ظهورك المفاجئ في حياتي

ظهورك المفاجئ في حياتي

26 0

يستيقظ رانبو ككل صباحٍ من على سريره بعد نضالٍ شديدٍ دام لنصف ساعةٍ مع كسله ، و بالتأكيد ما هو اول شيءٍ سيفعله في الصباح الباكر ؟!

" ابــــــــــــــي "

يصيح رانبو بمرحٍ و هو يعانق المعني من الخلف ، و هو بالتأكيد اول شيءٍ يجب عليه فعله في الصباح الباكر باللحظة التي يستيقظ فيها ، فهو يحب والده كثيرًا و يعشق أن يكون أول شيءٍ يراه في يومه و أول شيءٍ يجول بفكره في هذا الصباح

يتنهد يوكيتشي و يرسم إبتسامةً صغيرة محبة على وجهه ثم يستدير ليحمل هذا الصبي في حضنه الذي ذاب بمجرد ان دفن رأسه في صدر الأكبر و بمجرد أن مسح الأكبر على شعر هذا الصغير

" صباح الخير رانبو ، كل شيءٍ على ما يرامٍ اليوم ؟! "

" بالتأكيد ابي ! كيف لا و انا ارى قمري يشع باكرًا كل يوم ؟! "

تنهد يوكيتشي قائلًا

" أعتقد بأن هذا شيءٌ كنت لتقوله لحبيبتك و ليس لوالدك "

" احب ابي اكثر ، ابي يفوز بهذا النزال "

تنهد يوكيتشي للمرة الألف ، و هذه المرة ليست من تصرفات رانبو بل خوفًا عليه ، فهو يعلم انه يحبه و يعشقه بشدة ، فكيف سيصمد في الحياة أن رحل يومًا ما عنه ؟! في النهاية لن يعيش العمر كله له و عليه ان يتدبر اموره بنفسه لكن رانبو اخرق للغاية في ما يتعلق بالأهتمام بنفسه و يبدو كالطفل الصغير الذي يحتاج للرعاية دومًا ، و أيضًا هو يعلم كيف سيكون حزينًا جدًا عليه أن فارقه

يهز رأسه مبعدًا هذه الأفكار عنه للحظة كي لا يقلق رانبو عليه ، و ينظر اليه بقلقٍ قليلًا و هو يقول

" لقد اصبحت نحيفًا مرةً اخرى يا رانبو و يمكنني حملك بسهولةٍ هكذا ، هل تتناول طعامك في المدرسة ؟! لا تقل لي رجاءًا انك تتركه لتشتري الحلوى "

" و هل سأكذب على ابي ؟! طبعًا الحلوى تفوز "

" رانبو ، هذا خطرٌ على صحتك ، عليك الاهتمام بصحتك اكثر ، لأن ابيك سيكون قلقًا و انت لا تريد لأبيك أن يكون قلقًا ، صحيح ؟! "

أومأ رانبو قائلًا بإبتسامة

" حاضر ابي ! "

ابتسم يوكيتشي و ربت على رأسه ثم قبل رأسه بحنان ، و قال له بإبتسامة بعدما تركه

" الآن حضر نفسك للذهاب الي المدرسة "

" هااااااي ~ "

________________________

يسير رانبو في طريقه الي المدرسة التي يجدها بلا أي نفع ، بحق ، لماذا يجعلونه يدرس أشياءًا سهلة كهذه ؟!

لو تركوا له فرصة لإبراز ذكاءه ، كان ليكون معه شهادة جامعة الطب و الهندسة و أي كلية اخرى و سيكون الأول على صفوفه في كل عام كما الحال دائمًا ، لكنه فقط مضطرٌ للتعامل مع أشياءٍ غبية و تافهة مثل الX و Y و هو بالفعل بدأ يدرس مناهج جامعة هندسة !

جلس رانبو على كرسي خشبي امام شجرة تظلل ذلك الكرسي من اشعة الشمس التي كانت خفيفة بالفعل بسبب الشتاء القارص ، و رغم أن رانبو يكره الشتاء و البرد و يريد الدفئ لكنه يحب الجلوس بهذا المقعد دومًا ، كان يقرأ ملفًا لقضية سرقها من مكتب والده ليقاطع افكاره شخصٌ نقر على انفه نقرة صغيرة ، يرفع وجهه ليرى اكيكو صديقته تنقر على انفه و صديقه بو يقف بجانبها ، يتجهم وجهه و يقول بإنزعاج

" ماذا تريدان ؟! "

" بل انت ما الذي تفعله ؟! و ما نبرة صوتك هذه ؟! "

قالت اكيكو بإنزعاج ليتنهد بو قائلًا

" انه هكذا حين يركز بشيءٍ ما ، دعيه "

تغضب اكيكو قليلًا و تقول

" انسى ان اشتري لك المثلجات إذًا "

يتجمد رانبو للحظة ، يغلق الملف و يقول بإنزعاج

" حسنًا ، المثلجات تفوز "

يضحك كليهما حين يستقيم و يعرض بو يده عليه فيتنهد رانبو و يأخذها بتردد ، و سرعان ما تمسك اكيكو بيده الاخرى أيضًا

لم يكن رانبو من النوع الذي يحب اظهار محبته للاخرين ، بالتأكيد والده إستثناء ، و مع ذلك كانا اكيكو و بو يعرفان جيدًا العلامات التلقائية التي تظهر محبته لهما دون ان يدري هو نفسه ، مثل تشابك اياديهم و المشي معًا

كان هذا بسيطًا لكنهما يعلمان انها طريقة رانبو ليقول انه " يحب صحبتهما "

و هكذا ظلوا يتمشون قليلًا في المدرسة قبل بداية الحصص

__________________________

كلنا نعلم ان رانبو من اذكى الطلاب بهذه المدرسة لكنه ليس الأذكى

كان له منافسين بكل تأكيد

و هو من ضمنهم ...

جلس رانبو بينما يتحدث مع بو و اكيكو و حدق بمنافسه هنا

دازاي اوسامو ...

هو شخصٌ هادئ منعزل يحب قراءة الكتب كثيرًا و لا يتحدث مع الكثيرين و يبدو انه يفضل هذا

لكن لم يكن لوحده تمامًا ...

" اوووووي دازاااااي "

لوح فتىً له من بعيد ، بإبتسامة مشرقة للغاية كالشمس تكاد تذيب قلب اي شخصٍ يراها ، كانت هذه ابتسامة ناكاهارا تشويا ، الفتى الألطف في شعبتهم

اقترب تشويا من دازاي و قال بإبتسامة لطيفة

" نيه نيه دازاي ، دعك من هذا الكتاب الآن ، ما رأيك ان نلعب بكرة القدم ؟! "

تنهد دازاي و اغلق كتابه ليقول بإبتسامة مرحة

" حسنًا و لكن لمدة قصيرة لأن لياقتي ليست مثل لياقتك ، تعلم أنني اتعب بسرعة "

نظر اليه تشويا للحظة بهدوء ، كان يعلم انه يكذب ، لكنه قال بإبتسامة لطيفة

" حسنًا ، لكن لا تنبح كالكلب ان فزت عليك "

" انا لست كلبًا ، بل انت ايها القزم "

" هااااااه ؟! "

" هيا الان قبل ان اتراجع "

ذهب الإثنين معًا من امام ناظري الثلاثة ، فعندما رأت اكيكو رانبو شاردًا برؤية هاذين الصديقين سألت بإستغراب

" انا اتساءل كيف هما صديقين ، شخصيتهما متناقضة لابعد حد "

فقال رانبو بملل

" على اساس ان شخصياتنا تتوافق لنكمل صداقتنا ؟! "

تجاهل بو وجهة نظره تلك و سأل

" و على العموم ، لا يبدو دازاي ذاك مريضًا لهذه الدرجة ، فهل يدعي المرض ؟! "

قلب رانبو صفحة من كتابه و قال بمرض

" هذا لأنه ليس مريضًا ، بل ذلك القزم هو المريض "

" ايـــــــــــــه ؟! "

صاح الاثنين الاخرين

____________________________

- بعد عدة ايام -

كان رانبو يشاهد التلفاز في الثامنة مساءًا بمللٍ شديد ، لقد انتهت كل وسائل التسلية بالنسبة له ، هو لا يحب المسلسلات و خصوصًا تلك البوليسية منها لانه يجدها سهلة جدًا و مملة ، و بالنسبة للتصنيفات الاخرى فهي لا تثير اهتمامه ، ربما الكوميدي منها فقط

تنهد يوكيتشي و جلس بجانبه ليشاهدا التلفاز معًا ، و وضع رأسه على كتف ابيه و خده محمر قليلًا من السعادة

( فوكوزاوا لو قال لرانبو صباح الخير قلبه بيوقف من السعادة 😂👌🏻❤️ )

سمع كليهما فجأة صوت الجرس ، فقال يوكيتشي بهدوء لرانبو

" افتح الباب رجاءًا "

أومأ رانبو و ذهب لفتح الباب ، و يجول بخاطره من سيأتي لهما بهذه الساعة ، ربما بو او اكيكو ؟! لا احد غيرهما

فتح رانبو الباب و على الفور وقع فكه من الصدمة و اتسعا بؤبؤا عينيه كما لو كان قد رأى ملاك الموت

" ما الذي تفعلانه هنا ؟! "

كانا دازاي و تشويا ...

______________________________

مرحبًا مجددًا ~

المهم اتمنى ان الفصل اعجبكم و ان شاء الله الرواية تعجبكم ❤️

باي احبائي ❤️‍🔥

1138 كلمة

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

" الأخوة الأعداء "

المؤلف Loli4yrs
2025/10/22 مكتملة
قائمة الفصول (11)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة