" و هكذا تذكرت والدك صديق موري سان و جئنا الي هنا ! "
نظر رانبو الي كليهما بإشمئزاز ، فهو لا يحب أن يشارك احدهم المنزل معه هو و والده ، ربما بو و اكيكو فقط من يقتحما المنزل فورًا دون اخذ الاذن منه حتى لذا لا يستطيع منعهما ، لكن هذين ؟! مستحيل ! خصوصًا ان دازاي ذاك يعتبر احد منافسيه
خرج يوكيتشي أخيرًا من مكتبه و قال بإبتسامة هادئة لدازاي
" حسنًا بني ، هل ستبقى هنا انت و صديقك ؟! "
" إن سمحت يا عمي "
أومأ يوكيتشي بإبتسامة و ليس لديه مانعٌ أبدًا ان يبقيا و لو لمدة طويلة ، فقال لرانبو
" سيبقيا في غرفتك اليوم "
" هاااااه ؟! و هل اصبحت غرفتي فندقًا ؟! "
" إذًا سوف استضيفهما في غر- "
تغيرت ملامح رانبو المنزعجة مئة و ثمانون درجة ، و قال بإبتسامة لطيفة
" دازاي كن اعتبر غرفتي غرفتك ، خذ راحتك تمامًا و كأنك في منزلك الخاص ~ "
تنهد دازاي مومئًا و نظر لتشويا اللطيف الذي نام بالفعل لأنه ينام مبكرًا و لا يتحمل السهر ، حمله بين ذراعيه و اخذه الي غرفة رانبو حيث ارشده ذلك الاخير اليها و وضع تشويا بالسرير ثم غطاه جيدًا و قبل جبهته بحنان ثم استلقى هو الاخر بجانبه ، تأمل دازاي ملاكه الصغير الذي رغم انه يكبره بالفعل لكنه يعتني به بكل خالص المحبة كأنه اخيه الصغير الذي لا يزيد عمره عن الرابعة
خلل اصابعه في فروة شعره و ظل يداعب خصلاته النحاسية فهذه حركة مهدئة و مريحة بالنسبة للاكبر تساعده على الاسترخاء اكثر في نومه و الراحة جيدًا
نظر اليه و عينيه تلمعان بالقلق ، المحبة و المسؤولية و الحماية الكبيرة تجاه صديقه الوحيد و اخيه العزيز ، و همس بهدوء
" اعدك انني سأحميك بكل ما أوتيت من قوة ، حتى و لو عنى ذلك حمايتك من مجرد هلوسات تصيبني ، لن ادع شيئًا يصيبك يا عزيزي "
قبل جبهته مرةً اخرى ثم عانقه بإحكام و كأنه خائفٌ ان يأتي خاطفٌ و يختطفه من بين ذراعيه ، و ضم رأسه الي صدره بقوة حاميًا اياه من اي مكروهٍ حتى لو كان مجرد كابوس
و من ناحية اخرى ، بدت ملامح السعادة تجتاح وجه رانبو حتى احمرت وجنتيه من الحماس الشديد ، فمنذ مدة طويلة لم ينم بجانب يوكيتشي و فرق عمل الاخير بينهما ، سأل يوكيتشي بهدوءٍ و فضول
" بالمناسبة ، هل تمانع بقاء صديقيك ؟! اعني لقد بدوت منزعجًا في البداية "
ابتسم رانبو بسعادة شديدة و هو يعانق يوكيتشي من الخلف قائلًا بسعادة
" اريد ان يبقيا قرنًا "
___________________________
- في اليوم التالي -
استيقظ دازاي على صوت المنبه الذي اغلقه بسرعة كي لا يوقظ تشويا ، كانت الساعة الخامسة صباحًا
حسنًا ، رغم ان اليوم يعتبر إجازة بمناسبة عيد تأسيس مدرستهم ، إلا ان دازاي يحب الاستيقاظ بهذا الوقت
و السبب ؟!
حسنًا ، في الحقيقة كان ميعاد ادوية تشويا في السادسة صباحًا ، لكنه يحب الاستيقاظ قبلها بساعةٍ تحسبًا و لكي لا ينسى ميعاده ، حتى و لو لم يكن يبيت معه ، كان يتصل به كل يومٍ ليتأكد انه اخذ ادويته
صدق او لا تصدق يا عزيزي القارئ ، كان دازاي يهتم بصحة تشويا اكثر منه هو شخصيًا ، فبالنسبة له صحة تشويا و راحته رقم واحد في حياته ، و ليذهب أي شيءٍ اخر للجحيم
قرر ان يُحَضِر له الافطار كي يأخذ ادويته ، لذا افلته من حضنه برفق و لم يقاوم تقبيل خده إطلاقًا ، ثم ابتعد لينفذ مهمته
عندما بدأ تحضير افطار صديقه ، دخل احدهم الي المطبخ و كانت ملامحه مكفهرة من الصباح الباكر ، فضحك دازاي قائلًا
" لا يزال الوقت مبكرًا على كرهنا رانبو كن ، سنبقى معك لبعض الوقت "
فقال رانبو بإنزعاج
" لقد بدأت بالفعل تتعامل معنا و كأنه منزل ابيك ، ما الذي تفعله في المطبخ ؟! "
" اطهو بعض الطعام لتشويا "
" * بسخرية * يبدو الأمر و كأنك خادمه "
" حسنًا ، اتمنى لو كنت كذلك ~ "
" علاقتكما مقززة "
" حقًا ؟! و ما الذي كنت ستفعله في المطبخ على اي حال ؟! "
صمت رانبو و اتسعت عيناه و توردت وجنتيه حين اكتشف ما يلمح اليه دازاي ، فقال الاخير بإبتسامة خبيثة و غمز له
" تطبخ لوالدك الإفطار لأن لديه عملٌ بعد ساعتين على الأرجح ، صحيح ؟! "
اشاح رانبو بوجهه ليضحك دازاي قائلًا
" أرأيت ؟! نحن متشابهان على كلٍ "
تأفأف رانبو و دخل المطبخ لينفذ مهمته هو أيضًا
فقال رانبو بإنزعاج و قد اشاح بوجهه
" هل تحب الشطرنج ؟! "
" لعبتي المفضلة ~ هل تعلم كيف تلعبها ؟! "
" لعبتي المفضلة كذلك "
فتمتم الاسود مستطردًا
" تشه ، يبدو انني سأضطر لعقد سلامٍ مؤقتٍ معك "
" لا بأس ، لكنني اتمنى ان يكون دائمًا مع تشويا ، لا تزعجه رجاءًا و لا تكرهه حتى "
نظر اليه بإستغرابٍ قائلًا
" و السبب ؟! "
تنهد دازاي قائلًا
" قصة طويلة ، في الحقيقة المشاعر السلبية تؤثر بصحة تشويا كثيرًا و تضعف قلبه لذا أحرص دومًا على جعله إيجابيًا و مشرقًا كالشمس طوال الوقت كما تراه في المدرسة ، أتحدث دومًا معه و أجعله يفرغ مشاعره السلبية يوميًا كي لا يكتم بداخله ، و أيضًا كان هناك سببٌ جانبيٌ لذلك لكنه السبب الرئيسي "
" و ما هو ؟! "
" في طفولة تشويا ، و على الرغم من كونه محبوبًا لدى الجميع ، كان هناك حزبٌ قليلٌ من الأطفال يغارون منه و يتنمرون عليه ، و لم يكن تشويا يستطيع الدفاع عن نفسه بسبب بنيته الضعيفة و قلبه الضعيف ، و أصبح لديه عُقدة مِن مَن يكرهونه ، لذا انا اريد الحفاظ على نفسيته و ارجو ان تفعل نفس الشيء ، اعتقد ان لو كان والدك بمكان تشويا لكنت فعلت نفس الشيء "
هدئ رانبو قليلًا و هو يحاول استيعاب الامر و شعر ببعض الشفقة على الاصهب ، خصوصًا انه لو وضع يوكيتشي بمكانه ، بالنسبة له رؤية والده يتألم شعورٌ لا يحتمل و يجعل بطنه تؤلمه بشدة ، أومأ و اشاح بوجهه قائلًا بإنزعاج
" يبدو انني مضطرٌ لتصفية حساباتي معه "
ضحك دازاي و قرص خده قائلًا
" فتى مطيع "
" هاي ! "
" تبدو كنسخة مصغرة من تشويا ~ "
" لا تقارني بذلك القصير ! "
" انت قصيرٌ أيضًا ! انت اطول منه بثمانية سنتيمترات فقط ، ثم انك اصغر منه بستة اشهرٍ أيضًا "
" اوي ! "
أثناء مشاجرتهما ، دخل تشويا المطبخ و هو يفرك عينيه بنعاس ، كان شعره مبعثرًا و لطيفًا ، يتمايل بتعب ، بدى كدبٍ اصهب لطيف ، حتى رانبو نفسه شعر بنفس الشيء و لم يستطع إنكار ذلك بقرارة نفسه
هرع دازاي اليه قائلًا بحنان و قلق بنفس الوقت و قد وضع يديه على كتفيه
" تشويا ! لماذا استيقظت الان ؟! إنها الخامسة صباحًا ! "
" ل لم أراك معي لذا أستيقظت "
قال بعيونٍ واسعة بريئة ، يعلم دازاي دومًا أن هذه العيون تعني انه يريده بقربه و يؤنبه على عدم وجوده ، و يعلم دازاي جيدًا انه لا يستطيع مقاومة تلك العينان إطلاقًا لذا قال و قد ضمه الي صدره بحنان
" ارجوك تشويا عد الي النوم "
" لكن دازاي ، انت و عائلتي تجعلونني انام منذ الثامنة مساءًا ، انا بالفعل اخذت كفايتي من النوم "
مسح على شعره قائلًا
" كن مستغلًا للفرص قليلًا ، ان اليوم إجازة ، نل كفايتك الحقيقية من النوم ، و حين يأتي ميعاد ادويتك سأوقظك ، حسنًا ؟! "
" تعال معي "
" سوف احضر طعامنا و آتي "
ابتسم تشويا و قبل خده قائلًا
" حسنًا إذًا ، و لا تنسى ادوية الهلوسة و الفيتامينات الخاصة بك "
" بكل تأكيد ، هيا اذهب "
رغم انه قال ذلك لكنه شد على عناقه قليلًا قبل ان يفلته و يذهب الاخر ليكمل نومه
شعر رانبو بالغيرة للحظة و تمنى لوهلة لو كان لديه أخًا مثل دازاي و تشويا ، لكنه صفع نفسه ذهنيًا على ذلك ، فإن يوكيتشي يكفيه
تمتم رانبو بهدوء
" بدأت افهم لماذا تحبه كثيرًا "
ابتسم دازاي قائلًا
" رأيت ؟! عامله مثل طفلٍ صغير ليعاملك كملك الكون ، انه حقًا كريمٌ فيما يتعلق بالمشاعر ، و من نوع الشخصيات التي يمكنك ان تنجذب لها بسرعة ، انه يبدو كدبٍ صغير او كشمسٍ ساطعة "
بعد ذلك افترق هذين الأثنين ليذهب دازاي و يستلقي بجانب تشويا كي ينام الأخر قليلًا
في الساعة السادسة ، حاول دازاي إيقاظ تشويا برفقٍ كي لا يفزعه و يسبب ذلك إضطراب نبض قلبه ، مسح على خده بحنان بإصبعه و همس بهدوء
" عزيزي تشوتشو ، عليك ان تستيقظ يا صديقي الحبيب ، انه ميعاد ادويتك "
" ساعة اخرى ... "
تمتم تشويا اثناء نومه ليقول دازاي
" تعلم اننا لا يمكننا ذلك ، لا يريد كلينا ان تصاب بأزمة قلبية ، هيا كل طعامك و خذ ادويتك و يمكنك النوم كما تشاء يا عزيزي ، حسنًا ؟! "
أومأ تشويا و جلس على السرير و ساعده على تناول افطاره و اخذ ادويته ، و قبل ان يخلد تشويا الي النوم سأله
" هل أخذت دواء الهلوسة و فيتاميناتك ؟! "
أومأ دازاي و قال بإستفزاز
" بالحديث عن فيتاميناتي ، اعتقد انني لا يمكنني ان اعدك بهذا ~ "
" وغد "
قال ذلك و هو يضرب كتفه برفق ، فضحك دازاي و قبل خده قائلًا
" امزح ، اخذتها لأجلك "
ابتسم تشويا قائلًا بنعاس
" جيد "
ثم عانق دازاي و بادله ذلك العناق ليخلدا الي النوم
و في جانبٍ اخر ، جلس رانبو يتأمل يوكيتشي بهدوءٍ قائلًا
" احب بابا كثيرًا ، لكنني اتساءل إن كان يحبني مثلما يحبان دازاي كن و تشويا كن بعضهما البعض ؟! "
_________________________
مرحبًا مجددًا
اتمنى ان الفصل اعجبكم ❤️🔥
اخبروني بأرائكم و توقعاتكم الشيقة
باي احبائي
1576 كلمة
Loli4yrs