مأساة ليسا

مأساة ليسا

18 0

مغادرة رون و فيورا و كانز للقاعدة كان معلوماً لجميع أفراد الفرقة السابعة ، حتى كلارا أدركت ذلك بالفعل ، لكنها لم تراهم و هم يغادرون ، لأنهم قد غادروا عند الساعة السابعة و الربع تقريباً ، وقتها كانت كلارا تتحدث مع لونا عن حياتها الشخصية . آخر ما جاء بالحديث هو علاقة رون بالقائد أدوارد شراون ، مؤسس الثورة و قائدها الأعلى ، حيث عرفت كلارا بأنه ميت بالفعل و له علاقة برون ، لكن ما نوعها ؟ لم تحصل على إجابة حيث امتنعت لونا عن الإجابة وقتها ، بدلاً من ذلك... أجلت ذلك لوقت لاحق . عند الساعة الثامنة صباحاً ، إتجهت كلارا مع أختها إلى الحمامات ، حيث قامت كلارا بمساعدة أختها على أخذ حمام لطيف ، بعد الإنتهاء أستخدمت كلارا ملابس جديدة قدمتها لها كانون ، كانت الملابس جيدة لحد ما ، ليست واسعة كثيراً و لا ضيقة كثيراً ، و بالمثل بالنسبة لجيني . " هذه الملابس مريحة! " قالت جيني بمرح و هي تقفز . " يجب أن تشكري الأنسة كانون ، فهي من وفرت هذه الملابس لنا ، انا محظوظة لكوني حصلت على بنطال و سترة طويلة الأكمام ، لا أحب ارتداء الملابس الكاشفة " قالت كلارا و هي تتلمس قماش ملابسها الجديدة . " أنتي رائعة أختي! " تقفز جيني لحضن أختها بحماس . تستقبلها كلارا بين ذراعيها بلطف ، كانت إبتسامة و بهجة جيني كالمياه الباردة و هي تنزل على قلبها الذي أعتاد أن يكون مشتعلاً بسبب ظروف الحياة الصعبة ، لكن بفضل الفرقة السابعة ، لديها الأن مكان أمن للبقاء فيه . " يجب أن تشكري السيد رون لكونه أنقذنا و سمح لنا بالبقاء هنا ، حسناً ؟ " أمسكت كلارا خدود أختها بحنان . " نعم! " ردت جيني بإبتسامة طفولية عريضة . المكان دافئ ، مريح ، نظيف ، يوجد مكان للنوم بسلام ، يوجد حمام نظيف ، يوجد طعام ، أشياء كهذه تبدو بسيطة ، لكنها كانت أمنية بعيدة المنال بالنسبة لكلارا ، لذلك كانت شاكرة طوال الوقت ، و تتمنى أن لا يختفي هذا كحلم عابر . بعد لحظات ، خرجت كلارا و أختها بحثاً عن المكان الذي يمكنهما أن يحصلوا على طعام منه ، فمعدة جيني كانت تقرقر بأستمرار . " أنا جائعة يا اختي " قالت جيني مع قرقرة مسموعة من معدتها . " انتظري قليلاً ، سوف أحاول إيجاد المكان الذي ... " قبل أن تنهي جملتها ، قرقرت معدتها بشكل محرج . " أنتِ جائعة ايضاً يا أختي ! " قالت جيني بمرح . " اه ... هاهاها ، نعم أنا كذلك كما يبدو " ردت كلارا بإبتسامة. إستمرت الفتاتان بالسير في ممرات القاعدة ، من النظرة الأولى يمكن أن ينظر للقاعدة من الداخل على أنها بسيطة ، فكلارا حين دخلت إلى القاعدة أول مرة ، وجدت أمامها الردهة العملاقة التي سارت فيها سابقاً لتصل إلى غرفة كانز ، لكن الأن أدركت ... إن المكان أكثر تعقيد مما يبدو . " أه ... يبدو أننا ضعنا " قالت كلارا مستسلمة . تعتبر القاعدة مكان خاص للجنود ، تم بنائه من قبل المخترعين و العلماء التابعين للحكومة المركزية ، بحيث يمكن أن يعيش فيها الجنود بدون الشعور بأي تعب ، ممرات كثيرة و كثير من الغرف ، كلارا كادت تفقد صوابها من عدد الممرات و الغرف التي لا تنتهي ، حتى سمعت صوت مألوف أعادها لوعيها ، كانت جينفر . " ماذا تفعلين عندك أيتها الشابة ؟ " قالت جينفر بنفس نبرتها المعتادة . " هاه ؟ أنا ... في الواقع ، ضائعة " ردت كلارا بتردد و قلق . نظرات جينفر نحو كلارا كانت ثاقبة ، نظراتها تبدو و كأنها تحاول دراسة كلارا من الرأس حتى اغمص قدميها ، لكنها لاحظت وجود جيني الصغيرة التي كانت مستغربة من الوضع . أطلقت جينفر تنهيدة طويلة و ضغطت على بأصابعها على جسر أنفها . " اتبعيني ... " قالت جينفر بعد أن استدارت و بدأت بالسير . تفاجئت كلارا من عرض جينفر ، لكنها لم تكلف نفسها عناء السؤال أو طلب التفسير ، فقط تبعتها ، و بعد مسيرة في ممرات القاعدة ، وصلوا إلى موقع الردهة الرئيسية . " في المرة القادمة ، أطلبي من شخص ما أن يأتي و يأخذك من غرفتك ، الجميع لديه مسؤوليات للتعامل معها ، ليسوا متفرغين للبحث عنك حين تضيعين ، أفهمتي ؟ " قالت جينفر بنبرة حادة تبين إنها منزعجة . " أه ... آسفة ، سأضع ذلك في الحسبان ، شكراً لكِ " ردت كلارا على جينفر بتوتر . أدارت جينفر رأسها و جسدها بأناقة لتغادر ، لكن قبل أن تبتعد كثيراً ، أستوقفها صوت جيني . " ش.. شكراً لك ! " قالت جيني بصوت مرتفع و هي مختبئة خلف أختها . جينفر توقفت عندها فور أن سمعت كلمات جيني ، لم يكن واضحاً نوع التعبير على وجهها ، حيث أن كل ما هو قابل للرؤية منها هو ظهرها الذي يغطيه شعرها الطويل ، بعد لحظة ، سعلت قليلاً ، لتكسر بهذا حاجز الصمت . " لا ... لا عليك ، لم .. لم أفعل شيئاً... فقط ... فقط لا تضيعي " قالت جينفر بتوتر ثم غادرت مسرعة . استغربت كلارا من تصرف جينفر ، حيث تناقضت الصورة التي تذكرها عن جينفر في أول لقاء لهما البارحة مع ما رأته الان ، بعد لحظات ، نظرت إلى جيني التي كانت بدورها تنظر إليها ، فإبتسمت كلارا في وجه أختها. " أنتما هنا بالفعل ، ظننت أنكما سوف تضيعان" حضرت كانون بشكل مفاجئ من خلف كلارا . " أه آنسة كانون ! ، في الواقع ... قد ضعنا بالفعل ، لكن الأنسة جينفر ساعدتنا " تفاجئت من حضور كانون المباغت ، لذلك كانت متوترة و هي تتحدث . " جينفر تقولين هاه؟ من كان يعلم أن تلك الكئيبة سوف تساعد ؟ غريب " قالت كانون و هي تفتح مصاصة جديدة . " هاه؟ ماذا تقصدي- ... " قاطع كلامها صوت معدتها التي تصرخ جوعاً . كانون رمشت بعيونها حين سمعت الصوت ، جيني ضحكت بسبب الصوت ، أما كلارا فقد شعرت بالإحراج الشديد لدرجة أن وجهها بدا مشتعلاً . " إتبعيني ، صالة الطعام من هنا " قالت كانون مبتسمة محاولة عدم الضحك . تبعت كلارا خطوات كانون بدون رد ، حيث إن الإحراج الذي هي فيه جعلها عاجزة عن الكلام . كانت كانون تسترق النظر من فوق كتفها لتنظر إلى كلارا التي تتبعها و الممسكة بيد جيني الصغيرة ، لسبب ما تغيرت ملامح كانون و أصبحت ... لينة . بعد مسيرة قصيرة ، وصلوا إلى قاعة واسعة ، حيث يتواجد فيها أشخاص كثر و طاولات جماعية كثيرة كذلك ، رائحة الطعام الشهي وصلت إلى أنف كلارا الحساس ، مما جعل معدتها تنادي طلباً للطعام مجدداً . " لنأخذ وجبة جيدة لهذا الصباح ، هلا فعلنا ؟ " قالت كانون بنبرة ناعمة بشكل مفاجئ . " نعم ... نعم لنفعل " ردت كلارا . أخذت الفتاتان وجبات طعام جيدة ، حساء الدجاج مع الخضار ، قطعة خبز دافئة و ناعمة ، بيضتين . بالنسبة لكلارا ، كان هذا الطعام ... فاخراً للغاية ، رغم أنه طعام بسيط للغاية . " أختي ! رائحة هذا الطعام مذهلة! " قالت جيني بحماس و هي تنظر للطعام الشهي . " أختك متحمسة للغاية بشأن الطعام " قالت كانون و هي تشاهد حماس جيني . " كان الخبز هو الشيء الوحيد الذي كان متوفراً لها ، من الطبيعي أن تتحمس كثيراً ... حتى انا متحمسة " تنظر كلارا إلى الطعام الذي تحمله بين يديها و في عيونها لمحة من الضيق . " لنذهب للجلوس هناك " قالت كانون دون أن تعلق على رد فعل كلارا ، رغم أنها انتبهت له بالفعل . ذهبت الفتاتان لطاولة فارغة ، جلست كلارا و جيني بقرب بعضهما البعض ، بينما جلست كانون مقابلهما ، لم تنتظر كلارا أي إشارة ، حيث أخذت غرفةً من الحساء و تناولتها ، طعم الحساء الساخن جعلها تدمع ، فهذا الطعام جديد عليها ... لذيذ للغاية و مليء بالنكهة ، سرعان ما اخذت غرفةً أخرى ، لكن هذه المرة لجيني . " تعاملين أختك بشكل جيد و لطيف يا فتاة " قالت كانون و هي مركزة على كلارا و جيني . " أوه ، أنا من ربيتها منذ ولادتها ، حيث تركتنا والدتنا ، لذلك انا اعتني بها ، انها أغلى ما أملك " تقدم الحساء لجيني . " وااااه! طعمه لذيذ للغاية اختي!! " تحمست جيني أكثر و أكثر . " هههه انتبهي يا عزيزتي " تبسمت لرد فعل جيني اللطيف . نظرات كانون بقيت مركزة على علاقة الأختين ، حماسة و لطافة جيني ، و حنان و إهتمام كلارا ، شعرت كانون بالضيق و غصة في حلقها ، حتى أنها لم تلمس طعامها حتى ، لاحظت كلارا ذلك . " هل أنتي بخير ، آنسة كانون ؟ " سألت كلارا بقلق واضح . " أنا ... أنا ... لا عليك " حاولت كانون تجاهل الأمر ، لكنها فشلت . " كل ما في الأمر ... إني تذكرت أختي ، أختي الكبرى ... " نطقت كانون أخيراً بصوت منخفض و مهزوز . أدركت كلارا حينها أن هناك شيء يجوب في خاطرها ، كانون لم تكن مرتاحة منذ لحظات بالفعل ، نظراتها ، أسلوب حديثها ، برز جانب ضعيف من شخصيتها ، رغم أن كلارا لا تعرفها معرفة شخصية حتى . " هل ... يمكنني معرفة ... ما يجوب في خاطرك ؟ أعلم أني قد أكون بلا فائدة لكني ... مستمعة جيدة ، على ما أضن " حاولت كلارا طمأنة كانون بكلامها . " في الواقع ... قبل عامين ، كنت أعيش مع عائلتي في المنطقة الثانية عشر ، أنا و ابي و أختي الكبرى كانون ، و نعم ... كانون إسم أختي الكبرى و ليس أسمي ، اسمي هو ليسا " تحدثت... ليسا ، بصعوبة و إرتجاف . صدمت كلارا من كلامها ، حيث تبين لها أن إسمها ليس كانون ... بل ليسا ؟ ، للحظة شعرت بأن عقلها بالكاد يستوعب الوضع ، لكنها قررت إستكمال سمعها دون مقاطعة . " أبي كان مجرد رجل سكير ، يذهب للعمل صباحاً بعد أن يصرخ في وجهنا و يعود في وقت متأخر و هو سكران ، و قبل أن يذهب للنوم يقوم بضربنا حتى نصرخ ، كانت أختي كانون تتحمل الضرب بدلاً مني في أكثر المرات " صوتها بدأ ينكسر أكثر و أكثر . " أختي كانت ملاذي ، حيث أذهب و اختبئ في حضنها حين يذهب والدي لغرفته بعد أن يصرخ في وجهي او يضربني ، أحببتها ، فهي كانت اماً لي بعد وفاة والدتي لسبب لم أعرفه حتى هذا اليوم " " كانت حياتنا عبارة عن ... التعرض للضرب و الإهانة صباحاً ، و إكمال اليوم بقدر ما نستطيع ثم نتعرض للضرب و الإهانة في الليل قبل النوم ، حياة لا تطاق... لكني كنت سعيدة لأن أختي معي ... كانت معي! " سقطت دمعتها حين نطقت بأخر كلمة . تعاطفت كلارا مع كلام ليسا ، أدركت أنها لم تكن الوحيدة التي عانت بسبب عائلتها ، فأمها هجرتها و تركتها تعيش أمام قسوة العالم ، أرادت أن تهون عليها ، ان تربت على ضهرها ، لكن ... " لكن ... في أحد الليالي ، حين عاد والدي و هو غاضب و سكران ، لم يصرخ علينا ، كان ينظر فقط ... بنظرة مرعبة ... " بدأت أكتافها ترتجف اثناء حديثها . " هاه ؟ ماذا تعنين ؟ " شعرت كلارا بالقلق و الخوف أكثر . " وقتها ... سحبَ أختي كانون من يدها بالقوة ، و أخذها إلى غرفته ، حاولت التمسك بها ، لكنه دفعني بعيداً ، أدخلها الغرفة و اغلق الباب ، لكنه لم يقفله " بدأت نبرتها تصبح مرتجفة أكثر . " ظننت ... ظننت أنه سوف يضربها كما العادة ، لكن ... لكنه ... قام ... قام بي ... قام بإغتصابها " قالت اخر جملة و تدمع و ترتجف بقوة . بشكل غريزي ، قامت كلارا بتغطية أذني جيني التي بدورها لم تفهم ما يجري ، كلارا فتحت عينيها حتى مصرعها ، و فمها مفتوح ، لم تصدق ما سمعته ، بل و كانت على وشك ... ماذا بالتحديد؟ لم تكن تعلم حتى! . " رأيت كل شيء ، كل شيء!! ، كيف تصرخ صرخات عذاب حادة تمزق الأذن , كيف تتوسل له بأن يتوقف ، من هول صدمتي ، استمررت بالمشاهدة حتى انتهى ، و رماها خارج الغرفة و هي مدمرة بالكامل " بدأت ليسا بالبكاء و هي تتحدث . " هاه؟ ها... اه " لم تستطع كلارا أن تنطق بحرف . " كنت خائفة و مرعوبة ، لكن كانون ... كانون هدأتني و أخبرتني أن كل شيء سيكون بخير ، فقط تحملي ... ثم ذهبت للنوم و في صباح اليوم التالي ... وجدت اختي معلقة من رقبتها بمروحة السقف " نبرة ليسا أصبحت خافتة لكن مسموعة . " منذ ذلك اليوم ، و أنا أحمل إسمها بدل أسمي ، حيث أشعر بهذه الطريقة ... و كأنها لا تزال بجانبي ، الجميع يعرفون بشأن هذه القصة و عن حقيقة أسمي ، لكنهم تفهموا وضعي و سايروني عدا رون ... رون يناديني بأسمي الحقيقي فقط " رمشت كلارا بعيونها حين ذكرت إسم رون ، للحظة أرادت ان تقوم و تعانق ليسا ، فما مرت به كلارا لا يقارن مطلقاً بما مرت به ليسا أبداً ، بهذا عرفت و بشكل تلقائي أن اعضاء الثورة ، لديهم قصصهم الخاصة ، و حياتهم التي دفعتهم لكي يكونوا هنا . " قلتي أن رون يناديك بأسمك الحقيقي ... لما ؟ " سألت كلارا بحذر حتى لا تؤذيها بأي كلمة . " لأن رون ، هو الشخص الذي انقذني من بين يدي والدي ، حيث أن والدي أراد ان يفعل بي الأمر ذاته الذي فعله بأختي ، لكن رون وصل قبل ذلك و قتل والدي أمام عيني ، أقسم اني كنت سعيدة بموته ، شعرت بالراحة لأنه مات ، لكني شعرت بالحسرة ... " " حيث صرخت في وجه رون ، تمنيت لو أنه جاء أبكر ، ربما ... ربما كانت لتكون أختي معي الأن ... بل و لعنته مراراً و تكراراً ، رغم أني لم أكن اعرفه وقتها أصلا " أخذت ليسا نفساً عميقاً بين كلماتها . " رون ... رغم ذلك أحتواني ، و اعتذر على تأخره ، لم يكن السبب في ما حدث ... لكنه أعتذر ، شعرت براحة شديدة بين ذراعيه ، لدرجة أني بكيت و بكيت لساعة كاملة ... لا ازال اشعر بالأحراج من تلك اللحظة " مسحت دموعها و حاولت جمع شتات نفسها . كلارا بقيت صامتة و هي تنظر إلى ليسا التي تتخبط في مكانها بين مشاعرها و الواقع ، تذكرت كلارا وضعها في السابق و قارنته بما حدث مع ليسا ، لكن العامل المشترك بينهما ... ان رون انقذهما كلامها في اللحظة الأخيرة . " تذكري يا كلارا ، ثقي برون ، فهو يقاتل من أجلنا ... من أجل الإنسانية ، مهماً كان العدو قوياً ، تذكري أنك في فرقة قائدها هو رون " بشكل مفاجئ تحولت نبرتها إلى الجدية . " و أعتذر لأني كشفت نفسي بهذه الطريقة الفوضوية ، في كل مرة أتذكر فيها أختي ، اجلس و أبكي لساعات بمفردي ، و حين رأيتك وأنت تعتنين بأختك ... تذكرتها و ألمي تجدد ، ليس ذنبك لذا لا تشغلي بالك ، انا فقط ... مشتاقة لأختي " الجو كان مشحوناً للغاية ، ماضي ليسا كان مأساوياً حتى بالنسبة لكلارا ، جعلها هذا تشعل بأن ما مرت به لا يعني شيئاً ، لكن و رغم ذلك ... أبتسمت في وجه ليسا و قالت بهدوء . " أتمنى أنكِ بخير الأن ، أعرف جيداً شعور كبت المشاعر و إطلاقها كلها دفعة واحدة ، أفهمك جيداً يا ليسا " قالت كلارا مهدئةً ليسا . نظرات ليسا كانت موجهة للأسفل ، لكن كلمات كلارا أشعلت في قلبها شعوراً بالراحة ، شعرت بأنها مفهومة ، رغم أن رؤوس القاعدة كلهم على دراية بما مرت به ، لكن اثنين فقط شعرت معهم ليسا بالراحة ، كلارا الأن ... و رون . " كلارا ، لعلمك انا لست فتاة تنتحب أمام أي شخص ، أنتي اول شخص أخبره بما حدث معي بنفسي ، لذلك أعتقد أني تحدثت بشكل غير مرتب ، ابقي الأمر سراً لو سمحتِ " قالت ليسا و هي تتلفت في المكان . " لا تقلقي ... قمت شيء مماثل لهذا ، سأحفظ سرك جيداً ، هذا وعد " ردت كلارا مطمئنةَ ليسا و على وجهها إبتسامة مشرقة . To be continued ...

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

الإرث الإنساني

المؤلف نيكولاس براند
2025/03/01 مستمرة
قائمة الفصول (10)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة