يا حبايبي الحلوين.. يا أشطر أطفال
وحشتوني جداً ، ويلا نبدأ كلامنا زي ما اتعودنا: بالصلاة على حبيبنا رسول الله.
اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد.
يا ترى.. تفتكروا الكفار كانوا سايبين سيدنا محمد ﷺ في حاله بعد ما خرج من مكة؟
لأ، طبعاً كانوا متغاظين جداً، ومش عايزين يسيبوه يوصل للمدينة بالسلامة.
تعالوا نكمل القصة من بعد ما سيدنا محمد ﷺ وصاحبه سيدنا أبو بكر كانوا في الغار.
ربنا سبحانه وتعالى حماهم من الكفار، وخلّى العنكبوت ينسج بيته على باب الغار، والحمامة تعمل عشها، والكفار ما شافوش النبي.
وبعد أيام، خرجوا من الغار عشان يكملوا طريقهم للمدينة.
مين اللي كان معاهم؟
كان سيدنا محمد ﷺ، وصاحبه سيدنا أبو بكر، ومعاهم واحد يعرف الطرق الصح عشان يمشيهم في طريق بعيد عن عيون الكفار، وكمان خادم سيدنا أبو بكر.
يعني كانوا أربعة مع بعض.
الكفار في مكة قرروا يعملوا جايزة كبيرة:
قالوا اللي يجيب لنا خبر سيدنا محمد، أو يقدر يمسكه، ليه 100 جمل.
100 جمل كانت حاجة غالية جداً.
وفي الوقت ده، سمع واحد من الكفار اسمه سراقة بن مالك إن النبي خرج في الطريق.
جري بسرعة وخد حصانه، وقال في نفسه:
- أنا لازم أمسكه وآخد الجايزة.
سراقة خلا الحصان يجري بسرعة، وفعلاً قرب يوصل لسيدنا محمد وصاحبه.
لكن.. سبحان الله إيه اللي حصل؟
الحصان وقع بيه على الأرض.
سراقة قام بسرعة، ركب تاني، وجرى..
وأول ما قرب للنبي تاني، الحصان وقع بيه مرّة كمان
قام تالت مرة، وجرى، لكن المرة دي رجلي الحصان غرقت في الرمل، ومبقاش قادر يتحرك.
ساعتها سراقة خاف جداً، وفهم إن ربنا بيحمي النبي محمد ﷺ.
فنادى وقال:
- يا محمد، سامحني. أنا عرفت إنك نبي من عند ربنا، ومش هأذيك ولا أقول للكفار عنك حاجة.
النبي ﷺ وقف، وسامحه، وقال له كلام طيب، وساب سراقة يمشي.
ومن يومها، سراقة ما قالش للكفار على مكان النبي.
كمل النبي ﷺ وصاحبه طريقهم، لحد ما عدّوا على خيمة واحدة اسمها أم معبد.
النبي سأَلها:
- عندك لحم أو لبن نشتريه؟
قالت:
- لأ، والله ما عندي إلا شاه (يعني معزة) ضعيفة جداً، لا بتأكل ولا بتشرب، ومش بتدي أي لبن.
النبي ﷺ طلب منها إن يحاول يحلبها.
أم معبد استغربت وقالت:
- جرب يا محمد، لكن هي عمرها ما نزلت لبن.
وفعلاً النبي مسح عليها، وسمّى باسم الله، وبدأ يحلب.
وفجأة.. المعزة الضعيفة نزل منها لبن كتير جداً
امتلأ إناء كبير، وشرب النبي، وشرب أبو بكر وشرب كل اللي موجودين، وأم معبد نفسها شربت ولسه فيه لبن.
بعدها النبي ﷺ حلب تاني، وملأ إناء، وسابه لأم معبد.
أم معبد فضلت واقفة ومش مصدقة اللي بيحصل.
بعد شوية جه جوزها، وشاف اللبن وقال:
- إيه ده؟ منين اللبن ده؟
الشاه بتاعتنا ما بتديش حاجة.
فحكت له مراته القصة، فقال:
ـ ده أكيد النبي اللي بيقولوا عليه في مكة.
النبي ﷺ وأصحابه كملوا الطريق، لحد ما وصلوا مكان اسمه "قباء".
وهناك بنى مسجد صغير جميل جداً اسمه مسجد قباء.
وبعد أيام كمل طريقه لحد ما دخل المدينة.
تفتكروا المسلمين في المدينة كانوا مستنيينه إزاي؟
كانوا فرحانين جداً جداً، وخرجوا كلهم يستقبلوه.
ولما شافوه داخل عليهم، بدأوا ينشدوا نشيد جميل جداً
وقالوا:
طَلَعَ البَدْرُ عَلَيْنَا
مِنْ ثَنِيَّاتِ الوَدَاعْ
وَجَبَ الشُّكْرُ عَلَيْنَا
مَا دَعَا للهِ دَاعْ
أَيُّهَا المَبْعُوثُ فيِنَا
جِئْتَ بَالأَمْرِ المُطَاعْ
جِئْتَ شَرَّفْت المَدِينَة
مَرْحَباً يَا خَيْرَ دَاعْ
وكان كل واحد فيهم يتمنى إن النبي ينزل عنده في البيت.
لكن النبي ﷺ قال لهم:
- سيبوا الناقة تمشي، وربنا هو اللي هيختار المكان.
وفعلاً الناقة فضلت ماشية لحد ما وقفت عند بيت واحد اسمه أبو أيوب الأنصاري.
ومن هنا عاش النبي في بيت أبو أيوب، وبنى مسجد الرسول اللي موجود لحد النهارده في المدينة.
وفي المدينة، النبي علّم المسلمين إنهم كلهم أخوة.
المهاجرين اللي جم من مكة، والأنصار أهل المدينة، كلهم يبقوا زي عيلة واحدة.
يساعدوا بعض، ويقفوا جنب بعض، ويحبوا بعض.
وكمان عمل اتفاق مع اليهود اللي عايشين في المدينة وقال لهم:
- أنتم في أمان طول ما أنتم مش بتؤذوا المسلمين.
وهكذا بدأت حياة جديدة للمسلمين في المدينة، حياة كلها تعاون ومحبة.
ونكمل الحكاية في الحلقة الجاية إن شاء الله.
صلوا على حبيبكم: اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ♥️🌹
دمتم بخير وسعادة دائماً
گ/إلهام عمر
إِلْهَامُ القَلَمِ