ارتعشت اصابع دازاي الممسكة بالهاتف و كذلك ارتعش جسده ، كانت مشاعره كلها مختلطة ببعضها ، الالم ، الحزن ، الصدمة ، السعادة ، القلق ، الامل
هز فيودور النائم و قال له
" ف فيديا ، أ انظر ، انه تشويا ... "
فرك فيودور عينيه لينظر الي هاتف دازاي محاولًا تدارك الموقف ، ثم عندما بدأ بإدراك محيطه ، انقلبت ملامحه الي الجدية و هو ينظر الي دازاي قائلًا بهدوء
" افتح المكالمة ، ربما قد يكونوا خاطفيه "
" أ انا خائف "
ابتسم فيودور ابتسامة باهتة و امسك بيده بينما يفرك ظهر كف يده بحركاتٍ دائرية في لفتة مطمئنة و قال له
" انا معك ، لا تخف ، افتح مكبر الصوت "
أومأ دازاي و بأصبعه المرتعش فتح المكالمة و فتح مكبر الصوت ليأتيه صوت صديقه الضعيف قائلًا
" او...سا...مو "
اتسعت عينا دازاي و انقطعت انفاسه للحظة ، سماع صوت تشويا المتعب و نطقه لاسمه الاولي لثاني مرة في حياته بعد مضي عشرة سنواتٍ كاملةٍ اصابه بالذعر
" تشويا ! هل انت بخير ؟! ما الذي حدث لك ؟! تحدث ! اين انت ؟! "
قال بذعرٍ و يشعر برئتيه لا تتحركا من كثرة الذعر ، فخاف فيودور عليه و قال له
" تنفس ، أهدئ ، لن تسمعه إن ذعرت هكذا ! "
أومأ دازاي و اخذ نفسًا عميقًا محاولًا استجماع قوته ، ثم هدأ أخيرًا و تنفس مرةً اخرى
" اخـ...فض صو...تك قـ قد يسـ...تمـ...عوا "
" حاضر ... حاضر ... اخبرنا فقط اين انت ؟! "
" أ انا ... لا اعـ...لم ... انا لم اسـا...فر من قبـ...ل الي امـ...ريـ...كا ... يبـ...دو انـ...ها الـ...ما...فيا الـ...تي حدثـ...تني عنها ... "
" اجل اجل اعلم ، اعلم كل هذا ، لكن ارجوك ، حاول تذكر علامة مميزة ، حاول رؤية اي شيءٍ يدل على مكانك "
" مـ ما...ذا ... كا..ن شكـ...ل مقر الـ...ما..فيا ؟! "
استغرب دازاي من سؤاله المفاجئ ، لكنه اجاب قائلًا
" حسنًا ... لقد كان ذلك من عشر سنواتٍ لكن اتمنى انه لا يزال كما هو "
وصف دازاي له المكان ، فقال تشويا بصوتٍ ضعيفٍ
" ا اعتـ...قد ان هذ..ا هو المـ....كان الـ..ذي انا فيه "
اتسعت عينا دازاي بصدمة و قبل ان يرد عليه سمع صوتًا يقول عبر الهاتف
" إذًا لقد تسللت و اخذت هاتفك ؟! "
اتسعت عينا دازاي برعبٍ و قد اصبح كيانه كله يرتعش
لقد تم كشف تشويا !
سمع صوت صرخة من فم تشويا فجأة و صوت نحيبه و بكاءه ، ثم صوت شخصٍ ما يقول " ستندم " و صوت تحطم شيءٍ ما ، ثم انقطاع الخط
ذعر دازاي و ظل يصرخ بهستيرية و الدموع عالقة في عينيه حتى بعد انقطاع الخط
" لا تلمسه ! اياك ان تؤذيه ! تشويا تشويا تـــــــشــــويــــــا ! "
" دازاي أهدئ ، ستقتل نفسك ! "
قال فيودور برعبٍ و هو لا يستطيع فعل شيءٍ له فلقد دخل هذا الاخر في نوبة ذعرٍ و صراخٍ هستيري أيقظ كل من كان في الطائرة و ارعب الاطفال و جعل الجميع يتهامسون و يسدون اذانهم ، من كثرة صراخ دازاي لم يعد يستطيع التقاط انفاسه ، او لنقل انها انقطعت من كثرة الذعر ، شعر فيودور بقلبه يخرج من صدره من الخوف ، فاخرج قنينة الماء التي توجد في ظهر اي مقعدٍ بأي طائرة ، ثم رشها كلها على وجه دازاي ، ليشهق البني بقوةٍ و يخرج من حالة الذعر التي اصابته ، لكنه يتشبث بفيودور و يقول بصوتٍ يائسٍ
" ارجوك دعنا نذهب اليه حالًا ، سيموت ، سيقتلوه ، انهم مجانين ، لا احد يعرفهم اكثر مني ! "
" أيمكنك ان تهدئ و تفكر بالمنطق للحظة ؟! لا يمكننا القفز من على متن الطائرة مثلًا ! ارجوك أهدئ ، نحن على وشك ان نصل "
أومأ دازاي بتوترٍ و عانق فيودور بقوةٍ محاولًا أن يهدئ نفسه و هو يدفن وجهه بصدره مختبئًا و محتميًا بدفئ صديقه ، لكن عقله لا يرحمه ، فلقد رسم له سيناريوهاتٍ أسوأ من بعضها ، بينما فيودور يحاول ضمه اليه اكثر و الضغط على ظهره بذراعيه اكثر ، فربما قد يهدئ تحت وطأة هذا العناق ، و قد ضم بكف يده رأسه الي صدره اكثر ، و حاول ان يطمئنه بكل الوسائل المتاحة بينما يغرقه في عناقه اكثر محاولًا تغليفه بالدفئ من كل ناحية
نام دازاي من كثرة التعب النفسي و الصراع الذي نهش عقله ، فحمله فيودور ليضعه ليجلس في حجره مكملًا عناقه له ، عسى ذلك يطمئنه في وسط نومه
بعد بضعة ساعاتٍ وصلت الطائرة الي امريكا أخيرًا ، و خرج دازاي بلهفةٍ و خوفٍ من الطائرة بينما الثلاثة الاخرين يتبعوهم و إماراتهم تغلب عليها الخوف ، دخل دازاي الي مبنى المطار ليرى موري ينتظرهم فجرى نحوه بسرعةٍ و تشبث بملابسه متوسلًا و قد انهار في البكاء
" ارجوك اجلبه لي ، ارجوك اريده هنا حالًا ، اريده حيًا ، ارجوك ... انت اكثر علمًا منهم انني لا استطيع العيش بدونه ... سأموت لو مات ... سأنتحر لو مات لذا اجلبه لي !!!! "
" أهدئ دازاي ، سوف نحضره لذا اهدئ و ركز ، هل وصلتك اي معلومةً عنه ؟! "
اتسعت عينا دازاي عندما تذكر اتصاله مع تشويا ، و أومأ قائلًا
" اجل ، لقد اتصل بي "
" * بصدمة * حقًا ! ماذا اخبرك ؟! "
" لقد وصف لي المكان ، انه في مقر المافيا "
" ه هل انت واثق ؟! لقد بحثنا هناك منذ ثلاث ساعات و لقد كان مهجورًا تمامًا "
اتسعت اعين الجميع و من ضمنهم دازاي الذي تملكه الذعر مرةً اخرى
" ما الذي يعنيه هذا ؟! هل ذهبوا به الي مكانٍ اخر ؟! الي اين ؟! الي اين ؟! "
" أهدئ دازاي أهدئ ، تنفس و فكر معي ، اين الي قد يكون ذهب ؟! "
اغمض دازاي عينيه و اخذ نفسًا عميقًا مفكرًا لبضعة ثوانٍ ثم فتحها فجأة و هرع مسرعًا مهرولًا من مبنى المطار ليصرخ رانبو فيه قائلًا
" اوي ! الي اين ستذهب ؟! "
" المبنى القديم ! انه هناك ! "
فهم موري ما اشار اليه و قال للاخرين
" فهمت ما يقوله ، اتبعوني "
___________________________
مرحبًا مجددًا
اتمنى يعجبكم رغم كل شيء ( انا مبهدلاكم انا عارفة 😭💔 )
اخبروني بأرائكم و توقعاتكم 😍❤️
باي احبائي
1002 كلمة
Loli4yrs