الساعة الأن هي الثامنة صباحاً ، حيث وصل كل من رون و فيورا و كانز إلى موقع الإجتماع المقرر ، مستودع عملاق متروك . أوقفت فيورا السيارة أمام باب المستودع الكبير و المفتوح قليلاً . " اختاروا مكاناً مثيراً للإهتمام ، أذكر أني كنت اتدرب على الرماية في مكان كهذا في المنقطة السابعة عشر العام الماضي " علق كانز و هو ينظر للمستودع بعيون فاحصة . " هل أحضرت معك أسلحة أيها القائد ؟ " سألت فيورا و هو تتفحص المحيط . " أتيت بالسكين التي اهديتني إياها فقط " رد رون ، ثم نزل من السيارة و تقدم بإتجاه باب المستودع . لم تعلق فيورا على ذلك ، أكتفت بالإبتسام و اللحاق به ، فهي تثق به بشكل كبير ، حيث تعلم أن اختياره لسلاح أبيض بدلاً من سلاح ناري له سبب ، و أين كان هذا السبب ، فهي ستقف بجانبه بكل الأحوال . " رون ، أعلم أن هذا النوع من الإجتماعات غير مريح بالنسبة لك ، لكننا بحاجة للتواصل مع باقي الثوار " اقترب كانز و تحدث من رون . " ماذا تقصد بهذا يا كانز ؟ " سألت فيورا بإستغراب. " أه صحيح ، لم تحضري لأي إجتماع منذ أن تنحيتي عن منصبك ، لا داعي للقلق كل شيء بخير ... حتى الأن " كانز أشاح بنظره بعيداً عن عيني فيورا . شعرت فيورا أن هناك شيء يحدث ، حتى ملامح رون تشير للهدوء المبالغ فيه ، مما ولد لديها بعض الشكوك ، فمما تعلمه فيورا ، فأن الثوار و تحديداً قادة الثورة ، يجب أن يتقابلوا معاً بين الفترة و الأخرى ، أنه أمر مريح و يبعث على الراحة لكونك تملك رفاق على الدرب ذاته ، كل هذا جيد ... لكن لماذا؟ لماذا رون غير مرتاح ؟ . المستودع كبير من الداخل ، هناك فتحة كبيرة للغاية في السقف حيث يمكن رؤية السماء الغائمة و الكئيبة ، يمكن رؤية قطع حديدة و أجهزة تكنولوجية و أليات قديمة غلب عليها الزمن ، كلما تقدموا في سيرهم ، كلما أصبحت رؤية المزيد من القطع الحديدة المنتهية ممكناً . " ها قد وصلنا " كانز بصوت حذر . " ... " لم يعلق رون . بعد مسيرة الرفاق ، إلتفُ لليمين ، هناك وجدو ثلاث أشخاص , رجل ضخم يصل طوله إلى 210cm ، اصلع تقريباً و عيونه حادة ، ذو بشرة سوداء ، لديه عضلات واضحة و بارزة ، مما يجعله ذو مظهر مهيب ، أنه [ هاتان فيوري - قائد الفرقة الثانية ] . و امرأة بطول 165cm , ذات شعر أشقر قصير جالسة على صندوق خشبي ، يشبه في شكله الصناديق الموضوعة واحدة فوق الأخر و التي يقف هاتان بجانبها ، عيونها زرقاء سماوية تحمل في نظراتها مودة و لطف واضحين ، ذات بشرة بيضاء جميلة و ناعمة ، أنها [ كاورا جينتيس - قائدة الفرقة السادسة ] . و رجل أخر بنفس طول رون ، 185cm ، شعره بني طويل يغطي أطراف أذنيه ، عيونه رمادية و ذو بشرة بيضاء مائلة لـ لون الأسمر قليلاً ، ذو بنية جسدية ممتازة ، لديه ندبة تحت فكه من الجهة اليسرى ، أنه [ خافيير اورانز - قائد الفرقة الأولى بالنيابة ] ، الفرقة التي كان يقودها إدوارد شراون فيما سبق . " لم أراك منذ فترة طويلة آنسة كاورا ، لا تزالين شابة رغم أنك أكبر مني بخمس سنوات هههه " تحدثت فيورا إلى كاورا مازحة . " أجل~ ، كما يبدو فأني حصلت على سنوات شباب إضافية هههه " ردت عليها ضاحكة بودية . كان الجو لطيفاً ، أو هذا ما كان يبدو عليه في نظر فيورا ، فقد كان أخر إجتماع حضرته منذ فترة طويلة ، حين كانت لا تزال قائدة للفرقة السابعة ، لكن بعد حادثة (الطريق الأحمر) ، لم تزر أي إجتماع بعد ان أعطت منصبها لرون ، و هذا اول اجتماع لها منذ ذلك الحين . الجو اللطيف هذا لابد من مفسد له ، و هذا ما تقدم هاتان لفعله . " يبدو أنك أتيت بدون زيك التنكري هذه المرة ، أيها نينجا " تحدث هاتان بإنزعاج و سخرية إتجاه رون . " الإجتماعات ليست مكان للقتال حتى أتي بالبذلة الخاصة ، ملابس طبيعة تكفي " رد رون بهدوء و عينيه بعيون هاتان . " مؤسف ، أردت أن أضحك قليلاً على تفاهاتك " رد هاتان بتقزز و نفور . رد فعل كانز كان الغضب بالتأكيد ، لكنه بقي خلف رون دون فعل شيء ، أما فيورا فقد تفاجئت من كلام هاتان ، فهو لم يكن هكذا من قبل ، فكما تذكره فيورا ، فقد كان هاتان طيباً ، لما يتصرف هكذا الأن ؟ هذا السؤال الذي تطرحه فيورا في عقلها . " توقف عن هذا يا هاتان ، لسنا هنا للقتال حسناً ؟ لدينا اشياء مهمة التعامل معها " تحدث خافيير بصرامة مخاطباً هاتان . " تسك ... " تمتم هاتان منزعجاً و مديراً رأسه جانباً . أرجو أن تعذره ، أنه شخص عصبي كما تعلم " تحدثت كاورا إلى رون بلطف . تنهد رون عنده و لم يرد ، بدلاً من ذلك نظر إلى خافيير الذي أزاح نظره بدوره ، رون حينها قال في نفسه " لا يزال الأمر كما هو " ، بعدها ألتفت إلى فيورا التي بدا عليها الاستغراب و عدم الراحة عكس ما كانت عليه . " حسناً دعونا ندخل في موضوعنا مباشرة ، بالنسبة لي ... الحكومة المركزية تقوم بتفتيش منطقتي ، المنطقة الثالثة عشر و التي تعتبر منطقة سكنية ، على الرغم أنها ليست كالمناطق العشر الرئيسية ، إلا أن عدد سكانها ليس بالهين و أكثرهم ليسوا ثواراً أصلا ، رغم هذا الحكومة المركزية تتعامل معهم بعنف " تحدثت كاورا بوضوح و لمحة من الألم . " الحكومة بدأت تتعامل مع أي شخص على أنه ثوري فقط لأنه يعيش في مناطق يتواجد فيها الثوار ، هذا لا يبشر بالخير مطلقاً " عقب كانز على كلام كاورا بينما يضع حاسوبه على صندوق خشبي . " الحكومة المركزية لم تعد تفرق بين ثوري و مواطن بريء كما يبدو ، هذا الوضع يندفع ليكون اسوء مما هو عليه " علقت فيورا أيضا على ما قالته كاورا . كانز كان يعمل على حاسوبه بتركيز عالي و بجانبه خافيير الذي أقترب منه منذ برهة ، رون كان يقف أمام كاورا و ذراعيه معقودتان على صدره و بجانب فيورا التي تلازمه بحذر ، لأن نظرات هاتان لا تبين اي نية طيبة . " ما رأيك يا رون ؟ هل ترى أن ما يحدث طبيعي ؟ " سألت كاورا بإبتسامة. " ما يجري مخطط له بالفعل " رد رون بينما عيونه ثابته على عيني كاورا . رد رون كان مفاجئاً ، هاتان رفع حاجبه و لا يزال على نفس عصبيته ، كاورا و فيورا نظروا إليه باستغراب ، أما خافيير و كانز ... فبدا عليهم أنهما فهمها قصده مباشرة . " الحكومة المركزية تقتل الأبرياء بصفتهم ثوريين حتى يجعلوا عامة الشعب تنظر إلى الثوريين بنظرة الحذر و حتى الكراهية " أكمل رون كلامه . " ماذا تعني بهذا ؟ " سألت كاورا بتعجب . " ببساطة لأن الشعب بالفعل مرهق ، لا يريدون أن يدخلوا في أمور قد تمس استقرارهم النفسي أو المادي ، فأن شعر عامة الشعب أن الثوريين خطر على استقرارهم ، فسوف يقفون بجانب الحكومة ، سواء كانت الحكومة تهتم لأمرهم أو لا تهتم " أجابها رون . " ما يعني أن الحكومة المركزية تعتمد على العامل النفسي ، هذا ما تحاول قوله ؟ " عقب خافيير على ما قاله رون . خافيير تقدم من جانب كانز بحيث وقف بالقرب منه ، رون ألتفت برأسه ليواجه خافيير وجها لوجه و يرد عليه ، لكن و بشكل مفاجئ ، بصق هاتان بتقزز و قاطعه قبل أن يتحدث . " و كأنني سوف أصدق هذا الهراء ، و بالأخص من هذا اللعين " تحدث هاتان بإنزعاج و عصبية . فيورا شعرت بالغضب من كلام هاتان ، فقد كانت إهانة واضحة لرون ، كانز كان يعمل بيده اليسرى على الحاسوب ، بينما يده الأخرى في حقيبته ، بحيث لم يلتفت لكل هذا حتى . " هاتان! ألم أخبرك أن تتوقف عن هذا ؟! " قال خافيير بعصبية . " هل عقلك في مكانه حتى يا خافيير ؟ ، هذا الشخص مجرد أحمق يطلق على نفسه وصف 'نينجا' , ما هذا حتى ؟ " صرخ هاتان فوق كلام خافيير . " أنظر إليه! مجرد أحمق يرتدي بذلة سخيفة و سيف ، سيف!! من يستخدم السيوف في عصر متقدم كهذا ؟ هذا اللعين هو كتلة من التناقض تسير على الأرض! " يستمر هاتان بتوجيه كلامه اللاذع وسط صمت البقية . فيورا بدأت تغلي في مكانها ، و ما زاد غضبها أكثر أن البقية صامتين و لا يردون عليه ، حتى كانز صديقه لا يزال صامتاً ، للحظة أرادت فيورا أن ترفع سلاحها في وجه هاتان ، لكنها نظرت إلى رون أولا ، لم يكن هناك رد فعل حتى . " قائدنا أدوارد شراون هو من سمح له أن يتواجد هنا بدافع الشفقة لا أكثر ، لو كنت مكانه لما تركت صبي واهي كهذا بيننا!! ، نحن نخاطر بحياتنا في سبيل حقوقنا و هو هنا من أجل ماذا ؟ لا أحد يعلم ! أتعتبر هذه الثورة لعبة في نظرك أيها الوغد !؟ " أستمر هاتان بحديثه العصبي المملوء بالكراهية و شيء من ... الألم . " لدي أسبابي الشخصية ، قولها من عدمه لن يؤثر على الثورة " رد رون عليه أخيراً بنبرة هادئة ، و عيونه مركزة في عيني هاتان التي تغلي غضباً . هاتان تقدم بضع خطوات و أصبح مقابل رون مباشرة ، بحيث لا يفصل بينهما سوى ستة بوصات لا أكثر ، فرق الطول واضح بينهما ، حيث أن رون يضطر لرفع رأسه حتى يقابل نظرات هاتان ، بينما هاتان ينظر للأسفل ليقابل نظرات رون التي لا تدل على التأثر. " حسناً لقد أصبح الأمر خارج نطاق السيطرة ، توقف عندك الأن يا هاتان!! " صرخ خافيير على هاتان بعصبية . " هاتان توقف ، لا داعي لكل ذلك ، كلنا على نفس القارب " تحدثت كاورا بتوتر بمحاولة يائسة أن توقف ما يجري . " إلا تزالون تقفون بجانب هذا الحثالة ؟! ، قائدنا إدوارد شراون مات بسبب هذا اللعين!! ، و من يعلم ؟ ربما هو من قتله و يحاول أن يلعب دور البريء أمامنا! " هاتان تحدث بنبرة حادة أكثر في وجه رون مباشرة . " هذا يكفي! ، ليس من حقك أن ترمي أصابع الاتهام نحوه هكذا و كأنك تعلم كل شيء! رون لم يفعل ذلك! " صرخت فيورا بغضب و بصوت مرتفع متقدمة نحو هاتان الضخم . هاتان لم ينظر إليها حتى ، حيث بقيت عيناه على رون مباشرة . هدوء رون كان مستفزاً للغاية ، لكن و خلال أجزاء من الثانية ، تبدد عبوس هاتان و حل محله إبتسامة خبيثة عريضة . " الذنب ليس ذنبك كونك هكذا ، والدتك تلك لو أنها تعلمت فقط أن تبقي هراءها لنفسها و ان تثبت فكرة غبية كالنينجا في عقلك ، لما كنت كما أنت الأن ، غالباً أنت مثلها ... حثالة~ " سخر هاتان من رون بكلام صاعق . صدم الجميع من كلام هاتان الذي تجاوز كل الحدود ، كان هاتان يضحك بصوت منخفض بينما رون جامد دون رد فعل ، أرادت فيورا أن تقتله الأن ، لا مجال لتغيير الرأي ، سوف تقتله بلا شك ، فقد قررت ذلك بغض النظر عن العواقب أين كانت ، لكن قبل أن تمسك بمقبض سلاحها ، أصيب هاتان بعيار ناري خاطف نحو أذنه ، لم يتسبب بموته ، فقط اختفت أذنه و لم يبقى إلا باقية عديمة الفائدة و دماء تدفق . " إنه لأمر عجيب ، منذ متى كان لديك لسان سليط كهذا ؟ لا أذكر أنك كنت هكذا مطلقاً " تحدث كانز و هو يعدل نظارته بطرف أصبع يده اليسرى ، و يده اليمنى مشغولة حيث كان يحمل المسدس و دخان خفيف يخرج من الفوهة . " أتعلم شيئاً؟ أنت محظوظ ، رون هادئ و لا يتزحزح بسهولة ، و أنا رحيم قليلاً ، لكن ... لو كان كلاود هنا و سمع هذا الهراء الذي نطقت به ، لجعل هذا المستودع قبراً لك " وقف كانز دون أن يتزحزح مسار مسدسه الموجه نحو هاتان. " لكني قد أتهور في البعض الأحيان ايضاً ، لذلك يجب أن يكون في علمك ، أني لا أخطأ الهدف مرتين " نظر كانز بنظرة تهديد تحمل نية قتل واضحة . هاتان شعر بالإهانة و الألم الشديد في رأسه ، رفع يده و أمسك أذنه ... أو ما تبقى منها ، كانت تنزف بشكل كبير ، وسط ذهول البقية و جمود رون دون رد فعل . لكن فجأة ... رون ألتفت لليمين و بنظرة حادة قال : " أه كان يجب ان أتوقع هذا " . حينها ... الباب نفسه الذي دخل منه رون و من معه ، تم فتحه بالقوة ، بحيث دخلت مجموعة من جنود الحكومة المركزية ، كان عددهم كبيراً و يمكن تمييز ذلك من النظرة الأولى ، بحيث تمت محاصرة الرفاق داخل المستودع بدون مهرب . " أنتم محاصرون ، لا مكان للهروب! " " ما هذا بحق الجحيم ؟! " قال هاتان و هو لا يزال يمسك أذنه المصابة . " ببساطة ... سنموت ان بقينا مكاننا , نار! " قال رون بصوت مرتفع . قام رون بركل مجموعة الصناديق الخشبية المكدسة التي كانت قريبة من هاتان ، بحيث بسقوطها ارتفعت الأتربة لتشكل سحابة تغطي عليهم من اعين الجنود لبضع ثواني ، الجنود بدأوا أطلاق النار نحوهم بالفعل ، لكن الرفاق بالفعل حصلوا على أماكن للأحتماء . " كيف علموا أننا هنا ؟! " سأل خافيير على عجل بينما يجهز مسدسه. " و من يهتم؟! نحن على شفا الموت هنا و انت تسأل عن كيفية معرفتهم بمكاننا ؟! رون علينا أن ... مهلاً! أين ذهب؟! " كانت فيورا تتجهز حين تحدث إليها خافيير بصوت مرتفع ، لكنها حين ألتفت لترى أين رون ... لم تجده. " فيوه~ ، علينا كسب الوقت فقط " قال كانز بينما يخرج مسدسه الأخر من الحقيبة . " عليهم اللعنة!! " هاتان صرخ بغضب شديد بسبب الألم و بسبب الوضع. حين توقف إطلاق النار لثواني معدودة ، بدأ الرفاق هجومهم المضاد بقيادة كانز ، الذي بدأ إطلاق النار بتركيز شديد ، حتى أصاب 10 منهم من أصل 12 طلقة أطلقها ، فيورا أستغلت ذلك و إندفعت نحو الجهة اليسرى و بدأت الإطلاق ايضاً ، بهذا أسقطت عدد معتبر منهم . " أين ذهب النينجا اللعين ؟! " يزحف هاتان نحو حقيبته الصغيرة التي كانت بعيدة عنه بضع أمتار . " آسفة يا رفاق! ، لم أحضر سلاحي معي ، لم أتوقع حدوث شيء كهذا! " قالت كاورا بذعر و هي مختبئة خلف كومة من المعادن الصلبة . " أبقي عندك ، سوف نجد مخرجاً! " ردت فيورا عليها بين أنفاسها من شدة الإرهاق . قتل الرفاق الكثير من جنود الحكومة ، لكن هذا لم يكن كافياً ، حيث أنهم كانوا في ازدياد مستمر ، بل و بدأوا بالتوغل نحو الجوانب مما جعلهم في وضع حرج للغاية ، كانز ترك الجبهة الأمامية و ركز على الجانب الأيمن حتى يوقف تدفقهم بمساعدة خافيير ، هاتان سحب سلاحه من نوع بنادق الصيد او بما تسمى ( شوت غان ) و بدأ بالإطلاق نحوهم كالمجنون. " اذهبوا للجحيم !! " صرخ هاتان بعصبية و هو يطلق نحو الجنود المتمركزين وسط البوابة الرئيسية للمستودع . " حاولوا سرقة أسلحة الجنود ، لا نملك ذخائر كافية للتعامل مع هذا الوضع! " صرح خافيير واضعاً الرفاق أمام الأمر الواقع . " من السهل قول هذا ، اللعنة " كادت رصاصة ان تصيب كانز حين حاول الرد على خافيير . بالفعل ، فيورا هي الوحيدة التي جلبت ثلاث مخازن إضافية تحسباً لأي طارئ ، كانز انتهت ذخيرته ، خافيير متبقي لديه القليل ، هاتان كذلك إنتهت ذخيرته . كان الأمر محرجاً اكثر من كونه كارثياً ، حيث أن دفعة أخرى من الجنود دخلت للمستودع ، مما صعب الوضع على الرفاق ، لكن في تلك اللحظة ، هبط رون فوق رأس أحد الجنود و غرز سكينته التي جلبها معه في عنقه . " أعتذر على التأخير " قال رون بصوت منخفض لم يسمعه رفاقه الذين كانوا بعيدين عنه بالفعل . خفق قلب فيورا حين رأت رون مجدداً ، لكن في الوقت عينه شعرت بالقلق لكون رون أصبح وسط الجنود مباشرة ، رون بدوره أزال هذا القلق ، حيث بدأ بنحر رقاب الجنود واحد تلوى الأخر ، و من يحاول إطلاق النار يقوم رون بركله ثم طعنه على الارض ، وسط ذلك أمسك رون أحد أسلحة الجنود و رماها نحو كانز . " أوه هكذا إذن ، شكراً على الإمدادات! " أمسك كانز بالسلاح الرشاش الذي حصل عليه من رون و عاد للقتال . " تسك ذاك اللعين! " قال هاتان و هو يشاهد رون. رون كلما سنحت له الفرصة أخذ سلاح من الأرض و رماه نحو رفاقه ، و الرفاق لم يفوتوا الفرصة ، خافيير و فيورا ، هاتان و حتى كاورا التي كانت مختبئة ، كلهم أصبحت بين أيديهم أسلحة الجنود المميزة ، و كلما قتلوا واحد او اثنين ، ذهبوا و سرقوا ذخائره ليستمروا على الرتم نفسه . " بهذا المعدل سوف نخرج من هنا و قد تسببنا بخسائر كبيرة للحكومة المركزية " قال خافيير و هو يتربص بأي جندي تقع عينه أمامه و الذين كانوا يدخلون من كل مكان الأن ، و تحديداً نوافذ المستودع . " ركز فقط! " ردت عليه فيورا بعصبية و إرهاق . كانت مقاومة الرفاق لهجوم جنود الحكومة ممتازة ، حتى أنهم شعروا بأنهم سوف ينتصرون لا محالة ، لكن و بشكل مفاجئ ... سمعوا صوت خطوات ثقيلة تقترب. " هاه؟ " ألتفت رون نحو البوابة الرئيسية التي خلفه . " رون!! لا تغفل عن من حولك! " صرخ كانز حين رأى تصرف رون المتهور . في تلك اللحظة ، دخل شيء ذو حجم كبير للغاية بإندفاع من البوابة الرئيسية مما أدى إلى تحطمها بالكامل أمام عيني رون الذي كان أقرب شخص للبوابة بعد الجنود ، بمسافة اربع أمتار تقريباً . كتلة من الحديد المصممة لتبدو و كأنها بشري لكن ... مدرع و اكثر ضخامة ، يصل طولها إلى 350cm ، حين وطأت عيون كانز عليها ... عرفها . " إنها ألية الكابرز! اهرب يا رون!! " صرخ كانز منبهاً رون بصوت مرتفع . كانت محاولة فاشلة من كانز ، حيث أن هذا الكابرز قام بتوجيه لكمة بذراعه المعدنية و الثقيلة نحو رون ، تحديداً من جانبه الأيسر . حاول رون تفادي الهجوم ، لكن في تلك اللحظة ... عادت له نوبة الصداع مجدداً ، بحيث خرجت الدماء من عينيه كما لو كانت دموعاً ، بسبب ذلك ... شعر رون بأن جسده تجمد في مكانه لثواني معدودة ، و هذه الثواني كانت كافية حتى يتلقى القبضة الفولاذية التي كانت أكبر من أن يتحملها بشري ، لهذا السبب ... أرسلت اللكمة رون نحو جدار المستودع المهترئ ، حتى إخترقه و أرتطم بجدار حجري اخر لمبنى مهدم مجاور للمستودع . " تم تحديد الهدف! هيهيهي~ ، قتل الثوري رون هيرالد ، جاري التنفيذ هيهي~ " برز صوت بشري من داخل ألية الكابرز ، حيث يمكن تمييز النبرة على أنها نبرة خبيثة . To be continued ...
نيكولاس براند