استيقظ رانبو في اليوم التالي و هو يبحث عن دازاي كطفلٍ ضالٍ يبحث عن امه بين مظلات الشاطئ ، ليجد دازاي يتحدث بصوتٍ حنونٍ على الهاتف كعاشقٍ يكلم حبيبته في السر قائلًا
" هل نمتِ جيدًا يا عزيزتي ؟! "
فجاءه صوت الطرف الاخر ناعسًا
" للتو استيقظت أساسًا ، هل نمت جيدًا انت أيضًا ؟! "
" بالتأكيد لا ، و كيف السبيل الي النوم و أنتِ لستِ في حضني ؟! "
عقد رانبو حاجبيه و حرك شفتيه سألًا بإستغرابٍ هامسًا " هل تتحدث مع حبيبتك ؟! " ، فحرك دازاي شفتيه هامسًا " انه تشويا " ، فأومأ رانبو متفهمًا و هو بالكاد أساسًا يستوعب علاقة البندقي الغريبة مع الاصهب و الذي بدأ يشك فيها أصلًا أو يشك في عقليتيهما نفسها
" نيه نيه تشويا ، ما رأيك فيما اقترحته عليك امس ؟! "
" انا مستعدٌ في اي وقتٍ و قد اخبرت اخوتي ، إن اردت التحرك اتصل بي "
" حسنًا ، الي اللقاء يا حبي ~ "
اقفل دازاي الخط و على وجهه إبتسامة حالمة مما جعل رانبو يسأله للحظة
" هل انت - ؟! "
" نوعٌ من الصداقات لن ترى لها مثيلًا سوى بيني و بين تشويا "
" و انت الطرف المغازل "
" نعم ، و هذا يعجب تشويا على اي حال "
" بدأت اشعر بالقلق عليك "
" انا من يشعر بالقلق عليك انت و فيديا ! يا رجل كيف يمكنكم العيش بدون ان يكون لديكم صديقًا مفضلًا هكذا ؟! "
" اتقصد لتغازله ؟! "
" و هل يمر يومًا دون ان اغازل تشويا ؟! يا رجل انه يستحق المغازلة ، لو كنت فتاةً لتزوجته ! "
( لا ده انا و البيست فريند عادي * انا الطرف المغازل بردو * )
قلب رانبو عينيه قائلًا
" أيًا يكن ، فيما كنتما تتحدثان ؟! "
لمعت عينا دازاي ثم قال
" لقد اتفقنا مع اخوة تشويا على اننا سنخرج معًا ، و تشويا اخبر فيديا ، و فيديا اخبر بو ! "
" و انا اخر من يعلم ؟! "
" اجل ~ هل ستأتي معنا ؟! "
" حـ حسنًا ، بما أن بو و ... اكيكو ذاهبين "
ابتسم دازاي ابتسامة خبيثة لتحمر وجنتي رانبو و يصرخ
" لا تنظر لي هكذا ! "
________________________
" مثلجااااات ! "
صرخ رانبو بسعادة و توجه هو و اكيكو و بو نحو عربة المثلجات
اين كانوا ؟! ببساطة في الملاهي
ابتسم دازاي برقة و هو يرى رانبو ليسمع تشويا يهمس
" يبدو سعيدًا "
" تأثير الحلوى يا عزيزي "
رمقه بطرف عينه ليستطرد
" الا تشعر بالغيرة ؟! "
" لماذا ؟! انا من اقترح الفكرة أصلًا "
" اعني الا تشعر مثلًا بأن صديقك يتم سرقته منك ؟! "
ابتسم تشويا بإتساعٍ و ثقةٍ قائلًا
" يمكنك مصادقة اي شخصٍ لكننا نعلم من هو المسيطر هنا ~ "
" احب هذه الثقة بك ~ "
قال ذلك و هو يبعثر شعر الاصهب بلطفٍ ، فأبتسم بسعادة و عانقه ، فضحك دازاي مستطردًا
" توقف عن هذا ! انك تجعل قلبي يذوب ~ "
" فلتذوب إذًا ~ "
تنهد دازاي و بادله العناق بلطفٍ ، ثم رفعه فجأة بين ذراعيه ليهمس في اذنه بطريقة رومانسية غريبة
" ما رأيك ان نلعب لعبةٍ ما ... لوحدنا ؟! "
ضحك تشويا على تصرفه و همس
" أكثر من موافقٍ "
ابتسم دازاي ثم قبل صديقه على خده من ثم اخذه مختفيًا عن الأنظار و القدر وحده يعلم اين سيذهبان و ماذا سيفعلان ؟!
طبعًا كإجراءٍ احترازي تبعهما ڤيرلين
ابتسمت كاترين و لمعت عيناها بينما تجر معها كاشيمورا و هي تقول
" هيا هيا كاشي اريد ان اجرب الكثيييير من الالعاب "
و لم يفعل كاشيمورا شيئًا سوى اتباعها بلا حولٍ و لا قوة
و أخيرًا ابتسم فيودور هو و نيكولاي ابتسامة شرٍ و هما ينظران الي سيغما ، ليقول بتوترٍ
" مـ ماذا تريدان الآن ؟! "
وضع فيودور يده على خده و قال بإبتسامة حنونة بشكلٍ مريبٍ
" مرت فترة طويلة منذ لعبنا معًا يا حبيبتي ~ "
" اتسمي التنمر لعبًا ؟! "
حاول ان يرجع خطوة الي الوراء فثبته نيكولاي من الخلف ممسكًا بكتفيه بقوة قائلًا بإبتسامة خبيثة
" نيه نيه فيو تشان ، لقد رأيت فستانًا ورديًا منذ مدةٍ سيليق على سيغما كن ~ "
" النجدةةةةةةةةة ، انقذونيييييي مـــــــــن هذيييييين المجنونيييييييييين "
__________________________
- امريكا -
تنهد موري براحة بعدما انهى فحص احد المرضى ، رن هاتفه فجأة برقمٍ مجهولٍ ، فعقد حاجبيه و رد قائلًا
" من انت ؟! "
" أمازلت لا تريد إعطائنا دازاي اوسامو ؟! "
اتسعت عينا موري و استقام من مقعده صارخًا بإنفعالٍ
" الم اقل لكم إن هذا الأمر منتهي ؟! لقد هرب منذ عشر سنوات فلماذا تريدونه مرةً اخرى ؟! "
" إذًا هذه هي إجابتك ؟! سنعيده بطريقتنا إذًا ~ "
أنقطع الخط فعض موري شفتيه بقسوة و رمى هاتفه بغضبٍ ليتحطم الي شظايا
_________________________
- بعد ساعة -
تجمعوا جميعًا ليأكلوا المثلجات معًا ، كلٌ منهم لديه المثلجة الخاصة به ما عدى دازاي و تشويا اللذان كانا يأكلان في طبقٍ واحدٍ معًا ( كمية الترابط الي محتجاها في حياتي : ) ، و كان سيغما يحتمي في ڤيرلين لسببٍ ما
فقالت كاترين لاكيكو الانثى الوحيدة التي معها
" ماذا سنفعل الان ؟! "
فقال دازاي بثقة
" سنجرب جميع الالعاب هنا ! "
فقال بو
" لكن ليس لدينا المال الكافي لـ- "
اخرج دازاي من العدم بطاقة ذهبية و قال
" بطاقة العجوز تكفي و تزيد "
لمعت اعين الجميع و فجأة اصبح دازاي مطلب الجماهير عدى تشويا الذي كان يعلم ان دازاي يمتلك ثروة لا بأس بها خصوصًا ان والده يسافر امريكا كثيرًا
فقال ڤيرلين و هو يتأبط كتفي دازاي فجأة و هو يمشي به الي مكانٍ ما
" أقسم أن لم تجعل تشويا يلعب كثيرًا ، فسوف انحر عنقك "
" هذا الأمر لا يحتاج توصيةً يا عزيزي ڤيرلين سان ، أساسًا تشويا هو نجم حياتي ، بالتأكيد علي ان ادلل صديقي الصدوق ~ "
شعر ڤيرلين ببعض الغيرة لكنه أومأ ممتعضًا فهو من اقترح هذا الاقتراح من البداية
________________________
لقد كان هذا اليوم مليئًا بالمرح بلا شك ...
بدءًا من لعبة الاحصنة المتحركة التي اختارها بو لسببٍ ما ، مع ان هذه اللعبة لمن هم في عمر الثامنة و من هم اصغر من ذلك ، الي لعبة الملاكمة التي اختارها ڤيرلين و اظهر قوته المعروفة بها ، مما جعل نيكولاي يرتعش بخوفٍ هو و سيغما و يحتميان في فيودور ، و بذكر هذا الثلاثي فلن ننسى انهم شاركوا بالكاريوكي ، و لن ننسى ملاهي الرعب التي جعلت رانبو يبلل بنطاله ، و أخيرًا دازاي و تشويا اللذان اختارا القطار السريع حيث شاركاه مع الجميع
في نهاية اليوم ، و بعد ان جربوا جميع الالعاب و اكلوا جميع الأطعمة و الحلوى ، قرروا أخيرًا ركوب العجلة الكبرى الدوارة ، و لكن لكثرة إجهاد الجميع فقد ناموا جميعًا في المقصورة دون رؤية شيءٍ ، الا سوكوكو اللذين بقيا مستيقظين و يتأملان شكل مدينة الملاهي من الاعلى
" من الرائع انه حظى بوقتٍ جيدٍ "
قال تشويا و على شفتيه ابتسامة صغيرة دافئة و هو ينظر الي رانبو النائم ، ابتسم دازاي برقة كما لو كانت ابتسامة الاصهب معدية ، و وضع ذراعيه على كتفي الاخر معانقًا اياه نصف عناق ، ثم قال برقة
" انت طيبٌ حقًا تشويا ، لا يوجد مثيلٌ لك يا ملاكي الصغير ، رغم كل شيءٍ فانت تتمنى الخير للجميع "
" و لماذا لا افعل ذلك ؟! "
رمش دازاي مرتين لكنه اكتفى بضحكةٍ خفيفةٍ و همس
" لان ليس الجميع لطيفٌ مثلك "
قبل وجنته بحنان ثم عادا ليصمتا ، فقط مستمتعان بدفئ بعضهما البعض و بالمنظر الهادئ الذي يريانه من نافذة المقصورة ، حيث النجوم المتلألئة تعانق الستارة السوداء التي خيمت على الكون في هذه اللحظة ، و اضواء مدينة الملاهي البهية و كأنها تشارك النجوم في لمعانها و فرحتها ، كأن لمعة النجوم لم تكفي لتنير الكون فقامت الملاهي بدورها
عندما انتهى يومهم المرح ، انصرف كلٌ منهم الي منزله ، ما عدى دازاي و تشويا ، فذاك الاول قد نادى رانبو قائلًا
" اوي رانبو ! تعالى معنا للحظة ~ "
استغرب رانبو و تبعهما حتى رأى نفسه يُقتاد الي حديقةٍ ما في وسط الليل ، فرفع حاجبه بإستغرابٍ و قال
" ما هذا المكان ؟! و لماذا نحن هنا ؟! "
ابتسم تشويا قائلًا
" في الحقيقة ، هذا المكان لا يعرف اي أحدٍ عنه سوى انا و دازاي ، يمكنك القول انه مخبئنا السري ، نحب الاجتماع هنا مع بعضنا حين نلعب او ندرس او نفعل اي شيءٍ دون إزعاج "
تأثر رانبو كثيرًا ، فهذا يعني انه أئتمن على سرٍ مهمٍ بالنسبة لهذين الاثنين ، فقال بصوتٍ متأثرٍ
" و لماذا انا من تكشفون له هذا المكان ؟! "
ابتسم تشويا ابتسامة كبيرة لطيفة مشعة كالشمس و قال
" انها هدية بسيطة لعيد ميلادك ! اعلم ان عيد ميلادك بعد اسبوع ، لكن دازاي اقترح ان نعطيك هذه الهدية قبل الاوان ، لأن الامتحانات تبدأ دومًا وقت عيد ميلادك ، لذا قررنا ان نقيم حفلة صغيرة لنا نحن الثلاثة و عندما تحين الفرصة سنقيم حفلة ضخمة لعيد ميلادك مع الجميع "
تلألأت عينا رانبو من التأثر و من لطف هذين الاثنين ، رغم انه كان يعاملهما بقسوة قليلًا بسبب غيرته على والده لكنهم عاملوه بالمقابل معاملة حسنة ، و هو يشعر انه لا يستحق كل هذا ، فجأة دفعهما في عناقٍ قويٍ ، و قال بصوتٍ مختنقٍ بالبكاء
" ش شكرًا لكما للغاية ... ه هذا كثيرٌ للغاية ... انا لا استحق كل هذا "
ابتسم كليهما بلطفٍ و هما يبادلانه العناق ، ثم قال تشويا
" لا تقل هذا ، انت صديقنا و مثل اخينا ... ان صح التعبير ، و صراحةً انا سعيدٌ بأن تكون أخًا صغيرًا لي مثل كاتي و كاشي و دازاي ~ "
" م مهلًا ، انت اكبر منا ؟! "
ضحك دازاي قائلًا
" الم تكن تعرف ؟! انه من مواليد شهر ابريل اي انه اكبر من كلينا ~ "
" لا يبدو هذا لا على وجهه اللطيف ... و لا على قصر قامته ! "
" لست قصيرًا ! انا فقط انمو ! "
" نعم نعم ، صدقتك "
قوطع حديثهما بسعالٍ حادٍ فجأة جاء من طرف تشويا ، بدى متعبًا و هو يعتصر صدره بشدة ، فقال رانبو بقلق
" اوي هل انت بخير ؟! "
" ل لا تقلق رانبو كن ، يحدث هذا له من الارهاق ، سوف اوصله للمنزل ، أيمكنك العودة لوحدك اليوم ؟! "
" حسنًا ... سأنتظرك ، اخبرني حالما يتحسن "
أومأ دازاي له بإبتسامة صغيرة و رحل بينما يسند تشويا اليه
__________________________
- في اليوم التالي -
كالعادة ، عاد الجميع للدراسة مرةً اخرى
في نهاية هذا اليوم الدراسي ، كان تشويا يذهب الي المنزل مع اخوته ، عادةً اعتاد الذهاب مع دازاي و لكن منذ ان ذهب دازاي لبيت يوكيتشي و قد اصبح يعود مع رانبو ، و رغم ان ذلك جعله منزعجًا قليلًا كونه حُرِم من رؤية صديقه لوقتٍ اطول من المعتاد ، إلا انه حاول ان يتسامح نفسيًا مع هذا الامر
بينما كاترين و كاشيمورا يتحدثان مع ڤيرلين ، سمع تشويا صوت إشعارٍ من هاتفه ، و كانت رسالةً من دازاي تقول
^ نيه تشويا ، اتمنى انك لم تبتعد كثيرًا عن المدرسة ، لقد نسيت احد دفاترك ، هل يمكنك ان تعود لأعطيها اليك ؟! "
ابتسم تشويا برقة و قد انارت الرسالة وجهه فسوف يتيح له هذا رؤية دازاي و لو لبضعة ثوانٍ اخرى ، فاستأذن من ڤيرلين و عاد الي المدرسة
لكن حينما اتخذ خطواته نحو الفصل ، شعر بألمٍ حادٍ في رأسه ، و بعد هذا الالم ، لم يعد اي شيءٍ واضحٍ
صوت ارتطام معدنٍ ما بالارض ...
صوت سقوط جسدٍ ما على الارض ، و لم يكن ذلك إلا جسده هو نفسه ...
شعر بتدفق الدم الساخن من على جبينه ، و ضربات قلبه خفقت بجنونٍ اثار النزيف ...
نظر بنظرة مشوشة لشخصٍ ذو هيئة مبهمة ، و شعر ان فمه غير قادرٍ على الاستجابة له ، اراد فتحه ليصرخ ، ليقول اي شيء ، لكن شفتيه التصقتا ببعضٍ
و من ثم اُغلِقت جفونه ببطءٍ و هدوءٍ ...
____________________________
- وقت الغروب -
سار دازاي مع رانبو الذي كان يحمل علبةً ما في يديه ، لقد اخبر رانبو دازاي انه يود إعطاء لتشويا هدية ليشكره على هديته في اليوم السابق ، لذا ذهبا الي منزل الاصهب ، لكن ما صدمهما وجود سيارات الشرطة في المكان
جرى الاثنين نحو لويز التي كانت تبكي بمرارةٍ شديدةٍ ، فقال رانبو بإنفعال و يديه الممسكتان بالعلبة ترتعشان
" ناكاهارا سان ، اخبرينا ما الذي حدث ؟! "
فقالت و هي تضم يدها على صدرها و تجهش بالبكاء
" تشويا ... تشويا لقد تم خطفه "
في تلك اللحظة ، اتسعت عينا رانبو و توقف الزمن بالنسبة له
لقد شعر بكل شيءٍ يحدث ببطءٍ
انزلقت الهدية من يده و سمع صوت سقوطها و تحطمها ، لكن صوتها كان منخفضًا بالنسبة للصوت الاخر الذي سمعه
لقد سمع صوت وقوع شيءٍ ما و تحطمه و انهياره التام ، لكنه لم يدرك ذلك إلا عندما التفت ببطءٍ ليرى ما الذي وقع على الارض ، و وقتها اتسعت عيناه و صدم
لقد كان ذلك دازاي الذي فقد وعيه ...
____________________________
مرحبًا مجددًا
اتمنى ان المفاجأة اعجبتكم 🙂
عصر الظلام بدأ في هذه الرواية ~
اخبروني بأرائكم و توقعاتكم 😍😙❤️🔥
باي احبائي
2152 كلمة
Loli4yrs