في الوقت عينه حيث تتواجد لونا عند كلارا ، رون في غرفته يرتدي ملابسه ، بنطال جينز رمادي و سترة جلدية سوداء ، شعره الفضي مستريح على جوانب وجهه بشكل سلس ، و تعابير وجهه هادئة و مركزة كما هي العادة . " إجتماع القادة ... إجتماع ... القادة " يتمتم رون بصوت أقرب للهمس . إجتماع القادة هذا يحدث كل فترة ، و هو بطبيعة الحال مخصص لمناقشة أمور الثورة و غيرها ، شيء بديهي للغاية ، لكن رون يبدو أكثر صرامة و هو يردد كلماته ، بصوته الذي يكاد يبدو... عصبياً قليلاً . " رون هل أنتهيت ؟ يجب أن نغادر بعد دقائق حتى لا نتأخر " دخل كانز للغرفة . " أجل أنتهيت ، يمكننا الذهاب الأن " ألتفت رون إليه و رد . قبل أن يغادر رون الغرفة ، أخذ سكيناً طويلة و نحيلة مستقرة في جرابها الجلدي ، ربطها حول خصره تحت السترة ، و حقيبة صغيرة فيها أشياء تصدر أصوات خشخشة خشنة أثناء تحرك الحقيبة ، أيضا ربطها حول خصره ، و في النهاية سحب مسدساً ذو شكل مميز و نحيل و قدمه إلى كانز . " أتركه عندك ، قد تحتاجه هناك " مد رون يده التي تحمل المسدس في إتجاه كانز . " لدي واحد بالفعل ، لما لا تتركه في عهدتك ؟ " عارض كانز بهدوء . " لأنك خبير الأسلحة المزدوجة هنا " لا يزال رون ينتظر كانز حتى يأخذ المسدس . كانز بقي صامتاً فقط ، أخذ المسدس و وضعه في حقيبته التي على ضهره ، حيت تحوي الحقيبة حاسوب محمول و مسدس من نفس نوعية المسدس الذي أخذه من رون الأن , وضعه داخل الحقيبة و قام بإغلاقها جيداً . " سنذهب وحدنا صحيح ؟ " سأل كانز و هو يرتدي حقيبته على ظهره . " هل لديك شخص في بالك ؟ و لا تقل جينفر لأنك تعرف السبب " نظر رون إلى كانز بجدية . " لا ، ظننت أنك ستأخذ أحداً لذلك سألتك ، لكم بعد أن سألتني ، أعتقد أن كلاود خيار جيد ، لكنه في مهمة إستكشاف حالياً لذا الخيار المناسب هو فيورا ، القائدة السابقة للفرقة السابعة ، ما رأيك ؟ " بعد حديثه ، وجه سؤالاً لرون الذي كان يستمع و ذراعيه معقودتان على صدره . " كلاود بالنسبة لي أفضل خيار ، فهو يملك بنية جسدية صلبة و يجيد إستخدام أسلحة المدى البعيد بشكل مثالي ، كان من الممكن أن نجعله يراقب محيط موقع الإجتماع للتأمين ، لكنه مشغول بالفعل ، لكن فيورا جيدة ايضاً ، رغم أنها تستخدم أسلحة الرش الألي ، لكن لا بأس " وضح رون وجهة نظره . " حسناً ، سوف أخبرها أن تلتقي بنا عند السيارة ، لكن رون ... ألن تأخذ سيفك معك ؟ " سأل بفضول و تعجب . " لا حاجة لذلك ، المكان سري و لا يعرف بشأنه سوى قادة الثورة ، لن يتم مهاجمتنا ، أؤكد لك " قال رون مطمئناً كانز . أبتسم كانز على كلام رون و افسح له الطريق ليخرج أولا ، رون تجاوزه و خرج من الغرفة و إتجه مباشرة إلى موقع تواجد المركبات الخاصة بالقاعدة ، أستقل رون المصعد و نزل للأسفل ، و أثناء سيره في الردهة العملاقة ، استوقفته فيروا التي كانت تعمل على سلاحها الشخصي . " أنتي هنا إذن " قالت رون بصوت واضح بعد أن أقترب . " أوه رون! ، صباح الخير أيها القائد الشاب " ردت فيروا بنبرة ناعمة و محترمة . فيروا هي امرأة في الثلاثينات من عمرها ، تحديداً 37 عاماً ، لديها بنية جسدية عضلية ، ذات شعر أشقر مائل للبياض مربوط للخلف ، و عيون رمادية . ترتدي سروال عسكري فضفاض و حذاء عسكري كذلك ، فقط من الأعلى ترتدي قميص أبيض بدون أكمام مما يجعلها مكشوفة قليلاً. " أنت مبكرة كما هي العادة أيتها القائدة السابقة " قال رون مادحاً تفانيها . " يسعدني ويشرفني سماع ذلك من القائد مباشرة ، أعمل دائماً لكي لا أكون عبئاً على أحد " تقول مبتسمة. فيورا كانت قائدة الفرقة السابعة قبل 5 سنوات ، و هي أيضاً من قادت الفرقة بعد أن تم دمج فرقتها مع الفرقة الخامسة ، كانت معروفة بكونها صارمة ، بل و تعتبر أقوى امرأة في الثورة وقتها ، لكن بعد 3 سنوات ، أصيبت في ركبتها بعيار ناري جعلها عاجزة ، لذلك تخلت عن قيادة الفرقة السابعة و عينت رون مكانها ، لأن رون من أنقذها وقتها ، فهي مدينة له بحياتها ، و رغم أن رون أصبح القائد ، إلا أنه لم يتخلى عن فيورا ، و جعلها ضمن المقربين له في الفرقة ، احتراماً لكل ما قدمته للثورة ، لهذا تعتبره فيروا شخص يستحق الإتباع و الولاء . " ملابسك جذابة فعلاً اليوم أيها القائد ، هل أنت ذاهب لإجتماع القادة ؟ يمكنني تخمين ذلك من طريقة تنفسك ، أنت غير مرتاح هههه " قالت فيروا مازحة بودية . " مهما نظرت للأمر ، لا أزال منبهراً من طريقتك في قراءة شعوري ، على أي حال ، نعم انا سأذهب لذلك الإجتماع ، و أريدك ان تأتي معي انا و كانز " قدم رون عرضه . " يسرني القدوم ، رغم أني لست بتلك الفائدة ، لكن رغبات القائد أوامر " بهذه الطريقة أوصلت فيورا ردها لرون ، أنها قادمة معهم . بعد عشر دقائق ، كان رون و فيروا بالفعل بالقرب من السيارة التي سوف يستقلونها للذهاب إلى الموقع المحدد ، كانز تأخر في وصوله لأنه كان بحاجة للقيام بعض الأمور ، و حين وصل . " آسف على التأخير ، كما أرى ... فقد وجدت الأنسة فيورا بالفعل ، من هذا المنطلق يمكنني القول إننا سنذهب معاً اليس كذلك ؟ " تحدث كانز و على وجهه بإبتسامة تشير للرضا . " لا يمكنني رفض طلب للقائد الشاب " رددت فيروا بمرح . " حسناً لنغادر الأن ، من سيقود ؟ " سأل رون الأثنين الذان يقفان عنده أمامه . أراد كانز ان يرد و يقول إنه لا يستطيع ، لكن فيورا سبقته و صعدت عند المقود ، و بإبتسامة مرحة قالت " اتريدان توصيله ؟ " . تنهد رون و صعد في المقعد الأمامي بجانب فيورا ، و كانز جلس في الخلف ، و من خلال إشارة يد من رون ، تم تشغيل الأرضية الديناميكية ، لتصعد بهم للأعلى . " هل أنتِ متأكدة أنك قادرة على القيادة ؟ ماذا بشأن ركبتك ؟ " سأل رون بملامح جدية ، لكن نبرته تشير للقلق . " أنا بخير أيها القائد ، صحيح أن إصابتي جعلتني غير قادرة على القتال أمام قوات الحكومة المركزية كما في السابق ، لكني قادرة على فعل أمور كهذه ، فلم أعد عاجزة ، شكراً لقلقك علي أيها القائد " تبتسم فيورا بسعادة بوجه رون . يكتفي رون بالصمت دون رد و يدير رأسه و ينظر بالجهة المعاكسة . بعد لحظات ، وصلت السيارة إلى السطح بالفعل ، شغلت فيورا المحرك و أنطلقت خارجة من موقف السيارة الذي يتواجد فيه المدخل السري للقاعدة . تقود فيورا بسرعة محددة و على وجهها ذات الأبتسامة المرحة و الهادئة ، كانز يعمل على حاسوبه بإنتباه شديد و تركيز ، أما رون ، صامت ينظر للمباني و هي تتحرك للخلف أمام عينه ، بدا و كأنه ... ضائع ، لكن سرعان ما أحس بيد تلمس يده بلطف ، كانت يد فيورا . " لا تزال تفكر بالقائد شراون ، اليس كذلك ؟ " قالت فيورا بنبرة لطيفة و مراعية . " .... " لم يرد رون عليها . " رون ، أعلم أن ما حدث كان صعباً عليك ، لكن أرجوك... لا تضغط على نفسك كثيراً ، ما حدث لم يخطأك " قالت فيورا بلطف . لطالما كانت نبرة فيورا لطيفة للغاية ، خصوصاً إتجاه رون ، فهي تعلم جيداً أن رون لا يحصل على لحظة واحدة لراحة البال ، سواء بسبب الوقت الحالي ، أو بسبب الماضي . " شكراً لقلقك فيروا ، انا بخير الأن " رد رون عليها و هو ينظر إلى يدها التي تمسك بيده ثم ينظر في عينيها ، مع وجهها الجميل المبتسم . أكمل الرفاق طريقهم نحو الموقع المحدد ، في الوقت عينه ، في مكان بعيد ، تحديداً مبنى ضخم للغاية ذو تصميم مذهل ، كان هناك رجل يرتدي بذلة رسمية ، يحتسي النبيذ و هو ينظر من خلال إطلالة مكتبه الكبيرة على المدينة . مكتب فخم من جميع النواحي ، جدران مطلية باللون الأحمر القرمزي ، سجادة من جلد النمر ، و نباتات في زوايا المكتب ، أرائك باللون الاحمر القرمزي . يتوسط الغرفة المكتب الكبير المصنوع من خشب شجرة البلوط الغالي و المصقول بعناية . " هذه المدينة ، أنها محظوظة بكوني حاكمها ، أبناء العامة أولائك ، حياتهم معلقة بطرف إصبعي ، أنهم اكثر شعب سعيد ، لأني انا ... ابراهاد كافيل ، حاكم هذه المدينة " رجل بشعر أبيض ، و بشرة جافة و شاحبة ، توضح مدى كونه كبير بالسن ، ابراهاد كافيل ، حاكم مدينة جينور ، ذو عمر ال71 سنة . بينما كان يستمتع بالنبيذ و يتحدث بتعظيم عن نفسه ، فتح باب المكتب الأوتوماتيكي و دخلت امرأة ترتدي ملابس ضيقة ، ذات قوام جسدي فاتن و شعر اسود طويل مربوط للخلف . " سيدي ، العاملون في المختبرات يطلبون منك زيارتهم ، يريدون أن تشرفهم بحضورك المبجل " تحدثت المرأة بنبرة جدية تحمل تعظيم كبير لأبراهاد كافيل . ألتفت كافيل برأسه و ألقى نظرة عليها ، بعدها إلتف بجسده و وضع كأس النبيذ خاصته على مكتبه و تقدم بخطوات ثابتة نحو المرأة التي جاءته بالأخبار ، وقف أمامها بحيث برز فرق الطول بينهما ، وضع يداً على خدها و الأخرى على خصرها و بدأ يتلمسها . " اخبريهم أن حضوري من عدمه هو قراري أنا ، أبراهاد كافيل ، لكن قبل أن تذهبي ، أريد أن أحضى ببعض الوقت الممتع معك" همس في أذنها بينما يتلمس خصرها . " لك ذلك يا حاكم المدينة ، رغباتك أوامر" ردت المرأة بدون مقاومة . " قبل ذلك ، سمعت أنك كنتِ أماً لفتاتين ، أريد أن أعرف إسمهما " سأل هامساً في أذنها. كانت لمسات كافيل لها محددة ، يتلمس بدون أي خجل ، مما يشير لشخصيته المتعالية و القوية ، المرأة بقيت صامتة لبعض الوقت و جسدها يرتجف قليلاً من لمسات كافيل لها ، لكنها ردت في النهاية . " الصغيرة لم أعطيها إسماً ، لكن الكبيرة ... إسمها هو ... كلارا " ردت المرأة بين أنفاسها . همهم كافيل لردها ، " كلارا " إسم تردد في رأس كافيل عدة مرات و قال في نفسه " لابد أنها جميلة مثل أمها التي بين يدي هنا " ، إبتسم إبتسامة ماكرة لا تحمل في طياتها أي خير . في الوقت عينه ، دخل شخص آخر للمكتب يحمل جهاز لوحي بيده . " يا لك من وقح ، إلا ترى أني أستمتع مع سكرتيرتي هنا ؟ " قال كافيل بعصبية و بنظرة تهديد . " آسف سيدي ، لكنه أمر مهم ، لقد وصلتنا أخبار من الجاسوس السري ، مختصر ما أوصله لنا ، أن قادة ثورة المعارضة سوف يجتمعون في مكان ما تم إرسال إحداثياته بالفعل ، ماذا نفعل ؟ " قدم الرجل كل ما لديه دفعة واحدة و هو خائف قليلاً من رد فعل كافيل . للحظة ، تبدد انزعاج كافيل و حل محله إبتسامة عريضة و شريرة ، حتى أنه ضحك بصوت منخفض ، لكن ضحكته كانت غليظة ، تهز البدن . " هذا واضح ... اتوني برأس رون هيرالد! " قال بإبتسامة شريرة على وجهه . To be continued ...
نيكولاس براند