" حسنًا ، ما الذي جلبكما هنا ؟! بالكاد اقنعت والدي ان يذهب الي مكتبه ! "
قال رانبو بإنزعاج و هو يضع لهما بعض البسكويت
نظر كليهما الي بعضهما ثم قال دازاي بإبتسامة ساخرة
" ظروف ، أتريد معرفتها ؟! "
_________________________
- فلاش باك -
لعب تشويا و دازاي معًا ، لكن مرت عشرة دقائق فقط ، ثم شعر تشويا بالتعب ، حاول أخفاءه لكن لغة جسده كانت تخونة ، يرتعش جسده بألم و يتعرق بشدة
حدق به دازاي للحظة ، ثم تظاهر بالسعال الشديد و قال بتعب
" حسنًا تشويا ... استسلم ... انت الفائز "
نظر تشويا اليه و تنهد صارخًا
" هاي ! انا لا احب الفوز السهل ! لا تتهرب ايها الوغد ! "
" انا متعب ~ دعنا نستريح قليلًا "
تنهد تشويا و جلسا على مقاعد الملعب ، كان تشويا متعبًا و يلهث بقوة شديدة رغم أنهم بالكاد لعبوا ، و دون إرادةٍ منه أمسك بصدره بقوة محاولًا ألتقاط أنفاسه
نظر اليه دازاي بهدوء ، مد يده ليضعها على كتف الأخر لكنه ابتعد عنه قائلًا بإبتسامة متعبة
" أ انا بخير ... أ الست متعبًا ؟! "
لم يرد دازاي عليه ، بقيت يده معلقة في الهواء للحظة ثم قرر وضعها على كتفه ، و بيده الأخرى جذبه لعناقٍ قوي ، أسند رأسه على صدره و حمله ليجلس فوق قدميه ، بيدٍ مسح على شعره بينما اليد الأخرى تحافظ على العناق
و في تلك اللحظة ، بكى تشويا بشدة
تألم قلب دازاي لرؤية صديقه العزيز على هذه الحال المزرية ، يتمنى لو يستطيع معانقته حتى يخبئه داخل معطفه عن هذا العالم القاسي ، يريد حمايته حتى من نسمات الهواء القاسية على جسده الضعيف ، يبتغي الحفاظ على شمسه و ملاكه الذي ينير حياته و السبب في بقاءه على قيد الحياة لحد الآن
قبل جبهته بألم و بدأ يهدئ من روعه ، هزه قليلًا مثل الطفل الرضيع في حضن أمه ، و قال له
" تشويا ، أرجوك لا تبكي ، لا تشعر و كأن هذا ذنبك ، للمعلومة جميع الناس يعانون من المرض ، إن لم يعانوا من نفس المرض فسيعانون من مرضٍ اخر ، ان لم يمرضوا و هم صغار فسيمرضون و هم كبار ، لذا ارجوك ، لا تعامل نفسك و كأنك الوحيد "
شهق تشويا بضعة شهقات و هو يبكي و اجاب بمرارة
" * شهقة * الجميع * شهقة * يمكنهم اللعب * شهقة * يمكنهم صعود السلالم * شهقة * يمكنهم الجري * شهقة * و انا ... انا لا استطيع "
انفجر تشويا من البكاء بحزن ، شعر دازاي و كأن أحدهم ضرب صدره بمطرقة ، ضم صديقه لصدره أكثر و أكثر حتى اصبحا ملتصقين تمامًا ، و قال بإبتسامة
" يا احمق ، ما هذا الذي تقوله ؟! انت يمكنك اللعب ، يمكنك الجري ، ربما لا تصعد السلم لكن لا بأس ، و هل هناك فرق بين الذين يلعبون الكرة لعشرة دقائق و الذين يلعبون لساعة ؟! المهم اللعب و الاستمتاع صحيح ؟! "
أبعده قليلًا ليرى وجهه لكنه لا يزال يمسك بخصره و قال بإبتسامة مرحة
" ا تعلم ؟! لقد قالوا ان مرضى القلب مرهفوا المشاعر للغاية و اكثر الأشخاص الذين يحبون الناس بسهولة ، أ تعلم لماذا ؟! "
" لـ لماذا ؟! "
قرص وجنة تشويا بلطفٍ قائلًا بمرح
" لأن قلبهم يخفق على الدوام ! "
ضحك تشويا بخفة و احمر وجهه قليلًا من الفرحة و الخجل معًا ، فقال دازاي و هو يمسح على شعره
" أ رأيت ؟! ها أنت تضحك بسعادة و اشراق كالشمس ، لذا على شمسي الا تغرب أبدًا ، موافقة يا شمسي ؟! "
ضحك تشويا و أومأ معانقًا الأخر
" موافقة "
ضحك دازاي ثم حمل تشويا بين ذراعيه ليقول
" و الآن لنوصل ملاكي الي المنزل ! "
تفاجئ تشويا و احتج قائلًا
" أ اوي انتظر ! يمكنني السير لوحدي ! "
لكن دازاي لم يستمع له
____________________________
بعدما اوصل دازاي تشويا الي منزله ، قال تشويا بإبتسامةٍ له
" تعال لاحقًا ، امي تريد أن تتناول معنا الطعام "
ابتسم دازاي قائلًا
" بكل تأكيد ، لكن أولًا علي تفقد ذلك الكهل العجوز في منزلي و آتي فورًا "
" سأجعلها تعد السلطعون إذًا "
لمعت عينا دازاي و عانق تشويا بقوة قائلًا
" تشويا ! لم اعلم انك شخصٌ صالح ! "
" و ماذا لو سممتك ؟! "
" ستصبح أفضل رجلٌ في العالم ! "
تنهد تشويا و ربت على رأس دازاي ثم قال بإبتسامة
" الآن غادر قبل أن أركلك "
" بكل تأكيد ، الي اللقاء ! "
اغلق تشويا الباب و على وجهه ابتسامة دافئة ، ما أن أدار وجهه حتى اتسعت عيناه و شهق بخوفٍ متراجعًا للوراء من وجه ڤيرلين اخيه الذي يشع حقدًا و غضبًا و غيرةً على اخيه
" ڤيرلين ! كدت تقتلني حقًا ! راعي أنني مريضٌ على الأقل ! "
" أجعله يقترب منك مرةً اخرى و اقسم انني سأقتلكما بنفسي "
اقشعر بدن تشويا و أومأ له
نادت لويز من داخل المطبخ قائلةً
" الغداء جاهز ! "
تنهد تشويا و نادى على والدته قائلًا
" امي ! سأذهب الي التسوق ! سأجلب السلطعون لهذا الوغد ! "
و حالما خرج ضحكت لويز و قالت
" حسنًا لكن أنتبه على نفسك ! "
______________________________
" لقد عدت "
قال دازاي بصوتٍ بارد للغاية ، و كانت عيناه فارغتين
البيت مظلمٌ للغاية و كأن لا حياة فيه
تنهد دازاي و خلع حذائه ليدخل الي المنزل
في غرفةٍ ما ، كان موري يحضر حقائبه ، فقال دازاي بإستغراب
" و ما هو هذا الآن ؟! "
تنهد موري قائلًا بإبتسامة
" سأعود الي امريكا مجددًا ، الا تريد المجيء معي ؟! "
هز دازاي رأسه نافيًا ، تنهد موري واضعًا يديه على كتفي الأصغر ليقول
" لماذا ترفض المجيء معي كل مرة ؟! للمعلومة الحياة هناك افضل من هنا ، و التعليم هناك افضل ، هناك سيحترمون ذكاءك أكثر و يقدرونه و يعملون على تنمية مواهبك ، عكس الدراسة هنا التي تهدف لاستعبادك فقط "
تنهد دازاي و قال ببرود
" سأبقى مع تشويا هنا "
ابتسم موري قائلًا
" و لماذا لا تأخذه معك ؟! "
أقشعر بدن دازاي و ارتعش فجأة ، توسعت عينيه و انزل رأسه الذي اهتز برجفة منتظمة كما لو كان مجنونًا او يعاني من الصرع
امسك موري بذقنه ليرفع رأسه كي يكمل كلامه و يقول
" و لماذا أنت خائفٌ الآن ؟! انني اقترح اقتراحًا جيدًا لا أكثر ، كما أنك قد تجد علاجًا لتشويا أفضل في امريكا ، بما أن حالته نادرة "
ازداد اهتزاز رأس دازاي و رجفته ، و شد شعره بقوة
" لن ... لن ... لن ... أ - "
تنهد موري و حاول امساك يدي دازاي ليمنعه من شد شعره ، لكنه ما أن أمسكه حتى بدأ يقاومه بشدة و حاول الافلات منه بكل الطرق و هو يصرخ بصرخاتٍ تردد صداها في البيت كله
" لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا !!!! "
تنهد موري و عض شفتيه بقوة عندما ادرك أن دازاي قد انتابته تلك الحالة و لم يعد يعلم ماذا يفعل ، عانقه بقوةٍ محاولًا التماسك فإن هذا الفتى يدفعه بشدة مقاومًا إياه ، قاوم موري دازاي بشدة و حاول ضمه اليه أكثر و هو يهمس في أذنه بكلمات مهدئة
" ششش أهدئ ، أنت بخير ، لا بأس لا بأس ، لا أحد يؤذيك ، أقسم لك أنك بخير "
توقف تدريجيًا عن المقاومة و بدأ يبكي بحرقة ، مسح موري على شعره محاولًا دعمه و أعطاء له الحنان و الأمان اللازمين بهذه اللحظة ، حتى هدئ أخيرًا و كانت ملامحه فارغة تقريبًا و هادئة للغاية و قال
" سـ ... سأذهب لتشويا "
أومأ له موري بإبتسامة و بعثر شعره قليلًا
" لا بأس ، أفعل ما تشاء "
أومأ بشرود و توجه الي غرفته بسرعة البرق حابسًا نفسه بداخلها و قد اكمل سيمفونية بكاءه الصامت
تنهد موري و قبض على يده بقلة حيلة مفكرًا
' لا أفهمه حقًا ، لو تفوهت بحرفٍ واحد يتصرف هكذا ، ماذا أستطيع فعله له ؟! '
بعد مدة ، خرج دازاي و معه حقيبة كبيرة ، فقال موري
" هل ستبيت عنده مطولًا ؟! "
أومأ دازاي بهدوء فتنهد موري و ربت على رأسه قائلًا
" لا بأس ، مع أنني كنت أمل أن توصلني الي المطار غدًا ، لكن كما تشاء إذًا ، الي اللقاء "
أومأ دازاي و قال بهدوءٍ شديد و هو يرحل
" الي اللقاء "
______________________
قرع دازاي الباب ففتحت لويز له بإبتسامة و أدخلته المنزل
ما أن دخل غرفة المعيشة حتى ابتسم تلقائيًا
كاترين و كاشيمورا يتشاجرون معًا و تشويا يحاول فض النزاع بينهما ، بينما ڤيرلين يحاول أن يبعد تشويا من هذين المتوحشين خوفًا على اخيه الغالي ، و فوميا والدهم يشرب الشاي دون أن يأبه لأي شيء
لطالما شعر دازاي بالدفئ يغمر قلبه كلما جاء لهذا المنزل
اتجه الي مكان تشويا و عانقه من الخلف قائلًا
" ألم تشتق لأحدهم ، تشوتشو ؟! "
ابتسم تشويا بدفئ و رفع رأسه ليقابل إبتسامة دازاي أيضًا ، فأمسك بأحدى يديه التي تمسك بخصره و أخذه لغرفته
ابتسم كلًا من فوميا و لويز تلقائيًا ليقول فوميا
" انه ينسجم معه كثيرًا "
" نعم ، أكاد أجزم أنهم تؤام "
___________________________
- في الغرفة -
ما أن دخل كليهما الغرفة حتى أغلق دازاي الباب و عانق تشويا مرةً اخرى قائلًا بسعادة
" لا أنفك الملل من معانقتك "
ابتسم تشويا بسعادة و هو يبادله العناق و خدوده محمرة قليلًا بسبب الدفئ الذي ملأ قلبه
" و لا انا كذلك ، أحب حقًا بندقتي ~ "
" و انا احب برتقالتي ~ "
قرص دازاي خد تشويا برفق ليضحك كليهما بسعادة
" بالمناسبة تشوتشو "
" أجل ؟! "
" ملابس كاترين تليق عليك "
احمر وجه تشويا بشدة و انعقد لسانه من الخجل ، لم يكن يعلم كيف يرد
" أ أ ا ا "
" هل أكل القط لسانك ؟! "
" الذنب على أمي ! لقد وضعت ملابسي كلها بالغسيل ، و ملابس ابي و اخواي اكبر من مقاسي ، ل لذا - "
" اجل اجل اعلم ، احب اغاظتك فقط ~ "
" وغد ! "
ضحك دازاي و قرص انف تشويا قائلًا
" حسنًا حسنًا ، لا تغضب مني تشوتشو ، دازاي يحبك ~ "
" و انا احب دزدز "
ضحك دازاي و عانق تشويا مرةً اخرى بحنان ، و شعر كليهما بقلبه ينتفخ من الدفئ ، كليهما كان دعمًا حقيقيًا للأخر ، و تربط كليهما رابطة أقوى من أي شيءٍ اخر ، أصدقاء ، و اخوة ، و اشبه بتؤام روحٍ لبعضهما البعض
ترك دازاي عناق تشويا لوهلة و قال بجدية
" حسنًا تشويا ، أحزم امتعتك "
" هاه ؟! لماذا ؟! "
" سأخبرك لاحقًا "
أومأ تشويا له ، كان يعلم من نبرة الجدية في صوت دازاي ان شيئًا ما قد حدث ، و هو يثق به على أي حال ، و ينقاد وراءه انقيادًا اعمى
سرعان ما خرج كليهما من الغرفة بعدما بدل تشويا ملابس النوم بملابس الخروج ليقول دازاي بإبتسامة للويز و فوميا
" انو عمي و عمتي ، هل يمكن لتشويا ان يبيت عندي اليوم ؟! "
فقالت لويز بإستغراب
" و لماذا لا تبيت عندنا اليوم يا بني ؟! بما أنك هنا بالأساس "
" ف في الحقيقة والدي سيسافر بالغد لذا أراد رؤية تشويا "
فقال فوميا بإبتسامة
" حسنًا إذًا ، انتبها على انفسكما "
___________________________
" إذًا ، أخبرني بما يحدث "
قال تشويا بجدية و هو يسير مع دازاي ببطء ليقول دازاي بتنهد
" انه موري سان ، يريد اخذي معه لامريكا ، و عندما رفضت بحجة البقاء معك ، عرض علي أخذك "
" العجوز الكهل ؟! "
" أجل ، و الآن انا خائف ، انا لا اعلم ان كان ينوي شيئًا ام لا ، ثم انني لا اعلم حقًا ان كان ما فعله لي بالماضي هو هلوسات فعلًا كما يقول او انه شيءٌ جدي ، لذا خفت أن يؤذيك ، و اردت حمايتك "
ابتسم تشويا بتأثرٍ قائلًا
" انت ... تحميني ؟! "
" كيف لا احمي برتقالتي ؟! "
ابتسم تشويا و امسك بيد دازاي ليسير معه ، صمتا قليلًا حتى قال تشويا
" إذًا الي اين سنذهب ؟! بالتأكيد ما اخبرته لوالداي كان كذبةً صحيح ؟! "
" صحيح ، لا اعلم ، ربما ننام في العراء "
رد بقلقٍ نوعًا ما فهمهم تشويا موافقًا
" امم ، هكذا إذًا ، حسنًا ، لا بأس "
" غريب ، لقد تقبلت الأمر بسهولةٍ و كأنه لا شيء ، ماذا لو تعبت حقًا و احتجت للمساعدة ؟! كما تعلم ، كلينا لا يمتلك المال صحيح ؟! "
ابتسم تشويا و شد يده قليلًا على يد دازاي و قال له بإبتسامة
" و لماذا اقلق ؟! انت هنا ، انا اثق بك ، ثم انني اعرف ان دازاي خاصتي قد يفعل اي شيءٍ لاجلي ، حتى لو عنى ذلك ان يسرق المال من احدهم "
" دازاي خاصتي ~ "
كرر دازاي بدرامية و بعضٍ من التأثر معانقًا الأخر و محاولًا ان يخفي عينيه اللتان لمعتا بدفئٍ شديد من ثقة صديقه به
اكملا سيرهما معًا بعدما قرر دازاي حمل حقيبة تشويا مع حقيبته كي يريحه قليلًا ، و قال بإبتسامة
" اكرر ، ملابس كاترين تليق بك ، بت أشعر أنك حبيبتي حقًا "
" دازااااااااي "
ضحك دازاي و ربت على رأس تشويا
دخل كليهما المحطة و استقلا القطار ، وضع دازاي الحقيبتين على الارض بجانبهما ليقول بإبتسامة و هو يجلس على الكرسي
" يمكنك النوم حتى اعرف الي اين سنتوجه "
أومأ تشويا و وضع رأسه على قدمي دازاي و غط في النوم ، صمت الليل هو الصوت الوحيد السائد في المكان ، و النجوم تلمع في السماء مسلطةً الضوء على هذين الملاكين في عتمة الليل ، هناك نسمات هواءٍ خفيفة تداعب شعر البندقي ، تمامًا كما يداعب هو شعر صديقه النحاسي الحريري بشرود و هو يحدق في المناظر المتبينة من القطار محاولًا التفكير في الي اين سيذهب
لمعت فجأة عيناه بإدراكٍ ليضحك على نفسه قائلًا
" يا لي من غبي ، كيف لم افكر بهذا ؟! "
_________________________
مرحبًا مجددًا احبائي
من اطول الفصول التي من الممكن ان اكتبها في قصصي القصيرة ، احب جعل الفصول قصيرة في الروايات القصيرة و العكس صحيح ، لذا تفاجئت من طول الفصل 🙃
الصراحة حبيت ثقة تشويا بدازاي و صداقتهم يا اخي اعشق سوكوكو 😆❤️🔥
و ماضي دازاي اصبح اكثر غموضًا الان بعد هذا الفصل 🫢
المهم اخبروني بأرائكم و توقعاتكم 🔥
باي احبائي
2356 كلمة
Loli4yrs