وقت المرح ~

وقت المرح ~

13 0

استيقظ رانبو في اليوم التالي و هو يبحث عن دازاي كطفلٍ ضالٍ يبحث عن امه بين مظلات الشاطئ ، ليجد دازاي يتحدث بصوتٍ حنونٍ على الهاتف كعاشقٍ يكلم حبيبته في السر قائلًا

" هل نمتِ جيدًا يا عزيزتي ؟! "

فجاءه صوت الطرف الاخر ناعسًا

" للتو استيقظت أساسًا ، هل نمت جيدًا انت أيضًا ؟! "

" بالتأكيد لا ، و كيف السبيل الي النوم و أنتِ لستِ في حضني ؟! "

عقد رانبو حاجبيه و حرك شفتيه سألًا بإستغرابٍ هامسًا " هل تتحدث مع حبيبتك ؟! " ، فحرك دازاي شفتيه هامسًا " انه تشويا " ، فأومأ رانبو متفهمًا و هو بالكاد أساسًا يستوعب علاقة البندقي الغريبة مع الاصهب و الذي بدأ يشك فيها أصلًا أو يشك في عقليتيهما نفسها

" نيه نيه تشويا ، ما رأيك فيما اقترحته عليك امس ؟! "

" انا مستعدٌ في اي وقتٍ و قد اخبرت اخوتي ، إن اردت التحرك اتصل بي "

" حسنًا ، الي اللقاء يا حبي ~ "

اقفل دازاي الخط و على وجهه إبتسامة حالمة مما جعل رانبو يسأله للحظة

" هل انت - ؟! "

" نوعٌ من الصداقات لن ترى لها مثيلًا سوى بيني و بين تشويا "

" و انت الطرف المغازل "

" نعم ، و هذا يعجب تشويا على اي حال "

" بدأت اشعر بالقلق عليك "

" انا من يشعر بالقلق عليك انت و فيديا ! يا رجل كيف يمكنكم العيش بدون ان يكون لديكم صديقًا مفضلًا هكذا ؟! "

" اتقصد لتغازله ؟! "

" و هل يمر يومًا دون ان اغازل تشويا ؟! يا رجل انه يستحق المغازلة ، لو كنت فتاةً لتزوجته ! "

( لا ده انا و البيست فريند عادي * انا الطرف المغازل بردو * )

قلب رانبو عينيه قائلًا

" أيًا يكن ، فيما كنتما تتحدثان ؟! "

لمعت عينا دازاي ثم قال

" لقد اتفقنا مع اخوة تشويا على اننا سنخرج معًا ، و تشويا اخبر فيديا ، و فيديا اخبر بو ! "

" و انا اخر من يعلم ؟! "

" اجل ~ هل ستأتي معنا ؟! "

" حـ حسنًا ، بما أن بو و ... اكيكو ذاهبين "

ابتسم دازاي ابتسامة خبيثة لتحمر وجنتي رانبو و يصرخ

" لا تنظر لي هكذا ! "

________________________

" مثلجااااات ! "

صرخ رانبو بسعادة و توجه هو و اكيكو و بو نحو عربة المثلجات

اين كانوا ؟! ببساطة في الملاهي

ابتسم دازاي برقة و هو يرى رانبو ليسمع تشويا يهمس

" يبدو سعيدًا "

" تأثير الحلوى يا عزيزي "

رمقه بطرف عينه ليستطرد

" الا تشعر بالغيرة ؟! "

" لماذا ؟! انا من اقترح الفكرة أصلًا "

" اعني الا تشعر مثلًا بأن صديقك يتم سرقته منك ؟! "

ابتسم تشويا بإتساعٍ و ثقةٍ قائلًا

" يمكنك مصادقة اي شخصٍ لكننا نعلم من هو المسيطر هنا ~ "

" احب هذه الثقة بك ~ "

قال ذلك و هو يبعثر شعر الاصهب بلطفٍ ، فأبتسم بسعادة و عانقه ، فضحك دازاي مستطردًا

" توقف عن هذا ! انك تجعل قلبي يذوب ~ "

" فلتذوب إذًا ~ "

تنهد دازاي و بادله العناق بلطفٍ ، ثم رفعه فجأة بين ذراعيه ليهمس في اذنه بطريقة رومانسية غريبة

" ما رأيك ان نلعب لعبةٍ ما ... لوحدنا ؟! "

ضحك تشويا على تصرفه و همس

" أكثر من موافقٍ "

ابتسم دازاي ثم قبل صديقه على خده من ثم اخذه مختفيًا عن الأنظار و القدر وحده يعلم اين سيذهبان و ماذا سيفعلان ؟!

طبعًا كإجراءٍ احترازي تبعهما ڤيرلين

ابتسمت كاترين و لمعت عيناها بينما تجر معها كاشيمورا و هي تقول

" هيا هيا كاشي اريد ان اجرب الكثيييير من الالعاب "

و لم يفعل كاشيمورا شيئًا سوى اتباعها بلا حولٍ و لا قوة

و أخيرًا ابتسم فيودور هو و نيكولاي ابتسامة شرٍ و هما ينظران الي سيغما ، ليقول بتوترٍ

" مـ ماذا تريدان الآن ؟! "

وضع فيودور يده على خده و قال بإبتسامة حنونة بشكلٍ مريبٍ

" مرت فترة طويلة منذ لعبنا معًا يا حبيبتي ~ "

" اتسمي التنمر لعبًا ؟! "

حاول ان يرجع خطوة الي الوراء فثبته نيكولاي من الخلف ممسكًا بكتفيه بقوة قائلًا بإبتسامة خبيثة

" نيه نيه فيو تشان ، لقد رأيت فستانًا ورديًا منذ مدةٍ سيليق على سيغما كن ~ "

" النجدةةةةةةةةة ، انقذونيييييي مـــــــــن هذيييييين المجنونيييييييييين "

__________________________

- امريكا -

تنهد موري براحة بعدما انهى فحص احد المرضى ، رن هاتفه فجأة برقمٍ مجهولٍ ، فعقد حاجبيه و رد قائلًا

" من انت ؟! "

" أمازلت لا تريد إعطائنا دازاي اوسامو ؟! "

اتسعت عينا موري و استقام من مقعده صارخًا بإنفعالٍ

" الم اقل لكم إن هذا الأمر منتهي ؟! لقد هرب منذ عشر سنوات فلماذا تريدونه مرةً اخرى ؟! "

" إذًا هذه هي إجابتك ؟! سنعيده بطريقتنا إذًا ~ "

أنقطع الخط فعض موري شفتيه بقسوة و رمى هاتفه بغضبٍ ليتحطم الي شظايا

_________________________

- بعد ساعة -

تجمعوا جميعًا ليأكلوا المثلجات معًا ، كلٌ منهم لديه المثلجة الخاصة به ما عدى دازاي و تشويا اللذان كانا يأكلان في طبقٍ واحدٍ معًا ( كمية الترابط الي محتجاها في حياتي : ) ، و كان سيغما يحتمي في ڤيرلين لسببٍ ما

فقالت كاترين لاكيكو الانثى الوحيدة التي معها

" ماذا سنفعل الان ؟! "

فقال دازاي بثقة

" سنجرب جميع الالعاب هنا ! "

فقال بو

" لكن ليس لدينا المال الكافي لـ- "

اخرج دازاي من العدم بطاقة ذهبية و قال

" بطاقة العجوز تكفي و تزيد "

لمعت اعين الجميع و فجأة اصبح دازاي مطلب الجماهير عدى تشويا الذي كان يعلم ان دازاي يمتلك ثروة لا بأس بها خصوصًا ان والده يسافر امريكا كثيرًا

فقال ڤيرلين و هو يتأبط كتفي دازاي فجأة و هو يمشي به الي مكانٍ ما

" أقسم أن لم تجعل تشويا يلعب كثيرًا ، فسوف انحر عنقك "

" هذا الأمر لا يحتاج توصيةً يا عزيزي ڤيرلين سان ، أساسًا تشويا هو نجم حياتي ، بالتأكيد علي ان ادلل صديقي الصدوق ~ "

شعر ڤيرلين ببعض الغيرة لكنه أومأ ممتعضًا فهو من اقترح هذا الاقتراح من البداية

________________________

لقد كان هذا اليوم مليئًا بالمرح بلا شك ...

بدءًا من لعبة الاحصنة المتحركة التي اختارها بو لسببٍ ما ، مع ان هذه اللعبة لمن هم في عمر الثامنة و من هم اصغر من ذلك ، الي لعبة الملاكمة التي اختارها ڤيرلين و اظهر قوته المعروفة بها ، مما جعل نيكولاي يرتعش بخوفٍ هو و سيغما و يحتميان في فيودور ، و بذكر هذا الثلاثي فلن ننسى انهم شاركوا بالكاريوكي ، و لن ننسى ملاهي الرعب التي جعلت رانبو يبلل بنطاله ، و أخيرًا دازاي و تشويا اللذان اختارا القطار السريع حيث شاركاه مع الجميع

في نهاية اليوم ، و بعد ان جربوا جميع الالعاب و اكلوا جميع الأطعمة و الحلوى ، قرروا أخيرًا ركوب العجلة الكبرى الدوارة ، و لكن لكثرة إجهاد الجميع فقد ناموا جميعًا في المقصورة دون رؤية شيءٍ ، الا سوكوكو اللذين بقيا مستيقظين و يتأملان شكل مدينة الملاهي من الاعلى

" من الرائع انه حظى بوقتٍ جيدٍ "

قال تشويا و على شفتيه ابتسامة صغيرة دافئة و هو ينظر الي رانبو النائم ، ابتسم دازاي برقة كما لو كانت ابتسامة الاصهب معدية ، و وضع ذراعيه على كتفي الاخر معانقًا اياه نصف عناق ، ثم قال برقة

" انت طيبٌ حقًا تشويا ، لا يوجد مثيلٌ لك يا ملاكي الصغير ، رغم كل شيءٍ فانت تتمنى الخير للجميع "

" و لماذا لا افعل ذلك ؟! "

رمش دازاي مرتين لكنه اكتفى بضحكةٍ خفيفةٍ و همس

" لان ليس الجميع لطيفٌ مثلك "

قبل وجنته بحنان ثم عادا ليصمتا ، فقط مستمتعان بدفئ بعضهما البعض و بالمنظر الهادئ الذي يريانه من نافذة المقصورة ، حيث النجوم المتلألئة تعانق الستارة السوداء التي خيمت على الكون في هذه اللحظة ، و اضواء مدينة الملاهي البهية و كأنها تشارك النجوم في لمعانها و فرحتها ، كأن لمعة النجوم لم تكفي لتنير الكون فقامت الملاهي بدورها

عندما انتهى يومهم المرح ، انصرف كلٌ منهم الي منزله ، ما عدى دازاي و تشويا ، فذاك الاول قد نادى رانبو قائلًا

" اوي رانبو ! تعالى معنا للحظة ~ "

استغرب رانبو و تبعهما حتى رأى نفسه يُقتاد الي حديقةٍ ما في وسط الليل ، فرفع حاجبه بإستغرابٍ و قال

" ما هذا المكان ؟! و لماذا نحن هنا ؟! "

ابتسم تشويا قائلًا

" في الحقيقة ، هذا المكان لا يعرف اي أحدٍ عنه سوى انا و دازاي ، يمكنك القول انه مخبئنا السري ، نحب الاجتماع هنا مع بعضنا حين نلعب او ندرس او نفعل اي شيءٍ دون إزعاج "

تأثر رانبو كثيرًا ، فهذا يعني انه أئتمن على سرٍ مهمٍ بالنسبة لهذين الاثنين ، فقال بصوتٍ متأثرٍ

" و لماذا انا من تكشفون له هذا المكان ؟! "

ابتسم تشويا ابتسامة كبيرة لطيفة مشعة كالشمس و قال

" انها هدية بسيطة لعيد ميلادك ! اعلم ان عيد ميلادك بعد اسبوع ، لكن دازاي اقترح ان نعطيك هذه الهدية قبل الاوان ، لأن الامتحانات تبدأ دومًا وقت عيد ميلادك ، لذا قررنا ان نقيم حفلة صغيرة لنا نحن الثلاثة و عندما تحين الفرصة سنقيم حفلة ضخمة لعيد ميلادك مع الجميع "

تلألأت عينا رانبو من التأثر و من لطف هذين الاثنين ، رغم انه كان يعاملهما بقسوة قليلًا بسبب غيرته على والده لكنهم عاملوه بالمقابل معاملة حسنة ، و هو يشعر انه لا يستحق كل هذا ، فجأة دفعهما في عناقٍ قويٍ ، و قال بصوتٍ مختنقٍ بالبكاء

" ش شكرًا لكما للغاية ... ه هذا كثيرٌ للغاية ... انا لا استحق كل هذا "

ابتسم كليهما بلطفٍ و هما يبادلانه العناق ، ثم قال تشويا

" لا تقل هذا ، انت صديقنا و مثل اخينا ... ان صح التعبير ، و صراحةً انا سعيدٌ بأن تكون أخًا صغيرًا لي مثل كاتي و كاشي و دازاي ~ "

" م مهلًا ، انت اكبر منا ؟! "

ضحك دازاي قائلًا

" الم تكن تعرف ؟! انه من مواليد شهر ابريل اي انه اكبر من كلينا ~ "

" لا يبدو هذا لا على وجهه اللطيف ... و لا على قصر قامته ! "

" لست قصيرًا ! انا فقط انمو ! "

" نعم نعم ، صدقتك "

قوطع حديثهما بسعالٍ حادٍ فجأة جاء من طرف تشويا ، بدى متعبًا و هو يعتصر صدره بشدة ، فقال رانبو بقلق

" اوي هل انت بخير ؟! "

" ل لا تقلق رانبو كن ، يحدث هذا له من الارهاق ، سوف اوصله للمنزل ، أيمكنك العودة لوحدك اليوم ؟! "

" حسنًا ... سأنتظرك ، اخبرني حالما يتحسن "

أومأ دازاي له بإبتسامة صغيرة و رحل بينما يسند تشويا اليه

__________________________

- في اليوم التالي -

كالعادة ، عاد الجميع للدراسة مرةً اخرى

في نهاية هذا اليوم الدراسي ، كان تشويا يذهب الي المنزل مع اخوته ، عادةً اعتاد الذهاب مع دازاي و لكن منذ ان ذهب دازاي لبيت يوكيتشي و قد اصبح يعود مع رانبو ، و رغم ان ذلك جعله منزعجًا قليلًا كونه حُرِم من رؤية صديقه لوقتٍ اطول من المعتاد ، إلا انه حاول ان يتسامح نفسيًا مع هذا الامر

بينما كاترين و كاشيمورا يتحدثان مع ڤيرلين ، سمع تشويا صوت إشعارٍ من هاتفه ، و كانت رسالةً من دازاي تقول

^ نيه تشويا ، اتمنى انك لم تبتعد كثيرًا عن المدرسة ، لقد نسيت احد دفاترك ، هل يمكنك ان تعود لأعطيها اليك ؟! "

ابتسم تشويا برقة و قد انارت الرسالة وجهه فسوف يتيح له هذا رؤية دازاي و لو لبضعة ثوانٍ اخرى ، فاستأذن من ڤيرلين و عاد الي المدرسة

لكن حينما اتخذ خطواته نحو الفصل ، شعر بألمٍ حادٍ في رأسه ، و بعد هذا الالم ، لم يعد اي شيءٍ واضحٍ

صوت ارتطام معدنٍ ما بالارض ...

صوت سقوط جسدٍ ما على الارض ، و لم يكن ذلك إلا جسده هو نفسه ...

شعر بتدفق الدم الساخن من على جبينه ، و ضربات قلبه خفقت بجنونٍ اثار النزيف ...

نظر بنظرة مشوشة لشخصٍ ذو هيئة مبهمة ، و شعر ان فمه غير قادرٍ على الاستجابة له ، اراد فتحه ليصرخ ، ليقول اي شيء ، لكن شفتيه التصقتا ببعضٍ

و من ثم اُغلِقت جفونه ببطءٍ و هدوءٍ ...

____________________________

- وقت الغروب -

سار دازاي مع رانبو الذي كان يحمل علبةً ما في يديه ، لقد اخبر رانبو دازاي انه يود إعطاء لتشويا هدية ليشكره على هديته في اليوم السابق ، لذا ذهبا الي منزل الاصهب ، لكن ما صدمهما وجود سيارات الشرطة في المكان

جرى الاثنين نحو لويز التي كانت تبكي بمرارةٍ شديدةٍ ، فقال رانبو بإنفعال و يديه الممسكتان بالعلبة ترتعشان

" ناكاهارا سان ، اخبرينا ما الذي حدث ؟! "

فقالت و هي تضم يدها على صدرها و تجهش بالبكاء

" تشويا ... تشويا لقد تم خطفه "

في تلك اللحظة ، اتسعت عينا رانبو و توقف الزمن بالنسبة له

لقد شعر بكل شيءٍ يحدث ببطءٍ

انزلقت الهدية من يده و سمع صوت سقوطها و تحطمها ، لكن صوتها كان منخفضًا بالنسبة للصوت الاخر الذي سمعه

لقد سمع صوت وقوع شيءٍ ما و تحطمه و انهياره التام ، لكنه لم يدرك ذلك إلا عندما التفت ببطءٍ ليرى ما الذي وقع على الارض ، و وقتها اتسعت عيناه و صدم

لقد كان ذلك دازاي الذي فقد وعيه ...

____________________________

مرحبًا مجددًا

اتمنى ان المفاجأة اعجبتكم 🙂

عصر الظلام بدأ في هذه الرواية ~

اخبروني بأرائكم و توقعاتكم 😍😙❤️‍🔥

باي احبائي

2152 كلمة

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

" الأخوة الأعداء "

المؤلف Loli4yrs
2025/10/22 مكتملة
قائمة الفصول (11)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة