إلهام تستيقظ على صوت حسام وهو يحاول أن يجعلها تستيقظ بجميع الطرق ، إلهام تضحك عندما تجد حسام قلق عليها . إلهام:" ماذا هناك؟" حسام باطمئنان :" ظننت حدث لك شيء ." إلهام:" لا تقلق ." أدهم بمفرده في المنزل ويتصل ببعض أصدقائه (زكي - ابراهيم - مهند ) ؛ حتى يأتون الى منزله هؤلاء الأصدقاء لا يشملهم عمرو ، يصلوا أصدقاء أدهم إلى منزله و يتضح أن منظرهم مريب احمرار عينيهم الملحوظ و قلة تركيزهم المفرطة ، أدهم يرحب بهم . أدهم:" هل جلبتم ما طلبته ؟" زكي يخرج من جيبه مخدرات و يضعها على الطاولة و يبدأ أدهم في استنشاقها ثم يرفع رأسه إلى خلف الأريكة الذي يجلس عليها . إبراهيم ( مازحاً) :" صديق الشيخ أصبح مثلنا ." أدهم :" إياك أن تخبر عمرو بما يحدث ." أدهم يفقد توازنه بالتدريج ولكن يجد باب المنزل يطرق و يرى أنها نادية قبل أن يفتح. أدهم:" أنها الجارة نادية ." إبراهيم:" قم بإدخالها من الواضح أن الليلة سوف تكون ممتعة." أدهم يفتح باب المنزل و يجد نادية أمامه ومعها الطعام . نادية:" تفضل الطعام ." أدهم ( إبتسامة مريبة) :" يمكنك الدخول إذا أردت." نادية يظهر الخوف على ملامحها ولكن ذلك الخوف ليس من أدهم بل إنها تخاف على أدهم فا حالته يتضح أنها متدهورة . نادية ( نبرة صوتها تهتز) :" ذلك لطفاً شديد منك لكن شكراً لن أستطيع الدخول ." نادية تذهب إلى منزلها وتغلق باب المنزل خلفها وكذلك أدهم يغلق باب منزله . في مقبرة تسير سيدة مجهولة تجاه حارس المقبرة و تقترب منه ويتضح أنها سهام . سهام:" هل فعلت ما أمرتك به؟" حارس المقبرة:" نعم أيها السيدة لكن ما السبب ؟" سهام تخرج ظرف به أموال من حقيبتها وتمنحها إلى حارس المقبرة . سهام:" ليس عملك ، متأكد إلهام ؟" حارس المقبرة:" نعم و إسم والدتها شهيرة ." سهام تغادر المقبرة وجهها مليء بالتجاعيد و عينيها السوداء المشدودة و ابتسامتها الخبيثة التي تخفي كل ذلك خلفها . راجح يصل إلى شرم الشيخ و يذهب إلى الفيلا الذي تجلس بها والدته و يقف أمام الباب ، جبهة وجهه مليئة بالتجاعيد والدموع تتراكم في عينيه و يده تهتز بسبب القلق والتوتر لأول مرة منذ سنين سوف يقابل والدته و يطرق راجح الباب ، تفتح له فتاة في العشرينات من عمرها وتسأله عما يريد . راجح:" هل السيدة إيمان متواجدة؟" الفتاة تتعجب لأن لم يسأل أحد عن إيمان منذ فترة و إيمان تخرج سريعاً عندما تجد أن الفتاة التي تقيم معها قد تأخرت. إيمان ( توجه حديثها مصطحب بنبرة حادة و نظرات حادة إلى راجح ) :" راجح! ، فاتن أدخلي إلى غرفتك ." فاتن تدخل إلى غرفتها ، و إيمان تجعل راجح يقف عند الباب ولا تسمح له بالدخول. إيمان:" ما الذي جاء بك؟" راجح:" من تلك الفتاة ؟" إيمان:" هل أتيت حتى تحقق معي ؟" راجح:" مازالت قاسية ." إيمان:" لا تفهم طوال تلك السنوات ، أكره أي شيء يذكرني بوالدك ، عندما علمت بأنني حامل كانت الفرحة تغمرني وأخيراً سوف تأتي فتاة أو ولد لا يهم حتى تخفف على صعوبة الحياة مع ذلك الرجل ، عندما أتيت و بدأت تكبر يوماً بعد يوم ندمت على دعواتي التي قمت بها ؛ حتى تأتي بخير كنت نسخة من والدك حينها تمنيت أن يعود بي الزمن ؛ لكي أقوم بتغيير الدعوات و أدعو بأن تموت داخل بطني ." راجح:" كنت تقومين بخيانة والدي ، كل ما كان يقوم به رده فعل لخيانتك ." إيمان:" أنت لا تعلم شيء ، أتيت إلى تلك الحياة ترى زوج صالح يرعى زوجته و زوجته الخائنة تقوم بخيانته لكن لا تعلم بما يفعله في الخفاء ." راجح:" ماذا كان يفعل ؟" إيمان:" كان يقوم بضربي وتوجيه الإهانة لعائلتي ويقوم بخيانتي ، كان قاسي ضعف القسوة الذي وجهتها لك حتى بأنه قام بضرب بطني المنتفخة عندما كنت حامل بك ." راجح ( الدمعة تنزل ببطء على خده) :" لكنني لم أفعل أي شيء ." إيمان تراجع نفسها و تضع يدها على كتف راجح . إيمان:" ليس لديك ذنب ، أنت إبن صالح يكفى أنك جئت إلى هنا بعدما فعلته بك ، سوف أحاول بكل الطرق أن أحبك لأن ليس لديك ذنب. " إيمان تضم راجح إليها وتحتضنه . إيمان تسمح لراجح بالدخول و راجح يجلس على الأريكة وجهه سعيد وكأنه طفل صغير . إيمان:" أين أدهم ؟" راجح:" لديه اختبارات ." إيمان:" قم بالاتصال به وأخبره بأنك سوف تقيم هنا اليوم." راجح:" و فاتن ؟" إيمان:" ذاكرتك قوية ، فاتن مثل شقيقتك و سوف تبقى في غرفتها ، أما أنت سوف تقيم معي في غرفتي ." راجح وجهه يشع بالفرحة والسعادة ويبتسم إلى والدته ، إيمان تبتسم له ولكن في الحقيقة هي تشفق على المنظر الذي رأت أبنها به في الخارج حيث كان يرتجف و عينيه الملتهبة بسبب القلق كان ذلك يثير شفقتها . إيمان:" حتى تتذكر أنني لا أنسى ، سوف أفعل لك الملوخية التي تعشقها منذ صغرك ." راجح:" شكراً." إيمان:" لا داعي للشكر ذلك واجبي كا أم ." راجح :" ما قصة فاتن؟" إيمان:" والدتها كانت صديقتي و توفت في حادثة مع زوجها ليس لديها أقارب أو اخوة ." راجح: " ذلك جيداً." إيمان تقوم باستدعاء فاتن وفاتن تخرج و ترحب براجح. بينما لبنى تجلس في غرفة العروسة بجانب عارفة وعارفة تقوم بتزيين العروسة التي يتضح بأنها ابنة عارفة ، عارفة تنظر إلى وجهه لبنى الحزين ، زهيرة تفتح باب الغرفة ومعها كريمة. كريمة تنظر إلى لبنى بحزن :" لماذا أنت حزينة ؟" عارفة تقاطع حديثها . عارفة :" أنها فقط مرهقة." زهيرة:" وأي فتاة قد تحزن وهي على وشك الزواج من ابني ." بينما في الغرفة المجاورة سعاد مع شهاب . سعاد:" أنها لا تحبه ." شهاب:" هل كنا نحب بعض ؟" سعاد:" وكأنني أحبك الآن " شهاب يمنح سعاد قلم و سعاد تلمس خدها تتألم مما فعله شهاب . سعاد:" ما حدث لي لن أسمح بحدوثه لابنتي." شهاب يقوم بمسك سعاد من شعرها. شهاب:" إذا فكرت في فعل شيء ما سوف أقدم رأسك في صندوق هدية إلى ابنتك و بعد ذلك لن أكتفي بل سوف أجعلها تتزوج أيضاً من عوض ." في غرفة العروسة حيث الأجواء متوترة ، لبنى على قدر المستطاع تحاول إخفاء حزنها ، هاتف لبنى يرن ، تقوم لبنى بالرد . لبنى :" مرحباً ، من معي؟" عمرو :" مرحباً." لبنى قلبها يسعد عندما تسمع صوت عمرو و تخرج سريعاً من الغرفة ثم تغادر المنزل و تقف أمامه حتى لا يكتشف أحد الأمر. عمرو:" لبنى !" لبنى:" آسفة فقط كنت أغادر المنزل حتى لا يلاحظ أحد صوتك ." عمرو:" متى سوف تعودين؟" لبنى:" الجدة كريمة مرهقة عندما تشعر بالتحسن سوف نعود ، لكن لا تجعل ذلك يقلل من تركيزك ." عمرو:" أفتقد الإفطار من يدك ." لبنى ( نبرة صوتها منكسرة ) :" افتقدك ، الحياة هنا رائعة فقط تنقصك ." عمرو:" ربما يوماً ما نعيش معاً في الصعيد ." لبنى :" أتمنى ذلك ، من أين أتيت بذلك الرقم؟" عمرو:" والدتي قامت بطلب رقمك من المصنع ." لبنى:" أريدك تدرس بكل جهد، أنوي الزواج من الطبيب عمرو ." عمرو:" لك ذلك و في بداية زواجنا لن اجعلك تعملي." لبنى:" لماذا؟" عمرو:" اريدك ان ترتاحين قليلاً ، أنوي أن اجعلك ملكة. " لبنى تبتسم . لبنى:" أحلام جيدة ." عمرو:" الأحلام يمكن أن نحولها إلى واقع ." لبنى تسمع صوت حركة قريبة من الباب . لبنى:" بالطبع ، سوف أقوم بإنهاء الإتصال يحتاجوني بالداخل ." عمرو:" وداعاً." لبنى:" وداعاً ." لبنى تشعر بنفس شخص خلفها و يقاطعها ذلك الصوت الأنثوي وتلتفت تجدها العمة عارفة. " عارفة تقترب من لبنى . عارفة بوجه صارم :" الأحلام فقط أحلام ليكن في علمك ." لبنى:" منذ متى وأنت هنا؟" عارفة:" الطبيب عمرو ، لا تقلقي لن أقوم بإخبار أحد فقط لا تفعل ذلك كثيراً ؛ حتى لا يلاحظه شخص غيري وحينها لا ندري ربما يقوم بفضحك ." لبنى :" عمرو سوف يقوم بالزواج مني ." عارفة تلفت رأسها إلى لبنى ( نبرة صوتها صارمة ). عارفة :" الرجال فقط الذي يقوموا بزواج أكثر من شخص ، أنت لست رجل ." لبنى تتعجب حديثها . لبنى :" لا أفهم مقصدك." عارفة :" مقصدي هو أنك بالفعل متزوجة من عوض." لبنى:" نحن لا نحب بعضنا البعض ." عارفة:" إذا قال لك عوض ذلك فإنه ممثل رائع ، هل تعلمين عوض ماذا يفعل عند غيابك ؟ يقوم بعد الأيام منتظراً موعد الإجازة القادمة حتى تأتين ." لبنى:" على الأقل أنا لا ." عارفة:" الحب ليس أساس الزواج ، الحب شيء خيالي لا يولد من العدم عندما تقومي بالزواج و تمر الأيام سوف يولد الحب حينها ." لبنى:" هل تحبين زوجك ؟" عارفة:" من أعماق قلبي ، أتمنى أنه يبادلني ذات الشعور ." لبنى تبتسم إلى عارفة . لبنى:" لا أريد أن اجرح عوض." عارفة:" لم تخبري حبيبك بشأن ما يحدث." لبنى:" أنه في اختبارات لا أريد تشتيته." عارفة تغادر الحديث مع لبنى وتقف عند باب المنزل . عارفة:" هيا حتى لا يلاحظوا غيابنا." لبنى تدخل إلى المنزل ، وتذهب إلى النوم . يستيقظ بلال و يذهب إلى المدرسة من أجل الإختبار ، المعلمة سهام تقف أمام الميكروفون لكن تتفاجأ عندما ترى المديرة إلهام حاضرة لذلك تتنحى سهام جانباً و إلهام تقف بدلاً منها و تمنح الطلاب نصائح ثم تأذن لهم بالذهاب ، يذهب بلال إلى لجنة و يبدأ الإختبار ، ماجد في الاختبار ويقوم بحل جميع الأسئلة وعندما ينتهي من ذلك يكون وقت الاستراحة بين الإختبارات ويخرج ماجد حتى يبحث عن بلال فوجده . ماجد:" الاختبار كان سهل ." بلال:" ذلك جيد ." ماجد: بفضلك بالطبع." بلال:" مثلي مثل المعلم ، أنا أديت واجبي كذلك أنت." ماجد يضحك و ينظر إلى بلال . ماجد:" كفى تواضع." ماجد يغادر بلال ثم يلتفت إليه. ماجد:" سوف أجلب طعام و أيضاً لك ." في الوقت ذاته سهام تذهب لفناء المدرسة و تنظر إلى إلهام وتبتسم إليها ابتسامة خبيثة . سهام:" المدرسة وكأنها كانت مظلمة في غيابك ." إلهام:" لكنك قمت بعمل رائع ، أخبار جيدة لك ." سهام:" ماذا ؟" إلهام:" سوف أترك المدرسة بعد الإختبارات." سهام تقترب من إلهام وتحضنها وتقول لها . سهام ( نبرة صوت منكسرة ومصطنعة ) :" سوف أشتاق لك ." ماجد يعود إلى بلال بالطعام ويتناولون الطعام ثم تنتهي الاستراحة و يذهبوا لاستكمال الإختبار. راجح يستيقظ في غرفة والدته بجانبها ثم يقوم ويحضر الإفطار لها و لفاتن أيضاً ، تستيقظ إيمان و فاتن أيضاً ويخرجوا من الغرفة لتناول الإفطار ثم يذهب راجح من أجل ارتداء ملابسه و يقبل رأس والدته ثم يغادر المنزل و يقود سيارته نحو الإسكندرية. لبنى تهرب من المنزل و تلتقي بعمرو ثم يأتي شهاب من خلفها ويقوم بقتلها وتستيقظ لبنى من ذلك الكابوس مفزوعة ولكن لا تخبر أحد بأي شيء و تجد عارفة أمامها. عارفة:" إذا كان كابوس فا لا شك أنه سوف يحدث ." لبنى تضع يدها على رقبتها من الخوف . لبنى تذهب إلى الحمام للاستحمام ، في الوقت ذاته عمرو يقوم بالمذاكرة عندما ينتهي يتصل بـ لبنى و عارفة ترى الهاتف وتقرر الرد . عمرو:" مرحباً لبنى ." عارفة:" يجب عليك معرفة كل شيء ." في الوقت ذاته لبنى تنتهي من الاستحمام وتخرج من غرفتها ترى عارفة تمسك هاتفها . انتهاء الفصل الحادي عشر
mohamed ahmed