تنهد يوكيتشي بهدوءٍ و لمحةً من القلق في عينيه ، وقف امام باب احدى غرف المشفى و وضع يده على المقبض بتردد ، ثم فتحه و دلف الي الغرفة
كان جميع الاصدقاء الذين كانوا معًا بالأمس مجتمعين في المكان بهدوءٍ و حزنٍ ، ما عدى ڤيرلين الذي كان قلقه واضحًا على اخيه لدرجة انه ضرب الحائط بيده بقوة حتى نزفت و صرخ قائلًا
" تبًا بحق ! الم يجدوا شخصًا اخر يختطفونه غير اخي ؟! اصبحنا في منتصف الليل بالفعل و لم يعد "
فقال كاشيمورا بهدوء
" أهدئ اوني سان ، هذا يزيد الوضع سوءًا فقط "
التقط ڤيرلين انفاسه و حاول التحكم بغضبه ، وضع قلنسوته على رأسه مخفيًا ملامحه الغاضبة و دفن يديه في جيوبه محاولًا تجنب إثارة المشاكل اكثر من هذا
جال يوكيتشي بنظره بهدوءٍ حول الغرفة و هو يرى الوجوه المتوترة الهادئة ، حتى استقرت عينيه على كاترين و قال بهدوء
" اين هما ... والديكما ؟! "
" يحققون معهما "
أومأ يوكيتشي بهدوءٍ و نظر الي من كان يجلس على السرير و على من يحتضن الاول محاولًا تهدئته
" تشويا ... تشويا ... "
ردد دازاي بصوتٍ منخفضٍ قلق ، جسده كله يرتعش من الخوف ، كان فيودور يحتضنه و يسند رأسه على كتفه مدلكًا أيضًا ظهره ليهدئه ، همس له في اذنه الكلمات التي رددها عدى مراتٍ منذ استيقظ مناديًا اسم صديقه
" لا تقلق ، سوف نجده ، اقسم لك بذلك ، سيكون بخير "
لكن دازاي بدى على حافة الإنهيار ، أكثر من الجميع ، بدى و كأنه فقد عقله
نظر رانبو الي والده بهدوءٍ و لكن بريقٍ من الحزن و الرجاء ان يساعدهم يلمع في عينيه
" انه على هذه الحال منذ حوالي سبعة ساعات "
همس رانبو بهدوء
في تلك اللحظة رفع دازاي ناظريه و رأسه قليلًا و نظر حيث كان يقف يوكيتشي ، و فجأة تشبث به بشدة ، غرز يديه و اظافره بإكمام ذراعيه بينما يتوسل له
" أ أرجوك انقذه ! أ انت محقق ! يمكنك العثور عليه ... ارجوك ... تشويا لم يأخذ دوائه بعد ... سـ سوف يتألم للغاية بدونه ... قد ... قد ... "
تنهد يوكيتشي و قد ربت على رأسه بلطفٍ محاولًا تهدئته قائلًا
" لا تقلق ... سوف اجلبه في اسرع وقت ... لكن ركز معي لان الوقت يداهمنا ... "
" حـ حاضر "
التقط دازاي انفاسه محاولًا تهدئة نفسه و نظر الي يوكيتشي بتركيزٍ اكبر
" هل لدى تشويا اي اعداء ؟! ام ان هذه مجرد حادثة اختطاف من مجهول ؟! "
فكر دازاي متأملًا بالسؤال لعدة ثوانٍ ، و جميع من في الغرفة قلب اوجه الفكر في خواطرهم محاولين التفكير معه ، فجأة اتسعت عينا دازاي كمن اصابته صاعقة الإدراك ثم تمتم بكلماتٍ اشبه بلعنة
" لا ... لا ... مستحيل ... لا يعقل "
فجأة دفع كل من يحيط السرير و هرول خارج الغرفة بأقصى سرعةٍ لديه ، صرخ الجميع بإسمه و لحق به رانبو و فيودور و يوكيتشي محاولين معرفة ما الذي يدور بعقله
وقف دازاي خارج باب المستشفى و اخرج هاتفه يضغط على الارقام في الشاشة ثم اتصل برقمٍ ما ، و حين اجاب صاحب الرقم صرخ دازاي بعلو صوته
" توقف عن الاعيبك هذه يا حقير ! هذه خطة منكم ... جميعكم تريدون رجوعي الي المافيا ! حسنًا ، إن كان هذا مبتغاكم فليكن ... اجلبه الي هنا و لنتحدث رجلًا لرجل ايها الجبان ، و اقسم انك لو وضعت إصبعًا عليه فسوف - "
" دازاي تكلم بسرعةٍ أبطأ ، انا لا افهم شيئًا ، ما الذي حدث ؟! "
" تدعي الجهل يا حثالة ؟! اين تشويا ؟! اين اختطفته ؟! "
" تـ تشويا كن اختطف ؟! تبًا ... إذًا هذا ما كانوا يعنونه .... لقد فهمت الان ... دازاي بحقك لماذا تعتقد انني قد اختطف تشويا كن و انا من اخرجك أصلًا ؟! "
شعر دازاي انه سيقع ... ان لم يكن قد وقع أصلًا
شعر بقدميه ترتعشين و صداعٌ شديدٌ هاجم رأسه و عيناه زاغتا ، و قال بنبرة مشتتة
" انا ... انا لا اعلم حقًا ... انا لم اعد اعلم اي شيءٍ ... لم اعد استطيع التفكير ... كل ما اريده الان هو تشويا ... اجلب لي صديقي "
" سأتي لك حالًا دازاي "
" لا ... سأتي انا لك "
في اللحظة التي اغلق فيها الخط جاء الثلاثة الذين كانوا يبحثون عنه ، لكنه بدأ يخطط للجري دون ان ينتبه لهم ، فأمسك يوكيتشي ذراعه بقوةٍ مانعًا دازاي ان يتحرك من مكانه ، و صرخ في وجهه
" هل انت مجنون ؟! إن السيارات تجري كالاحصنة و انت لا تنظر امامك ، هل تريد ان تموت ؟! "
" سأذهب لإنقاذ تشويا ، لدي فكرة عن مكانه ، دعني ! "
فقال فيودور بهدوءٍ
" ان هذا خطير ، انت تعلم هذا "
" خطيرٌ او لا ، اتركوني وشأني ، سأذهب لإنقاذه "
وضع رانبو يده على كتف دازاي محاولًا تهدئته و قال بنبرة هادئة لكن مشوبة بالقلق
" لن تذهب وحدك ، سنذهب معك ، اخبرنا الي اين انت ذاهب ؟! "
نظر اليهم بنظرة مشتتة ثم اخذ نفسًا عميقًا محاولًا تهدئة نفسه ثم قال
" الي امريكا "
تبادلوا نظرة جادة لبعضهم البعض و كأنهم فهموا نصف الحقيقة ، ثم أومئوا له و رافقوه
___________________________
- لمحة من المستقبل -
في مكانٍ يغلفه الظلام ، جلس تشويا مكبلًا بالأصفاد من قدميه و ذراعيه و رقبته و خصره على كرسيٍ حديدي ، الكثير من الكدمات و الجروح النازفة و الحروق الحديثة و القديمة التي لم تلتئم و لن تفعل في وقتٍ قريبٍ ، اقتلعوا اسنانه ، و كسرت اظافره كلها ، و كل هذا ينزف دمًا ، و الأسوأ انهم لم يتوقفوا عن تعذيبه لاكثر من يومين
لهث بتعبٍ شديدٍ محاولًا التقاط انفاسه ، و مع ذلك دموعه الساخنة لم تتوقف عن الجريان كالشلالات لدرجة ان عينيه اصبحتا حمراوتين كالدم و لم تعد رؤيته واضحة كالسابق
" رجاءًا ... توقفوا ... اليس لديكم رحمة ؟! ... الستم بشرًا ؟! ... دازاي كان محقًا ... جميعكم حثالة "
غضب منه من بدى زعيمهم و رفع يده أمرًا اياهم ان يتوقفوا للحظة ، تنحى الجميع له ليتقدم امام تشويا ، بغضبٍ شديدٍ امسك بشعره بشدة مما جعل تشويا يتأوه من شدة الألم
" هل ستظن اننا سنرحمك لمجرد تفوهك بهذا الكلام يا احمق ؟! لقد سمعنا هذا مِن مَن سبقوك "
قال ذلك ثم شد بعضًا من خصلات شعر تشويا بشدة لدرجة إقتلاعها من رأسه ، فصرخ تشويا صرخة متألمة من هذا الألم الذي لا يوصف ، و تدفقت دموعه اكثر و هي تحجب عنه رؤية خصلات شعره الصهباء الدامية و هي ترمى على الارض بجانب العديد من الخصلات مثلها التي جفت الدماء فيها
تراجع زعيمهم ليجلس على كرسيه مرةً اخرى و استطرد
" اكملوا صعقه "
" و و لكن يا زعيم ... انه مريض ... لن يتحمل كل هذا "
" هذا امري ! "
" حـ حاضر "
اعادوا تشغيل هذا الكرسي الحديدي الكهربائي ، من قوة الشحنات السارية في هذا الكرسي انارت الغرفة المظلمة و كان هذا الضوء الوحيد الساطع فيها ، صرخ تشويا بعلو صوته صرخاتٍ خارجةً من الجحيم ، و كأنه ذهب في رحلة لزيارة وكر الشيطان ، جسده قصده أنتفض من الألم ، قبضته على الاصفاد إزدادت و هو يحاول لا إراديًا خلعها من شدة الألم ، قدميه تتخبطان داخل اصفاده و تحاول الخروج من سجنه هذا بسرعة و بكل قوةٍ يمتلكها ، كاد جزعه العلوي و رأسه ان ينحنيا للامام من وطأة الألم لولا الاصفاد التي تكبح جماح خصره و رقبته ، و مع ذلك لم تمنعه من هز كل جسده لكثرة الالم ، نبض قلبه ينبض بعنفٍ شديدٍ لدرجة أنه شعر بنبض قلبه ينبض في كل انحاء جسده ، و سمعه و كأنه طبولٌ تقرع في اذنيه او مكبرات صوتٍ عاليةٍ في حفلةٍ ما ، و من كثرة الصراخ برزت عروق وجهه و رقبته و تأذت احباله الصوتية بشدة فتوقف عن الصراخ و بصق الدماء ، في تلك اللحظة توقف الجهاز ليلتقط انفاسه لكنه بالكاد يستطيع التقاطها فلقد كان يتعرق بشدة و وجهه احمر من كثرة الصراخ و الالم ، شعر بصداعٍ شديدٍ يلتهم عقله و عينيه و كأنهما يحترقان من وطأة الألم ، و نبض قلبه يزداد خفقانًا حتى شعر تشويا انه لم يعد يتحمل ذلك و ألمه قلبه للغاية فانسابت دموعه مرةً اخرى و عقله يهمس له قائلًا
' لقد وعدك الا تصاب بأذى ... فأين هو ؟! '
قاوم الفكرة التي ترددت في عقله ليرد عليها هامسًا بكلماتٍ لم يسمعها احد لشدة تضرر حلقه و لكثرة انخفاضه
' سيأتي ... سيأتي فلقد وعدني ...
لن يصيبني مكروه ...
اليس كذلك ، دازاي ؟! '
____________________________
مرحبًا مجددًا
يس يس اعلم انكم سوف تقتلوني لكن ارجوكم بلا صياح الرواية ديه تعتبر رواية كيوتة و ظريفة بالنسبة لرواياتي الاخرى 🙂💔
اتمنى انكم استمتعتم رغم كل شيء 😭💔
اخبروني بأرائكم و توقعاتكم الحلوة 💖
باي احبائي
1424 كلمة
Loli4yrs