنسى أن تخصص لنا وقتا من يومك المزدحم

رمقهما بتذمر في حين تبسم مازن قائلا وهو يُثني عليهما وعلى زوج أخته:

_صداقتكم تُشترى بالذهب، أنتم مثال للصُحبة الصالحة.

أتاه صوت من خلفه مازحا:

_ضُمني إليهم من فضلك.

التفتوا نحو الصوت فإذا به تيام ليتابع معرفا بعد أن ألقى السلام عليهم:

_أنا تيام عبد الرحمن، صديق مصعب (تابع وهو ينظر لمازن)  شقيق شاهين الأصغر.

صافحه الآخر بحرارة مرحبا:

_أهلا وسهلا، ألن يحضر شاهين؟ 

_بلى، لكنه، سيتأخر قليلا.

ثم سلم على بُرهان وحيدر، وعانق مصعب مباركا ومتمنيا له الخير في حياته.

فصل تيام العناق وتبادل أطراف الحديث مع الشباب، في الآونة الأخيرة بدأ ينسجم أكثر مع بُرهان، فقد تغير الآخر كثيرا، اقترب من ربه أكثر، صار أكثر رزانة وهدوءا.

كان حيدر يستمع لحديثهم بصمت، فقد لاحظ انسجام الثلاثة معا، في حين استأذنهم مازن بعد أن أتاه اتصال فابتعد ليجيب عنه، وبقي الأول يراقبهم وعلى ثغره طيف ابتسامة وتمتم بصوت خفيض تسلل إلى مسامعهم رغم ذلك:

_لا أصدق أن الوقت مر بهذه السرعة.

رمقه بُرهان بازدراء قائلا:

_أخبرتك أن الهدوء لا يناسبك.

بادله بذات النظرة معلقا:

_لم أطلب رأيك بُرهان.

تعجب تيام منهما وراقب بصمت في حين ضحك مصعب قائلا:

_لن تتغيرا أبدا.

ابتسما بعفوية فهمس تيام بتلقائية:

_ثلاثيكم جميل، بارك الله في صحبتكم.

تبسم مصعب وأردف:

_رُباعِيُّنَا يا رجل (غمز للآخران)  أليس كذلك؟

أجابا معا بثقة وهما ينظرات لتيام:

_وهل في ذلك شك؟

تابع حيدر:

_لا أعرفك مثلهما، لكن الله زرع فيك قبولا لم أره إلا في مصعب، وفي...(اعتلته ابتسامة حزينة)  صديق قديم.

أطبق عليهم صمت ثقيل لم يجدوا منه مهربا...

كان المكان يضج بأصواب الرجال لكنها كانت بعيدا تقريبا عن مجلس الشباب الأربعة، ابتسم حيدر وهو ينظر للداخل والخارج، والتجمعات، حتى الابتسامات الهادئة على وجوه الحضور ثم أردف بشرود:

_مصعب... أنت ساحر!

شهق الآخر ممازحا وقد فهم مقصده الحقيقي:

_حاشا لله ما أنا كذلك!

رمقه بسخرية وعلق وقد خطف نظرة لبرهان:

_لا تتصرف كبرهان يا رجل.

حدق فيه برهان بحدة مصطنعة قائلا:

_هِيه حيدر، ماذا تقصد؟

ضحك بخفة وهز كتفيه ثم نظر لمصعب متابعا:

_لقد سحرت كل هؤلاء الحضور بأخلاقك، تعاملك، شخصيتك، يا رجل أحيانا أشك في استحقاقي صحبتك (أنهى كلامه متهكما)

ثقبه مصعب بحدة في حين أكد بُرهان على كلمات الآخر:

_سحرتنا كذلك، من كان يتوقع أن نتمكن في ثلاث سنوات فقط من حفظ ثُلثي القرآن؟ لولا الله ثم صبرك علينا لما وصلنا لما نحن فيه.

هز حيدر رأسه موافقا فقال تيام مبتسما وقد بات منسجما برفقتهم:

_ولأضيف من الشعر بيتا، بفضل مصعب تحمست لأختم نصف القرآن خلال العام الماضي فقط، وأيضا (وضع يده على مؤخرة رأسه متابعا)  أول صديق فتى لي...

فهم مصعب كلماته فابتسم بهدوء في حين شهق الآخران بعفوية وسأله بُرهان بصدمة وصوت يأبى التصديق:

_أتصادق الفتيات تيام؟!

رمقه بازدراء إثر سؤاله، فلما وعى سببه استحى وقال بنبرة هادئة:

_أختي فقط.(نظر له بنظرات يمكنه فهم كنهها)  علي أن أكون صديقها وأحتويها حتى لا تلجأ لغريب، أليس كذلك؟

كانت نبرته هادئة لكنها احتوت بعض الغموض داخلها، ليس لبرهان بل للآخران اللذان لاحظا أن هاذان الشابان يخفيان شيئا، ولكن كما يقول مصعب دائما (لا ترغم أحدا على البوح بشيء لا يريد البوح به من تلقاء نفسه)

أجاب بُرهان هازا كتفيه بثقة وقد ثبت عينيه في عيني تيام:

_كلامك هو عين الصواب.

علق حيدر متهكما:

_أنتما، لا تتحدثا بالألغاز أو تحدثا على انفراد.

شعر تيام بالخجل من كلمات الشاب فهو على حق، في حين علق بُرهان بذات نبرة صديقه:

_أين اللغز في حديثنا؟ سأل سؤالا وأجبته، كان بإمكانكما الإجابة.

ضحك ساخرا:

_وكأنني لا أفهم لغة الجسد.

رمقه بطرف عينه:

_توقف عن فلسفتك حيدر.

كادا يفتعلان شجارا لكن مصعب أغمض عينيه وشد قبضتيه قائلا وهو يصر على أسنانه:

_توقفا حالا!

حدقا فيه باعتراض فقد مضى وقت طويل على آخر شجار قصير لهما، لكنهما التزما الصمت حتى لا يفسدا عليه هذا اليوم، فمن المفترض أن يكونا جانبه ليزيداه سرورا ويعوضاه عن عائلته التي لم يكتب لها حضور زواجه، لا أن يغضباه ويفسدا عليه هذه اللحظات.

تبسم تيام عندما لاحظ علاقتهم، كل منهم ذو شخصية مختلفة، لكنهم متفاهمون، أحب ذلك في صداقتهم جدا.

من جهة أخرى...

دخلت تقوى المبنى الذي وضعت خيمة كبيرة داخل حديقته، كان منزل عائلة جمان ذا ساحة واسعة جدا، قلبت عينيها يمينا وشمالا فإذا بالخيمة مزدحمة بالنساء، شعرت بالتوتر وهي تخطو نحو المنزل بدل التوجه حيث التجمع.

دخلت من الباب الذي وجدته مفتوحا على مصرعيه، ألقت السلام بصوت عالٍ وكأنها تُعلم آل البيت بدخولها، كانت تسير للأمام في ممر واسع قبل أن تنعطف يسارا لتجد صالة واسعة جدا كانت تجلس فيها جمان على الكنبة ترتدي فُستانا أبيض بسيطا ساترا لجسدها في حين تسرح  لها بُشرى شعرها بشكل أنيق.

ابتسمت تقوى وسلمت عليهما ثم جلست بصمت فسألتها بُشرى بابتسامة وهي تضع آخر اللمسات لأخت زوجها:

_كيف حالك تقوى؟ لقد كبرتِ بعظ لقائنا الأخير.

أجابتها بهدوء:

_الحمد لله في نعمة، ماذا عنك؟ وماريّة؟

_الحمد لله (ضحكت متابعة)  مارية نائمة بعد يوم طويل من الركض هنا وهناك.

_حفظها الله لك.

_سلمتِ حبيبتي.

أردفت بُشرى بعد أن أكملت تجهيز جُمان:

_ما شاء الله، ما شاء الله!

ابتسمت الأخرى في خجل في حين نظرت لصديقتها مثنية على زوجة أخيها:

_لدى بُشرى ذوق جميل في كل شيء، دائما نعتمد عليها في المناسبات.

هزت تقوى رأسها موافقة والتزمت الصمت، رغم علمها أن بُشرى شقيقة بُرهان إلا أنها لم تسألها أي شيء عنه بطريقة ملتوية، لعدة أسباب، أهمها عدم فتح باب للشيطان كي لا يغرقها في سكرتها القديمة، وكذلك ليس من اللائق الحديث بمثل هذا الموضوع مع فتاة لم تلتقيها سوى مرتين في حياتها.

دخلت عليهن والدة جمان التي قالت معاتبة ابنتها:

_هيا عزيزتي، الجميع ينتظر ظهورك.

دنت منها أكثر قائلة بتقضيبة:

_لا تقولي أنك مصرة على ارتداء هذا الفستان؟

أومأت بثقة وهي تنظر لحجابها الموضوع على الكنبة:

_الفستان ليس سيئا أمي ثم إنني بهذه الطريقةأستطيع ارتداء عباءتي بشكل جيد.

تنهدت والدتها ولم تعارضها، هي على حق في النهاية، فالزواج ليس عذرا لمخالفة أحكام الله، قبلت رأسها بحنان ثم قالت مغادرة:

_حسنا لنخرج الآن، فمصعب لن يأتي لأخذك قبل الحادية عشرة، والآن الساعة قاربت التاسعة.

_حاضر.

تبعتها مع الفتاتين، وسألت بفضول وابتسامة:

_هل أتت أريام؟

_إنها في الخيمة تُلاعب مارية.

شهقت بشرى بتعجب:

_متى استيقظت؟

أجابتها ضاحكة بخفة:

_قبل قليل، أتتنا وعيناها مغمضتان تقريبا.

هزت الأخرى رأسها بخجل فعلقت جمان بمرح:

_لا بأس، ملابسها لا تزال مرتبة بالطبع.

تابعت عنها والدتها:

كما أنني رتبت شعرها سريعا عندما أتتنا.

_شكرا لك عمتي...

_على الرحب عزيزتي

كانت تقوى تستمع بصمت، أعجبها الدفء العائلي الذي منحته صديقتها ووالدتها لبشرى، كانت علاقتهم قوية جدا، كما أن بشرى وجمان كانتا كالأختين لشدة توافقهما وحبهما الصادق لبعضهما.

خرجن في صف منسق وأمامهن كانت تسير جمان بتواضع وابتسامة هادئة تعلو محياها، متقدمة للمنصة التي ثُبتت قواعدها في منتصف الخيمة ليتسنى للجميع رؤيتها، أما تقوى فقد سلمت على أريام ثم جلستا في طاولة قريبة من المنصة ليمنحا صديقتهما الدفء بوجودهما، في حين كانت والدة جمان تقف جانبها تحاول تخفيف التوتر الذي اعترى ابنتها عندما تزاحم عليها الحضور وهن يسلمن عليها، فهي رغم أنها شخص اجتماعي لكنها تتوتر عندما تحدق بها الكثير من الأعين، أو تحاط بالكثيرين فجأة.

خطفت نظرة لصديقتيها فابتسمتا لها بلطف، ثم بعد ذلك تقدمت منها مارية راكضة، تتعثر في خطاها ثم احتنضتها بقوة فهي متعلقة بعمتها جدا فكانت قريبة لها قرب الأخت من أختها، تلعب معها، تلاطفها، تهتم بها عندما تكون بشرى مشغولة، أحبتها جدا.

بعد الحفل...

عند منتصف الليل... عادت تقوى للمنزل بعد أن ودعت جمان وهي تحفها بدموع الفرح.

دخلت للمنزل، وبدلت ملابسها ثم نزلت للمطبخ بالطابق السفلي، ملأت كوب الماء وعادت لغرفتها، وقبل أن تدخل همس لها تَيام:

_تقوى...

ارتعش جسدها والتفتت إليه بغضب طفيف:

_أفزعتني تيام!

ضحك بخفة:

_آسف.

ثم أشار لغرفته:

_تعالي، لدينا جلسة ثلاثية.

تلاشى عبوسها سريعا وتبعته، فقد قويت علاقتهما مع شاهين وباتوا يجلسون أكثر معا تحديدا بعد تخرج شاهين الذي بات أكثر تفرغا من ذي قبل.

دخلا الغرفة وجلسا حيث كان شقيقهما جالسا يقلب هاتفه مما ذكر تقوى في أمر ما ومدت هاتفها لشاهين قائلة بهدوء:

_أتى منتصف الليل، تفضل.

نظر لها قليلا ثم رد يدها برفق قائلا:

_انسي أمر ذاك الاتفاق.

حدقت فيه بذهول واقتضب حاجباها معلقة:

_لماذا؟

لم يجبها واكتفى بالصمت فأجاب عنه تيام مبتسما:

_إنه يثق بك كما أفعل أنا (بعثر شعرها متابعا) لأنك أثبتِ وبجدارة استحقاقك لهذه الثقة تقوى...

تجمعت الدموع في عينيها تأثرا فضيق شاهين عينيه بضيق:

_ستبكين؟

مسحت دموعها بسرعة قائلة بابتسامة سعيدة:

_كلا!

أشار لها تيام أن تجلس ففعلت ولا حد لسعادتها الآن، ثم فتح شقيقها الأصغر الخزانة وأخرج منها كعكا وبعض التسليات قائلا بحماس وهو يضعها على السرير في وسطهم:

_لم نجلس هذه الجلسة منذ ختمتك؛ لذا فكرت في إعادة الذكريات بجلسة كهذه.

ابتسمت بهدوء في حين اكتفى شاهين بالصمت بوجهه الهادئ الذي يئس تيام من تبدله.

صباح اليوم التالي...

وقفت جمان في المطبخ بحماس تعد الفطور لها ولزوجها، رتبت كل شيء على الطاولة وانتظرت عودة مصعب الذي لم يعد منذ صلاة الفجر.

استغربت قليلا لكنها رجحت أنه في المسجد، فقد أخبرها في يوم عقد زواجهما الذي كان قبل أشهر من الحفل أنه يقضي وقته من صلاة الفجر حتى قبل صلاة الظهر بثلاث ساعات في المسجد، ومنذ الخامسة مساء حتى منتصف الليل في العمل، لم يضايقها الأمر، وجلست تنتظره على مائدة الإفطار حتى سمعت طرقا على الباب ثم صوت خطواته، ألقى السلام وسلم عليها دون أن تختفي ابتسامته الهادئة.

جلس على الطاولة مقابلا لها وسم الله ثم بدأ الأكل، لم يكن معتادا على وجود شخص يشاركه حياته لكنه اعتاد وجود جمان في فترة العقد، فلم يكن يجد صعوبة في التأقلم معها الآن وهي كذلك.

سألته باهتمام:

_كنت في المسجد؟

أجاب بهدوء:

_نعم.

ألقت عليه بسؤال آخر:

_مصعب، أنت حافظ لكتاب الله صحيح؟

جذب سؤالها اهتمامه فقال وعيناه تحدقان في وجهها:

_نعم، الحمد لله.

توترت قليلا وألقت بطلب ظنته ثقيلا عليه:

_هل يمكنك تحفيظي؟  أكملت حفظ الربع ثم توقفت...

تهلل وجهه لما وصلت كلماتها مسامعه، فربما أكثر ما يسعده هو أن يساعد أحدهم في حفظ كتاب الله:

_بالطبع، لم لا؟

تابع بعد أن ارتشف من كوب الماء البارد:

_إذا لم لا تبدئين من اليوم.

ذهلت من كلماته وسألته:

_هل أراجع أولا أم أبدأ بالجديد؟

أجاب بهدوء:

_راجعي أولا حتى تستعيدي ما حفظته، حاولي مراجعة جزء في اليوم حتى تكملي الربع ثم نبدأ بالجديد، اتفقنا؟

أومأت بهدوء ثم قالت مستدركة:

_لنكمل فطورنا...

ــــــــــــــــــــــــــــــ

كيف كان الفصل؟

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

عندما تعود إليه

المؤلف البروء
2025/12/27 مكتملة
قائمة الفصول (12)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة