هناك لحظات تغيّر مجرى الحياة، لكنها لا تأتي بصخب، بل تتسلل بصمت، قطرة ماء تنحت الصخر عبر الزمن. لحظة واحدة، قرار واحد، خطوة واحدة، و هاقد انقلبت حياتك رأسا على عقب.
.
.
.
يقال إن الحياة سلسلة من الاحتمالات التي تبنى بها احداث معينة ، وإن كل طريق لم يُسلك يظل يهمس في الأفق، يسأل: "ماذا لو؟" في انتظار دوره لاخذ مجرى الأحداث . لكن حين يُدفع المرء إلى هاوية الاختيار، حين يصبح الماضي عبئًا والحاضر سرابًا، لا يبقى أمامه سوى المضي قدمًا، حتى لو لم يكن متأكدًا مما ينتظره في النهاية.
الوعي هو ما يصنع الواقع، وإن حدود المعرفة ليست سوى انعكاس لما نستطيع تخيله. ولكن، ماذا لو انفتح باب بين العوالم حيث مجال تخيل المرء لن يتخذ حدودا تخيل ذلك فقط يهز كيان المرء ويدفعه إلى هاوية المجهول؟
...
..
.
حين يستيقظ الإنسان في عالم جديد، تتحطم كل المسلّمات، ويصبح السؤال الأكثر إلحاحًا ليس "كيف وصل إلى هنا؟"
......
.
.
قد يولد "شخص خاو" من الخيبة المتكررة، من الانكسارات التي لا تترك فرصة للنهوض، أو من العيش في عالم لا يراه فيه الناس إلا كترس في آلة لا تتوقف. يولد حين يصبح الألم مألوفًا، والفرح ذكرى بعيدة، وحين لا يشعر بالفرق بين يوم وآخر، بين شروق الشمس وغروبها، بين الصيف و الشتاء.
....
...
..

"آلَبًشُر يَطِآردٍوٌنِ آلَقُوٌةّ، ثًمً يَخِآفُوٌنِ مًنِهّآ عٌنِدٍمًآ يَدٍرکْوٌنِ ثًمًنِهّآ."
"هّيَ آلَصّمًتٌ آلَذِيَ يَصّرخِ بًإسِمًيَ حًيَنِ لَآ يَکْوٌنِ هّنِآکْ أحًد"
يَشُبًهّ نِبًضآ لَآ أسِمًعٌهّ لَکْنِيَ أشُعٌر بًهّ"
"إکْتٌفُيَتٌ بًهّآ وٌ لَمً آکْتٌفُ مًنِهّآ"
"هّنِدٍبًآئيَ.. "
تسللت بين فصوف دماغه دخيلة..
أليس الأرجح أن تغزو قلبه؟ أن تتمكن من نبضه بدلًا من أن تتشبث بعقله، حيث تصبح الفكرة لعنة لا خلاص منها؟
صوتها ، و تعرجات عروق يدها التي تحمل ماكان يراه كغذاء، ما كان يتعذب فقط حتى لا يغفل على نفسه فيراها بين يديه هائمة في الامكان..
بسببه..
متى سمح لها بغزو خلاياه الميتة؟
لم يسمح بدخولها، حين استوطنت، لم يزعجه وجودها، حتى بات غير قادر على تخيل الفراغ بدونها.
.
.
.
🌸فلاد دراكوليا... متحمسة للقائك🌸
Felina