ذو الشعر الفضي و نائبته ذات رقعة العين

ذو الشعر الفضي و نائبته ذات رقعة العين

20 1

وصل رون إلى القاعدة بالفعل ، و دخل إلى غرفة كانز ، لكن قبل هذا و تحديداً قبل 20 دقيقة من الأن ، رون في مواجهة قوات الحكومة المركزية ، حيث غادرت شاحنة الVAN و تركته أمام 23 فرد من قوات الحكومة . " تجمد في مكانك! ، لا مكان للهروب أيها الثوري! " صرخ الجندي بصوت مرتفع و مسموع . " اتجمد ؟ انا ؟ تسك ...  " سخر رون من كلام الجندي بينما يتحرك قليلاً بيده نحو الكلب الألي الذي حطمه بالفعل ،  سحب شيء من رأس الكلب الألي بعنف ، كان الشيء عبارة عن ... سيف ؟ . " للاسف تجمدي غير ممكن ، فأنا مشتعل بالفعل ، انا مشتعل منذ سنوات! " قال بنبرة غضب واضحة . " اطلقوا !! " القى الجندي المتقدم أمر الإطلاق . بالتزامن مع أمر الإطلاق ، تحرك رون بسرعة نحو زقاق قريب ، الجنود أطلقوا النار نحوه بنية قتله مباشرة ، لكن اقرب رصاصة جاءت على بعد بوصة من كعب قدمه ، حينها اختفى في الزقاق . و بعد لحظة ، سقطت كرة صغيرة بين أقدام الجنود ، لاحظ أحد الجنود ذلك ففتح فمه لتنبيه رفاقه ، لكن سرعان ما انفجرت الكرة الصغيرة مطلقتاً دخاناً رمادياً يعمي البصر . هذا الدخان كان كفيل بجعلهم متوترين و مهزوزين . " انتبهوا و لا تفقدوا تركيزكم! ، إنه لا يستخدم أسلحة المدى البعيد ، كونوا يقضيـ - ! " كان الجندي يوجه رفاقه وسط الدخان ، لكنه لم يحصل على ثانية إضافية حتى يكمل جملته ، فقد هبط رون بسيفه على رأسه ، حيث أخترق السيف جمجمته وصولاً إلى قلبه بشكل عمودي . رفاقه أدركوا بالفعل أن ذو الشعر الفضي رون بينهم ، لذلك حاول بعضهم الدفاع عن نفسهم وسط الدخان بإطلاق النار و البعض الأخر حاول الخروج من الدخان . من بقي داخل الدخان تم قتلهم واحد تلوى الأخر دون أن يروا من أين تأتيهم الهجمات ، و من خرج وجه سلاحه نحو الدخان و أطلق النار بشكل عشوائي . " إذهب للجحيم !!! " أطلق الجندي النار بيأس و خوف . من ثلاثة و عشرين جندي ، ستة فقط منهم خرجوا من الدخان سالمين ، لكن سرعان ما إخترقت رقابهم أشياء معدنية سريعة ، بهذا سقط 23 جندي من رجل واحد . وسط كل ذلك ، كان هناك فتاة بشعر أسود طويل و بشرة بيضاء ، ترتدي بذلة رسمية و ربطة عنق حمراء و رقعة عين على عينها اليسرى ، جالسة على مقعد دراجتها النارية تنظر إلى المشهد السنمائي البحت الذي أمامها . يمكن ملاحظة إبتسامة إعجاب واضحة تترسم على وجهها الجميل .  " لا تنفك عن إثارة إعجابي ايها القائد~ " قالت بإعجاب . حين نطقت الفتاة بما لديها ، و بخطوات ثابتة ، يخرج رون من بين الدخان دون اي إصابة او إرهاق ، يمسك سيفه بيده اليمنى ، و ينزع قناعه بيده اليسرى . " لما لستِ في المقر يا جينفر ؟ كانز رغم ذكائه إلا انه لا يستطيع رعاية طفل حتى " قال رون بدون تعبير صريح . " لا تقلق أيها القائد~ شاندر و لونا يمكنهما تولي الأمر هناك ، كما أني لا أريد تفويت فرصة رؤية القائد يتعامل مع أتباع الحكومة~ " " ليس و كأنك ترين هذا لأول مرة ، رأيتني و انا اعزم الكابرز و الثريمدور ، رغم هذا لا تزال تتصرفين و كأنك مستجدة " قال رون بينما يتقدم بخطواته نحوها حتى أصبح بجانب مقود الدراجة. " أوه هيا~ انا أستمتع برؤيتك وأنت تتعامل مع هؤلاء الحثالة ، أشعر بإني مستجدة كلما رأيت قوتك الخاشمة " بعينها اليمنى ، تغمز له و تخرج طرف لسانها . " لا تغمزي بعينك هكذا ، تبدين سخيفة مع رقعة العين هذه " يسخر منها بينما يمسك مقود الدراجة . تضحك جينفر قليلاً على سخرية رون ، ثم تتراجع للخلف حتى تتيح له فرصة قيادة الدراجة بنفسه ، يركب رون الدراجة ثم يضع قناعه على وجهه مجدداً و يستعد للإنطلاق ، فأذا بجينفر تعانقه من الخلف بقوة . " لا تقد بسرعة~ انا أخاف~ " تتحدث بنبرة ناعمة و ضعف مصطنعة . " بحقك ، انتي تخيفين حتى الشياطين بعينها " سخر منها على تصرفها هذا . ضخ البنزين بقوة و أنطلق بسرعة مبتعداً عن المكان ، تاركاً جثث الجنود خلفه . أثناء القيادة ، كانت جينفر تتلمس صدر رون بإبتسامة خبيثة كما يبدو . " استمري بفعلك لهذا للحظة اخرى فقط و ستجدين نفسك مربوطة كالثرية وسط القاعدة " قال بصوت مرتفع قليلاً بتهديد . " بواه~ ! مخيف و مفسد للمتعة , تسك تسك " مالت للخلف برأسها بينما تحدثت بإنزعاج طفيف . استمر رون بالقيادة بسرعة بين المباني السكنية المهجورة ، كل مبنى يحكي قصة مختلفة عن غيره ، قصة مملوءة بالرعب ، الخوف ، اليأس ، الأمل ، نظرات رون متركزة على الطريق ، لكن عقله يتسابق في أفكاره. " رون~ ، أعرف أن هذا سؤال غبي لكن .... هل سوف ينتهي هذا على خير ؟ أعني ... هل سوف ينتهي هذا الكابوس ؟ " عانقت رون من الخلف مجدداً بقوة قليلاً هذه المرة ، سؤالها كان بنبرة ناعمة تشير للتساؤل و الإرهاق ، ادرك رون ذلك ، اراد ان يرد و يخبرها أن كل شيء سيكون بخير كما هو مخطط ، لكن ... " لا يمكنني الجزم بأن النهاية ستكون مثالية ، سوف اقاتل حتى النهاية ، أنتم تملكون خيار البقاء من عدمه ، و ايضاً... لا يزال بإمكانك الهجرة لبلد اخر خارج إطار هذه الثورة الدموية " " كيف يمكنك قول هذا ؟ " تقول جينفر بصوت اعلى من الهمس ، ثم تعتصر رون بين ذراعيها . " هذه الثورة ... الهدف منها كان المطالبة بحقوقنا كبشر ، لكن الأن ... أصبح الهدف منها إسقاط الحكومة المركزية بالكامل ، حتى لو كان هذا عن طريق قتل بشر مثلنا ، أمسى الوضع أخطر مما كان عليه " خفض رون من سرعة الدراجة حتى انخفض صوتها مما سمح له بإن يتحدث بصوت واضح . " رون أنا .... أه حسناً لا عليك ، دعنا نعود للقاعدة ، لابد من التجهز للأسوء ، اليس كذلك ؟ " تغيرت نبرتها إلى المرح مجدداً ، لكنه لم يكن مرحاً حقيقياً بالنسبة لرون . اكتفى رون بالصمت وعدم الرد ، زاد سرعة الدراجة مجدداً ليكمل الطريق ، و طوال الطريق حتى وصولهم إلى القاعدة ، لم ينطق أي منهما بأي كلمة ، لم يكن الأمر واضحاً لرون ، لكن جينفر قد نزلت دمعة من عينها التي تغطيها رقعة العين و طارت مع تيار الهواء المتصاعد . حين وصل الإثنان إلى القاعدة ، أوقف رون الدراجة في نفس المكان الذي وقفت فيه شاحنة الرفاق من قبل ، نزلت الأرضية بهم للأسفل ببطئ . اثناء النزول ، كانت جينفر تهمهم بصوت مرتفع قليلاً . " بماذا تفكرين ؟ " سأل رون بوجه جامد لكن مهتم . " افكر في كيفية الخروج في موعد غرامي معك " قال بإبتسامة ساذجة . " ليتني لم اسأل " رد رون بإنزعاج . حين وصلوا إلى داخل القاعدة ، رأى رون الشاحنة مركونة جانباً ، حينها تنهد و نزل عن الدراجة متوجهاً للقاء كانز . " سوف أذهب للقاء كانز ، ماذا عنك ؟ " ألتفت رون نحو جينفر و سألها . " اه~ سوف ألقي نظرة حول المكان ، كما تعلم ... العمل المعتاد لنائب القائد ، يجب أن اقوم بعملي جيداً حتى ابقى نائبتك ، أليس كذلك ؟ " " و هو كذلك ، حسناً ... أراك لاحقاً ، جينفر " لوح رون بيده مبتعداً. ذهب رون و ترك جينفر جالسة على الدراجة وحدها ، أقترب منها مجموعة من اعضاء الفرقة ، لكنها لم تعطي أين منهم ذرة إهتمام ، كانت تنظر فقط إلى رون ، رون الذي يبتعد . " رون ، أنا ... أنا ... " أرادت جينفر ان تقول شيئاً ، شيء مهم كما يبدو ، لكنها قررت الصمت في النهاية و ترك رون وشأنه ، بينما ينقبض صدرها و الكلمات كالشوك في حلقها ، تضيق عينها و تبرز دمعة تجد طريقها على خد جينفر الناعم لتنزلق ببطئ . من جهة رون ، وصل للمصعد و ركب فيه ، كان أعضاء الفرقة يهتفون له و يحيونه كونه قائدهم ، كان يرد عليهم بالتلويح فقط ، حتى صعد المصعد و ضغط على الزر الأعلى . اثناء صعود المصعد ، شعر رون بإن الوقت أصبح بطيء جدا ، دوار غريب ضرب رأسه ، و بشكل مفاجئ ، أصابه صداع صارخ للغاية . " أرغه! رأسي ... اللعنة!! ليس مجدداً! " بعد عدة ثواني ، خف الألم قليلاً ، لكن رون شعر بشيء أخر ، شيء يخرج من أذنه . مد يده و تلمس أذنه بطرف أصابعه المتشققة ، و اذا به يجد دماء ، دماء تخرج من أذنه . " اللعنة ، هذا الأمر يصبح اسوء في كل مرة " يتكئ على جدار المصعد بينما لا يزال متوجهاً للأعلى . حين توقف المصعد ، فتحت أبوابه أمام رون ليكشف له الممر نفسه الذي سار فيه شاندر و البقية وصولاً إلى غرفة كانز ، رون استعاد قوته حتى يسير على قدميه ، و خرج من المصعد . خطوات رون ثقيلة الأن بسبب شعوره المفاجئ بالإرهاق و الألم ، الشعور ذاته الذي يرافقه دائماً منذ سنوات ، لكن ما يوجعه اكثر من هذا ، هو الذكرى التي تعود إليه بسبب هذا الألم ، حيث تذكر رون والدته ، مايوري ، التي لم يجد لها أثراً حين عاد للمنزل وقتها قبل ثلاث سنوات . " سوف أجدك ، اقسم بذلك " قال روم في نفسه بعزم رغم الألم ، بينما يتقدم ببطئ نحو باب غرفة كانز . وضع رون يده على الماسح الضوئي فور أن أصبح أمام باب غرفة كانز الديناميكي ، فور أن فتحه ، استقبله كانز بحرارة . " أوه لقد عاد ، أسرع من المتوقع بكثير ، يبدو أنهم لم يرسلوا الكابرز هذه المرة " قال كانز بإبتسامة فخر و تعالي . رفعت كلارا رأسها بعد ان مسحت عينيها ، " لقد عاد ؟ " ، سألت كلارا هذا السؤال في رأسها ، حينها فتح الباب خلفهم ، فألتفتت كلارا لترى من يكون ، فدخل رون للغرفة حتى التقت عيونه رون بعيون كلارا ، لكن هذه المرة بدون قناعه . " أهلا بعودتك ، رون " To be continued ...

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

الإرث الإنساني

المؤلف نيكولاس براند
2025/03/01 مستمرة
قائمة الفصول (10)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة