ليلة الوداع

ليلة الوداع

32 2

عمرو يشعر بالتعب وعدم القدرة على النوم فينهض من على الأرض الذي كان ينام عليها ويذهب حتى يقف في الشرفة وينظر بالاسفل يرى سيارة الأستاذ شهاب و شهاب يضع بها حقائب كبيرة ثم ينظر إلى شيء يصدمه لبنى معه وأيضا السيدة سعاد ، لبنى لاحظت بأن عمرو ينظر إليها حتى فتستجتمع ثقتها وتنظر إلى والدها . لبنى :" لم أجلب شيء مهم لي ." شهاب وهو منزعج :" اسرعي." لبنى تخرج من السيارة تستجمع قوتها و تحاول أن لا تبكي أمام والدها وتسرع بالدخول إلى عمارة لكن لا تذهب إلى دور منزلها بل تذهب إلى دور منزل عمرو وعمرو يدرك بأنها آتية له ويقوم بفتح باب المنزل وجدها تبكي . عمرو :" أين سوف تذهبون ؟" لبنى (بنبرة منكسرة) :" إلى الصعيد. " عمرو :" للأبد ؟" لبنى :" لا فقط من أجل زفاف أحد أقاربي." عمرو :" إذن لماذا الحزن؟" لبنى :" سوف أشتاق لك ، يمكنني أن لا أعود قبل اختباراتك ، أريدك أن تنجح من أجلي." عمرو يلمس يد لبنى لأول مرة و لبنى قلبها ينبض بـ سرعة كبيرة ، لبنى تنظر إلى الأرض ، يقوم عمرو برفع مستوى عينها لتكون مقابلة لعينه . عمرو:" إذا لم تعودي ، بعد الاختبارات سوف أبحث عنك طوال حياتي حتى أجدك واطلب يدك من والدك." لبنى تنصت إلى صوت خطوات على السلالم والخطوات تقترب ، عمرو أيضاً يلاحظ ذلك ويدفع لبنى إلى داخل منزله ويغلق الباب ، نبضات قلب لبنى تتسارع وتتسارع أكثر عندما يتم طرق باب منزل عمرو ، عمرو يقترب من الباب . عمرو :" من في الخارج؟" -" عمرو ، أخرج لبنى من المنزل ." ذلك الصوت الأنثوي أراح قلب كلا من عمرو ولبنى حيث أدرك كلا منهم أن تلك سعاد والدة لبنى . عمرو يقوم بفتح باب المنزل. عمرو:" وداعاً لبنى." لبنى تلتفت له والدمعة تنزل على وجهها. لبنى:" وداعاً." تنزل لبنى ووالدتها من المنزل و تركب لبنى السيارة وتنظر بالاعلى حيث يراقبها عمرو ويشير إليها إشارة الوداع . شهاب ينظر في المرآة ويرى ما يفعله عمرو لكن المفاجأة بأنه لم يفعل شيء حيال ذلك و يبتسم إبتسامة خفيفة ما الذي سوف يفعله وراء تلك الابتسامة المليئة بالخبث . عمرو لا يستطيع النوم حيث عقله يشغله لبنى ، هل سوف تعود ؟ ذلك الأمر ما يجعل عمرو يشعر وكأنه عاجز لا يستطيع عمل أي شيء و يقاطع تفكيره والدته تأتي لغرفته وتجلس بجانبه على الأرض . فاطمة:" دون قصد سمعت حديثك مع لبنى ، لم أريد مقاطعتكم ." عمرو :" سوف تذهب إلى الصعيد." فاطمة:" لا أعرف ما سوف أقوله سوف يفيدك أو لا ." عمرو ينظر إلى والدته ، نظرة وكأنه يحتاج إلى حديثها . فاطمة:" الله له حكمة في ذلك ؟" عمرو :" كيف ذلك ؟" فاطمة:" أنت ايمانك كبير ، ربما تحدث أشياء سوف تحزنك لفترة وجيزة لكن خلفها درس كبير تتعلمه ، لا يمكنك أن تعيش سعيد للأبد ." عمرو:" اثنين يحبون بعضهما ." فاطمة:" لا أحد يعلم الغيب ، ربما تعود لبنى و تكتمل علاقتكم وتنتهي بالزواج ، أو لا تعود الخيارين كلا منهم متاح لكن هل تعلم نهاية كل خيار منهم ؟ ، الله وحده من يعلم ، أنت تفترض أن ذلك شيء سيء للغاية لكن من يعلم ربما الله جعل ذلك يحدث لعدم حدوث شيء أسوأ ." عمرو يضع رأسه على كتف والدته و يلقي كل الهموم خلفه . فاطمة:" لقد قلت لك قصتي مع والدك ." عمرو:" صحيح." فاطمة( بنبرة مهزوزة ):" خير المثال ، فعلت قرار جعلني أشعر بالسعادة ولكنك ترى النتيجة يصعب أن أرى والدتي لا أعلم أن كانت حية أو متوفية بالأساس." عمرو يرفع رأسه من على كتف والدته . عمرو:" نحن النتيجة والدتي ، أنا من المتفوقين ولا أفعل أي شيء خطأ ، بلال يسير نفس خطواتي ولديه صفة التسامح أيضاً ، سامح ولطفي يريدوا العديد من الألعاب ولكن لا يخبرونا حتى لا يجعلوا الأمر أسوأ ذلك يعني بأنهم لديهم صفة الصبر ، لديك أولاد يجب أن تفخري بهم ." فاطمة تدير رأسها ببطء نحو عمرو . فاطمة:" ذلك لن يمنع احتياجي لوالدتي ، أنتم أبناء يفخر بهم ، حبي لوالدتي يضاعف حبك لي ، كانت امرأة جيدة ثم تحول قلبها اللين إلى حجر ." عمرو ينظر إلى والدته يبدو أن هناك فكرة أتت لخاطره . عمرو :" ماذا سوف تفعلين إذا فعلت مثلما فعلت أنت ووالدي ." لبنى وكأن قلبها انقبض من سماع ذلك لكن تحاول تهدئة نفسها ثم تنظر إلى عمرو . فاطمة:" أنت تحب لبنى صحيح." عمرو:" أكثر مما يتوقعه أي شخص." فاطمة:" إذا تحبها بجد لا تفعل مثلما فعلت أنا ووالدك ، ذلك سوف يسبب لها الشقاء في بعيداً عن أن الأمر بينها وبين عائلتها لن ينتهي بمقاطعتها لها فقط سوف يحاولوا قتلها ، هل ترى كم الشقاء الذي سوف تتعرض له حبيبتك ؟" عمرو يظهر بأنه غير مقتنع بحديث والدته وذلك يتضح على ملامح وجهه . فاطمة:" هل سوف تستطيع أن تنفق عليها المال ؟" ملامح وجه عمرو توحي بالرفض . فاطمة( بغضب ) :" أنا و والدك لن نستطيع الإنفاق عليها ، انت تسير على ذات الخطوات الذي فعلناها أنا ووالدك ." عمرو يدرك مدى غضب والدته ويحاول التخفيف من حدة الموقف . عمرو :" حسناً لا نضع أي افتراض يمكن أن تكون زيارة عائلية ليس أكثر." فاطمة:" يمكن واتمنى ان يكون الأمر كذلك ، سوف آخذ رقم هاتف لبنى عندما اذهب للعمل ." عمرو:" شكراً والدتي ." فاطمة:" لا تجعل نومك غير منتظم ذلك ليس جيد من أجل الاختبارات ." عمرو :" سوف اقوم بالنوم فور خروجك من الغرفة ." فاطمة تخرج من الغرفة وتغلق أضواء الغرفة . شهاب يقود السيارة و لبنى و سعاد نائمين بالخلف لكنه يصل في وقت الفجر ، لبنى وسعاد يستيقظوا ، لبنى تخرج من السيارة تجد الجدة كريمة تحتضنها وتقوم باصطحابهم إلى الداخل ، حيث تجد العائلة بأكملها مجتمعة من أجل الزفاف ، لبنى ينقبض قلبها عندما ترى عوض إبن عمها فهو طيب القلب لكن منذ صغرهم مستقبلهم معا تم كتابته من قبل شهاب وشكري ( والد عوض) حيث قرروا عندما يكبر عوض وعندما تكبر لبنى سوف يتزوج عوض من لبنى ، لبنى لا تعرف إذا هذا الإتفاق مازال متواجد ولكنها تتمنى من داخل قلبها أن لا يتم ذلك الإتفاق . عوض :" لقد كبرت يا لبنى ." لبنى:" ذلك الطبيعي لن أصبح صغيرة طوال حياتي" لبنى تقول ذلك الحديث مع إبتسامة خفيفة . شكري :" عوض يقصد أنك لقد كبرت كفاية حتى أصبحت مناسبة للزواج." عوض وجهه يحمر خجلاً وينظر إلى والده . عوض:" لم أقصد ذلك ." شكري :" تقصد ذلك ولكنك تخجل من قول ذلك. " كريمة وجهها المليء بالتجاعيد و تعابير الحزن تظهر على وجهها كريمة :" اريد أن أرى زفافكم قبل وفاتي." سعاد تعلم ما تشعر به لبنى لذلك تحاول تخفيف الأمور. سعاد:" مازالوا أطفال ، حسب ما اسمعه عوض لم يعمل بعد." زهيرة والده عوض تظهر بأنها منزعجة من حديث سعاد وتنظر إليها. زهيرة :" عوض لو فكر قليلاً في العمل فا عمل والده متوفر له ." لبنى :" إذن لماذا لا يعمل؟" زهيرة:" لماذا يعمل بالأساس ؟ عندما يقوم بالزواج يحق له العمل." العمة عارفة تخرج من غرفتها وتهلل وجهها عندما رأت لبنى ، لبنى لا تذهب للصعيد كثيراً لذلك الأهل بالصعيد يشتاقوا إليها كثيراً. العمة عارفة تحتضن لبنى ثم تجلس بجانبها . عارفة:" يجب أن تشكريني." لبنى:" لماذا ؟" عارفة (مازحة):" هذا الجمال بأكمله موروث مني ، يقولون أنك جميلة مثل والدتك فقط حتى يجبروا بخاطرها ." الجميع يضحك عند سماع ذلك إلا لبنى تتظاهر بأنها تضحك ولكن ما يدور في عقلها عكس ذلك ، إذا اعترفت لعوض هل سوف يتركها أو لا ، لبنى لا تعرف ماذا سوف يقوم عوض بفعله عندما يسمع حديثها لكنها تقرر خوض المخاطرة . لبنى تنظر إلى عوض . لبنى:" عوض يمكننا أن ننفرد ثانية." زهيرة :" هل سوف تحددون موعد الزفاف ؟" عوض يذهب مع لبنى إلى الخارج . لبنى تحتار هل تقول له ما يدور في بالها أو لا لكن عوض يمسك يدها حتى يطمئن قلبها . عوض:" يمكنك قول ما تريدين ، ما سوف يقال هنا لن يعلم أحد عنه ." لبنى ( لديها تلعثم في الحديث ) :" أنا.. أحب شخص آخر في الإسكندرية ، يتم اجباري على ذلك الزفاف ، هل يمكنك إلغاء الزفاف ؟" عوض يتفاجئ بما يسمعه ولكن يظهر بأنه يدرك ما تقصده لبنى . عوض:" لا تعتقد أن ذلك ما أريده ، يتم إجباري أيضاً." لبنى تتفاجأ بذلك وتنظر إلى عوض . لبنى:" هل لا تحبني؟" عوض:" بالطبع أحبك من أعماق قلبي ، لكنني لا أريد الزواج من امرأة لا تريدني ." لبنى :" لا أريدك أن تحزن أننا لا نتحكم بقلبنا ." عوض:" ذلك صحيح." عوض ولبنى يعودوا إلى الداخل . زهيرة:" هل قمتم بالتحديد ؟ ما رأيكم الشهر القادم؟" عوض:" لا ، سوف نؤجل ذلك ." شهاب يعلم ما يحدث مع لبنى و يقلق من تصرفاتها ويعلم أيضاً ماذا سوف يحدث إذا قاموا بالعودة إلى الإسكندرية. شهاب:" سوف نقيم هنا إذن حتى حدوث ذلك ." لبنى:" لدي عمل ." شهاب:" ليس بحاجة إليه سوف أنفق عليك حتى تقومي بالزواج وسوف ينفق عليك زوجك ." عوض ينظر إلى لبنى نظرة تعاطف يصعب عليه حالها ولكن ليس بمقدوره فعل أي شيء . لبنى تدخل لغرفة عمتها عارفة وتقوم بالنوم. أدهم يستيقظ يجد إتصالات عديدة من جنى وينتفض من سريره بسبب القلق و يجد رسالة منها : " مرحباً أدهم لا أستطيع المخاطرة بعد الآن والدتي أصبحت تراقب هاتفي وذلك يعني بأنها يمكن أن تكتشف أننا نتحدث ، فقط أعلم أنني أحبك لكن لا أريد تشتيت نفسي قبل الإختبارات." أدهم يتفاجئ من الرسالة ويظل يبكي ، قام أدهم من سريره ونظر إلى المرأة . أدهم:' كل شخص تحبه يتخلى عنك ." أدهم يضع يده على المرأة. أدهم:" أنت مثير للشفقة." أدهم يبدأ في البكاء بجنون ولكن بكائه يتحول لضحك ، ضحك لا يتمكن من إيقافه ، تلك الضحكة لم تكن ضحكة شخص طبيعي ، يقف مثل والده أمام المرآة ، ذلك الجسد يقوم بذات التصرفات الذي يقوم بها راجح لكنه جسد أدهم ، أربما أدهم يتحول إلى والده ؟ راجح يتضح بأنه جاهز للخروج و يمر على المرأة ويبتسم إلى نفسه ثم يخرج من المنزل ويطرق باب منزل نادية ونادية تفتح باب المنزل . نادية:" مرحباً." راجح الابتسامة لا تفارق وجهه. راجح:" مرحباً." نادية:" كنت اريد اخبارك بشيء ما." راجح:" ماهو ؟" نادية:" لم أخبرك القصة كاملة ." راجح وجهه يبدو عليه الاستغراب قليلاً ولكن لا يقاطعها. نادية:" قلت لك بأنني تم طلاق لكن لم أخبرك السبب ." راجح:" وماهو السبب ؟" نادية:" زوج شقيقتي قام بالتحرش بي ." نادية تحك يدها بما يدل على توترها الشديد . نادية :" لم يصدقوني ، حلف بأنه لم يفعل ذلك ، جلبوا له مصحف و حلف أيضاً ، اتهموني بأنني أتخيل، زوجي لم يتحمل الوضع كذلك أهلي الذي أصبحت منبوذة تجاههم ." راجح:" لقد كذبت مثل الباقية." راجح ينظر إلى نادية نظرة استحقار. نادية تتعجب من ذلك و تبدو منزعجة . نادية:" لا تفعل معي مثلما يفعل الجميع ، لا تحدثني وكانك لم تكذب تجاه طليقتك وابنك." راجح:" كان يجب أن أختار بعناية من احكي لهم الأسرار." نادية وجهها يظهر عليه القوة والغضب لكن قلبها كان ينكسر بسبب سماعها ذلك الحديث نادية:" لا تعود هنا مرة أخرى." نادية تغلق الباب وتبكي خلفه . بينما راجح ينظر إلى منزله هل يعود إليه و ينظر إلى تلك المرأة ويتحدث مع نفسه أو يذهب إلى طبيبه النفسي ، راجح أختار أن يذهب لطبيب النفسي عبدالرحمن و نزل من العمارة وتوجه نحو العيادة . حسام يقف أمام قبر إلهام ويراقب حيث يتم وضعها داخل القبر و ريهام بجانبه تبكي و حسام أيضاً يريد البكاء لكن يتماسك و روان متواجدة مع رجل غريب و تبكي لكن ذلك الرجل يحتضنها ويقوم بـ تهدئتها . الهام تفوق من ذلك الكابوس مفزوعة وتقوم بالصراخ والبكاء و حسام يسرع لغرفتها و معه ريهام يحاولون تهدئتها . حسام ( صوته يظهر عليه القلق ) :" ماذا حدث ؟" الهام :" رأيت كابوس وكأنه جنازة لي و من يحضر بها أنت وريهام و روان و رجل غريب لا أعرفه لم أراه من قبل لكنه يهدئ روان يمكن أن يكون زوجها سمير وفاطمة متواجدة." ريهام قلبها ينقبض فور سماعها ذلك الحديث لكنها تحاول تهدئة إلهام. ريهام:" الأعمار بيد الله ، مثلما قلت مجرد كابوس ." إلهام تمسح دموعها . إلهام:" أقدر محاولتك لتهدئة الوضع لكنني لا أخاف من الموت لكن يجب أن أضع ذلك في الحسبان ." إلهام تنظر إلى حسام . حسام:" ماذا ؟" إلهام:" يجب أن نبدأ في إنشاء دار الأيتام." حسام:" بالطبع." إلهام:" إذا قمت بمضايقتكم في بعض الأشياء سامحوني ." حسام يضع يده على يد إلهام . حسام:" إذا فعلت مثل تلك الأفعال سوف أحزن." إلهام:" كلنا سوف نموت ، ربما ليس الليلة ، ربما ليس غداً ، لكننا سوف نموت ." حسام يبدو عليه الازعاج. إلهام:" يجب أن تعرف ذلك ومن بعد تلك اللحظة لن أتحدث عن أي شيء يخص الموت." ريهام تحتضن إلهام ، يحاولون إخفاء القلق الذي قد يسببه ذلك الكابوس و لكن كل واحد منهم قلبه ينبض بسرعة كبيرة و عقله مشوش بسبب ذلك الكابوس . موظفة استقبال لعيادة الطبيب عبدالرحمن تجلس في مكتبها ويدخل راجح للعيادة ويذهب حتى يسألها عن موعده ، وتخبره بأن بضع الدقائق وسوف يدخل . بلال يذاكر من أجل اختبار غداً و يتمنى الشفاء للمديرة إلهام ، عمرو يذاكر لإخوانه الأصغر يبدو أنه ليس في كامل تركيزه بسبب لبنى ، ماجد أيضاً يذاكر بجد واجتهاد من أجل الاختبارات ويضع في عقله أن تلك آخر محاولة لاكتساب ثقة والدته ، أدهم ينشغل باله بسبب جنى ويراها نسخة طبق الأصل من والدته ، الأنانية تعمى عينيها لأنها قامت بالتفكير في نفسها دون التفكير به . يرن الجرس في عيادة الطبيب عبدالرحمن وهذا يعني بأن قد حان دور الشخص التالي وهو راجح و يقوم راجح بالدخول إلى مكتب الطبيب و يجلس على الأريكة في وضعية النوم مثل المرة السابقة ينظر إلى الأعلى و يظل هكذا لمدة دقيقة دون الحديث. عبدالرحمن:" سوف أعيد الحديث الذي قلته لك المرة السابقة ، يمكنك الحديث في أي شيء ." راجح:" إذا أخبرتك شيء عن نادية ، هل سوف تخبرها؟" عبدالرحمن:" بالتأكيد لا ، مثلما قلت لك المرة السابقة…" راجح يقاطع حديث عبدالرحمن. راجح:" أريد دليل ." عبدالرحمن:" صراحة لا أعرف كيفية تقديم دليل لك ، الذي أستطيع قوله لك جاءني أشخاص قاموا بالقتل و أفعال شنيعة لم أذهب و أبلغ عنهم ." راجح:" لماذا؟" عبدالرحمن:" لأنهم بدأوا في التغيير من أنفسهم أي صدمة سوف يتعرضوا لها سوف تؤدي إلى صنع نسخة ابشع من السابقة ." راجح:" نادية لقد قامت بالكذب عن موضوع ماضيها قالت بأنها تطلقت من زوجها وذلك جعلها منبوذة من أهلها لم تقول الحقيقة الكاملة." عبدالرحمن:" هل علمت ذلك بمحض الصدفة؟" راجح:" هي من أخبرتني." عبدالرحمن:" ربما انتظرت الوقت المناسب لقول هذا ." راجح:" لا أحب الكذب ، أقوم بالكذب قليلاً فقط من أجل ربح حب من حولي ، حدثني كصديق ليس طبيب نفسي ." عبدالرحمن:" أرى بأنها لم تكذب ، ركز في حديثك سوف تفهم ذلك أعد قول ما قلته لكن ببطء." راجح:" نادية لم تخبرني بالقصة بأكملها." عبدالرحمن:" قالت لك نبذة فقط عندما جاء الوقت المناسب أخبرتك لم تغير في تفاصيل القصة ." راجح:" هل ناديه يأتي لها أوهام ؟" عبدالرحمن:" ذلك ما فعلوه أهلها إقناعها بذلك ، لذلك جاءت إلي للتأكد من الأمر ولكن عندما كشفت لها بأن لا صحة لهذا الحديث ." راجح:" إذن لماذا تستمر في المجيء لك؟" عبدالرحمن:" ليس كل فرد يدخل هنا يعني بأنه مريض نفسي ، يريد شخص يحكي له ما يحدث له بكل صدق ، شخص لن يحكم عليه ، أفراد عائلتنا وأصدقائنا لن تستطيع الحديث معهم بكل صدق خوفاً من تغير صورتنا أمامهم." راجح يظهر على وجهه بأنه مقتنع . راجح:" مقنع كفاية." عبدالرحمن:" تواجه مشكلة الكذب ، هل تريد معرفه السبب؟" راجح يقوم بتعديل طريقة جلوسه حيث يجلس وكأنه يجلس على كرسي . عبدالرحمن:" السبب هو والدتك." راجح:" ثم ماذا ؟" عبدالرحمن:" لإنهاء كل المشاكل التي تواجهها يجب أن تواجه المصدر الرئيسي ." راجح:"تعني مواجهة والدتي." عبدالرحمن:" نعم." راجح:" ماذا إذا قالت لي رد أزداد تلك المشكلة؟" عبدالرحمن:" لن تفعل ." راجح:" ما الذي يجعلك متأكد ؟" عبدالرحمن:" فقط خوض التجربة ، لديك مشاكل لن تخسر شيء عندما تخوض تلك التجربة." راجح:" لكن والدتي في محافظة أخرى ، أدهم لديه اختبارات لن أستطيع تركه بمفرده ." عبدالرحمن:" يوم واحد فقط قادر على تقدير حياتك بأكملها." راجح:" حسناً." عبدالرحمن يبتسم عند سماعه ذلك والمنبه يرن وذلك يعني أن وقت الجلسة انتهى ويغادر راجح العيادة و يتجه نحو منزله ويحضر حقيبة السفر وادهم يلاحظ ذلك . أدهم بتعجب :" أين سوف تذهب ؟" راجح:" سوف اسافر يوم واحد فقط إلى والدتي واعود في الحال." أدهم:" لا يمكنك التأجيل من أجل الاختبارات حتى أتمكن من أن آتي معك ." راجح:" أنها تشعر بالتعب قليلاً." أدهم:" إذن سوف آتي معك ." راجح:" يجب أن تبقى هنا من أجل المذاكرة ." أدهم:" أردت رؤيتها فقط لم اراها من قبل ." راجح :" عند انتهائك من الإختبارات سوف اصطحبك حتى منزلها ." راجح ينتهي من تحضير حقيبة السفر ويغادر المنزل ويغلق باب المنزل خلفه ويطرق باب منزل نادية ، نادية تفتح باب المنزل وهي تتظاهر بأنها منزعجة . نادية:" ماذا تريد من شخصية كاذبة مثلي ؟ " راجح:" سوف أسافر و كنت اريد توديعك." نادية تظهر قلقها على راجح . نادية:" إلى أين ؟" راجح:" والدتي ، اقتراح الطبيب عبدالرحمن." نادية:" احرص على سلامتك ولا تدع حديثها يؤثر بك ." راجح:" وداعاً." راجح يقترب من نادية ويقبل رأسها و نادية لأول مرة تظهر حزنها لراجح حيث تحزن بسبب ذهابه بعيداً. راجح يقود سيارته ويتجه نحو شرم الشيخ حيث تسكن والدته و نادية تراقبه من الشرفة ولكنها ترى جانباً تجد أيضاً أدهم يراقب والده وذلك يجعلها سعيدة . والد عمرو يأتي من العمل و عمرو يحضر له الغذاء ثم يبدأ في مذاكرته الخاصة و لكن طوال اليوم لا يشغل باله سوى عودة والدته ومعها رقم هاتف لبنى حتى يطمئن قلبه ، عندما ينتهي عمرو من المذاكرة يأتي وقت انتهاء عمل والدته ويذهب لاصطحابها و بالفعل يكون معها رقم هاتف لبنى ولكن عمرو يقرر الاتصال بها غداً. حسام يدخل لغرفة إلهام يجدها نائمة يحاول أن يجعلها تستيقظ لكنها لا تستجيب ، حسام قلبه ينقبض بسبب ذلك . إنتهاء الفصل العاشر .

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

ظل الأصدقاء

المؤلف mohamed ahmed
2024/06/21 مستمرة
قائمة الفصول (12)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة