حجة الوداع

حجة الوداع

17 0

حبايبي الحلوين.. يا أشطر أطفال

يلا نبدأ كلامنا بالصلاة على حبيبنا رسول الله ﷺ.

اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

النهاردة يا حبايبي هنختم رحلتنا الجميلة مع سيرة سيدنا محمد ﷺ، أعظم إنسان في الدنيا كلها.

رحلة كلها نور ورحمة وحب.

في السنة التاسعة من الهجرة، كان في ناس بييجوا يحجّوا من كل مكان.

المسلمين كانوا بييجوا، وكمان كان في مشركين بييجوا يطوفوا حوالين الكعبة وهما عراة

النبي ﷺ ما حبش يشوف المنظر ده حوالين بيت ربنا، وقال:

- أنا مش هحج السنة دي.

لكن بعث سيدنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه علشان يقود رحلة الحج.

وبعدها ربنا أنزل آيات من سورة التوبة، وأمر إن العهد مع المشركين ينتهي بعد 4 شهور.

{بَرَاءَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ*١* فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ *٢* وَأَذَانٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ فَإِن تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} [التوبة: ١ـ٣]

فبعث النبي ﷺ سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه يعلن 4 أمور مهمة:

. مش هيدخل الجنة إلا المؤمن.

. مافيش طواف حوالين الكعبة إلا بلبس محترم.

. اللي بينه وبين النبي عهد، يلتزم بيه.

. ومفيش مشرك هيحج بعد السنة دي.

ناس كتير من المشركين دخلوا الإسلام، وده كان تمهيد لحاجة عظيمة جداً وهي حجة الوداع.

حجة الوداع كانت في السنة العاشرة من الهجرة، أعلن النبي ﷺ إنه هيحج.

المسلمين فرحوا جداً، وخرجوا معاه، وكانوا أكتر من 100 ألف مسلم.

تخيلوا العدد الكبير

عند مكان اسمه ذو الحليفة، اغتسل النبي، ولبس الإحرام، وبدأ يقول بصوت عالي:

- لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك. إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك.

أول ما وصل مكة، طاف حوالين الكعبة، وسعى بين الصفا والمروة.

ويوم 8 ذي الحجة راح مع الصحابة "منى"، وتاني يوم اتجهوا لعرفة.

في يوم عرفة، وقف النبي ﷺ على جبل الرحمة، وخطب خطبة عظيمة جداً، اسمها خطبة الوداع.

قال فيها:

دم المسلم وعرضه وماله حرام.

مافيش ربا بعد النهاردة.

اتقوا الله في النساء، وخدوا بالكم منهم.

كلكم لآدم وآدم من تراب، مافيش فرق بين عربي ولا أعجمي إلا بالتقوى.

وبعدين سألهم:

- هل بلغت الرسالة؟

قالوا: نعم.

فرفع إصبعه للسماء وقال:

- اللهم فاشهد.

والنبي ﷺ ما خطبش بس في عرفات، لأ، كمان خطب يوم النحر وفي أيام التشريق، وكان دائماً يوصي بنفس الوصايا.

وفي يوم عرفة نزلت الآية العظيمة.  قال تعالى:

الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} [المائدة:3]

لما الصحابة سمعوها فرحوا جداً.

لكن سيدنا عمر رضي الله عنه بكى، لأنه فهم إن الرسالة اكتملت وإن قريب النبي ﷺ هيسيب الدنيا.

بعد الغروب، راح النبي مزدلفة، وبات هناك، وبعدين رمى جمرة العقبة، وذبح 63 ناقة بنفسه واحدة عن كل سنة من عمره وكمل سيدنا علي الباقي لحد 100 ناقة.

وبعدين حلق شعره، وطاف طواف الإفاضة، وأكمل باقي المناسك.

وفي الآخر، عمل طواف الوداع، وكانت دي آخر مرة يشوف الكعبة.

بعد ما رجع النبي من الحج، بدأت صحته تضعف.

وكان بيتألم ألم شديد.

عائشة رضي الله عنها قالت:

- ما رأيت أحداً أشد عليه الوجع من رسول الله.

وكان دائماً يوصي بالصلوات، ويقول:

- الصلاة، الصلاة.

ويوصي بالأنصار، وبالإحسان للخدم، ويحذر من الشرك.

في أيامه الأخيرة، أمر سيدنا أبو بكر إنه يصلي بالناس.

ويوم الإثنين، 12 ربيع الأول، النبي فتح الستار وبص على الصحابة وهما بيصلوا، وابتسم لهم ابتسامة وداع.

في الضحى، نادى على ابنته فاطمة، وقال لها:

-أنتِ أول أهل بيتي لحوقًا بي.

فاطمة بكت، وبعدين ابتسمت لما سمعت البشارة.

ودخل عليه الحسن والحسين، وحضنهم وباسهم.

ورأسه كان على صدر عائشة رضي الله عنها.

آخر كلمة قالها:

- بل الرفيق الأعلى.

ومات ﷺ عن عمر 63 سنة.

المصيبة كانت كبيرة جداً على الصحابة.

عمر بن الخطاب ما قدرش يصدق وقال:

-والله ما مات

لكن أبو بكر دخل على النبي، وشافه ميت، وخرج للناس وقال:

- من كان يعبد محمدًا، فإن محمداً قد مات،ومن كان يعبد الله، فإن الله حي لا يموت.

وقرأ هذه الآية الكريمة، وهي {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ ۚ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ ۚ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا ۚ وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ}، هي من الآية 144 من سورة آل عمران

ليؤكد للناس أن النبي صلى الله عليه وسلم قد مات.

فقال عمر :

- والله ما هو إلا أن سمعت أبو بكر تلاها ، فعقرت(يعني ذُهلت) حتى وقعت إلى الأرض ما تحملني رجلاي ، وعرفت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد مات

اتدفن النبي في حجرة السيدة عائشة بجوار المسجد النبوي.

ومن ساعتها والمسجد النبوي منور ببركته.

وبعدها الصحابة اجتمعوا، وبايعوا سيدنا أبو بكر الصديق خليفة للمسلمين، علشان الإسلام يستمر وينتشر في الأرض.

وبكده يا حبايبي، انتهت رحلة أعظم إنسان في الدنيا.

لكن نوره لسه منور في قلوبنا.

سيرته مش مجرد قصة خلصت، دي طريق نعيش بيه ونمشي عليه.

كل مرة نصلي عليه ونقرأ سيرته، كأننا بنقعد معاه ونسمع كلامه.

بنقول من قلوبنا:

ربنا يرزقنا اتباعه بحق، ويجمعنا بيه في الفردوس الأعلى.

وندعي كما في دعاء عبد الله بن مسعود رضي الله عنه:

اللهم إني أسألك نعيما لا يبيد، وقرة عين لا تنفد، ومرافقة النبي محمد صلى الله عليه وسلم في أعلى الجنة جنة الخلد

اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.♥️

دمتم بخير وسعادة دائماً

گ/إلهام عمر

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

السيرة النبوية الشريفة للأطفال

المؤلف إِلْهَامُ القَلَمِ
2025/09/24 مكتملة
قائمة الفصول (20)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة