رهبة الموت

رهبة الموت

21 0

( هلوز اللوز يا حلوين 🥹🫶🏻

طبعًا مش هقولكم " اتمنى يعجبكم " انا هقولكم " حضروا المناديل " 🙃😭💔

اوكيه لتس جو ❤️‍🔥 )

بعد ساعة ، وصل الخمسة الي مبنى المافيا القديم الذي اخبرهم دازاي عنه من قبلٍ و هو في عجلةٍ من امره

هذا المبنى عفت عليه السنين و سلبت كل ما كان له من جمالٍ ، فلقد تآكل المبنى من كثرة الصدئ و المخلفات الكيماوية التي تم التخلص منها في هذا المبنى المهجور ، هذا المبنى الضخم العتيق شاهق الارتفاع و بالغ الجمال في الماضي كان يومًا مبنىً لهذه المافيا ، لكن تم هجره من قبل زعيمها حينما إهترئت أثاثاته و كأنه ينكر أمجاده و ما حُقِقَ داخل اسواره

دخل دازاي الي المكان مع الاخرين و خطواته تتباطئ رهبةً من هذا المكان ، ليس احترامًا و لا كرهًا بل تأملًا للذكريات القديمة التي عاشها بهذا المكان كانت يومًا واقعًا أليمًا ، و لن يستطيع ان ينكر ان يديه بدأتا ترتعشا خوفًا و رعبًا تحت وطأة صور مقتطفاتٍ من حياته السابقة و التي لم و لن يتمنى تذكرها ، تماسك فقط لأجل تؤام روحه الذي إن لم ينقذه فسيفشل في إنقاذ نفسه أيضًا و ليس رفيقه فقط

بدأ الخمسة بالبحث في هذا المبنى المهجور ، حسنًا هو مهجورٌ بشكلٍ غريبٍ بالنسبة لأحتوائه بعض الخاطفين ، اليس كذلك ؟!

على العموم ، بحث دازاي في الغرف بلهفةٍ و خوفٍ ، ينبض قلبه بعنفٍ بين أضلاعه ، و يلهث بقوة كمن جرى في ماراثونٍ طويلٍ ، خوفه افقده عقله و السيطرة على جسده ، و كل ما يريده فقط رؤية عزيزه ، رؤية تشويا

متشبثًا بكل ذكرياته معه ، ضحكاتهما ، بكاءهما ، حياتهما كلها لمدة عشرة سنواتٍ بحلاوتها و مرها ، بينما هو يبحث عنه في كل غرفةٍ و زاويةٍ و زقاقٍ ، إذ به يصرخ صرخةً واحدةً مناديًا اسمه

" تـــــشــــويــــا ! "

صرخ ثم اندفع اليه ، سمع الاربعة الاخرين صوته فذهبوا اليه بسرعة ، و لم يتوقعوا رؤية ما رأوه

كان تشويا مستلقيًا على الأرض ، جسده أقل ما يقال عنه انه " مشوه " ، لولا خصلات شعره الصهباء القصيرة القليلة لما تعرفوا عليه ، و لم يكونوا ليتعرفوا عليه أصلًا ، كانت الكدمات و الحروق و الجروح تغطي جسده كغطاءٍ يلفه و يلتحف به ، جزءٌ من لسانه المغمور بالدماء ملقىً على الارض بجانبه ، كما اسنانه و اظافره و خصلات شعره الدامية ، كان جسده نحيفًا زيادةً عن اللزوم ، و كأن تم إقتلاع الأعضاء التي كانت بداخل هذا الجسد الشاحب البارد و الذي قسماته تتحدث عن الموت الأليم الذي تعرض له ، و مع ذلك بدى وجهه مسالمًا ، كطفلٍ يغط في النوم

عندما رأى الاربعة المنظر البشع ، اختلفت ردات فعلهم ، ففيودور وضع يده على فمه خانقًا شهقةً كادت ان تهرب من فاهه و لم تقدرا قدميه ان تحملاه اكثر من ذلك ، فهوى على ركبتيه و دموعه تتدفق بلا هوادة و صوت انينه لم يسيطر عليه فتسرب انينه من بين شفتيه و كان الصوت الوحيد المتردد في هذه الغرفة

تجمد رانبو من الصدمة ، و شعر كأن الزمن توقف في تلك اللحظة ، لم يستمع لأي شيءٍ ، و كانت كل الاصوات مشوشة ، إن كان يوجد صوتٌ في الغرفة أساسًا سوى انين فيودور ، شعر بصداعٍ شديدٍ في رأسه ، و صوت الطنين قُرِع في اذنيه ، كأن العالم كله اصبح لا شيء امام رهبة هذه اللحظة و مدى رعبها ، و لم يشعر أبدًا بدموعه الساخنة التي تتسرب من عينيه المتسعتان من الصدمة

يوكيتشي كان ينظر اليه بعينان مصدومين لكن لم يتخلى عن هدوئه او ثبات موقفه في احلك اللحظات كتلك ، و مع ذلك لن ينكر أبدًا أن شيئًا ما انكسر بداخله لبشاعة المنظر و لتخيل المعاناة التي عاناها مراهقٌ في الرابعة عشرة ربيعًا فقط

اما موري فقد نظر الي المنظر بغضبٍ و أسىٍ لا متناهيان ، عض على شفتيه بسخطٍ و قبض يده كما لو كان سيلكم الحائط من الغضب في أي لحظة

و رغم ضخامة مشاعرهم ، إلا أن كل هذا حدث في أجزاءٍ من الثانية

لكن لسببٍ ما ، كل هذا لم يكن اهم من ردة فعل دازاي نفسه

في خُضمة هذا الجو ، ابتسم دازاي ابتسامة لطيفة و هو يضم رأسه تشويا الدامي الي صدره و يقول بينما الدموع تنهمر على وجهه

" يوكاتا ، لقد ظننت انني فقدتك للأبد تشويا ، لا تفعل بي هكذا مجددًا يا احمق ! هل انت بخيرٍ ؟! "

في تلك اللحظة بالذات ، عندما نطق دازاي هذه الجملة ، بدى الأمر و كأن الاكسجين انقطع عن العالم كله ، فلم يتنفس احدهم للحظة ، لا احد كان قادرًا على التنفس أساسًا من الصدمة ، مشغولًا بفهم و الغرق بعمق هذه الكلمات التي لها دلالةً مرعبةً ستقودهم إلى مشاكلٍ لا يمكن تخيلها

حمل دازاي جثة تشويا برفقٍ و هو يبتسم

" اراهن انك لم تأخذ دوائك منذ مدة طويلة ، لا بأس يا عزيزي ، ربما تألمت ، لكن لقد انتهى الألم الان ، سأعتني بك ، لذا لا تخف ، حسنًا ؟! لقد وعدتك بذلك ، لذا لا تقلق ، انت بخيرٍ معي ، لذا لا تبكي رجاءًا ، حسنًا ؟! "

مسح دازاي دموع تشويا الخيالية ، او لنقل التي جفت منذ مدةٍ طويلةٍ و أستبدلت بقطرات الدماء التي تغلف وجهه و تغرقه كالغريق في المحيط ، و اكمل سيره البطيء نحو الباب حيث يقف الاربعة الاخرين يحدقون به مصدومين

" د دازاي ، ما الذي تحاول فعله ؟! "

سأل رانبو بترددٍ و رعبٍ يصرخ بزمرديتاه ، فنظر دازاي الي جسد صديقه المشوه ثم قال بإبتسامة

" سوف اذهب لاعطيه دوائه ، لقد احضرته معي ، انه في حقيبتي ، هو لم يتناوله منذ مدةٍ طويلةٍ لهذا هو متعب ، هل يمكنني ان اعطيه الدواء ؟! "

لم يتحمل فيودور هذا الجنون بوجهة نظره ، فصرخ به بصوتٍ مبحوحٍ من كثرة البكاء و الصراخ

" توقف عن هذا دازاي ! لقد مات تشويا ! مات ! "

" مات ؟! "

سأل دازاي بصدمةٍ و اتسعت عينيه ببطءٍ و إدراك ، شفتيه تلعثمتا كما لو أن نطق هذه الحروف الثلاثة يحرقها أكثر بنيرانٍ اشد سخونةً من نار جنهم ، و قد اصابته الصدمة كبيرةً على عاتقيه ، كطفلٍ صفعته امه لاول مرةٍ في حياته ، او كمليارديرٍ سُلِبت امواله كلها دفعةً واحدةً

في تلك اللحظة نظر دازاي الي جسد صديقه المشوه و كأنه لعنة ، افلته بسرعةٍ ليرتطم على الارض ، و هو يحدق به بهلعٍ بينما يشد شعره كالمجنون ، و صرخ بهستيرية كمن حاولوا حرقه حيًا

" لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لــــــــــــا ! "

صرخ دازاي حتى قُطِعت احباله الصوتية و تقيء دمًا ، عيونه تحترق و تنتفخ من كثرة البكاء ، رأسه المه من وطأة الالم الجسدي و النفسي معًا ، و ضربات قلبه تسارعت دقاتها تسبق رئتيه في تسارع انفاسها ، كليهما إما يعملان على نجاته ، إما يعملان على موته ...

في تلك اللحظة ، قرر وعيه ان ينفصل عن جسده ، ليحرره من هذا العذاب مؤقتًا ، تحت انظار الجميع المصدومة

لحظة صمتٍ ...

تحت رهبة هذه اللحظة المرعبة ...

___________________________

مرحبًا مجددًا

طبعًا مليش حق اقول ان الفصل عجبكم و لا لا لانكم هتقتلوني دلوقتي بس انا كان لازم اقتل تشويا 😭💔

ما هي أصلًا الرواية عن دازاي و رانبو و تشويا مجرد شخص محشور في النص فكان لازم اقتله عشان اقوي علاقة الاتنين دول 😳

انا عارفة اني هتشتم للسبب ده بس لو فكرتوا فيها الموضوع منطقي ، و انا هنا المرة ديه مش هقتل تشويا من فراغ بصراحة 😶

ليكم الحق تعبروا عن رأيكم على اي حال

المهم الفصل الاخير هيكون الفصل الي جاي

باي

1266 كلمة

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

" الأخوة الأعداء "

المؤلف Loli4yrs
2025/10/22 مكتملة
قائمة الفصول (11)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة