بعد شهر...
خلال الأشهر الماضية تكررت لقاءات حيدر بنضال وتوطدت علاقتهما كما لم يتوقع حيدر، تحدثا في مواضيع شتى؛ عن الهوايات المفضلة، عن دراستهما، وعن الكثير... شعر حيدر أن نضال يفهمه بطريقة ما، ربما لأنهما مرا بالتجربة ذاتها!
في الجامعة، تحديدا وقت الاستراحة حيث يجلس الأصدقاء الثلاثة يتحدثون فيما بينهم، وقد بدا على حيدر التحسن جدا مقارنة بالفترة السابقة التي كان يصرخ فيها بـ بُرهان كلما حاول استفزازه، ولم يعد يقابله بنبرته التهكمية تلك إلا نادرا، قُلل اصفرار وجهه، وعاد بعض النشاط لجسده، فقد فقد شهيته في الأكل في بادئ الأمر على عكس ما توقعه نضال.
أشرق وجهه وتلاشى بعض اصفراره، كما اختفت الهالات التي تحيط عيناه كدب الباندا، عاد نشيطا، ومنفتح الشهية رغم أن ذلك لا يبدو عليه.
سأله بُرهان بابتسامة مضيقا عينيه وهو يرتشف من كوب العصير خاصته:
_تبدو أفضل حالا، هل تحسنت؟
ابتسم الآخر مجيبا:
_أفضل مما تتوقع يا رجل، أين كنت وأين أصبحت!
علق مصعب بهدوء مع ابتسامة صغيرة:
_احمد الله.
_الحمد لله حتى يرضى!
نظرا له بذهول، حسنا... بدا الأمر غريبا لوهلة لكنه تابع بثقة بعد أن أشاح بنظره بعيدا عنهما:
_مصعب، أتعلم؟ لقد عرفت لماذا تستمر رغم كل الظروف، لأن الله معك صحيح؟
تبسم مصعب إثر كلمات صديقه وهز رأسه مؤكدا وقد تعلق نظره بالسماء لوهلة:
_نعم، الله معي دائما، يحميني، ييسر أمري، يسترني، يشرح صدري!
قال حيدر بثقة:
_لهذا تركت التدخين، لأن الله كان معي في كل لحظة!
كان للذهول النصيب الأكبر من تعابير مصعب الذي أسعدته هذه الكلمات فها هو يرى الآن أحد أحلامه تتحقق بتقرب حيدر من الله، أما بُرهان فقد اهتزت مشاعره لهذه الكلمات، فربما اعتاد أن يرى تعلق مصعب بالله، لكن حيدر؟ بدى الأمر غريبا جدا بالنسبة له، صوت داخله كان يعلو شيئا فشيئا «متى دورك؟ متى ستسير على دربهما؟ ماذا تنتظر؟»
كان في صراع داخلي، عقله وقلبه يريدان الحق، لكن النفس والشيطان لا يكفان عن الوساوس التي تثبط عزيمته في القرب من ربه... إنه بحاجة لمحاضرة طويلة تُزلزل كُل ذرة عِصيان في كيانه، مؤقتا على الأقل؛ فنحن لم نُخلق منزهين عن الخطأ، لكننا نجاهد، نُذنب ونتوب؛ هكذا خُلقنا.
رؤيته لانشراح حيدر وتغيره خلال شهر فقط، بثت في نفسه الأمل أن بإمكانه ترك الذنوب ولكن سؤالا تردد في ذهنه «هل إدمان الأغاني كالتدخين؟»، لم يدرِ أنه كان يُحدث نفسه بصوت عالٍ لينتبه الآخران له قبل أن يجيبه مصعب بابتسامة هادئة بعد أن استطاع فهم ما يفكر به:
_علاجهما واحد، القرآن، القرب من الله.
ثم صمت قليلا وسأله باهتمام والبسمة لا تفارق ثغره وملامحه الهادئة:
_هل جربت يوما القرب من الله؟
تردد الآخر في الإجابة وقد اكتست وجهه حُمرة خفيفة نابت عن خجله وهو يجيب:
_بصدق؟ كلا...
_لم لا تجرب؟
سأله باستغراب وتلقائية:
_كيف؟
أجاب مبتسما:
_اقرأ في سيرة النبي وصحابته، الأنبياء، وغيرها من القصص، انظر كيف كانت علاقتهم بالله، تعلم منهم، تعلم من رسول الله، أليس قدوتنا؟
استرسل مذكرا بتقطيبة صغيرة:
_عند ذكر النبي صليا عليه ليصلي الله عليكما.
أردفى في آن واحد بعفوية:
_صلى الله عليه وسلم.
★★★
مساء...
بعد عمل جاد في المطعم الصغير، أخذ الشباب الثلاثة استراحة قصيرة يريحون أقدامهم التي طال وقوفها لتلبية نداءات الزبائن.
ذهب مصعبا لصنع بعض العصير لهم تاركا الآخران وحدهما، كاد الصمت يجلس معهما كضيف لا يعرف أهو ضيف ثقيل أم مُرحب به بينهما في هذه اللحظة تحديدا؟
طرده تَيّام بقسوة عندما قال وعيناه مثبتتان في الفراغ أمامه، ربما تظاهر بالشرود لكن كل ذرة في فكره كانت حاضرة، تنتظر وتترقب الكلمات التي ستخرج من فيه الآخر:
_بُرهان...
لَفٌ المُنادَى وجهه بترقب نحو المنادِي قائلا باهتمام وقد اهتز كيانه لوهلة، فكلما كُتب لهما البقاء معا كان يشعر أن الثاني سيسأله عن علاقته بتقوى:
_تفضل.
اعتلت تَيام ابتسامة صغيرة أعربت عن بعض السخرية وهو يقول مختلسا نظرة نحو بُرهان:
_تعرف سبب برودي معك في كثير من الأحيان، صحيح؟
لم يُجبه الآخر، ليس استغرابا، ولا جهلا بالسبب، ولكنه يحسب كلماته بحرص، وكأنه في حديث مصيري، كان يخشى أن كل كلمة غير موزونة تخرج من فمه قد تزيد من الحساسية بينهما، في تلك اللحظة تمنى فقط لو يأتي مصعب وينقذه لكن هيهات...
استرسل تيام بنبرته الهادئة التي يحدث الجميع بها لكن تخللها بعض الترقب هذه المرة:
_ألا تملك جوابا؟
تنهد بُرهان وأشاح بنظره بعيدا، لم يرد النظر في عيني الآخر، كان بطريقة ما يكره التواصل البصري لأنه دائما ما يفضحه عندما يكون على خطأ، فقد كان حتى في صغره يفضح أمره بمجرد النظر في عيني والده، لذا اعتاد على تجنبه في كل شيء:
_بلى، أملك...
_إذا؟
_بخصوص تقوى صحيح؟
كانت كلماته بمثابة موقد للغيرة داخل تَيام الذي قال بامتعاض:
_لا تلفظ اسمها على لسانك!
ذُهل من هذا الغضب الذي قُوبل به فقط لنطق اسمها، أيغار فقط لذكر اسمها من رجل غريب أم لأن من نطقه بُرهان؟
تابع وقبضتاه مشدودتان حتى برزت عروقهما وقد أخرج زفيرا حادا عله يتخلص من بعض غضبه:
_أتعلم كم آذيتها يا بُرهان؟ كم تألمت بسببك؟ ما الممتع في هذا؟ أجبني من فضلك؟!
أنهى كلماته بانفعال فقال بُرهان مستنكرا وقد ارتفع حاجباه وأخذ يلقي على الآخر بأسئلته بدوره:
_آذيتها؟ أنا؟ ألم تكن تأتيني وحدها لتحدثني عن حياتها؟ عن حزنها؟ وحدتها؟ هل طلبت منها ذلك؟ لم أفعل! إذا لم تلقي اللوم علي؟ ثم أن هذا كان في الماضي، لم أعد ذاك البُرهان!
علق الآخر بنبرة أكثر انفعال:
_لم تطلب منها نعم، لكنك طلبت ما هو أكثر! كيف تطلب من فتاة أن ترسل لك صورها؟ بالله أخبرني، أترضاها لأختك؟ أترضى أن آتي وأطلب صور أختك؟ وحاشا لله ما أنا بفاعل!
زلزت هذه الكلمات مشاعر بُرهان فأطبق عليه صمت مهيب، لم يجد منه مهربا، فلا جواب لديه، ولا حجة له عما فعل، هو أخطأ، ويعرف ذلك، لكن لم يكن يشعر يوما بثقل هذا الخطأ كاليوم.
استطرد الآخر بغصة، ربما لو كان وحده وقتها لبكى لشدة قهره:
_بسببك فقدت العائلة ثقتها بها، بسببك تدمرت حياتها، ومع ذلك؟ لم تدعو عليك يوما، ما الذي فعلته لها بالله عليك؟ ألا تخاف الله يا بُرهان؟ هي أخطأت في حديثها مع أجنبي عنها، لا أنكر هذا لكن اللوم يقع عليك أيضا، أنت رجل، تتبع العقل لا العاطفة! أم أنك تتبع الشيطان؟
تنهد الآخر محاولا ترتيب كلماته رغم هروبها منه، لم يعد يقوى على الكلام، شعر بالذنب حقا، ليس لأجلها فقط، بل كم من فتاة كانت مكانها؟ نعم كُن جميعنهن استغلاليات لكن لهن مشاعر.
فكر في نفسه بحثا عن جواب «لم فعلت ذلك؟» للمتعة؟ هل استمرت؟ كلا! بقيت كوابيسا تلاحقني وذكريات تعكر صفوة مزاجي فقط.
أخيرا خرجت كلمة واحدة من ببن شفتيه، قصيرة لكن المشاعر التي خرجت معها كان أبلغ من أي كلام، ضغط على نفسه ونظر في عيني تَيام الذي هدأ غضبه لكن الانكسار بدا جليا في عينيه، كيف لا وهو يرى أخته تبكي متعلقة بمخلوق وهو يعلم أن من تعلق بمخلوق عذب به؟ كيف لا وهو يرى كيف ساءت علاقتها بشاهين ووالدها؟
_آسف.
شعر بصدق تلك الكلمات لكن الاعتذار لا يكفي لترميم كُسور قديمة، لذا أردف بهدوء، بنبرة كانت أقرب للترجي، ليس ضعفا لكن تألما:
_عدني بشيء يا بُرهان.
نظر له الآخر مستغربا والترقب يكسوه، فقد تغيرت نبرته في الحديث، وتابع مغتصبا ابتسامة أبت ألا تكون إلا موطن الحزن على وجهه:
_عدني ألا تعود لهذا الطريق مجددا، ألا تتخذ مشاعر الفتيات متعة لك، تذكر أنهن أخواتك في هذا الدين.
ابتسم الآخر بهدوء وتمتم بهمس لينهي الحديث وهو يلمح مُصعب قادما:
_أعدك.
اكتفى تيام برسم ابتسامة متكلفة عندما وصل لهما مصعب وقال بهدوء وهو يمد لهما العصير وعلى وجهه علامات الاستغراب:
_أكل شيء على ما يرام؟
أومأ كلاهما والتزم بُرهان الصمت فلم يعرف ما يقول لصديقه لذا أجابه الآخر بابتسامة هادئة:
_نعم...
تابع سائلا باهتمام:
_لم تأخرت؟
قال متبسما وقد جلس في طرف الكرسي جانب بُرهان وارتشف من عصيره بعد أن سمى الله:
_عندما أتيت، لمحتكما تتحدثان وقد بدا حديثا جادا فلم أرد أن أقطعه.
تابع بلطف:
_اشربا العصير لنعود للعمل.
عند حيدر...
وصل لتوه إلى العزاء، ركن السيارة لتنزل والدته نحو مدخل النساء، بينما نزل هو متوجها نحو الرجال بخطى متوترة، غير ثابتة، كان قلبه يخفق بقوة حتى شعر به وكأنه يتأهب للخروج من بين أضلعه.
وقف في منتصف الساحة الخارجية للمنزل، يراقب بصمت، لا يعرف ماذا يفعل، بل لا يعرف أين الرجل الذي عليه تعزيته فهو لم يره في حياته قط!
أحاطت السيارات بالحديقة حتى خرجت للشارع لكثرة الزحام، فيبدو أن لهذه العائلة مكانة خاصة في قلوب الناس.
كان الزحام كخناق يزيد من ضيق حيدر الذي يكره الأماكن المزدحمة، لكن هذه حالة استثنائية، عليه القدوم، وإن كلفه ذلك ضيق صدره.
لم ينتشله من شروده سوى صوت خطوات راكضة، رفع بصره تجاهها فإذا بها سارّة تركض نحوه ودموعها لا تتوقف عن الجريان كنهرين على خديها، تعثرت بحجر صغير لتسقط ثم تقف تنفض غبارها دون التوقف عن البكاء.
اقترب منها لتحتضنه وهي تبكي، تبكي بحرقة أحرقت قلب حيدر، لم يعرف كيف يوسيها، ماذا يقول؟ خانته عيناه وبكى، حتى الكلمات رفضت الخروج لمواساة هذه الطفلة التي فقدت سندها في الحياة، كان وجعهما متقاربا، سارّة فقدت الكتف الذي تتكئ عليه والشخص الذي لا يمل من اللعب معها، وحيدر فقد الشخص الذي شجعه على ترك التدخين، الذي ساعده لحظة بلحظة في ذلك، فقدا شخصا عزيزا جدا على قلبيهما.
أخذ يطبطب على ظهرها بصمت وهي تبكي بشدة، لم تكن سوى طفلة في السابعة لم ترى من الحياة إلا حلوها فكيف ستعي فقدان شقيقها الذي كان حلو حياتها؟
كان عقله يعيد لحظة وصول الخبر لأذنيه، لحظة اختراقه لأحشائه دون رحمة...
وقتها...
كان خارجا من غرفته متجها نحو الصالة، مستعدا للقاء نضال ليخبره عن تحسنه أخيرا بفضل الله ثم مساعدته وتشجيعه، لكن قلبه ألهمه أن يتصل به ليلتقيا في مطعم على حسابه إعرابا عن شكره وامتنانه.
اتصل عليه مرتين فلم يجب، لذا تعجب من ذلك وقرر التجربة للمرة الآخرة وإن لم يرد سيذهب للقائه في الحديقة فقد يكون نسي هافته في المنزل.
فُتح الخط بعد الرنة الثانية، كاد يعاتبه لولا تسلل ضجة وهمهات غير مسموعة بدت لرجال، رجح أنه في مكان عام لذا ألقى السلام وسأله بهدوء:
_نضال أين أنت؟
أجابه الطرف الآخر وقد كان صوته أكبر سنا من نضال رغم شبهه به، ليرد السلام مجيبا عن سؤاله بكلمات ارتجفت لها أوصال حيدر:
_نضال في قبره، لعله يُسأل فادعُ له بالثبات.
اتسعت بُنيتاه وقد وضع الهاتف جانبا ثم أغلقه وشيء داخله يخبره أن الخبر ليس صحيحا، ذلك الشعور الذي يأتينا عندما نفقد أحباءنا ويخبرنا أنهم أحياء، نزلت منه دمعة خائنة، تلتها أخرى لتؤنسها، كان الخبر ثقيلا لدرجة أن قدماه لم تعودا تحملانه فجلس على الأريكة جانبه وعيناه تحملقان في الفراغ أمامه، كان خبرا قاسيا، صادما، لم يكن ليتوقعه، عقله يرفض استيعاب ذلك، لقد كانا معا قبل ثلاثة أيام!
تقدمت والدته نحوه مستغربة عندما لاحظت جلوسه على الأريكة ساكنا لا يفعل شيئا، فوضعت يديها برفق على كتفيه وسألته بحنان:
_هل أنت بخير يا بني؟
لم يملك طاقة ليتحدث وكأن لسانه انعقد للحظة فهز رأسه نافيا ليبث القلق في أوصالها.
جلست قربه ووضعت كفيها على كفيه ونظرت لعينيه الدامعتين سائلة:
_أخبرني، ماذا جرى؟
أجابها بنبرة منطفئة وقد فقدت عيناه بريقهما:
_مات نضال يا أمي.
كلماته كانت أشبه بسهم اخترق مضغة والدته التي تعلم جيدا كم تعلق ابنها بذاك الشاب وإن لم يظهر ذلك، فحيدر بطبعه لا يعبر عن مشاعره إلا بالسخرية والتهكم، لكن الآن... بدا منطفئا، هادئا، حزينا، متألما.
عانقته بلطف لتخفف عنه وطأة الخبر فأحاطها بذراعيه وأخذ يؤمن على دعائها الذي دعت به:
_اللهم اغفر له وارحمه، اللهم ثبته عند السؤال!
_آمين، آمين!
ابتعدت عنه قائلة بنبرة هادئة وهي تمسح دموعها التي انسابت على خدها تأثرا وحزنا:
_سأرتدي عباءتي ونذهب للعزاء، فلا بد أن وقع الخبر ثقيل على عائلته.
_أستأتين؟
أومأت بهدوء مفسرة:
_من واجبي تعزية والدته التي ربته على دماثة الخلق.
لم يعلق على ثنائها، واكتفى بابتسامة حزينة هازا برأسه موافقا، فكيف ينكر كلامها وقد رأى صدقه بعينيه وسمعه بأذنيه؟
★★★
فاق من شروده وذكرياته عندما سمع صوت الرجل الذي أجاب على الهاتف حينها، كان نسخة مكبرة من نضال، لدرجة لم يكن يحتاج فحص الـ DNA، أشار لابنته التي نامت في حضن حيدر بعد أن أرهقها البكاء:
_إنها ثقيلة عليك، دعني آخذها لأمها.
وضعها حيدر برفق بين يدي والدها ثم قال بحزن محاولا إخفاء دموعه التي تكاد تفارق عينيه:
_عظم الله أجرك يا عم!
ابتسم الآخر بانكسار وهو يحمل ابنته:
_شكر الله سعيك يا بني، أديت الواجب، بارك الله فيك.
عند النساء...
دخلت والدة حيدر للمنزل وقد كان يضج بالنساء اللواتي أتين للتعزية، توجهت الأنظار نحوها وأمارات الاستغراب تغزو ملامحهن رغم الحزن الطاغي على تلك الوجوه.
لم تهتم لذلك، وسألت إحدى النساء عن والدة نضال فأشارت لامرأة بدت في عقدها الخامس تجلس على الأريكة رافعة رأسها للأعلى بعينين مغمضتين وثغر يتمتم ببعض الأدعية لابنها وفلذة كبدها.
اقتربت منها والدة حيدر وألقت عليها السلام فاعتدلت الأخرى في جلستها وهي ترد السلام وتسلم على المرأة وكأنها تعرفها، كانت ابتسامة هادئة تستقر على شفتيها رغم الابتلاء الذي أصابها، لكن الله ربط على قلبها ورزقها الصبر.
_عظم الله أجركم وأحسن عزاءكم.
_شكر الله سعيك يا أُخية.
استرسلت معتذرة:
_اعذريني، لم أعرفك.
ابتسمت الأخرى بحنو ووضعت كفيها على كفيّ المرأة قائلة:
_اسمي حنان عزيزتي، والدة حيدر.
لم تحتج لقول كلمات أكثر فقد عرفتها الأخرى فورا، فيبدو أن نضال كان كثير الحديث عن حيدر، فهو صديقه الوحيد بعد كل شيء، فلم يكن يحب تكوين علاقات اجتماعية مع أحد وكان حيدر أول من يتحدث معه وينشرح له صدره.
ــــــــــــــــــــــــــــ
احم...)
كيف كان الفصل؟ 😔
زعلتوا على نضال أو لا...؟
البروء