رون وصل إلى غرفة كانز ، حيث يتواجد كل من شاندر و لونا ، كلارا و كانون ، و اخيرا كانز الجالس على كرسيه امام حاسوبه الكبير و المتطور ، رون تجاوز كلارا و لونا و شاندر ، و وقف بجانب كانز . " لا يبدو أنك بذلت أي مجهود معهم يا شريك " قال كانز لرون بابتسامة . " أرسلوا فقط 23 جندياً ، غير منظمين ، لسبب ما شعرت كما لو أنهم خرجوا بدون أمر مسبق للحاق بنا " قال رون بينما ينزع وشاحه الأسود و يرميه على السرير . الغرفة التي هم فيها ، هي غرفة رون و كانز ، حيث يوجد فيها سريران ملتصقان بالحائط على الجانبين ، يتوسطها الحاسوب الكبير الخاص بكانز ، كما يوجد أيضا ثلاجة متوسطة الحجم و أريكة متوسطة الحجم ايضاً و كرسي خشبي ، الغرفة لا تملك الكثير من التفاصيل المميزة ، و هذا بالنسبة لكل من رون و كانز ... هو الغرفة المثالية . " حسب ما وردني من الكشافين ، فأن المناطق التي ترقيمها من 15 حتى 20 غير مسيطر عليها من الحكومة المركزية ، مما يجعلها مكان مناسب حتى تنتقل إليها الفرق الثورية الأخرى " " وضح اكثر يا كانز " يتكئ على حافة طاولة الحاسوب بينما يعقد ذراعية على صدره . " قبل هذا ... ألم تلاحظ أننا لسنا وحدنا هنا؟ " سأل كانز بابتسامة عريضة . تفاجئ رون من كلام كانز ، فأخذ نظرة على الغرفة و فعلاً ... هناك أشخاص آخرون هنا ، حيث لاحظ شاندر و كانون و لونا ، بينما لم يتعرف على كلارا . " أوه ، منذ متى و انتم هنا ؟ و لماذا لم يتحدث منكم أحد ؟ " سألهم رون بإستغارب . " كنا هنا قبلك ، أنت من لم ينتبه إلينا ، أيها القائد! " تحدثت لونا بعصبية لكونه تجاهلهم . " اوه هكذا إذن ، على اي حال ... من هذه الفتاة ؟ " يشير بإصبعه نحو كلارا . شعرت كلارا بدقات قلبها تتزايد و يصبح صوتها اعلى ، كما لو كانت طبولاً تقرع بقوة ، كلارا فتاة شابة و كغيرها فهي تنجذب للرجل الوسيمين ، و هذا يفسر وضعها الحالي ، حيث فتنت بملامح رون المميزة ، و التي بدوره ورثها من أمه . " أنا ... أنا أدعى كلارا هوبيرز ، و اختي الصغيرة معي ... إسمها جيني هوبيرز ، شكراً لأنك انقذتنا ... انقذتمونا " جمعت كلارا شتات نفسها و تكلمت بصوت واضح ، رغم صعوبة ذلك . " أه هكذا اذن ، كلارا ... اسم جميل ، و بالمثل لأسم جيني ، على اي حال ، اهلا بكم في القاعدة الرئيسية للفرقة الثوار السابعة ، انا هو القائد رون هيرالد و نائبتي إسمها جنيفر لوراس , هي ليست هنا الأن لكنك سوف ترينها لاحقاً في الغالب ، انها فتاة صالحة رغم تصرفاتها الطفولية " قال رون بنبرة ودية لكن ملامح وجهه بقيت ذابته . " و الأن ... اخرجوا من هنا ، اريد تبديل ملابسي " قال رون و هو يحرك بيده لهم حتى يخرجوا . كان كلام رون واضحاً ، فهو يريد مساحة شخصية لتبديل ملابسه ، من جهة شاندر و لونا تفهموا الأمر و قرروا المغادرة ، و من جهة اخرى ... كان هناك كل من كانون التي كانت صامتة طوال الوقت و كلارا المتوترة ، يمكن القول ان هاتين الفتاتين اجتمعتا على فكرة واحدة و هي " أريد رؤية ذلك! " ، لكن لونا سحبتهما و خرجوا جميعهم ، اما الباب فتم أقفاله أوتوماتيكياً . " اه~ لما يستمرون بفعل ذلك ؟ لا اجد لحظة ادخل فيها هذه الغرفة و لا اجد واحد منهم على الاقل ، و كأن هذه الغرفة تملك شيء مميز " قال رون بإنزعاج بينما ينزع ملابسه العلوية . " بالنسبة للونا فهي تأتي إلى هنا للحصول على التعليمات ، شاندر لا يأتي غالباً ، كانون بالكاد تأتي إلى هنا و هي تأتي لرؤيتك بالطبع ، اما المستجدة كلارا فهذه اول مرة لها هنا " رد كانز بينما يتوجه للثلاجة ليخرج علبتي صودا ، و يرمي أحدها إلى رون . " يصبح هذا المكان اكثر غرابة في كل مرة" يمسك علبة الصودا و يضعها جانباً . يستمر رون بنزع ملابسه و يكشف عن صدره العضلي الذي يكاد يكون مثالياً ، لكن ما يجعل المنظور مؤلماً ، هو حقيقة أنه يملك كدمات و جروح كثيرة ، و ظهره اخذ نصيب منها كذلك ، كانز ينظر إليه بعيون فاحصة و هو يتأمل جسد رفيقه . " رون ، بعد أن تستحم ، أريد أن أتحدث معك بشأن شيء ما ، ليس حديث بين صديقين ، بل أخوين " قال كانز بجدية تعكس صورة مغايرة لما هو عليه فعلاً . بقي رون صامتاً و لم يرد مباشرة على كانز ، لكنه في النهاية تنهد و رد عليه : " لك ذلك ، انتظرني حتى انتهي " . حينها توجه رون إلى الباب الذي يقع بجانبه الثلاجة ، و دخل حتى يستحم ، في هذه الأثناء خارج الغرفة ، كان الرفاق واقفين أمام المصعد . " يبدو أن أحدهم قام بإستدعائه ، علينا أن ننتظر قليلاً " قال شاندر ثم تنهد تنهيدة طويلة . في هذه الأثناء كانت كانون تتمتم بينها و بين نفسها لكونها لم تحصل على فرصة رؤية رون بدون قميصه ، أما بالنسبة لكلارا فقد كانت تفكر بالأمر ذاته ، لكن سرعان ما تغير تفكيرها و توجه نحو الأبواب الأربعة الأخرى بإستثناء غرفة رون و كانز . " آنسة لونا ، لمن هذه الغرف الأربعة ؟ أعني ... التي هناك و هناك " سألت كلارا بتردد . " اوه ، بالنسبة للغرفتين التي على اليمين ، فواحدة لي انا و شاندر و الأخرى لعضو اخر يسمى كلاود ، انه في مهمة استطلاع حالياً ، و الغرفتان التي على اليسار ، واحدة لنائبة القائد جينفر و واحدة لفيورا ، و هي القائدة السابقة للفرقة السابعة قبل رون ، لكنها تخلت عن منصبها له كونها رأت فيه أنه يستحق ذلك " شرحت لونا بالتفصيل الممكن . تأملت كلارا كلام لونا و دققت فيه ، لكنها صعقت في نقطة معينة ، جعلتها تحمر خجلاً في مكانها و تتحدث بتوتر اكبر . " أنت .. أنت و .. و .. و. السيد شاندر ... في .. غرفة واحدة ؟! " يكاد صوتها أن يكون اقرب للصراخ من شدة الصدمة . " يا فتاة اهدئي ، انهما متزوجان بالفعل ، لونا كوني أكثر وضوحاً في كلامك ، جعلتي الفتاة تتوتر حتى النخاع " تحدثت كانون بسخرية من لونا . " لم أركز على هذا حسناً ؟ كما إني كنت سأخبرها بذلك على اي حال لذا ... نعم نعم " كانت لونا متوترة بدورها بسبب غفلتها . " هيا يا فتيات كونوا أكثر هدوءاً ، لا نريد أن نزعج القائد صحيح ؟ " حاول شاندر تهدئة الوضع بكلامه مبتسماً. المصعد قد فتح بينما شاندر ينظر للفتيات ، بحيث لم ينتبه لمن كان داخله ، حيث كانت جينفر واقفة وحدها في المصعد . " نعم أنت محق شاندر ، لا يجب أن يتم إزعاج القائد العزيز~ " تحدثت جينفر بإبتسامة ماكرة لا تبعث على الراحة . " هاه؟ نائبة القائد؟! لم أكن اعلم أنك ..." قبل أن ينهي كلامه ، قاطعته جينفر . " نعم نعم أين يكن " قالت بلا مبالاة واضحة . تقدمت جينفر بقوامها الجذاب و شكلها الملفت للنظر بينهم بكل ثقة ، حتى توقفت و نظر في عيني كلارا ، حيث انهما بنفس الطول تماماً ، 170cm تقريباً اذا تم احتساب الاحذية مع الطول . نظرات جينفر لها كانت ثاقبة، ولدت شعور متقلب في معدة كلارا و توتر من نوع خاص . " أنتي هي الفتاة التي تكرم قائدنا لينقذها بنفسه ؟ هممم لست سيئة شكلياً لكن ملابسك مبتذلة ، هذا متوقع من فتاة كانت تحاول النجاة ، لذلك سأتقبل الأمر ، بل و سوف اوفر لك ملابس مناسبة ، على الأقل لتكوني بمظهر لائق أمام القائد " تحدثت جينفر بتعالي بنبرة ناعمة و حادة في الوقت عينه . سارت بخطوتين للأمام ثم توقفت مجدداً. " اوه ، سأقدم لك نصيحة صغيرة أيتها الأنسة الشابة ، القائد شخص مميز هنا ، حاولِ أن تكونِ مهذبة معه اتفقنا ؟ " تحدثت جينفر بنبرة حادة ، ثم اقتربت خطوة بحيث اصبحت شفتاها بالقرب من أذن كلارا . " القائد يخصني , لذا كونِ حذرة في تصرفاتك ، لن اتسامح مع أي خطأ " همست جينفر في أذن كلارا ثم ابتعدت و توجهت لغرفتها . شاندر و لونا كانوا صامتين ، كانون لم تنظر للموقف برمته ، بينما كلارا ، شعرت بأن عمودها الفقري اهتز بالكامل ، حيث أن كلام جينفر رغم طوله الا انه كان واضحاً ، لقد كان تهديداً . " هيا بنا ، لنذهب لرؤية الطفلة الصغيرة جيني ، ما رأيكم ؟ " اقترح شاندر بصوت منخفض . لم ينطق أحد رداً عليه ، فقط تبعوه و دخلوا المصعد . في هذه الأثناء كان كانز يراقبهم بالفعل من داخل الغرفة ، و على وجهه ملامح الغضب و الأستياء . " جينفر تتجاوز الحدود كثيراً ، لكن ما باليد حيلة ، أنها هكذا لأسبابها ، و هذه الاسباب تتعلق برون " أخفض رأسه للاسفل و هو يفكر اكثر . حينها خرج رون من الحمام و هو ينشف شعره ، حيث كل ما يرتديه هو سروال لا غير ، مكشوف الصدر يسير في الغرفة . " ماذا عندك ؟ " سأل رون . " اه لا شيء لا شيء ، اذا كنت جاهزاً ، فعلينا التحدث ، لكن في موضوع آخر ، فقد طرأ شيء مهم " تحدث كانز بعد رفع رأسه و وجه نظره إلى الحاسوب . " ماذا هناك ؟ هل حدث شيء ؟ " ترك رون المنشفة حول رقبته و نظر إلى كانز بحدة ، حيث شعر بأن هناك شيء مهم للغاية . " إجتماع قادة الثورة يا رون ، الموعد هو غداً " التفت كانز بكرسيه و ملامحه جدية و متصلبة . " ... " To be continued ...
نيكولاس براند