التغير

التغير

17 0

لقد مرت عدة ايامٍ على مجيء سوكوكو الي منزل يوكيتشي ، و على الرغم من مشاجرات دازاي مع رانبو ، إلا أن تشويا كان دومًا موجودًا ليصدهما و يمنعهما عن الشجار ، و شيئًا فشيئًا خُلِقت شيئًا من المودة بينهما

حينما غادر تشويا و عاد الي منزل عائلته ، نظر رانبو الي دازاي من اعلى رأسه الي أخمص قدميه ثم قال

" و ماذا عنك ؟! الن تعود الي منزلك ؟! "

شهق دازاي شهقة درامية و وضع يده عند قلبه قائلًا

" أسوف تطرد ضيفك ؟! المراهق المسكين الذي سافر والده بالتبني ؟! أستجعلني اعود الي منزلي لوحدي معرضًا لخطر الخطف او القتل ؟! "

" اراهن انك تريد ذلك أصلًا "

" نوعًا ما ~ لكن ليس هذا موضوعنا ! "

تنهد رانبو و لم يجادل كثيرًا هذه المرة ، مما جعل دازاي يبتسم له و يغمز

" اعدك انني لن اكون ضيفًا ثقيلًا ~ "

زفر رانبو و عض شفتيه بقلة حيلة

" هذا يعني انني سأعاني أكثر فقط "

________________________

- في الليل -

" و الآن ، لماذا طردني بابا من غرفته لانام معك ؟! "

قال رانبو بإنزعاجٍ و هو يجلس القرفصاء على السرير ناظرًا إلى دازاي الذي يجلس على كرسي المكتب مقابلًا له و يسند ذراعيه و ذقنه على حافة ظهر الكرسي لينظر اليه و يتحدث معه

ابتسم دازاي بتسلية قائلًا

" ربما يعرف أن أحدهم لا يحب النوم وحده ~ "

احمرت وجنتي رانبو من الخجل و صاح قائلًا

" كنت انام لوحدي قبل أن تأتيا أصلًا ! "

" اعلم ، لكن ربما لا تطيق البقاء لوحدك كثيرًا ، خصوصًا أن فوكوزاوا سان في رحلة عملٍ ، لا ؟! "

تضايق رانبو قليلًا و همس لنفسه لكن بصوتٍ عالٍ بصوتٍ طفولي نوعًا ما

" انا لا احب عمل بابا ، انه دومًا يبعدني عنه "

حدق بدازاي و رآى انه لا يزال يبتسم تلك الابتسامة المعتادة ، فرفع وسادته و رماها في وجهه قائلًا

" ثم لا ترمقني بهذه النظرة ! "

ضحك دازاي و هو يلتقط الوسادة ليرميها عليه ردًا عليه و رماها رانبو عليه مرةً اخرى ، لتبدأ حرب الوسادات

في النهاية أنهيا تلك الحرب بأن دازاي استقام من مكانه و هجم على رانبو ليدغدغه

ضحك رانبو بشدة و هو يحاول ركله مبعدًا اياه عنه

في النهاية حين توقف دازاي كان كلاهما قد وقعا على الارض من الضحك ، رانبو يقهقه من كثرة الشعور بالدغدغة ، و دازاي يضحك من التسلية معه

في النهاية استقام دازاي بفخرٍ قائلًا

" و الآن ، بما انني اكبر منك فأنا المسؤول عنك هنا ، اخوك الكبير سيعتني بك بكل ذمةٍ و ضميرٍ "

" انت لست اخي الكبير ! "

" انا اصنع حلوياتٍ شهيةٍ تشويا نفسه يعشقها للغاية ، رغم انني سيءٌ بصنع المأكولات لكن على الاقل اصنع حلوياتٍ رائعة "

لمعت عينا رانبو بشدة و عانق خصر دازاي قائلًا ببراءة

" اوني سان ، أيمكنك صنع لي الحلويات ؟! ارجوووووك ~ "

ضحك دازاي و ربت على رأسه قائلًا

" بكل تأكيد ، إلى المطبخ ! "

_______________________

استمتع رانبو بأكل الحلوى التي صنعها دازاي ، و عندما انتهى من الآكل سأل دازاي الذي كان يحدق به بإبتسامة طوال الوقت

" إذًا كيف هو الطعام رانبو ؟! "

فقال رانبو متجنبًا النظر اليه

" ليس سيئًا ، يبدو انك تجيد شيئًا ما "

" و بعد ؟! "

احمر وجه رانبو متجنبًا النظر اليه و تمتم

" ربما لست شخصًا يستحق الكره بعد كل شيء ... قليلًا فقط "

فقال دازاي و هو يغمز له

" هيااااا ، قل انك تحب اوني سان ~ "

" على جثتي ! "

ضحك دازاي قائلًا و هو يفتح ذراعيه بدرامية

" لا بأس ، اوني سان سيتقبل حبك له في اي وقتٍ بصدرٍ رحب "

( دازاي دلوقتي : I think معايا مفاتيح قلبك 🙂😂👌🏻 )

هو فقط أومأ بخجل ، محاولًا أن يتجنب نظرته ، فجأة عانقه دازاي بمرح ، مما جعل وجه رانبو يشتعل بالخجل

" ماذا تفعل ايها الوغد ؟! "

" فقط هدية لأنني صنعت لك الحلوى ، هيا ، أن تشويا يعانقني دومًا و بدون طلب ! "

" لا تقارنني بآلة العناق تلك ! "

ضحك دازاي بشدة على اللقب قائلًا

" لو سمع تشويا هذا الكلام لكسر عنقك "

ظل رانبو صامتًا للحظة ، ثم احمر وجهه بخجلٍ أكثر قائلًا

" حسنًا ، مرة واحدة فقط "

" يتااااااااا ~ "

ابتسم دازاي و هو يعانق رانبو اكثر ، مسح شعره بخفة ثم قبل جبهته

احمر وجه رانبو بالكامل و دفع دازاي بشدة كمن يحمي شرفه

" لا تنغمس بهذا ايها الاحمق ! "

عانق رانبو نفسه بشدة كدفاعٍ عن نفسه ، ليضحك دازاي قائلًا

" لماذا ؟! إن الأخوة يفعلون هذا "

" لست اخيك ! "

" صديق ؟! "

" و لست صديقك ! أساسًا لو فعلت هذا مع بو سيقيم هو حفلةً هو و اكيكو ! "

فأبتسم دازاي بسخريةٍ قائلًا

" ماذا إذًا ؟! حبيبتك ؟! "

اتسعت عينا رانبو و لم يتقبل المزحة إطلاقًا ، شهق شهقة أمرأة طلقها زوجها للتو ثم صفع وجه دازاي بقوةٍ صارخًا

" اخرس ايها الوغد ! إن سمع أحدٌ هذه المزحة الثقيلة سأسلخ جلد- "

لكن ما جعله يتوقف عن إكمال كلامه هو رؤية تعبير دازاي الذي وضع اصبعه على خده بصدمة ، و كان اصبعه يرتعش عندما شعر بالألم الذي نتج عن لمس خده

اتسعت عينا رانبو بصدمة ، متذكرًا كلامًا دازاي قد قاله لتشويا قبل أن يأتي الي هذا المنزل و هو يسرد أحداث قصة توجهه الي هنا

" لا اعلم حقًا ان كان ما فعله لي بالماضي هو هلوسات فعلًا كما يقول او انه شيءٌ جدي ، لذا خفت أن يؤذيك "

لسببٍ ما ، بدى و كأن رانبو عرف نصف الحقيقة و لكنه لم يتوصل لكل شيء ، في هذه الحالة ، لم يكن عقله يعمل بشكلٍ جيدٍ كالعادة ، فهو كان خائفًا عليه

" د ... دازاي ؟! "

قال اسمه بتردد و كأنه يحاول تفقده و ابعاده عن حالة الصمت المفاجئ و الصدمة التي اجتاحته

" أ انا أسفٌ للغاية ، لم اقصد صفعك حقًا "

ابتسم دازاي فجأة و لكن الدموع كانت متجمعةً في عينيه ، مسحها بسرعة و أخفاها قائلًا

" لا بأس ، لقد أعتدت على هذا "

" ا ا انا أسفٌ حقًا "

هز دازاي رأسه متفهمًا ثم قال و هو يستقيم

" تـ تصبح على خيرٍ ، سأنام في غرفة المعيشة ... أفضل "

امسك رانبو يده بقوة لكن بخفة كي لا يؤذيه و قال مترجيًا

" لا تذهب ، اعدك انني لن افعل هذا مجددًا ، ارجوك لا تذهب ، لقد كنت امزح "

تنهد دازاي و أومأ جالسًا بجانبه على كرسي المطبخ مرةً اخرى

لحظة صمتٍ مرت بينهما ...

" إذًا ... دعنا نذهب لننام ؟! "

سأل رانبو بتردد

" فكرة جيدة ، أتساءل إن كنت تتحرك كثيرًا اثناء نومك او تشخر بصوتٍ عالٍ ؟! ~ "

" وغد "

و بعد ذلك نام كليهما مع بعضهما البعض ، دازاي مع افكاره الخاصة ، يستلقي بدون حركةٍ على السرير بينما يحدق بالسقف و عقله يكاد ينفجر من كثرة التفكير ، و رانبو مع نومه العميق ، يشخر بصوتٍ عالٍ و قد نزع الغطاء عنه بينما استقرت قدميه بشكلٍ ما بين قدمي الاخر ، و تسلقت يداه لقميص دازاي تخترقه و تستقر على بطنه بطريقةٍ ما تجعل اظافره تخدش بطنه المكشوف جراء هذه الجريمة النكراء في حقه و قشعريرة تُرسل إلى بطنه و عموده الفقري كلما لامست يدي رانبو بطنه ، و استقر رأسه على صدر دازاي يجعله مثبتًا في مكانه بالكاد يمكنه التنفس

همس دازاي لنفسه

" تبًا لك رانبو ، لو كنت انام بجانب قردٍ لنام بوضعيةٍ أفضل من هذه ! "

تنهد و وقعت انظاره على وجه رانبو النائم بسلامٍ و يبتسم بسعادة و هدوءٍ ، ملامحه تبدو كالملائكة و هو ينام هكذا ، يبدو مرتاحًا للغاية ، و كأنها اول مرةٍ ينام منذ سنين

ابتسم دازاي بهدوءٍ و قد مسح على شعره بحنانٍ و قبل صدغه قائلًا

" على الأقل تبدو مرتاحًا

يا اخي الصغير اللطيف ~ ... "

_________________________

هلوز اللوز يا حلوين

المهم اخبروني بأرائكم و توقعاتكم

باي احبائي

1308 كلمة

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

" الأخوة الأعداء "

المؤلف Loli4yrs
2025/10/22 مكتملة
قائمة الفصول (11)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة