يستيقظ رانبو ككل صباحٍ من على سريره بعد نضالٍ شديدٍ دام لنصف ساعةٍ مع كسله ، و بالتأكيد ما هو اول شيءٍ سيفعله في الصباح الباكر ؟!
" ابــــــــــــــي "
يصيح رانبو بمرحٍ و هو يعانق المعني من الخلف ، و هو بالتأكيد اول شيءٍ يجب عليه فعله في الصباح الباكر باللحظة التي يستيقظ فيها ، فهو يحب والده كثيرًا و يعشق أن يكون أول شيءٍ يراه في يومه و أول شيءٍ يجول بفكره في هذا الصباح
يتنهد يوكيتشي و يرسم إبتسامةً صغيرة محبة على وجهه ثم يستدير ليحمل هذا الصبي في حضنه الذي ذاب بمجرد ان دفن رأسه في صدر الأكبر و بمجرد أن مسح الأكبر على شعر هذا الصغير
" صباح الخير رانبو ، كل شيءٍ على ما يرامٍ اليوم ؟! "
" بالتأكيد ابي ! كيف لا و انا ارى قمري يشع باكرًا كل يوم ؟! "
تنهد يوكيتشي قائلًا
" أعتقد بأن هذا شيءٌ كنت لتقوله لحبيبتك و ليس لوالدك "
" احب ابي اكثر ، ابي يفوز بهذا النزال "
تنهد يوكيتشي للمرة الألف ، و هذه المرة ليست من تصرفات رانبو بل خوفًا عليه ، فهو يعلم انه يحبه و يعشقه بشدة ، فكيف سيصمد في الحياة أن رحل يومًا ما عنه ؟! في النهاية لن يعيش العمر كله له و عليه ان يتدبر اموره بنفسه لكن رانبو اخرق للغاية في ما يتعلق بالأهتمام بنفسه و يبدو كالطفل الصغير الذي يحتاج للرعاية دومًا ، و أيضًا هو يعلم كيف سيكون حزينًا جدًا عليه أن فارقه
يهز رأسه مبعدًا هذه الأفكار عنه للحظة كي لا يقلق رانبو عليه ، و ينظر اليه بقلقٍ قليلًا و هو يقول
" لقد اصبحت نحيفًا مرةً اخرى يا رانبو و يمكنني حملك بسهولةٍ هكذا ، هل تتناول طعامك في المدرسة ؟! لا تقل لي رجاءًا انك تتركه لتشتري الحلوى "
" و هل سأكذب على ابي ؟! طبعًا الحلوى تفوز "
" رانبو ، هذا خطرٌ على صحتك ، عليك الاهتمام بصحتك اكثر ، لأن ابيك سيكون قلقًا و انت لا تريد لأبيك أن يكون قلقًا ، صحيح ؟! "
أومأ رانبو قائلًا بإبتسامة
" حاضر ابي ! "
ابتسم يوكيتشي و ربت على رأسه ثم قبل رأسه بحنان ، و قال له بإبتسامة بعدما تركه
" الآن حضر نفسك للذهاب الي المدرسة "
" هااااااي ~ "
________________________
يسير رانبو في طريقه الي المدرسة التي يجدها بلا أي نفع ، بحق ، لماذا يجعلونه يدرس أشياءًا سهلة كهذه ؟!
لو تركوا له فرصة لإبراز ذكاءه ، كان ليكون معه شهادة جامعة الطب و الهندسة و أي كلية اخرى و سيكون الأول على صفوفه في كل عام كما الحال دائمًا ، لكنه فقط مضطرٌ للتعامل مع أشياءٍ غبية و تافهة مثل الX و Y و هو بالفعل بدأ يدرس مناهج جامعة هندسة !
جلس رانبو على كرسي خشبي امام شجرة تظلل ذلك الكرسي من اشعة الشمس التي كانت خفيفة بالفعل بسبب الشتاء القارص ، و رغم أن رانبو يكره الشتاء و البرد و يريد الدفئ لكنه يحب الجلوس بهذا المقعد دومًا ، كان يقرأ ملفًا لقضية سرقها من مكتب والده ليقاطع افكاره شخصٌ نقر على انفه نقرة صغيرة ، يرفع وجهه ليرى اكيكو صديقته تنقر على انفه و صديقه بو يقف بجانبها ، يتجهم وجهه و يقول بإنزعاج
" ماذا تريدان ؟! "
" بل انت ما الذي تفعله ؟! و ما نبرة صوتك هذه ؟! "
قالت اكيكو بإنزعاج ليتنهد بو قائلًا
" انه هكذا حين يركز بشيءٍ ما ، دعيه "
تغضب اكيكو قليلًا و تقول
" انسى ان اشتري لك المثلجات إذًا "
يتجمد رانبو للحظة ، يغلق الملف و يقول بإنزعاج
" حسنًا ، المثلجات تفوز "
يضحك كليهما حين يستقيم و يعرض بو يده عليه فيتنهد رانبو و يأخذها بتردد ، و سرعان ما تمسك اكيكو بيده الاخرى أيضًا
لم يكن رانبو من النوع الذي يحب اظهار محبته للاخرين ، بالتأكيد والده إستثناء ، و مع ذلك كانا اكيكو و بو يعرفان جيدًا العلامات التلقائية التي تظهر محبته لهما دون ان يدري هو نفسه ، مثل تشابك اياديهم و المشي معًا
كان هذا بسيطًا لكنهما يعلمان انها طريقة رانبو ليقول انه " يحب صحبتهما "
و هكذا ظلوا يتمشون قليلًا في المدرسة قبل بداية الحصص
__________________________
كلنا نعلم ان رانبو من اذكى الطلاب بهذه المدرسة لكنه ليس الأذكى
كان له منافسين بكل تأكيد
و هو من ضمنهم ...
جلس رانبو بينما يتحدث مع بو و اكيكو و حدق بمنافسه هنا
دازاي اوسامو ...
هو شخصٌ هادئ منعزل يحب قراءة الكتب كثيرًا و لا يتحدث مع الكثيرين و يبدو انه يفضل هذا
لكن لم يكن لوحده تمامًا ...
" اوووووي دازاااااي "
لوح فتىً له من بعيد ، بإبتسامة مشرقة للغاية كالشمس تكاد تذيب قلب اي شخصٍ يراها ، كانت هذه ابتسامة ناكاهارا تشويا ، الفتى الألطف في شعبتهم
اقترب تشويا من دازاي و قال بإبتسامة لطيفة
" نيه نيه دازاي ، دعك من هذا الكتاب الآن ، ما رأيك ان نلعب بكرة القدم ؟! "
تنهد دازاي و اغلق كتابه ليقول بإبتسامة مرحة
" حسنًا و لكن لمدة قصيرة لأن لياقتي ليست مثل لياقتك ، تعلم أنني اتعب بسرعة "
نظر اليه تشويا للحظة بهدوء ، كان يعلم انه يكذب ، لكنه قال بإبتسامة لطيفة
" حسنًا ، لكن لا تنبح كالكلب ان فزت عليك "
" انا لست كلبًا ، بل انت ايها القزم "
" هااااااه ؟! "
" هيا الان قبل ان اتراجع "
ذهب الإثنين معًا من امام ناظري الثلاثة ، فعندما رأت اكيكو رانبو شاردًا برؤية هاذين الصديقين سألت بإستغراب
" انا اتساءل كيف هما صديقين ، شخصيتهما متناقضة لابعد حد "
فقال رانبو بملل
" على اساس ان شخصياتنا تتوافق لنكمل صداقتنا ؟! "
تجاهل بو وجهة نظره تلك و سأل
" و على العموم ، لا يبدو دازاي ذاك مريضًا لهذه الدرجة ، فهل يدعي المرض ؟! "
قلب رانبو صفحة من كتابه و قال بمرض
" هذا لأنه ليس مريضًا ، بل ذلك القزم هو المريض "
" ايـــــــــــــه ؟! "
صاح الاثنين الاخرين
____________________________
- بعد عدة ايام -
كان رانبو يشاهد التلفاز في الثامنة مساءًا بمللٍ شديد ، لقد انتهت كل وسائل التسلية بالنسبة له ، هو لا يحب المسلسلات و خصوصًا تلك البوليسية منها لانه يجدها سهلة جدًا و مملة ، و بالنسبة للتصنيفات الاخرى فهي لا تثير اهتمامه ، ربما الكوميدي منها فقط
تنهد يوكيتشي و جلس بجانبه ليشاهدا التلفاز معًا ، و وضع رأسه على كتف ابيه و خده محمر قليلًا من السعادة
( فوكوزاوا لو قال لرانبو صباح الخير قلبه بيوقف من السعادة 😂👌🏻❤️ )
سمع كليهما فجأة صوت الجرس ، فقال يوكيتشي بهدوء لرانبو
" افتح الباب رجاءًا "
أومأ رانبو و ذهب لفتح الباب ، و يجول بخاطره من سيأتي لهما بهذه الساعة ، ربما بو او اكيكو ؟! لا احد غيرهما
فتح رانبو الباب و على الفور وقع فكه من الصدمة و اتسعا بؤبؤا عينيه كما لو كان قد رأى ملاك الموت
" ما الذي تفعلانه هنا ؟! "
كانا دازاي و تشويا ...
______________________________
مرحبًا مجددًا ~
المهم اتمنى ان الفصل اعجبكم و ان شاء الله الرواية تعجبكم ❤️
باي احبائي ❤️🔥
1138 كلمة
Loli4yrs