تعايشهم

تعايشهم

22 0

" و هكذا تذكرت والدك صديق موري سان و جئنا الي هنا ! "

نظر رانبو الي كليهما بإشمئزاز ، فهو لا يحب أن يشارك احدهم المنزل معه هو و والده ، ربما بو و اكيكو فقط من يقتحما المنزل فورًا دون اخذ الاذن منه حتى لذا لا يستطيع منعهما ، لكن هذين ؟! مستحيل ! خصوصًا ان دازاي ذاك يعتبر احد منافسيه

خرج يوكيتشي أخيرًا من مكتبه و قال بإبتسامة هادئة لدازاي

" حسنًا بني ، هل ستبقى هنا انت و صديقك ؟! "

" إن سمحت يا عمي "

أومأ يوكيتشي بإبتسامة و ليس لديه مانعٌ أبدًا ان يبقيا و لو لمدة طويلة ، فقال لرانبو

" سيبقيا في غرفتك اليوم "

" هاااااه ؟! و هل اصبحت غرفتي فندقًا ؟! "

" إذًا سوف استضيفهما في غر- "

تغيرت ملامح رانبو المنزعجة مئة و ثمانون درجة ، و قال بإبتسامة لطيفة

" دازاي كن اعتبر غرفتي غرفتك ، خذ راحتك تمامًا و كأنك في منزلك الخاص ~ "

تنهد دازاي مومئًا و نظر لتشويا اللطيف الذي نام بالفعل لأنه ينام مبكرًا و لا يتحمل السهر ، حمله بين ذراعيه و اخذه الي غرفة رانبو حيث ارشده ذلك الاخير اليها و وضع تشويا بالسرير ثم غطاه جيدًا و قبل جبهته بحنان ثم استلقى هو الاخر بجانبه ، تأمل دازاي ملاكه الصغير الذي رغم انه يكبره بالفعل لكنه يعتني به بكل خالص المحبة كأنه اخيه الصغير الذي لا يزيد عمره عن الرابعة

خلل اصابعه في فروة شعره و ظل يداعب خصلاته النحاسية فهذه حركة مهدئة و مريحة بالنسبة للاكبر تساعده على الاسترخاء اكثر في نومه و الراحة جيدًا

نظر اليه و عينيه تلمعان بالقلق ، المحبة و المسؤولية و الحماية الكبيرة تجاه صديقه الوحيد و اخيه العزيز ، و همس بهدوء

" اعدك انني سأحميك بكل ما أوتيت من قوة ، حتى و لو عنى ذلك حمايتك من مجرد هلوسات تصيبني ، لن ادع شيئًا يصيبك يا عزيزي "

قبل جبهته مرةً اخرى ثم عانقه بإحكام و كأنه خائفٌ ان يأتي خاطفٌ و يختطفه من بين ذراعيه ، و ضم رأسه الي صدره بقوة حاميًا اياه من اي مكروهٍ حتى لو كان مجرد كابوس

و من ناحية اخرى ، بدت ملامح السعادة تجتاح وجه رانبو حتى احمرت وجنتيه من الحماس الشديد ، فمنذ مدة طويلة لم ينم بجانب يوكيتشي و فرق عمل الاخير بينهما ، سأل يوكيتشي بهدوءٍ و فضول

" بالمناسبة ، هل تمانع بقاء صديقيك ؟! اعني لقد بدوت منزعجًا في البداية "

ابتسم رانبو بسعادة شديدة و هو يعانق يوكيتشي من الخلف قائلًا بسعادة

" اريد ان يبقيا قرنًا "

___________________________

- في اليوم التالي -

استيقظ دازاي على صوت المنبه الذي اغلقه بسرعة كي لا يوقظ تشويا ، كانت الساعة الخامسة صباحًا

حسنًا ، رغم ان اليوم يعتبر إجازة بمناسبة عيد تأسيس مدرستهم ، إلا ان دازاي يحب الاستيقاظ بهذا الوقت

و السبب ؟!

حسنًا ، في الحقيقة كان ميعاد ادوية تشويا في السادسة صباحًا ، لكنه يحب الاستيقاظ قبلها بساعةٍ تحسبًا و لكي لا ينسى ميعاده ، حتى و لو لم يكن يبيت معه ، كان يتصل به كل يومٍ ليتأكد انه اخذ ادويته

صدق او لا تصدق يا عزيزي القارئ ، كان دازاي يهتم بصحة تشويا اكثر منه هو شخصيًا ، فبالنسبة له صحة تشويا و راحته رقم واحد في حياته ، و ليذهب أي شيءٍ اخر للجحيم

قرر ان يُحَضِر له الافطار كي يأخذ ادويته ، لذا افلته من حضنه برفق و لم يقاوم تقبيل خده إطلاقًا ، ثم ابتعد لينفذ مهمته

عندما بدأ تحضير افطار صديقه ، دخل احدهم الي المطبخ و كانت ملامحه مكفهرة من الصباح الباكر ، فضحك دازاي قائلًا

" لا يزال الوقت مبكرًا على كرهنا رانبو كن ، سنبقى معك لبعض الوقت "

فقال رانبو بإنزعاج

" لقد بدأت بالفعل تتعامل معنا و كأنه منزل ابيك ، ما الذي تفعله في المطبخ ؟! "

" اطهو بعض الطعام لتشويا "

" * بسخرية * يبدو الأمر و كأنك خادمه "

" حسنًا ، اتمنى لو كنت كذلك ~ "

" علاقتكما مقززة "

" حقًا ؟! و ما الذي كنت ستفعله في المطبخ على اي حال ؟! "

صمت رانبو و اتسعت عيناه و توردت وجنتيه حين اكتشف ما يلمح اليه دازاي ، فقال الاخير بإبتسامة خبيثة و غمز له

" تطبخ لوالدك الإفطار لأن لديه عملٌ بعد ساعتين على الأرجح ، صحيح ؟! "

اشاح رانبو بوجهه ليضحك دازاي قائلًا

" أرأيت ؟! نحن متشابهان على كلٍ "

تأفأف رانبو و دخل المطبخ لينفذ مهمته هو أيضًا

فقال رانبو بإنزعاج و قد اشاح بوجهه

" هل تحب الشطرنج ؟! "

" لعبتي المفضلة ~ هل تعلم كيف تلعبها ؟! "

" لعبتي المفضلة كذلك "

فتمتم الاسود مستطردًا

" تشه ، يبدو انني سأضطر لعقد سلامٍ مؤقتٍ معك "

" لا بأس ، لكنني اتمنى ان يكون دائمًا مع تشويا ، لا تزعجه رجاءًا و لا تكرهه حتى "

نظر اليه بإستغرابٍ قائلًا

" و السبب ؟! "

تنهد دازاي قائلًا

" قصة طويلة ، في الحقيقة المشاعر السلبية تؤثر بصحة تشويا كثيرًا و تضعف قلبه لذا أحرص دومًا على جعله إيجابيًا و مشرقًا كالشمس طوال الوقت كما تراه في المدرسة ، أتحدث دومًا معه و أجعله يفرغ مشاعره السلبية يوميًا كي لا يكتم بداخله ، و أيضًا كان هناك سببٌ جانبيٌ لذلك لكنه السبب الرئيسي "

" و ما هو ؟! "

" في طفولة تشويا ، و على الرغم من كونه محبوبًا لدى الجميع ، كان هناك حزبٌ قليلٌ من الأطفال يغارون منه و يتنمرون عليه ، و لم يكن تشويا يستطيع الدفاع عن نفسه بسبب بنيته الضعيفة و قلبه الضعيف ، و أصبح لديه عُقدة مِن مَن يكرهونه ، لذا انا اريد الحفاظ على نفسيته و ارجو ان تفعل نفس الشيء ، اعتقد ان لو كان والدك بمكان تشويا لكنت فعلت نفس الشيء "

هدئ رانبو قليلًا و هو يحاول استيعاب الامر و شعر ببعض الشفقة على الاصهب ، خصوصًا انه لو وضع يوكيتشي بمكانه ، بالنسبة له رؤية والده يتألم شعورٌ لا يحتمل و يجعل بطنه تؤلمه بشدة ، أومأ و اشاح بوجهه قائلًا بإنزعاج

" يبدو انني مضطرٌ لتصفية حساباتي معه "

ضحك دازاي و قرص خده قائلًا

" فتى مطيع "

" هاي ! "

" تبدو كنسخة مصغرة من تشويا ~ "

" لا تقارني بذلك القصير ! "

" انت قصيرٌ أيضًا ! انت اطول منه بثمانية سنتيمترات فقط ، ثم انك اصغر منه بستة اشهرٍ أيضًا "

" اوي ! "

أثناء مشاجرتهما ، دخل تشويا المطبخ و هو يفرك عينيه بنعاس ، كان شعره مبعثرًا و لطيفًا ، يتمايل بتعب ، بدى كدبٍ اصهب لطيف ، حتى رانبو نفسه شعر بنفس الشيء و لم يستطع إنكار ذلك بقرارة نفسه

هرع دازاي اليه قائلًا بحنان و قلق بنفس الوقت و قد وضع يديه على كتفيه

" تشويا ! لماذا استيقظت الان ؟! إنها الخامسة صباحًا ! "

" ل لم أراك معي لذا أستيقظت "

قال بعيونٍ واسعة بريئة ، يعلم دازاي دومًا أن هذه العيون تعني انه يريده بقربه و يؤنبه على عدم وجوده ، و يعلم دازاي جيدًا انه لا يستطيع مقاومة تلك العينان إطلاقًا لذا قال و قد ضمه الي صدره بحنان

" ارجوك تشويا عد الي النوم "

" لكن دازاي ، انت و عائلتي تجعلونني انام منذ الثامنة مساءًا ، انا بالفعل اخذت كفايتي من النوم "

مسح على شعره قائلًا

" كن مستغلًا للفرص قليلًا ، ان اليوم إجازة ، نل كفايتك الحقيقية من النوم ، و حين يأتي ميعاد ادويتك سأوقظك ، حسنًا ؟! "

" تعال معي "

" سوف احضر طعامنا و آتي "

ابتسم تشويا و قبل خده قائلًا

" حسنًا إذًا ، و لا تنسى ادوية الهلوسة و الفيتامينات الخاصة بك "

" بكل تأكيد ، هيا اذهب "

رغم انه قال ذلك لكنه شد على عناقه قليلًا قبل ان يفلته و يذهب الاخر ليكمل نومه

شعر رانبو بالغيرة للحظة و تمنى لوهلة لو كان لديه أخًا مثل دازاي و تشويا ، لكنه صفع نفسه ذهنيًا على ذلك ، فإن يوكيتشي يكفيه

تمتم رانبو بهدوء

" بدأت افهم لماذا تحبه كثيرًا "

ابتسم دازاي قائلًا

" رأيت ؟! عامله مثل طفلٍ صغير ليعاملك كملك الكون ، انه حقًا كريمٌ فيما يتعلق بالمشاعر ، و من نوع الشخصيات التي يمكنك ان تنجذب لها بسرعة ، انه يبدو كدبٍ صغير او كشمسٍ ساطعة "

بعد ذلك افترق هذين الأثنين ليذهب دازاي و يستلقي بجانب تشويا كي ينام الأخر قليلًا

في الساعة السادسة ، حاول دازاي إيقاظ تشويا برفقٍ كي لا يفزعه و يسبب ذلك إضطراب نبض قلبه ، مسح على خده بحنان بإصبعه و همس بهدوء

" عزيزي تشوتشو ، عليك ان تستيقظ يا صديقي الحبيب ، انه ميعاد ادويتك "

" ساعة اخرى ... "

تمتم تشويا اثناء نومه ليقول دازاي

" تعلم اننا لا يمكننا ذلك ، لا يريد كلينا ان تصاب بأزمة قلبية ، هيا كل طعامك و خذ ادويتك و يمكنك النوم كما تشاء يا عزيزي ، حسنًا ؟! "

أومأ تشويا و جلس على السرير و ساعده على تناول افطاره و اخذ ادويته ، و قبل ان يخلد تشويا الي النوم سأله

" هل أخذت دواء الهلوسة و فيتاميناتك ؟! "

أومأ دازاي و قال بإستفزاز

" بالحديث عن فيتاميناتي ، اعتقد انني لا يمكنني ان اعدك بهذا ~ "

" وغد "

قال ذلك و هو يضرب كتفه برفق ، فضحك دازاي و قبل خده قائلًا

" امزح ، اخذتها لأجلك "

ابتسم تشويا قائلًا بنعاس

" جيد "

ثم عانق دازاي و بادله ذلك العناق ليخلدا الي النوم

و في جانبٍ اخر ، جلس رانبو يتأمل يوكيتشي بهدوءٍ قائلًا

" احب بابا كثيرًا ، لكنني اتساءل إن كان يحبني مثلما يحبان دازاي كن و تشويا كن بعضهما البعض ؟! "

_________________________

مرحبًا مجددًا

اتمنى ان الفصل اعجبكم ❤️‍🔥

اخبروني بأرائكم و توقعاتكم الشيقة

باي احبائي

1576 كلمة

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

" الأخوة الأعداء "

المؤلف Loli4yrs
2025/10/22 مكتملة
قائمة الفصول (11)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة