إلهام في منزلها وأمامها طبق مليء بالطعام و تتناول إلهام الطعام بشراهة و تنهي إلهام تناول الطعام ويتضح بأن الطبق فارغ و إلهام تناولت الطعام كله ، تستيقظ إلهام من ذلك الكابوس مفزوعة و تجد غرفتها فارغة ولكن بعد لحظات يدخل حسام الغرفة على وجهه الحزن الذي يحاول إخفائه لكن لا يستطيع ، إلهام تلاحظ عدم وجود ريهام حتى تنظر إلى حسام . إلهام: " أين ريهام ؟" حسام:" ذهبت حتى تأخذ إستراحة." إلهام:" هل النتيجة ظهرت ؟" حسام يحاول إخفاء قلقه و يأخذ الثقة اللازمة حتى يخبرها لكن عندما تنظر له تنهار كل ثقته . حسام :" نعم لقد ظهرت ، أنت بخير ." إلهام:" لقد رأيت حلم ، لم يكن حلم كان كابوس ." حسام يظهر عليه الارتباك قائلاً:" ماهو ؟" إلهام:" وجدت أنني أمامي طبق به طعام وانهيت أنا ذلك الطعام ." حسام :" يبدو أنك كنت جائعة." إلهام:" منذ ذلك الحلم أشعر براحة غريبة ، قلبي وكأنه يرفرف ، عقلي لم يعد مشتت بتلك الوحدة ." حسام:" يجب علينا أن نذهب الآن." إلهام تقوم من على السرير الذي كانت نائمة عليه وتغادر مع حسام المستشفى ، إلهام تعود إلى منزلها و حسام يودعها . حسام :" وداعاً." إلهام:" يجب عليك أن تبدأ بالصلاة." حسام:" لماذا قلت ذلك؟" إلهام:" شعرت بأنني أريد قول ذلك ، إذا قمت بالصلاة سوف يكسبني ذلك ثواب وقبل أن يكسبني سوف تضمن أنت الآخرة ، أنا قررت بأنني سوف ابدأ الليلة ." حسام:" سوف أقوم بذلك ." إلهام:" وداعاً." حسام يغادر منزل إلهام لا يفكر في شيء سواها ، انضمت لحياته سريعاً وسوف تغادرها سريعاً ، حسام متماسك حتى لا يبكي ، لكن أثناء تجوله في الشارع يتذكر حديثها معه فا تخرج الدموع من عيونه كا شلالات وأنهار حسام كالطفل الصغير الذي يخاف من مفارقة والدته ، يده ترتعش و قلبه ينبض بسرعة كبيرة و عينيه تزيد احمرار بسبب البكاء ، بسبب حسن حظ حسام بأن لا يوجد شخص في الشارع حتى لا يراه في تلك الحالة ظل حسام كذلك حتى وصل إلى منزله وألقى نفسه في حضن شقيقته سمية وأخذ يبكي بشدة و سمية متعجبة من ذلك ، حسام لم يبكي منذ صغره خصوصاً أمامها ، سمية بدأت في تهدئته ثم سألته عن سبب وصوله إلى تلك الحالة ، المسكين حسام لا يستطيع الحديث بسبب كثرة البكاء ، الذي يستطيع فعله فقط التلفظ بإسم إلهام ، ظل كذلك حسام حتى ذهب لغرفته ولكن قبل أن يغلق باب غرفته أخبر شقيقته بأن تجعله يستيقظ وقت صلاة الفجر ، تتعجب سمية من ذلك لأنه ليس من عادات حسام . إلهام تمسك هاتفها وتقوم بالاتصال بـ ريهام حتى تخبرها ما أخبرته لحسام لكن ريهام لا تستجيب و إلهام تقرر أخبارها ذلك غداً. ريهام نائمة على سريرها و المناديل ملقية بجانبها و الدموع بارزة على وجهها ، تاثير الهام الذي فعلته بداخل ريهام وحسام تأثير قوي ، حسام كان يحتاج إلى حبيبة بذات صفات إلهام لم يجدها ابدا سوى عندما نظر إلى إلهام ، أما ريهام كانت تحتاج لصديقة حتى تخرجها من المحنة التي كانت عالقة بها ، أما الهام كانت بحاجة إلى التخلص من الوحدة ، ريهام وإلهام وحسام أصبحوا عائلة ولكن تلك العائلة يبدو أنها على خطوة من فقدان أحد أفرادها . المؤذن يؤذن لصلاة الفجر والناس يقبلون على المساجد ، عمرو و إخوانه و والده يذهبون للمسجد القريب من منزله و يبدأوا بالصلاة، في المسجد يروا شهاب والد لبنى أيضاً يصلي ، سمية تذهب حتى تجعل شقيقها حسام يستيقظ و حسام يستيقظ وينزل من منزله مسرعاً ويذهب إلى المسجد ويبدأ بالصلاة ، راجح يحاول أن يجعل ابنه أدهم يستيقظ ولكن محاولته تنتهي بالفشل فا ينزل من منزله و يتجه نحو المسجد ويبدأ بالصلاة ، لبنى تستيقظ و تجعل والدتها تستيقظ ويبدأون بالصلاة ، فاطمة تبدأ بالصلاة بعدما انتهت من تجهيز الغذاء ، إلهام تبدأ بالصلاة و هي مبتسمة وجهها يشع نوراً ، نادية تبدأ بالصلاة أيضاً وعندما تنتهي تذهب إلى الشرفة حتى تراقب راجح وهو عائد من المسجد ، حسام بعد الصلاة يدعو ربنا بأن يخفف إلهام من مرضها. عمرو و إخوانه ووالده يصطحبون شهاب في طريقهم إلى المنزل وعمرو يلاحظ توتر العلاقة بين والده و شهاب و ينتظر مغادرة شهاب و يسأل والده عن السبب. عمرو :" ما سبب توتر العلاقة بينك وبين شهاب؟" والد عمرو ( شاكر ) :" في البداية المشاريع الذي كان يقوم بها رائعة و كنت أشترك معه لكن في الآونة الأخيرة رأيت تدهور في الحال لذلك انسحبت لأن ذلك من حقي لكنه حزن من ذلك ." عمرو :" أرجو الهداية له ولنا ." عمرو ووالده وأخوانه يعودوا إلى المنزل ، عمرو يبدأ بالمذاكرة ، شاكر يغادر المنزل لكي يبدأ عمله كا سائق ، فاطمة تذهب إلى النوم وكذلك أبنائها سامح ولطفي وبلال. تستيقظ إلهام على صوت طرق باب منزلها وتذهب وتقوم بفتح باب المنزل تجد حسام وريهام في وجهها وتسمح لهم بالدخول. ريهام تضع حقيبتها على الطاولة وتخرج منها ورقة التحليل . إلهام:" التحليل ، نعم حسام أخبرني أنه جيد ." ريهام تنظر إلى حسام نظرة اللوم. حسام :" إلهام يجب أن تعلمين بأن الحياة لن تتوقف على ذلك التحليل ، يمكنك أن تنالي الأدوية." إلهام تنظر إلى حسام نظرة كأنها مخدوعة به . إلهام:" أنت قمت بالكذب ." حسام :" لم أكذب ، لقد أنقذتك لا يمكنني إخبارك بذلك فور عودة وعيك ." إلهام:" ماهي النتيجة ؟" ريهام :" سرطان الرئة." إلهام تنصدم ويختل توازنها مرة أخرى لكن حسام يساندها ويجعلها تجلس على الأريكة ، ريهام تطمئن عليها . لبنى تطرق باب منزل عمرو و تحمل الطعام وفور فتح عمرو لباب المنزل لبنى تضع الطعام في الداخل وتنتظر إنتهاء فاطمة من تجهيز نفسها ثم تصطحبها للعمل ، عمرو يبدأ في المذاكرة . المعلمة سهام تتجه نحو الميكروفون في الطابور الصباحي و تمسكه و تبدأ خطابها : " صباح الخير طلابي الأعزاء على غير المعتاد أنا من تقوم بإلقاء ذلك الخطاب وذلك نظراً لبعض الظروف الصحية الذي تمر بها المديرة إلهام وهذه الظروف قد منعتها من القدوم الليلة ، أتمنى هذا الموضوع لا يشتت تركيز الطلاب الذين يحبون المديرة إلهام فا هي بكامل صحتها لكن تريد الراحة فقط و نظراً لأن المديرة إلهام تعلم مدى حبكم لها فا من يريد زيارتها يأتي لمكتب المديرة الذي سوف أكون أنا به حين رجوع المديرة إلهام وأتمنى لكم يوم دراسي جيد أي شخص تواجهه مشكلة يرجى التوجه لمكتب المديرة وسوف أعمل بكل جهد لحل تلك المشكلة ." المعلمة سوزان تتجه قليلاً لصديقتها المعلمة سلمى و بابتسامة ساخرة سوزان :" تكرر بأنها سوف تكون مكان المديرة عدة مرات ." سلمى ( بسخرية ) :" وكأنها طفلة وأهلها قاموا بشراء لعبة جديدة لها ." سوزان:" الأطفال يحبون التفاخر ." سلمى :" الأطفال يعشقون التفاخر." بلال يقف بجانب ماجد وينظر له باستغراب. بلال :" لم يظهر أي تعابير حزن على وجه المعلمة سهام ." ماجد :" لماذا سوف تحزن؟ كانت تسعى طوال حياتها لأجل ذلك المنصب ، يتضح ذلك عندما تقوم المديرة إلهام بالغياب فا تصبح المعلمة سهام متلهفة للقيام بدور المديرة ." بلال :" على الأقل تتظاهر بذلك ." ماجد :" ليست ممثلة جيدة إذا تظاهرت بذلك سوف يزداد الأمر سوءاً." بلال وماجد ينتظرون انتهاء الطابور الصباحي ويتجهون إلى مكتب المديرة وفور فتح لباب المكتب يجدوا المعلمة سهام تمسك الهاتف الأرضي. سهام:" نعم تلك مشكلة كبيرة يجب حلها ، سوف أنظر في ذلك الأمر بالتأكيد ، لكن الآن إحدى الطلاب في المكتب سوف استأذن وعند الانتهاء سوف اعيد الاتصال بكم ." سهام تغلق الهاتف و تنظر إلى بلال وماجد بلهفة. سهام:" ماذا حدث ؟ هل قام أحدهم بمضايقتكم؟" بلال :" لا نريد فقط عنوان المديرة إلهام من أجل الزيارة ." سهام وكأن آمالها قد ضاعت لأنها كانت تريد أي مشكلة تحدث حتى تتقمص دور المديرة ، سهام تخرج ورقة من مكتبها و تقوم بمسك قلمها و تكتب عنوان المديرة إلهام ثم تجلب ورقة أخرى وتقوم بإعادة كتابة عنوان المديرة الهام ثم تقوم بمنح الورقتين لماجد وبلال . سهام :" ها هو العنوان." ماجد وبلال يغادران المكتب و ماجد ينظر إلى بلال بسخرية . ماجد :" أخبرتك أنها لا تجيد التمثيل ." بلال :" لا أفهم مقصدك ." ماجد:" لقد قامت بالتمثيل بأنها مشغولة ، كانت تحدث نفسها في الهاتف الأرضي وكأنها تحدث أحدهم." بلال:" أدائها كان متواضع على الأقل." ماجد:" الحمدلله بأنها لم تقوم بذلك في الطابور الصباحي ، كان امتلىء الطابور الصباحي بالضحك و أصبحت فوضى ." ماجد وبلال وصلوا إلى فصلهم ، سهام وجهها سعيد لأقصى درجة بسبب ما حدث وبأن قد أتت لها الفرصة لتقمص دور المديرة . نادية تتصل بابنة شقيقتها جنى وجنى ترد . جنى:" مرحباً." نادية:" مرحباً ، كيف حالك وكيف حال والدتك؟" جنى :" جيد للغاية ." باب غرفة جنى يتم فتحه مفاجأة و جنى تنصدم و يتضح بأن والدتها من قامت بفتح الباب . رقية تمسك جنى من شعرها و تقول ( بغضب ) :" مع من كنت تتحدثي ؟" انتهاء الفصل الثامن
mohamed ahmed