ظلال الأسرار

ظلال الأسرار

33 2

رقية تمسك جنى من شعرها و تقول ( بغضب ) :" مع من كنت تتحدثي ؟" جنى ( بصدمه و تتنفس بصعوبة) :" لا أحد." رقية :" تتحدثين مع ولد صحيح؟ أيها.." جنى :" لا لا كنت أتحدث مع الخالة نادية ." رقية تلقي جنى على السرير . رقية :" تلك أسوأ من حديثك مع الولاد ." رقية تتجه نحو الهاتف الملقى على الأرض بسبب صدمة جنى و لكن نادية تدرك ذلك وتغلق المكالمة سريعاً . رقية :" هل تعرفين عنوانها ؟" جنى:" نعم أعرفه." رقية :" ارتدي ثيابك الآن سوف نذهب إليها ." جنى:" لا داعي لذلك لن أتحدث معها مرة أخرى." رقية :" أنصتي إلى حديثي جيداً لن أكرر أرتدي ثيابك وإلا سوف تشهدين ذات مصيرها ." رقية تخرج من غرفة جنى وتتجه نحو أبنها رشاد وتأمره أيضاً بأن يرتدي ثيابه و تذهب رقية لارتداء ثيابها . إلهام في غرفة مظلمة ، الغرفة تبدو مهجورة و أعمدة الغرفة تبدأ بالسقوط وإلهام تحاول حماية نفسها ولكن في النهاية باب الغرفة يسقط و خلف ذلك الباب هناك ضوء قوي تخرج إلهام من الغرفة و تراقب الغرفة و هي تسقط ولكن تشعر بأحد خلفها يضع يده على كتفها و تلتفت إلهام بصدمة . إلهام:" والدتي ؟" والدة إلهام تبتسم إلى إلهام. إلهام:" إشتقت لك ." والدة إلهام تقترب منها وتحتضنها وتهمس لها :" قريباً." تستيقظ إلهام من ذلك الكابوس بصرخة وتجد حسام أمامها يسألها عن سبب صراخها. إلهام:" رأيت والدتي ." حسام:" هل ذلك جيداً أو لا؟" إلهام :" لا أعلم." حسام :" هل أنت حزينة؟" إلهام:" لأول مرة لست حزينة رغم كل الأحداث الذي تحدث تجبرني على ذلك لكنني لا أشعر بالحزن." حسام:" رائع ." إلهام:" سوف أترك المدرسة ." حسام:" الاختبارات قريبة كيف ذلك ؟" إلهام:" سوف أغيب حتى الإختبارات واخر يوم بالاختبارات سوف أذهب لتوديعهم ." حسام:" ثم ماذا؟" إلهام:" سوف أقوم بإنشاء دار للأيتام." حسام:" إذا ذلك سوف يشعرك بالسعادة فا سوف نقوم به." عمرو يترك إخوانه في منزل والدة لبنى ويذهب إلى منزل أدهم ويطرق الباب لكن يلفت نظره سيدة تطرق باب منزل نادية بوحشية ، راجح يفتح باب المنزل و أيضاً يلفت نظره تلك السيدة ومعها جنى و أبنها ولكن لا يهتم حتى نادية تفتح باب المنزل لـ رقية ورقية تدفعها وتدخل للمنزل هي وجنى وابنها وذلك يثير فضول راجح و يدخل لمنزل نادية أيضاً و عمرو يتعجب ذلك وادهم يخرج من منزله ومعه الكاميرا ويلفت نظره ما يحدث في منزل نادية فا يدخل للمنزل وعمرو يلاحقه . رقية :" إذا رأيت رقمك على هاتف جنى مرة أخرى سوف أخبر والدي بعنوانك ، تعلمين عواقب ذلك أليس كذلك." راجح:" الهدوء يا سيدة انتم عائلة ." رقية ( بغضب ) :" مثلما قلت أننا عائلة فا هذا لا يخصك ." راجح:" يفترض انكم عائلة لكن لا أرى أي شيء يدل على ذلك ." رقية تعلو من مستوى صوتها وتقترب من راجح :" هل سوف تعلمني الأدب ؟" رقية ترفع يدها وسوف تقوم بضرب راجح قلم لكن راجح يتصدى لها ويمسك يدها . راجح:" هل أصابك الجنون؟" رشاد إبن رقية يغضب من ذلك كيف لرجل يقوم بمسك يد والدته بتلك القوة يندفع رشاد نحو راجح . رشاد:" هل سوف تقوم بضرب والدتي أيها الولد ؟" رشاد يندفع نحو راجح لكن أدهم يتصدى له وتحدث مشاجرة بينهم تنتهي بسقوط الكاميرا من يد أدهم والكاميرا تنكسر ، عمرو ينصدم من ذلك يجلس على الأرض و يذهب سريعاً إلى الكاميرا يتفحصها يجدها تعطلت عن العمل ، رقية تؤمر أبنائها بالمغادرة ثم تنظر إلى نادية. رقية :" أنت مفتعلة للمشاكل دائماً ، تهديدي مازال قائم لك." رقية تغادر هي وأبنائها ، عمرو ينظر إلى الكاميرا نظرة حزن فا كانت مصدر إلهام له كا مصور ، نادية تذهب إلى راجح تطمئن عليه ، الصمت يعم المكان لا أحد يتحدث فقط مشاعر الصدمة تترسم على وجه عمرو و أدهم أما نادية فا الحزن يغمرها مصدومة بما فعلته شقيقتها فا مهما مدى السوء الذي توقعته منها لم تتوقع ذلك ، نادية تقرر كسر الصمت السائد وتوجه حديثها إلى عمرو . نادية:" أعتذر ، لم أتوقع ذلك ." أدهم يضع يده على كتف عمرو حتى يخفف من ألمه. أدهم:" سوف أشتري كاميرا أخرى لا تقلق." عمرو ( بنبرة مهزوزة و وجه منكسر ) :" لا سوف أقوم أنا بذلك ." أدهم ( بتعجب ) :" كيف ؟" عمرو:" سوف ادخر المال حتى أنتهي من الثانوية ." راجح يسير نحو عمرو و يخفض مستوى طوله حتى يصبح في ذات مستوى عمرو ويبتسم إلى عمرو . راجح:" تفكير جيد يجب أن لا تعتمد على اي أحد." راجح يبسط يده ويساعد عمرو في الوقوف . عمرو يغادر المنزل و يتجه إلى منزله حزيناً و لكن يحاول أن لا يظهر ذلك حتى لا يتضح ذلك لأهله ، ينظر عمرو إلى الشارع الذي يتجول به ، الشارع فارغ لا يوجد به إلا أشخاص قليلة ثم يقف عمرو شارد الذهن يفكر فيما يتعلق بالكاميرا ولكن تقطع لحظة تفكيره نقطة مياه ساقطة من السماء تلمس الجاكيت الذي يرتديه ويشعر عمرو بذلك ثم ينظر يجد الدنيا تمطر فا يسرع حتى يذهب إلى منزله يستعيد إخوانه من منزل السيدة سعاد و يذهب بهم إلى المنزل ، بلال يذهب حتى يخبر عمرو بأمر الزيارة المديرة إلهام. عمرو :" هل يمكن تأجيل ذلك ؟" بلال:" للأسف لا يمكن الإختبارات بعد غدا." عمرو :" حسناً ." يذهب عمرو مع بلال و يترك إخوانه مع السيدة سعاد ، يتجه عمرو وبلال إلى منزل إلهام ، عمرو في حالة حيرة هل يخبر بلال بأمر الحذاء أو لا ، ذلك سوف يزيد من حبه للمديرة إلهام بالطبع لكن سوف يقلل من ثقته بنفسه ، عمرو يرى بأن العلاقة بين بلال وإلهام ليس بحاجة بأن تزداد فا هو يحبها بدون أن تفعل له أي شيء ، رغم عدم امتلاك الهام للأطفال لكنها تعرف التعامل مع بقية الأطفال ، عمرو وبلال يصلوا إلى منزل إلهام و قبل أن يطرقوا باب المنزل يجدوا ماجد ووالدته روان قد أتوا أيضاً يقوم عمرو بطرق باب المنزل و يجدوا حسام يفتح لهم الباب لا أحد منهم يعلم من هو حسام و يعتقدون بأنهم اخطئوا. عمرو:" هل ذلك منزل السيدة إلهام ؟" حسام:" نعم بالطبع تفضلوا." حسام يسمح لهم بالدخول ، حيث يكون ماجد يحمل باقة من الورد و روان تحمل علبة شوكولاتة من النوع الفاخر لكن عندما يرى ماجد بأن بلال قد أتى ويده فارغة يقوم بمنحه باقة الورد للتظاهر بأن بلال من قام بشراء باقة الورد ، روان تستغرب ذلك التصرف لكن السعادة تغمرها بالتغير الجذري في شخصية أبنها و تطور علاقته مع صديقه بلال ، عمرو أيضاً يتعجب من ذلك التصرف لكن يسعد بسبب أن أخيرا بلال قد وجد صديق يشبه صديقه أدهم. إلهام تشعر بالسعادة الكاملة بسبب إهتمام طلابها بحالتها ، أما عمرو فا الصدمة تترسم على وجهه عندما يرى ريهام في منزل إلهام وحسام يلاحظ ذلك وينظر إليهم. حسام:" هل تعرفون بعضكم البعض ؟" ريهام:" نعم إنه صديق ابني." حسام يتعجب الصدفة الذي جمعتهم ببعضهما لكن لا يعلق على ذلك ، ماجد يجلس على الأريكة على جانب إلهام اليسار و بلال يجلس على جانبها اليمين و إلهام تقوم باحتضان كلا منهم . إلهام ( بنبرة مهزوزة رغم ذلك الابتسامة على وجهها لا تفارقه ) :" لا تهتموا بتلك الأمور الإختبارات قريبة ، أنتم طلاب المدرسة المتفوقين ." ماجد ( بسخرية ) :" أنا لست متفوق ." إلهام ( بذات النبرة المهزوزة و الدموع متراكمة في عينيها لكنها تجبر نفسها على عدم البكاء ) :" سوف تصبح مجتهد من أجلي." روان تلاحظ تلك الأجواء المشحونة بالحزن فا تحاول تخفيف الأمور. روان :" كانت لدي قضايا كثيرة يجب أن أفكر بها لكن ماجد لا يسكت ابدا حين يريد شيئاً ويكون ذلك الشيء غالي عليه ." إلهام تحاول أن تبتسم ثم تقول :" أحب جميع طلابي لكن بلال وماجد المتميزين لدي ، علاقة الصداقة التي نشأت بينهم جعلتهم متميزين لدي ، لا تتشاجروا ابدا عندما تتشاجروا تذكروني وتذكروا أن تلك الصداقة مثلما كانت نشأته سبباً في سعادتي فا إنهائها سوف يكون سبباً في حزني أنتم لا تريدوني أن أحزن صحيحاً ؟" ماجد وبلال في ذات الوقت بنبرة ثقة :" صحيحاً." روان تتجه نحو ريهام و تنفرد بها في المطبخ بعيداً عن جميع الأشخاص. روان ( بنبرة قلق ) :" ما الذي يصيبها؟" ريهام:" سرطان الرئة ." روان تنصدم من ذلك و الحزن أصبح يترسم على وجهها رغم أنها لا تعرف إلهام جيداً لكن يكفي حديث أبنها ماجد عن تلك السيدة اللطيفة الذي تعامله وكأنه أبنها. ريهام:" أقدر صدمتك لكن حاولي التخفيف منها ، حتى لا يلاحظ الأطفال الإختبارات قريبة ." روان:" اذا أردتم أي مال أو مساعدة فلن أمانع في مساعدة السيدة التي تعامل أبني بلطف ." ريهام:" بالطبع إذا أردنا شيء سوف نخبرك ." روان تقترب من ريهام وتضع يدها على كتفها و تنظر لها نظرة حنين مع ابتسامة خفيفة روان:" إلهام تحتاجك ، أنت صديقتها الوحيدة ." ريهام( الدموع متراكمة في عين ريهام ) :" لا أريدها أن تذهب ." الدموع تنزل من عين ريهام و روان تحتضن ريهام في محاولة للتخفيف عنها . حسام يقترب من عمرو ويمنحه كوب قهوة و حسام أيضاً يكون معه كوب قهوة . حسام :" أنا حسام صديق إلهام عملي طبيب نفسي ." عمرو:" تشرفت بمعرفتك ." حسام يحتسي القهوة ثم يكمل حديثه . حسام :" ريهام مريضة لدى ، جاءت بعدما تركها صديقك ." عمرو :" كل شخص يرى الأمر من وجهة نظره ." حسام:" ما وجهة نظر صديقك ." عمرو :" يرى بأن والدته سيدة انانية تركته قبل أيام الاختبارات ببعض الأيام." حسام :" لم تتركه ، هو من أختار والده ." عمرو :" لأنه يراها أنانية تلك وجهة نظره عكس وجهة نظري بالطبع حاولت تغيير وجهة نظره لكن لا فائدة ، بالنهاية سوف يعودون مثل قبل لا توجد أم تتخلى عن ابنها كما أن..." حسام يقاطع حديث عمرو ويغير نبرة صوته إلى نبرة حادة مليئة بالغضب بسبب صداقته مع ريهام . حسام :" أعلم ما سوف تقوله كما أن لا يوجد إبن سوف يتخلى عن والدته لكن هناك أبناء يفعلوا ذلك ، هل تعلم ماذا يكون ذلك الفعل في الدين ؟ عقوق الوالدين ، كن صديق صالح واحرص على أن لا يكون صديقك من هؤلاء الأشخاص ." عمرو :" قمت بمحاولات عديدة ، أنا أقدر الأستاذة ريهام لكن لن اشتت صديقي في أيام الإختبارات سوف أقوم بذلك بعد الإنتهاء." حسام:" لا نتحكم في أعمارنا." عمرو :" ماذا تقصد؟" حسام:" سوف ناجل ذلك يوماً بعد يوم حتى يستيقظ على خبر وفاة والدته." عمرو يغير إتجاه وجهه حتى يصبح مقابل وجه حسام . عمرو :" أتمنى عدم حدوث ذلك ." حسام :" هل يفكر بها ؟" عمرو:" بالطبع أنها والدته ." حسام:" إذن لماذا لا يحادثها؟" عمرو:" قلت السبب لأنه يرى أنها أنانية ." حسام:" أستمر بالمحاولة وقل له حديثي العمر ليس مضمون ." حسام يغادر الوقوف مع عمرو وعمرو يتجه نحو المطبخ و يسير تجاه ريهام . عمرو:" لماذا صديقك يتحدث معي بغضب ؟" ريهام:" أعتذر عمرو أنه يعتقد بأنك توافق على ما يفعله أدهم ، أنت لا توافق على ما يفعله أليس كذلك؟" عمرو :" بالطبع لا أوافق ، تنتهي الإختبارات وسوف أحاول معه عدة مرات." روان تقاطع حديثهم وتنظر إلى عمرو . روان:" يجب أن نذهب الآن حتى يتمكنوا الأطفال من المذاكرة على الأقل." روان تغادر المطبخ و عمرو سوف يلاحقها لكن ريهام تقاطعه وتضع يدها على يد عمرو . ريهام:" أعتذر مرة أخرى عما بدر من حسام ، اريدك أن تنقلي أخبار أدهم إذا تستطيع ." عمرو :" كيف ؟" ريهام:" هل هو بخير ؟" عمرو:" نعم بخير ." ريهام:" هل يفتقدني ؟" عمرو:" بالطبع ." ريهام ( الحيرة تترسم على وجهها ) :" إذن لماذا لا يتحدث معي؟" عمرو:" الخوف من أن تحرجيه و لا يريد أن يشتت نفسه قبل الإختبارات." ريهام:" انت فتى جيد عمرو ، أذهب لاصطحاب أخاك إلى المنزل لا أريد تعطيلك ." عمرو يغادر المطبخ ، روان تصطحب أبنها ماجد إلى المنزل ، أيضاً عمرو يصطحب أخاه بلال إلى المنزل ، بينما ريهام تخرج من المطبخ و بها طاقة غضب موجهة نحو حسام ، ريهام تتجه نحو حسام وتنظر له . ريهام:" يفترض أنك طبيب نفسي ." حسام:" لم ينضج كفاية لحفظ الأسرار." ريهام:" لقد استغليت الفرصة و تحدثت مع صديق أبني دون استئذان عن شيء يخصني ." حسام( يعلو من صوته ) :" حاولت إصلاح الأمور." ريهام ( تعلو من صوتها ) :" لا يوجد أي شخص طلب منك ذلك ." كل ذلك يحدث أمام إلهام المرهقة و تنظر إلهام إلى الأرض حيث تجعل رأسها إلى الأسفل وتضع يدها على رأسها لأن علو صوت ريهام وحسام قد سبب لها الصداع. حسام:" من يفعل الخير يجد الشر لم يكذبوا ابدا في تلك المقولة." ريهام :" من يفعل الخير يقوم بالاستئذان أولا ، أنت لا تعلم أي شيء ." إلهام بعلو صوتها الذي مشحون بالغضب والتعب في ذات الوقت :" كفى ." إلهام:" لا أريد الموت و أنتم بتلك الحالة ." حسام يقترب من إلهام و أيضا ريهام تقترب من إلهام ، حيث حسام يجلس على جانب إلهام اليمين و ريهام على الجانب اليسار . حسام ( بنبرة مليئة بالحب ) :" لن تموت." ريهام تنظر إلى حسام تضع يدها على كتفه :" أعتذر إذا عاملتك بسوء لا أريد فقط أن يعتقد أبني بأنني سيئة." حسام يبتسم إلى ريهام لأنه يعلم بأنها تفعل ذلك من أجل إلهام. حسام:" أعتذر منك ريهام لأنني فعلت ذلك دون استئذان." إلهام تبتسم ابتسامة خفيفة فا هي ليست غبية تعلم بأنهم يفعلوا ذلك من أجلها وذلك يسعدها كثيراً. عمرو يذهب إلى منزله ويتناول الغذاء ثم يدخل إلى غرفة والده ويبدأ في المذاكرة وعندما ينتهي يذهب حتى يذاكر لإخوانه الأصغر سناً ، وعندما ينتهي من ذلك يعود والده فا يحضر له عمرو الغذاء. نادية تصطحب راجح لأول موعد له مع الطبيب النفسي الذي يدعى عبدالرحمن ، العيادة ممتلئة بسبب شهرة الطبيب و راجح يجلس على الكرسي بجانب نادية و رجله تهتز من القلق و نبضات قلبه السريعة يمكن سماعها بسبب خوفه أن يراه أحد يعرفه ، نادية تضع يدها على يد راجح حتى تجعله يشعر بالأمان ، دور راجح قد آتى و يدخل راجح إلى غرفة الطبيب عبد الرحمن. عبدالرحمن يقوم من على كرسيه و يصافح راجح ثم يعود للجلوس على كرسيه عبدالرحمن :" مرحباً أستاذ راجح ." راجح ( نبرة التوتر ):" هل تعرفني؟" عبدالرحمن:" لا أعرفك لكن عندما تقوم بتسجيل بياناتك بالخارج يتم إرسالها لي قبل دخولك ." راجح:" ذلك جيد." عبدالرحمن:" يمكنك أن تقول أي شيء تريده لا يوجد أحد يسمعك إلا أنا." راجح:" كيف يمكنني الوثوق بك ؟" عبدالرحمن ( يحاول أن يكتم الضحك ويكتفي فقط بابتسامة):" قبل أن أقوم بالعمل أقسم بأنني لن أخرج سر أي مريض ، كما أن إذا حاولت فعل ذلك سوف يتم وقفي عن العمل." راجح:" هل يمكنني طلب مشروب ؟" عبدالرحمن يذهب إلى مكتبه و يأخذ سماعة الهاتف الأرضي وينظر إلى راجح. عبدالرحمن:" أي مشروبات تريد ؟" راجح:" قهوة سادة ." عبدالرحمن يتحدث مع موظف الإستقبال ويخبره بأن يأتي له قهوة سادة ثم ينهي الإتصال ثم يعود للجلوس إلى كرسيه . راجح:" لن تطلب شيء." عبدالرحمن:" أريد أن يصبح تركيزي الكامل معك." راجح:" لقد قمت بفعل أخطاء شنيعة ." عبدالرحمن يخرج كراسة الملاحظات من جيب الجاكيت الذي يرتديه وأيضاً يخرج معه القلم حتى يكتب ما سوف يقوله راجح راجح:" ماذا سوف تفعل؟" عبدالرحمن:" تدوين ما تقوله سوف يفيدني ." راجح:" أحرص على عدم كتابة أسمي." عبدالرحمن:" مثلما تريد ." راجح:" قمت بفعل أخطاء شنيعة ." عبدالرحمن ينصت إلى راجح بكامل تركيزه . راجح:" مثل .." يقاطع حديث راجح فتح الباب من قبل موظف الاستقبال الذي يأتي بالقهوة السادة ، ثم يغادر موظف الاستقبال الغرفة ويقوم بغلق الباب خلفه . راجح :" مثل أنني قمت بالكذب ، قمت بالكذب على طليقتي و على أبني . " عبدالرحمن يكتب في كراسة الملاحظات الكذب و يضع دائرة حول كلمة الكذب . عبدالرحمن:" هل يمكنك إعطائي مثال ؟" راجح:" لقد أخبرت طليقتي عندما قام أبني باختياري بأنه لا يريد رؤية وجهها ، وأخبرته بأن والدته لا تهتم لأمره ." عبدالرحمن:" هل يمكنك أن تخبرني عن طفولتك ؟" راجح ينزعج بسبب مقاطعة الطبيب له . عبدالرحمن:" أعتذر لكن يمكنك لطفولتك تفسير ما تقوم به الآن." راجح يحتسي القهوة ثم ينظر إلى الطبيب و يقوم بتعديل طريقة جلوسه بأن يجعل نفسه بوضعية النوم على الأريكة الذي يجلس عليها . راجح:" والدتي كانت قاسية ، لم تحبني كانت دائماً تخبرني بأن محسن ( إبن شقيقة والد راجح ) الأبن المثالي وكم أنها كانت تتمنى أن يتم التبديل بيننا بسبب أنه أفضل مني ، ذلك جعلني أكره أن يصبح أحد أفضل مني أمنع حدوث ذلك بكل الطرق ." عبدالرحمن يكتب الأم ويضع دائرة حول كلمة الأم. راجح:" أعلم بأنني لدي مشاكل بسبب والدتي أحاول منعها بقدر المستطاع." عبدالرحمن:" المحاولة شيء عظيم." راجح:" لم أكن الأبن المثالي ، لم أكن الزوج المثالي ، حتى أبني لم أكن الأب المثالي له ." عبدالرحمن:" كيف ؟ لقد قام باختيارك بدلاً من والدته." راجح :" بسبب الأموال ." عبدالرحمن:" هل قال لك ذلك بشكل واضح؟" راجح:" لا يمتلك الجرأة لقول ذلك ." عبدالرحمن يكتب عدم الثقة بالنفس ويضع دائرة حولها و يضع خط يصل بين دائرة الأم و دائرة عدم الثقة بالنفس . راجح:" أنا أسعى للحب طوال حياتي ، ربما لأن والدتي منعتني منه ، لذلك قمت بالكذب تجاه طليقتي و أبني حتى يمنحني أبني الحب الكامل ." عبدالرحمن يكتب الحاجة للحب و يضع حولها دائرة ويصل بين دائرة الحاجة للحب ودائرة الكذب . راجح:" كنت أكذب تجاه والدتي أخبرها بأنني أفعل أشياء جيدة ، كنت اقوم بتزوير نتائج الإختبارات لأجل أن تبتسم لي فقط أو تقوم باحتضاني. " عبدالرحمن يصل بين دائرة الكذب ودائرة الأم . راجح:" أنا أشعر وكأنني ضائع ." عبدالرحمن:" أنا أرى بأنك قاسي تجاه نفسك ، الأخطاء الذي قمت بها واردة الحدوث لأي شخص ، فلنضع ما حدث خلفنا و نبدأ بتحويل أنفسنا للأفضل." المنبه يصفر وهذا يعني بأن الجلسة قد انتهت. راجح يقوم من على الأريكة ويغادر غرفة الطبيب ، بينما عبدالرحمن يقوم من على كرسيه ويجلب كراسة كبيرة و يقوم بفتحها و يجلب الصفحة المناسبة ويجد بها جدول المرضى وأسباب مرضهم و يقوم بكتابة راجح ثم ينظر إلى كراسة الملاحظات ويجد كل الدوائر تصل إلى الدائرة الرئيسية وهي دائرة الأم وهذا يجعل عبدالرحمن يسجل سبب مرض راجح هو الأم. يتجول راجح في الشارع متجه نحو منزله وبجانبه نادية . نادية:" هل شعرت بتغير؟" راجح:" لقد جمعت أفكاري على الأقل." نادية:" سعيدة بأن في ذلك فائدة." يتوقف راجح بالقرب من محل طعام و يذهب حتى يقوم بشراء آيس كريم له ولـ نادية . راجح يتناول آيس كريم وكذلك نادية الذي تشعر بالسعادة ، راجح ونادية يتبادلان أطباق آيس كريم في لحظة مليئة بالحب والرومانسية حتى يصلوا إلى منازلهم ، ونادية تقوم بفتح باب منزلها و لكن راجح يقف صامد يظهر عليه الحيرة في فعل شيئ ما و لكنه لقد أتخذ القرار وتوجه إلى نادية و نظر إليها. راجح:" نادية هل تقبلين الزواج مني؟" نادية تتوتر و يحدث لها تلعثم في الحديث . نادية:" أنا موافقة لكن ليس الآن." راجح:" لماذا؟" نادية:" ذلك يعني تحديث جذري في مجرى حياتنا وحياة المحيطين بنا ، لا أظن أدهم مستعد لخوض ذلك التحديث الجذري خصوصاً اختباراته قريبة." راجح يبتسم ثم يلتفت ويتجه إلى منزله و يقوم بفتح باب المنزل ويدخل إلى منزله و يغلق باب المنزل و كذلك نادية لكن يتغير ذلك الوجه تدريجياً إلى وجه عبوس عندما تتذكر ما حدث مع شقيقتها و تجلس نادية على سريرها وتجلب صورة لها مع عائلتها وتظل تبكي بسبب تلك الصورة ثم تمسح دموعها وتمسك بالصورة وتمزقها وتلقيها جانب السرير و تذهب إلى النوم . عمرو يذهب لاصطحاب والدته ولبنى من العمل ويصلوا إلى منازلهم و يدخل كل منهم إلى منزله ، لبنى عندما تدخل إلى منزلها تجد وجه والدتها يدل على أن هناك شيء خطأ قد حدث ثم تنظر إلى جانب والدتها تجد حقيبة كبيرة وأيضاً تجدها مرتدية الحجاب حتى تنظر إلى والدتها باستغراب . لبنى :" لماذا تلك الحقيبة ؟" يخرج شهاب من الغرفة وهو يرتدى قميص و بنطال حتى تتعجب لبنى أكثر من ذلك الوضع . لبنى :" لماذا ترتدي تلك الملابس في المنزل ؟" شهاب :" سوف نعود إلى الصعيد." إنتهاء الفصل التاسع

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

ظل الأصدقاء

المؤلف mohamed ahmed
2024/06/21 مستمرة
قائمة الفصول (12)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة