حبايبي الحلوين.. يا أشطر أطفال
يلا نبدأ كلامنا زي ما اتعودنا: بالصلاة على حبيبنا رسول الله ﷺ.
اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
النهاردة يا حبايبي هنتكلم عن سنة جميلة في حياة النبي ﷺ، وهي سنة الوفود.
يعني إيه؟ يعني القبائل من كل مكان ابتدت تيجي تزور المدينة وتقابل النبي ﷺ، وتتعلم منه.
بعد غزوة تبوك، الناس شافت إن الإسلام بقى قوي، وربنا نصر نبيه، فكتير منهم بدأوا يقولوا:
- إحنا عايزين نعرف الدين ده وندخل فيه.
ومن أوّل الناس اللي جم، قبيلة ثقيف.
عارفين يا ولاد؟ زمان ثقيف كانوا بيأذوا النبي ﷺ جداً، ورموا عليه كلام وحش، وحتى حاربوا المسلمين في غزوة حنين. ولما أسلم واحد من عندهم اسمه عروة بن مسعود، قتلوه
ومع ذلك، لما جُم عند النبي ﷺ، استقبلهم بابتسامة وما غضبش منهم.
قالوا له:
- إحنا عايزين ندخل الإسلام، بس نسيب الخمر والزنا والربا زي ما هم.
النبي ﷺ قال لهم بحزم:
- لا. الإسلام دين نظيف، وربنا حرَّم الحاجات دي كلها.
وفضلوا يتكلموا، وفي الآخر أسلموا، لكن طلبوا من النبي يسيب صنمهم الكبير (اللات).
النبي ﷺ قال:
- لا، لازم يتشال.
وبالفعل بعت خالد بن الوليد والمغيرة وأبو سفيان يهدموه.
واختار شاب صغير من عندهم اسمه عثمان بن أبي العاص يكون قائد عليهم، لأنه كان ذكي ومخلص.
وفي مرة تانية، جه واحد لوحده اسمه ضِمام بن ثعلبة من بني سعد.
دخل على النبي ﷺ وسأله أسئلة كتير بصوت عالي:
- من خلق السما؟
من خلق الأرض؟
هل ربنا فرض علينا الصلاة والزكاة؟
والنبي ﷺ كان يرد بهدوء.
لحد ما ضِمام قال:
- أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا رسول الله.
ورجع لقومه في نفس اليوم، ودعاهم للإسلام، فأسلموا كلهم
واحد بس خلّى قبيلة كاملة تدخل في الإسلام، لأنه كان صادق وشجاع.
وجت كمان وفود من مكان بعيد اسمه نجران. كانوا نصارى لابسين لبس فخم ومجوهرات.
النبي ﷺ ما عجبوش ده، وقال لهم ييجوا تاني يوم بلبس بسيط.
ولما رجعوا، اتكلم معاهم عن سيدنا عيسى عليه السلام، وقال لهم: -هو عبد الله ورسوله، مش ابن الله.
لكنهم أصرّوا على رأيهم.
النبي ﷺ عرض عليهم "المباهلة"
- كما أمره الله تعالى في قوله :{ فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ} ( آل عمران : 61
المباهلة يعني ندعي إن ربنا يعاقب الكاذب.
لكنهم خافوا ورفضوا.وفي الآخر، صالحهم النبي ﷺ وكتب لهم عهد بالأمان على أنفسهم وكنائسهم وأموالهم، مقابل يدفعوا الجزية.
وده بيعلمنا يا أولاد إن الإسلام دين العدل والأمان حتى مع المخالفين
وكمان يا ولاد، جه وفد من قبيلة عبد القيس. كانوا ماشين في الشمس والتعب، وعيونهم مليانة شوق يقابلوا النبي ﷺ.
لما شافهم قال:
- مرحبًا بالقوم، غير خزايا ولا ندامى.
وكان معاهم رجل حكيم اسمه الأشج. قبل ما يدخل على النبي ﷺ، غسل وشه ولبس نظيف، وما جريش زي باقي القوم.
النبي ﷺ قال له:
- إن فيك خصلتين يحبّهما الله الحلم والأناة.
يعني الهدوء والعقل.
النبي ﷺ علمهم أركان الإسلام الشهادة، الصلاة، الزكاة، صوم رمضان، وإعطاء الخمس من الغنائم.
ووعدوا النبي ينشروا الإسلام في بلادهم، وكانوا من أوفى القبائل.
وبكده يا حبايبي، كل يوم كانت وفود تيجي من أماكن مختلفة، وكل وفد له قصة، وكل قصة فيها درس.
والنبي ﷺ كان يقابل الكل بابتسامة وقلب مفتوح، لحد ما نور الإسلام انتشر في كل الجزيرة، ودخل الناس في دين الله أفواجاً.
نكمل الحلقة الجاية إن شاء الله.
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
دمتم بخير وسعادة دائماً
گ/إلهام عمر
إِلْهَامُ القَلَمِ