الصداقة ليس لها قيود حيث يمكن لشاب فقير يصبح صديق لشاب غني فإن الصديق لا يختار صديقه حسب أمواله أو شكله وذلك يتضح في الرواية حيث هنآك صداقة نشأت من العدم __________________________________ عمرو طالب في ثالثة ثانوي ، يسكن في إحدى الأحياء الشعبية بالإسكندرية ، شاب وسيم لديه شعر أسود و ابتسامة جذابة حيث لا توجد فتاة تقاوم وسامة عمرو . استيقظ عمرو في تمام السادسة صباحاً ، عمرو كان نائم على الأرض حتى يترك السرير لإخوانه الأصغر منه ويغادر عمرو غرفته متجه للحمام لكي يتوضأ و يصلي صلاة الصباح وعند انتهائه من الصلاة يذهب للمطبخ حتى يقوم بإعداد الإفطار لنفسه وأخوانه المنزل خالي من والدته و والده لأنهم في تلك الوقت بالعمل حيث تعمل والدته عاملة نظافة في إحدى المنازل الفخمة و يعمل والده كا سائق ، بتاريخ عائلة عمرو بالكامل لم يدخل أي أحد من أفراد العائلة لمرحلة الثانوية البعض منهم لم يدرس بالأساس و البعض الآخر اكتفى من الدراسة في نهاية المرحلة الإعدادية ، ينتهي عمرو من إعداد الإفطار ويذهب لإيقاظ إخوانه حيث لديه ثلاثة إخوان وعمرو أكبرهم ويليه بلال أصغر منه بأربع سنوات ويليه التوأم سامح و لطفي يصغروا عن عمرو عشر سنوات تناول عمرو الإفطار مع إخوانه ، انتهى عمرو من الإفطار سريعاً و جهز الطقم المدرسي لكل من بلال و سامح ولطفي ثم ذهب لغرفة والده و والدته وقفل الباب و بدأ بأن يذاكر باب الغرفة يطرق ويفتح عمرو الباب ليجد بلال يودعه ويحضنه عمرو عمرو :" أحرص على سلامتك وسلامة لطفي وسامح ، لا تفتعل المشاكل ، لا تتشارك طعامك مع الآخرين حتى تشبع ، لا تقوم بفعل أي شيء يغضب ربنا حتى تحصل على التوفيق ." بلال :" شكراً لك عمرو لأنك تقوم برعايتنا." عمرو :" ذلك واجبي بلال والآن أذهب حتى لا تتأخر." بلال ولطفي وسامح يغادروا المنزل ، عمرو يقوم بتنظيف غرفتهم حتى يجد هاتفه البسيط الذي ليس هاتف ذكي بل إنه هاتف قديم لا يستطيع عمرو من خلاله إلا أن يقوم بالاتصال واستقبال الإتصال فقط ويستقبل عمرو إتصال من والدته و يرد والدة عمرو ( فاطمة ):" مرحباً عمرو هل قمت بمهامك؟" عمرو :" بالطبع متى سوف تعودين؟" فاطمة:" غالباً الثالثة عصراً." عمرو :" غالباً لن أكون موجود ." فاطمة:" اين سوف تكون ؟ " عمرو:" أدهم يريدني أن أشرح له بعض الدروس ، لا تقلقي سوف أترك المفتاح للجيران وسوف أترك معهم بلال وسامح ولطفي ." فاطمة :" عمرو أريد منك طلب صعب ." عمرو :" ماذا ؟" فاطمة:" ادهم يشغل وقتك كثيراً ويجعلك تشرح له الدروس لماذا لا تأخذ منه المال مقابل ذلك ؟" عمرو:" أعتذر لكن لن أقوم بفعل ذلك أعلم أننا بحاجة للمال ولكن كما أخبرتك سوف أقوم بالعمل قريباً." فاطمة:" ذلك سوف يشغلك عن الدراسة لكن الذي أخبرك عنه لن يشغلك لأنك تستفيد أيضاً عندما تشرح لأحدهم ." عمرو :" لن أطلب المال من صديقي مقابل خدمة يتبادلونها الأصدقاء ، سوف أقوم بالتقاط الصور لبعض الأشخاص في الشارع مقابل المال ." فاطمة ( بسخرية ) :" من أين لك بالكاميرا ؟" عمرو :" أدهم لديه كاميرا لا تقلقي:" صوت ضوضاء يحدث في مكان عمل فاطمة لتسرع فاطمة قائلة :" حسناً ادهم انت تعلم مصلحة نفسك لا تقوم بعمل أي شيء يغضب ربنا حتى تحصل على توفيقه أما الآن يبدو أن العمل بحاجة لي وداعاً ." عمرو :" وداعاً ." عمرو يذهب يكمل مذاكرته ولكن يجد باب منزله يطرق ويفتح الباب يجد ابنة جاره الذي تدعي لبنى تبدو فاتنة التي لديها شعر أسود للغاية و عينيها لونها أسود و يبدو أن عمرو قد سحر بجمالها ويتأمل وجهها ويقاطع هذا التأمل حديثها لبنى :" هل سوف تتركني أحمل الطعام ؟" عمرو :" أعتذر فقط ضغط المذاكرة يجعلني أفقد التركيز ." عمرو يأخذ الطبق الذي تحمله لبنى وبه طعام كثير حتى يستغرب عمرو ذلك وينظر لها نظرة تعجب عمرو : " لا أفهم مقصدك ." لبنى:" حتى أنا لا أفهم مقصدك الآن." عمرو :" أقصد الطعام لماذا؟" لبنى:" اوعدني أن لا تخبر بلال ." عمرو :" أوعدك." لبنى :" هل سوف تتركني واقفة على باب المنزل ؟" عمرو :" أعتذر كثيراً لكن والدتي ليست بالداخل ." لبنى:" بذلك يتضح أن بلال صدق في وصفك ." عمرو :" بماذا وصفني بلال ؟" لبنى :" قال إنني عندما اطرق على ذلك الباب سوف اجد فتى وسيم يفتح لي باب المنزل و أكد لي بلال أن وسامتك سوف تسحرني ولم يكذب في ذلك ." عمرو :" تلك مجاملة لطيفة للغاية لبنى ، لكن لم توضحي لماذا الطعام؟" لبنى :" قبل أن يذهب بلال للمدرسة طرق باب منزلي و أخبرني بأنك لا تفطر جيداً حتى تترك لهم الطعام لذلك أتيت لك بذلك الطعام لتناوله ، أخبرني أنك في الثانوية وكيف لفتى في الثانوية لا يتناول الطعام جيداً ؟" عمرو:" ذلك لطف شديد منك لبنى كم عمرك ؟" لبنى :" مثلك تماماً." عمرو :" يفترض أيضاً أنك بالثانوية." لبنى:" افتراض جيد منك لكنني لا ادرس حتى اتفرغ للعمل ." عمرو:" اعتذر اذا ازعجتك ." لبنى :" أين الازعاج ؟ ، انت لقد وجدت نجاحك بدراسة وانا العاملة الأولى في مصنع الخياطة الذي أعمل به افتخر بذلك ." عمرو يبتسم لها و يتأمل عينيها كما لبنى تفعل ذلك ثم تقول له لبنى ( بخجل شديد ):" اعتذر لكن لست بحاجه أن أقول لك إذا رأينا أحد ماذا سوف يفعل والدي معي ، أيضاً لا تخبر أحد بأنني أعددت لك الطعام ." عمرو :" وداعاً لبنى ." لبنى :" وداعاً أراك غداً." عمرو يقفل باب منزله ويفكر في حديث لبنى ليفكر في ملامحها البريئة ثم يتذكر حديث والدته بأن لا يفعل شيء يغضب ربنا حتى يحصل على توفيقه ويتناول عمرو الطعام وكأنه لم يتناول طعام بتلك الكمية منذ فترة طويلة ويذهب لاستكمال مذاكرته في تمام الواحدة ظهراً: عمرو بعد انتهائه من صلاة الظهر يجد باب المنزل يطرق ويدرك بأن هؤلاء إخوانه ويفتح باب المنزل يجد سامح وبلال ولطفي ويلاحظ أن بلال حزين بسبب شيء ما ولكن ليس له وقت حتى يفهم منه ما حدث عمرو :" اعتذر منكم سوف تجلسوا في منزل الجيران فقط لمدة من الزمن حد أقصى ساعتين حتى تعود والدتي وتعيدكم ." سامح :" لماذا كل ذلك ؟ " عمرو :" لدي موعد اعتذر منكم مرة أخرى." عمرو يصطحب إخوانه و يذهب لمنزل لبنى وتفتح له باب المنزل لبنى تتفاجأ قائلة :" ماذا ؟" عمرو:" اعتذر هل يمكنك مناداة والدتك ؟" لبنى تذهب لوالدتها وتخبرها بأن عمرو وأخوانه بالخارج والدة لبنى :" مرحباً عمرو ." عمرو :" مرحباً اعتذر منكم لكن هل يمكنكم أن تجعلوا سامح ولطفي وبلال لديكم لمدة ساعتين ؟" والدة لبنى : " بالطبع ." والدة لبنى تنظر لبلال ولطفي وسامح :" هل تناولتم الغذاء ؟" الثلاثة يشيروا بالرفض لتنظر والدة لبنى لابنتها تجدها تتأمل وجه عمرو لكنها لا تعلق على ذلك وتقول لها :" ماذا تنتظري ؟ اسرعي بإعداد الغذاء لهؤلاء الأطفال ." لبنى تصطحب الأطفال للداخل و عمرو تعابير وجهها توحي بالخجل والدة لبنى:" لا تخجل عمرو ساعتين فقط أليس كذلك ؟" عمرو :" نعم ." عمرو يمنح والدة لبنى مفتاح المنزل عمرو :" عندما تعود والدتي امنحيها ذلك المفتاح وشكرا لك ." والدة لبنى :" الشكر لله أذهب يبدو أنك على عجلة من أمرك." يسكن ادهم في إحدى الأحياء الفاخرة أنه أيضا طالب في ثالثة ثانوي ، أدهم الصديق المقرب لعمرو رغم اختلاف مستوى معيشتهم ، ادهم وسيم لكن ليس بقدر وسامة عمرو ، يمتلك ادهم شعر مجعد يجعل مظهره مميز _________________________________ يستيقظ أدهم في تمام العاشرة صباحاً ، كان أدهم نائم على سرير مساحته واسعة حيث ينام أدهم بكل أريحية ، أدهم يستيقظ بسبب صوت صراخ والدته لكن لا يهتم لذلك يمكنك أن تتعجب من تصرفه لكنه أعتاد على ذلك ، يعتبر صراخ والدته المنبه الشخصي له ، يخرج أدهم من غرفته ليقوم بإعداد الإفطار وخلفه والدته و والده يتشاجرون لكن لا يهتم يبدأ بتناول الإفطار وعندما ينتهي يدخل غرفته ويقفل الباب ويبدأ أن يذاكر ، بعدما انتهى أدهم من المذاكرة ، فتح هاتفه الذي يكون عكس هاتف عمرو ، هاتف أدهم جيد للغاية يتفاجئ أدهم عندما يجد الساعة الواحدة ظهراً ، حتى ينتفض من سريره و يخرج من غرفته أدهم يوجه حديثه بكل هدوء لوالده و والدته:" هل يمكنكم الهدوء ؟" لم يهتموا بحديثهم و استمروا في المشاجرة حتى يغضب أدهم أدهم ( بغضب ويعلي من صوته ويحد من نبرته ) :" توقفوا ." يتفاجئ والد أدهم بذلك التصرف كذلك والدته تتفاجأ ويكمل أدهم حديثه أدهم:" هل يمكنكم أن تأخذوا استراحة لمدة ساعتين فقط من هذه المشاجرة اليومية صديقي عمرو قادم لنا لا تقوموا بالمشاجرة أمامه فقط الساعتين الذي سوف يجلسهم معي وبعد مغادرته يمكنكم أن تتشاجروا حتى اليوم القادم لا أمانع ذلك ." والد أدهم ( راجح ) :" هل ترى الآن نتيجة تربيتك لهذا الولد ، يعلو صوته علينا وكأن الأدوار تم عكسها بيننا ." والدة ادهم ( ريهام ) تصرخ ثم تقول :" ذلك ليس بسببي أنا قمت بواجبي ذلك نتيجة عدم وجود دور الأب في حياته ، كنت بالعمل طوال مدة تربيته لذلك لا تلومني." راجح ( وهو غاضب و نبرة صوته حادة ويقرب من ريهام وكأنه سوف يضربها ) :" مثلما قلت كنت أعمل لم أكن ألعب." ريهام ( بغضب وتعلو صوتها ) :" هل سوف تضربني ؟ افعلها لتشعر بمدى قوة ذكوريتك و كيف انك رجل بحق ." راجح:" لن أضيع ولو قدر قليل من قوتي ومجهودي بسببك لدي عمل ليس مثلك عندما تشعرين بالفراغ تفتعلي مشكلة حتى تسلي وقتك ." راجح يفتح باب المنزل و يخرج من المنزل ثم يقفل باب المنزل بكل قوته أدهم ينظر لوالدته ويجدها سوف تبكي أدهم:" ليس الآن." لكن عاطفة أدهم تغلبه ويحتضن والدته و والدته تبكي في حضنه ريهام :" اتمنى أن لا تصبح مثل والدك ." أدهم:" ماذا به والدي ؟" ريهام :" والدك ليس له أمان يمكن أن يبتسم لك الآن وعندما يراك أنجح منه سوف ينقلب ضدك لان غيرة والدك تغلبه دائما ، أنه يسعى وراء المال دائماً ." أدهم:" بالطبع لن أكون مثله ، سوف اكون مثلك أنت أفضل أم رأيتها ." ريهام تمسح دموعها ثم تقول له :" اذهب لتجهيز نفسك لن تقابل صديقك بملابس المنزل بالتأكيد ." أدهم:" ذلك ليس صديقي أنه عمرو ." ريهام :" أتمنى أن تبقى صداقتكم للابد ." ريهام تدخل لغرفتها حتى لا يراها عمرو ويدرك أنها كانت تبكي جرس منزل أدهم يرن و أدهم يسرع بفتح باب المنزل ويجد عمرو أمامه أدهم يصافح عمرو و يصطحبه لغرفته ثم يقول بصوت عالي :" أمي ، عمرو أصبح في غرفتي تجولي في المنزل بكامل أريحية." عمرو متعجب من ذلك ثم ينظر تجاه ادهم عمرو :" الأستاذة ريهام هنا ، أين هي اريد أن احييها ؟" أدهم:" ليست في مزاج جيد ." عمرو :" ماذا حدث ؟" ثم يتناول عمرو فشار الذي كان يتناوله أدهم قبل أن يأتي أدهم:" المعتاد في كل مرة أحكي لك عن المنزل ماذا اقول لك ؟" عمرو :" والدتي تتشاجر مع والدي ألم يملوا من ذلك ؟" أدهم:" بالطبع لذلك يجددوا كل مرة من موضوع المشاجرة ." عمرو :" ذلك مستحيل ." أدهم:" يبحثوا عن أي سبب لافتعال المشاجرة ، خرجت فقط لتهدئة الوضع والدي انتهز الفرصة و جعلني موضوع مشاجرتهم ." عمرو :" أتري نتيجة التربية المدللة لابنك الذي لن يكون له فائدة في المستقبل ." أدهم:" حتى أنت قد حفظت حديث والدي ." عمرو يستمر في تناول الفشار بشهية و أدهم يلاحظ ذلك ويلاحظ أيضاً أن الفشار اقترب من الانتهاء لذلك خرج من غرفته وذهب لجلب المزيد وقدمه لعمرو و بدأوا بتناول الفشار معاً أدهم يتم إرسال رسالة له على هاتفه وينظر لهاتفه يجد أنها رسالة من حبيبته جنى حتى ينظر له عمرو عمرو :" كم مرة اقول لك ؟" أدهم:" لا تفعل شيء يغضب ربنا حتى تحصل على توفيقه." عمرو :" إذا أنت لم تنسى ." أدهم:" أتحدث معها كا أصدقاء فقط لا نقول حديث حب أو أي شيء ." عمرو :" لكنك معجب بها ." أدهم:" الإعجاب البرئ لا ضرر منه المهم لا اقول لها اي شيء يغضب ربنا حتى لا اجاملها." أدهم يخرج لاب توب خاص به و يمنحه لعمرو أدهم:" حسابك مازال هنا ." عمرو :" هل رأيت ما به ؟" أدهم:" بالطبع لا ، أحب الخصوصية." عمرو:" أريد طلب فقط إذا لست موافق لن انزعج." أدهم:" اذكر لي عدد المرات الذي طلبت مني شيء ورفضت ، ماذا تريد ؟" عمرو :" أريد أن أستعير منك الكاميرا ." أدهم: " ماذا سوف تفعل ؟" عمرو:" سوف التقط صور لأشخاص مقابل أموال." أدهم:" أي صور عمرو الاختبارات بعد شهرين فقط ؟" عمرو :" ذلك ليس في ارادتي صدقني ." أدهم:" حسناً بشرط أن لا تضيع وقتك على التصوير يمكننا تقسيم وقت وبالنهاية سوف امنحك المال الذي أخذته مقابل الصور ." أدهم يتذكر شيء ثم ينظر لعمرو أدهم: " نسيت أن أمنحك شيء مهم ." عمرو :" ماذا؟" أدهم يقوم ويذهب لجلب شيء من حقيبته ويتضح أنها مذكرة لإحدى المدرسين ويمنحها لعمرو عمرو : " كم ثمنها ؟" أدهم:" مجاناً ." عمرو:" كيف ذلك ؟" أدهم:" عند توزيع المذكرات أخذتها دون أن يلاحظ أي شخص ." ريهام تطرق باب الغرفة ثم تفتح الباب ريهام :" مرحباً عمرو ." عمرو :" مرحباً أستاذة ريهام ." ريهام :" أدهم ، محسن ( شقيق ريهام ) سوف يأتي الليلة." أدهم:" لماذا ؟ امي لا تجعلي للموضوع قيمة لقد اعتدنا على ذلك ." ريهام:" لن نتناقش في ذلك الآن." عمرو :" سوف أغادر الآن أراك قريبا أدهم وداعاً." أدهم: " لا تغادر عمرو فقط انتظرني أمام العمارة سوف أنهي ذلك الموضوع و آتي لك." عمرو :" غداً ، أما الآن فسوف أذهب يمكن لوالدتي أن تحتاجني ." عمرو يغادر المنزل حتى تبتسم ريهام لادهم ريهام:" أنه فتى جيد ، أنت تعرف كيف تختار أصدقائك ." أدهم:" لماذا محسن قادم ؟" ريهام :" هل كنت معنا بالصباح أو كان مجرد قرينك؟" أدهم:" كان يحاول اخافتك ليس أكثر." ريهام:" والدك من المفترض أن يكون مصدر أمني وليس مصدر خوفي ." أدهم:" ذلك والدي هل لأول مرة تتعرفين عليه ؟" ريهام :" لقد طفح الكيل سوف أطلب الطلاق ." أدهم:" قرار صحيح مية في المية لكن التوقيت خطأ اختباراتي بعد شهرين هل تدركين مدى التوتر الذي سوف تعرضيني له ؟" ريهام :" حاول أن يخيفني الليلة من يعلم غداً ماذا سوف يفعل ؟." أدهم:" أنتم الاثنين لا تستحقوا أن يكون لكم طفل ، لقد دمرتني ." ريهام :" أنا ؟ تحملت تسعة عشر عام بسببك وفي النهاية تقول أنني دمرتك ." أدهم:" والسيدة التي تحملت تسعة عشر عام لا تستطيع تحمل شهرين فقط عندما أنتهي من الاختبارات وبعد ذلك افعلوا ما تريدوا ." ريهام:" لن تعرف شعوري لأنك لم تمر بما مريت به .* أدهم:" لا تعليق افعلي ما تريدين ، تعلمي ماذا ؟ إذا تريدين قتله قومي بذلك ولن أبلغ الشرطة ." ريهام :" أعتقد عليك التعلم كيف تعامل والدتك من صديقك عمرو." أدهم:" سوف أقوم بذلك بالطبع لكن عندما تتعلمين أيضا من والدة أدهم كيف تعاملي إبنك." ريهام تنصدم من حديث أبنها وتقترب من البكاء لكن جرس المنزل يرن ويفتح أدهم باب المنزل ويجد محسن محسن موجه حديثه لريهام :" هل تعرض لك ؟" ريهام :" لا فقط حاول أن يخيفني لكن من يقوم بتلك الأفعال يمكنه أن يقوم بضربي ." محسن :" عندما يطلقك ماذا سوف يكون مصدر المال بالنسبة لك ؟" ريهام تنظر لمحسن نظرة استغراب محسن :" لا ، لا تنتظرين مني ذلك لدي ثلاثة أبناء وزوجة مريضة و والدتك أيضاً ، كل هذه الأفراد ، خمس أفراد تريدين أن يصبحوا سبعة ." ريهام :" سوف أعود للعمل ." محسن :" مرتب عملك لن يكفي أدهم." ريهام ( تقوم بمسك شعرها واستيعاب ما يحدث ) :" محسن لا تصعب الأمور." محسن :" لا أصعب الأمور فقط ذلك الواقع ." ريهام تنظر لـ أدهم نظرة تعاطف وتذهب له وتضع يديها على كتفه و تقول ( متماسكة حتى لا تبكي ) : " أدهم سوف يخفض احتياجاته قليلاً ، سوف تكون فترة صعبة ولكنها سوف تكون قصيرة , أليس كذلك أدهم ؟" أدهم ينصدم مما يسمع و لا يجاوب عليها ، ريهام تحضن أدهم وتقول ( الدموع تنزل من عينها ونبرة صوتها مهتزة ) : " سوف يقوم بفعل ذلك من أجل والدته أنا متأكدة من ذلك ." محسن يتصل بـ راجح محسن :" راجح، بدون ترحيب يجب أن نتقابل الليلة ." راجح:" السيدة أتت بالحارس الخاص بها لكي تجعلني أخاف." محسن :" لا داعي لهذا الحديث راجح الليلة أنا مقيم في منزلك منتظر قدومك حتى نتحدث مع بعض ." راجح :" سوف آتي ساعة تاسعة في المساء ." محسن :" حسناً راجح ." محسن ينهي الإتصال و ينظر لـ ريهام محسن :" سوف آتي ساعة تاسعة في المساء حيث قال لي راجح بأنه سوف يأتي هنا في ذلك الميعاد ." ريهام :" لا محسن انتظره يمكنه أن يأتي في أي وقت ويقوم بايذائي ." أدهم:" والدي ليس بهذا السوء." ريهام :" والدك عندما يحب شخص ما يحبه كثيراً في بداية زواجنا كنت اظن ذلك ميزة لكن اتضح أنها عيب لأنه عندما يتحول ذلك الحب لكره ، يكون ذلك الكره شديد لأقصى درجة ." أدهم يغادر الصالة و يدخل غرفته وهو ينفخ لأنه انزعج من حديث والدته عن والده محسن :" لا تتحدثي عن راجح بسوء أمام أدهم لا تنسي أنه والده." ريهام :" حتى الغضب والحزن تمنعوني عنهم ." ريهام تنزعج من حديث محسن وتغادر الصالة وتغادر غرفتها وهي تنفخ محسن يجلس على الأريكة و يتصفح هاتفه يظهر راجح وهو يجلس في المقهى أمام عمارة منزله ينتظر مغادرة محسن للمنزل حتى يذهب ليلحق الضرر بريهام و يظهر بأن توقع ريهام صحيح وأنها قد فهمت شخصية راجح الحقيقية ، ولولا تصرفها كان راجح سوف يقوم بايذائها. يذهب عمرو لمنزله ليجد والدته في المنزل و والده ما زال في العمل ، عمرو يطلب من والدته أن يتحدث معها لوحدها في غرفة والده . فاطمة : " ماذا بك عمرو ؟ " عمرو:" انا معجب بفتاة وأخاف كثيراً أن ذلك قد يغضب ربنا ." فاطمة تضحك ثم تنظر لعمرو و تضع يدها على كتفه فاطمة :" شعور نقي وبريء لا مانع لكن لا تكلمها في أحاديث الحب و ما شابه ، الحب هذا نابع عن القلب ونحن لا نعرف التحكم بالقلب أنه شعور لا إرادي ، من تكون تلك الفتاة؟" عمرو :" لبنى." فاطمة:" لبنى .." عمرو :" لبنى جارتنا ماذا بها ؟" فاطمة : لا شيء ظننت ليست نوعك لا أكثر فا أنت ترى فتيات أجمل في المدرسة والأماكن الراقية حيث تذهب ." عمرو :" الحب هذا نابع عن القلب ونحن لا نعرف التحكم بالقلب أنه شعور لا إرادي." فاطمة :" إذن أيها المشاغب تستخدم حديث والدتك ضدها ." ثم تضحك فاطمة وتحضن ولدها عمرو و تحمد ربنا بأنه قد رزقها بهذا الولد صاحب القلب البريء يجد عمرو خمس مكالمات فائتة من صديقه ادهم ، يقلق عمرو من ذلك ويتصل بادهم ، يرد أدهم وهو يبكي عمرو : ماذا بك أدهم ؟" أدهم:" لقد سئمت من حياتي ." عمرو :" لماذا ؟" أدهم:" والدتي سوف تطلب الطلاق من والدي في المساء ." عمرو:" في ذلك الوقت ، توقيت خاطئ اختباراتنا بعد شهرين فقط ." أدهم:" والدتي أنانية أعلم ذلك ." عمرو :" لا نعلم ما تشعر به ." أدهم ( بعلو صوته ) :" لماذا الجميع يراها لديها الحق ، لا ليس لديها الحق في تدمير حياتي ، لم تفكر بي قبل ذلك القرار ، قامت بالتفكير في نفسها فقط ." عمرو :" أدهم فقط أريد منك الهدوء ، هل أنت بخير ؟ ، هل تريد مني أن آتي لك ؟" أدهم:" لا شكراً عمرو ." عمرو:" فقط احرص على سلامة نفسك ." أدهم ينهي الإتصال و يستمر في البكاء ثم يمسح دموعه ويقول :" تلك العائلة سوف تصيبني بالجنون ." والدة عمرو تنصت إلى ما يحدث و تذهب له فاطمة :" ماذا يحدث عمرو ؟" عمرو :" والد أدهم و والدته سوف ينفصلوا عن بعض ." فاطمة :" في تلك الأوقات." عمرو:" الله وحده يعلم بما يشعروا ." فاطمة :" بالتأكيد أدهم منهار اذهب لتهدئه ." عمرو :" قلت له ذلك ورفض ." فاطمة :" كان الله في عونه ." وتذهب فاطمة لاستكمال مهامها في المنزل يذهب عمرو لاستكمال مذاكرته و بعد أن استغرق وقت كثير في المذاكرة وجد والده عائد من العمل فا يقوم بتحيته ثم يخرج من غرفة والده حتى يرتاح بها والده بعد عمل اليوم المتعب و ينهي عمرو مذاكرته ويذهب لكي يذاكر لإخوانه التوأم لطفي وسامح وبعدما انتهى من ذلك تناولوا جميعاً الغداء معاً ثم قاموا بصلاة العصر جميعاً ثم يجد باب المنزل يطرق ويقوم لفتحه ويجد أمامه لبنى لبنى :" والدتي تريد بعض البصل ." عمرو يذهب ليطلب من والدته بعض البصل وياخذه منها ويذهب ليمنحه لـ لبنى ثم تأخذ لبنى البصل لبنى :" تناولت الغذاء جيداً أو آتي لك بالطعام ." عمرو يخرج من المنزل و يقفل الباب خلفه عمرو :" لبنى أريد أن تصبح علاقتنا بحدود أنا معجب بك لا أنكر ذلك لكن لا أريد أن أغضب ربنا ." لبنى تبتسم بعدما تأكدت أن عمرو معجب بها لبنى :" هل يزعجك أنني أهتم بك ؟" عمرو : " بالطبع لا ، أستمتع بذلك لكن لن اجعل استمتاعي بدلاً من إرضاء ربنا ." لبنى :" ذلك يزيد إعجابي بك أكثر." عمرو :" انتظري فقط عند انتهائي من الثانوية سوف أجعل كل شيء رسمي ." لبنى تبتسم وذهبت لمنزلها يدخل عمرو لمنزله ، الساعة تصبح تاسعة مساء وهذا يعني أن وقت النوم قد أتى لجميع أفراد المنزل فا بلال وسامح ولطفي يناموا حتى يستيقظوا باكراً ويذهبون إلى المدرسة والد عمرو ووالدته يناموا حتى يستيقظوا باكراً لكي يذهبوا للعمل أما عمرو فا من أجل مذاكرته ، عندما يذهب عمرو لكي ينام يسمع صوت بكاء ويتتبع الصوت ليجد أن مصدر البكاء هذا من بلال يقترب عمرو من بلال ويجعله يعلم بأن عمرو قد سمعه عمرو ( بحزن لأن شقيقه يبكي ) :" لماذا تبكي ؟" بلال ( نبرة صوته مرتعشة ) : "لا اريد الذهاب للمدرسة." عمرو (بحيرة وتعجب ) :" بلال الذي كان في وقت جميع الطلاب يغيبوا كان هو الطالب الوحيد في الفصل يتحدث بتلك الكلمات ." بلال :" نعم لم أعد تحمل تنمر زملائي." عمرو : ماذا؟ لماذا يتنمروا ؟" بلال:" بسبب حذائي المستهلك و الواضح أنه قديم." عمرو :" سوف تغير ذلك الحذاء ." بلال :" سوف اغيره من اين ؟" عمرو :" سوف أتصرف و آتي معك غداً لنرى هؤلاء المتنمرين الذي لديهم عقدة النقص لذلك يقوموا بالتنمر ." بلال :" أي نقص ؟ أنهم أغنياء كل يوم يأتون بحذاء مختلف ." عمرو :" ذلك ليس سبب ربما أنت اوسم منهم أو لم يتلقوا الحنان من أهلهم أو يفعلوا ذلك بسبب شخصيتهم ضعيفة سوف تستكشف ذلك عندما آتي معك للمدرسة غداً." بلال :" شكرا لك اخي ." عمرو يحتضن بلال و يذهب بلال في النوم لكن عمرو يتركه ويذهب حتى ينام على الأرض لكي لا يزحم السرير . في منزل أدهم المشحون بالقلق و التوتر باب المنزل يطرق أدهم يخرج من غرفته وكذلك ريهام و محسن يستيقظ من نومه حيث كان ينام على الأريكة ، محسن يفتح باب المنزل ويجد راجح أمامه محسن :" راجح من الرائع أنك أتيت في وقتك ." ريهام:" أريد الطلاق راجح ." راجح ينفجر من الضحك ثم ينظر لها قائلاً:" هل تطلب الطلاق بسبب هذه المشاجرة التافهة ؟" ريهام :" كنت على وشك ضربي ." راجح :" هل قمت بضربك ؟ ، لا إذا لا تفترض أشياء من عقلك ." ريهام :" الأيام القادمة سوف تفعلها ." راجح : تريدين الطلاق أليس كذلك؟" ريهام ( وهي صامدة لتثبت أنها لن تغير رأيها او قرارها ) : " نعم أريد ذلك ." راجح :" ريهام ، أنت طالق ثلاث مرات ." ريهام تفرح بسبب سماعها لذلك ، راجح ينظر لـ أدهم ، ثم يقول : "سوف تعيش مع من ؟" ريهام (باستغراب) : " معي الحضانة." راجح ( بتعجب ) :" الحضانة ؟ ذلك عندما يكون طفل رضيع ، إبنك طالب في الثانوية عامة." محسن يتدخل وينظر لـ أدهم ويقول :" فكر جيد أدهم تريد العيش مع أي منهم ؟" أدهم:"...." أدهم يظهر على وجهه تعابير الحيرة ثم يتضح أنه قد أخذ قراره أدهم:" أريد العيش مع أبي" تظهر ملامح المفاجأة على وجه الجميع إلا راجح يبتسم . انتهاء الفصل الأول من رواية ظل الأصدقاء.
mohamed ahmed