الملاحقة الصامتة

الملاحقة الصامتة

17 0

صلو على نبينا وحبيبنا محمد وعلى آله وصحبهه اجمعين

قبل ما تقرأو الفصل قومو صلوه لانو ما يحتاج اقول لكم انو صلاتكم اهم من اي شي

واذا انتم مصلين تفضلو

『الأمـَـلُ هـوَ نــورٌ مُـنـبَـعِـثٌ منْ أظْـلَـمَ، لا يُـرَى فِـيـهِ سِـوَى الـيـقِـيـن بـأنَّ الـفَـجْـر قَـادمْ』

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

جازمين

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

آيلاناي

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

ارورا

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

ريڤين

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

ماريا

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

ليندا

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

❀ارجاء التصويت★والتعليق بين الفقرات❀

تبادلنا النظرات بيننا، وكلّ واحدةٍ منّا تكاد تنفجر أكثر من الأخرى

كانت ريڤين تكزّ على أسنانها وتقول منفعلة

"لو كان لدي شيء مخبّأ، لكنت وضعته في وجوهكن لا في أركان الدار!"

رفعت ماريا يدها بعصبية وهي تشير نحو السيدة داليا

"تتّهميننا من غير دليل؟! هذا إهانة. نحن لسنا أطفالًا صغار حتى نُعامَل كالسارقين!"

كان قلبي يخفق بسرعة، أحاول أن أتكلم، لكن صوت جازمين اخترق المشهد

"كفى!" قالتها بحدة وهي تحدّق مباشرة في عيني داليا

"إن لم يكن لديكن دليل، فلا تلقين التهم جزافًا. هذا ليس عدلًا"

ساد صمت مفاجئ

الخالة زيتا تبادلت نظرات حائرة مع الآنسة جيزيل، بينما داليا تنفّست بعمق وقالت بلهجة صارمة

"نحن لا نتّهمكن عبثًا... لكن لا أحد غيرنا وغيركن هنا"

تقدّمت خطوة إلى الأمام، ونظرت إليها مباشرة وأنا أردّ

"قلتِها بنفسك: نحن وأنتنّ فقط. فلماذا لا يكون السارق واحدةً منكن؟ لم نتفقّد أشيائنا بعد، وربما ما اختفى عندكن قد اختفى عندنا أيضًا"

أومأت الفتيات جميعًا بتأييد كلامي. عندها جالت داليا بصرها بيننا، ثم نزعت نظارتها واقتربت مني قليلًا، وقالت بهدوء غريب

"حسنًا... اذهبن وتفقّدن أشيائكن. وإن وُجد شيء مفقود، فغرفتي أول من تُفتَّش"

ثم استدارت بخطوات ثابتة وغادرت، تتبعها الآنسة جيزيل والخالة زيتا

لم نصدق ما سمعناه. تبادلنا النظرات بيننا، ثم ركضنا مسرعات إلى غرفنا نبحث بين أشيائنا، لعلّنا نجد ما اختفى

"ما هذا؟!!"

التفتنا جميعًا نحو جازمين التي رفعت علبة نظارات فارغة، وعيناها متسعتان.

سألتها ماريا وهي تواصل بعثرة حاجياتها

"ماذا هناك؟"

أجابت جازمين بصوت مرتجف

"نظارتي... نظارتي المفضّلة ليست موجودة! لقد سُرقت!"

صرخت ريڤين وهي تقلب أدراجها بعصبية

"وهاتفي اختفى أيضًا! مستحيل... فيه أرقام جميع المطاعم المفضلة لدي!"

تبعتها أرورا بيأس، وهي ترفع يدها فارغة

"بنات... خاتمي أيضًا سُرق. لا أصدق... كان هدية من والديَّ"

توقفت ماريا عن البحث، نظرت إلى ريڤين ثم قالت بصوت مزيج بين الحزن المصطنع والسخرية

"تؤ... تؤ... لم يجد السارق سوى هاتفك المتهالك ذاك؟! لو كنت مكانه لسرقت شيئًا ذا قيمة أكبر"

توقفت ريڤين عن التنقيب وغلت الدماء في عروقها. اندفعت نحو ماريا وكأنها تستعد للشجار، لكني أسرعت وأمسكت بذراعها هامسة

"اهدئي، إنها تمزح معكِ لا أكثر. لا تجعليها تستفزك"

نظرت إليّ ريڤين، ثم إلى ماريا وقالت وهي تحاول أن تكتم غضبها

"وماذا عنكِ يا ماريا؟ ما الشيء الثمين الذي سُرق منكِ؟"

جلست ماريا على السرير، وضعت قدمًا فوق الأخرى، وأخذت تتأمل أظافرها ببرود وهي تردّ

"الشيء الوحيد الثمين هنا... هو أنا. وبما أنني لم أُسرق، فلا داعي للقلق. أما الأشياء الأقل قيمةً مني... فهي ما زالت موجودة"

ساد صمت ثقيل بعد كلماتها المستفزّة، ارتسم الغضب على وجوهنا جميعًا، لكن ما أقلقني أكثر لم يكن سخريتها... بل شعوري أن يدًا خفية تلعب بيننا

لم نملك وقتًا للجدال أكثر. نهضت جازمين فجأة وقالت بصرامة

"حسنا. لن نضيّع وقتنا في المشاحنات. لقد قالت داليا بنفسها إن غرفتها أوّل من تُفتَّش... فلنذهب الآن"

ترددت ريڤين قليلًا، ثم عقدت ذراعيها بتحدٍّ

"ممتاز. سنرى إن كانت بريئة فعلًا كما تدّعي"

ليندا عضّت على شفتها وهمست

"لكن... ماذا لو أمسكت بنا؟"

نظرت إليها جازمين بثبات

"هي من أعطتنا الإذن. لسنا لصوصًا حتى نخشاها"

بادرت أنا بالتحرّك، وقلبي يخفق بقوة. تبعني البقيّة، حتى ماريا التي أطلقت صفيرًا خافتًا وهي تجرّ خطواتها بلامبالاة، وكأنها تحضر عرضًا مسرحيًا أكثر من كونه مواجهة.

سرنا عبر الممر الطويل، أصوات خطواتنا تتردّد في أجوائه الصامتة. كانت أبواب الغرف الأخرى مغلقة، والنور الشاحب المتسلّل من النوافذ جعل المكان يبدو أشبه بمسرحٍ ينتظر بداية مشهد خطير

توقّفنا عند باب غرفة داليا. تبادلنا النظرات مرةً أخيرة. مدّت جازمين يدها ببطء، دفعت المقبض، فانفتح الباب دون مقاومة

رائحة خفيفة من العطور الثقيلة امتزجت بالخشب القديم، والغرفة بدت مرتّبة أكثر من اللازم. كل شيء في مكانه، الستائر مطويّة بعناية، السرير مشدود الأغطية، والمكتب لا يحمل سوى مصباح ودفتر جلدي مغلق

قالت ريڤين وهي تتلفت في ارجاء الغرفة

"مرتّبة أكثر من اللازم... كأنها تريد إخفاء شيء"

اقتربت ماريا من المكتب، مرّرت أصابعها فوق سطحه ثم ابتسمت بمكر

"فلنبدأ إذًا... من هنا"

تفرّقنا نبحث: أنا وأرورا قرب الخزانة، ريڤين و ليندا عند الأدراج، وجازمين بجانب السرير. كان الصمت يخيّم، لا يقطعه سوى أصواتنا الخافتة ونحن نفتّش

وفجأة همست أرورا بارتباك

"بنات... انظرن"

أشارت إلى درجٍ سفلي في الخزانة، نصف مفتوح، بدا وكأنه لم يُغلق جيدًا. تبادلنا النظرات ثم اقتربنا ببطء. جازمين مدت يدها وسحبته دفعة واحدة-

كان في داخله صندوق صغير أسود، مقفول بقفل معدني صدئ

شهقت ليندا

"صندوق؟! ما الذي تخبّئه فيه؟"

تجمّدنا في أماكننا، العيون شاخصة نحو ذلك الصندوق الأسود المقفول، والهواء في الغرفة صار أثقل من أن يُستنشَق

مدّت ريڤين يدها بلهفة

"افتحوه... لنرَ ما الذي تُخفيه"

لكن جازمين أمسكت بيدها بسرعة، همست بحذر

"توقّفي. ماذا لو كان شيئًا يورّطنا؟ يجب أن نفكّر قبل أن-"

وقبل أن تكمل، دوّى صوت قوي من الطابق السفلي

"بنات! تعالين فورًا!"

كان صوت السيدة داليا، حادًا كالسوط

تجمّدت الدماء في عروقنا. نظراتنا عادت إلى الصندوق ثم إلى بعضنا البعض. لم يجرؤ أحد على لمسه

أرورا همست بخوف

"لقد شعرت بنا... أكيد"

أطبقت جازمين الصندوق بسرعة وأعادت الدرج إلى مكانه، ثم التفتت نحونا بنبرة حاسمة

"الآن ليس الوقت. لننزل قبل أن تزداد الشكوك"

خرجنا مسرعات من الغرفة، قلوبنا تخفق بجنون، وكأننا نترك وراءنا سرًّا أكبر منّا جميعًا... سرًّا ينتظر اللحظة المناسبة ليكشف أنيابه

تسلّلت خطواتنا عبر الممر، صدى أحذيتنا على الأرض الخشبية ينسحب خلفنا كأنّه صرخة مكتومة. لم نتحدث، وكل واحدة منّا غارقة في أفكارها، لكن التوتر كان يلتف حولنا مثل عباءة ثقيلة

وصلنا إلى الطابق السفلي، وهناك وقفت السيدة داليا في منتصف الصالة. كانت عيناها حادتين، تتفحّص كلّ حركة فينا وكأنها مصفوفة على وجوهنا جميعًا، ونبرتها لا تحتمل أي تبرير أو تأخير

قالت بصوت صارم

"لماذا تأخّرتن؟ هل وجدتُنَّ أيّ مفقودات؟"

أجبتها بثبات

"نعم... نظّارة جازمين اختفت، وهاتف ريڤين، وخاتم أرورا."

ثمّ أضفت بصوتٍ أخفض قليلًا

"وحتى قلادتي... سُرقت"

عقدت ماريا يديها ورفعت حاجبها محاولة استفزاز داليا وهي تقول

"إذًا يا سيدة داليا، ما زلتِ عند كلامك، أليس كذلك؟ غرفتك ستكون أوّل ما يُفتَّش، أليس كذلك يا فتيات؟"

أضافت ريڤين بلهجةٍ حذرة وهي تلقي نظرة جانبية نحو داليا

"والمكتب... المكتب أيضًا ضمن الدار. أعتقد أنه يلزم تفتيشه للاحتياط، لا أكثر"

لم تنطق داليا بكلمة، كانت تنظر إلينا بنظرةٍ مريبة وغريبة، وابتسامة هادئة ترتسم على شفتيها، فيما ضمّت كفيها خلف ظهرها. ثم قالت بنبرة منخفضة لكنها حادّة

"نعم... أنا عند كلمتي. لكن للتوضيح فقط، قلتُ إن غرفتي هي أوّل من يُفتَّش، وهذا يعني أن جميع غرف الدار ستُفتَّش، ومن ضمنها المكتب."

أنهت جملتها الأخيرة وهي تحدّق بريڤين تحديدًا، ثم أشارت إلى الدرج بيدها وأردفت

"غرفتي هناك... اذهبن وفتّشنها. هيا"

تبادلنا النظرات بيننا، كانت الإرهاق بادياً على وجوهنا، وكأننا فقدنا الطاقة لنكمل هذا التفتيش، لكن فكرة أن يتمّ الشك فينا دفعتنا للاستمرار رغم كل شيء.

أما أنا، فكنتُ أوضح لنفسي بصمت: لستُ قادرة الآن. لديّ أمور كثيرة يجب أن أنجزها لاحقًا. أشعر بتعبٍ شديد. أريد فقط أن أبكي

أكره هذا اليوم من كلّ سنة

انسحبت بهدوء كما أفعل دائمًا حين أشعر أنني لا أريد البقاء، وتركت الفتيات يتجادلن مع داليا.

دخلتُ إلى غرفتي وأغلقتُ الباب خلفي. كلّ شيء ما زال مبعثرًا كما تركناه قبل قليل. حاولتُ أن أرتّب بعض الأشياء لكن لم يكن لديّ أي جهد.

وقعت عيناي على صندوقي الوردي الصغير، صندوق ذكرياتي. كان مفتوحًا نصفه، وحوله بضع أوراق مبعثرة وكأنها انفلتت من حبسه، تريد الخروج

جلستُ على ركبتيّ واقتربت منه ببطء.

مددتُ يدي المرتجفة والتقطتُ إحدى تلك الأوراق. لم تكن ورقة، بل صورة.

صورة قديمة

كان على ظهرها كلمات باهتة لم أستطع قراءتها... أو ربما رفضتُ أن أقرأها

قلّبتها ببطء، فإذا بها صورة لأمّي وأبي... وجهيهما يبتسمان لي كما في آخر يوم جمعني بهما

تجمّدت أنفاسي، شعرتُ وكأنّ قلبي سقط من مكانه

ارتجفت أصابعي أكثر، وسقطت الصورة من يدي على الأرض، فيما غشيت الدموع عينيّ فجأة

انهرتُ على الأرض، يداي تغطّيان وجهي. صارت شهقاتي متلاحقة، دموعي تنهمر بلا توقف.

كأنّ كلّ شيء دفنته في داخلي عاد في هذه اللحظة، كلّ فقدٍ، كلّ وحدة، كلّ سؤال بلا إجابة.

تذكّرت صوت أبي وهو يضحك، تذكّرت أمّي وهي تدعو لي قبل النوم

رفعتُ الصورة من جديد وضغطتها إلى صدري بقوة، كأنني أريد أن أعود إلى تلك اللحظة، إلى حضنهما، إلى أي شيء يشبه الأمان الذي فقدته

صوت الفتيات في الطابق السفلي بدأ يخفت شيئًا فشيئًا. كلّ شيء أصبح بعيدًا

لم أعد أرى سوى الصورة أمامي

لم أعد أسمع سوى صوت بكائي وأنا أرتجف على أرض الغرفة الباردة

كنتُ أضغط الصورة إلى صدري، وكأنها آخر خيط يربطني بهما. ارتجفت شفتاي، وتحوّل البكاء إلى صمتٍ متقطّع، شهقاتي تهدأ شيئًا فشيئًا مع ثقلٍ يضغط على جفوني

أحسست بأنفاسي تتباطأ، جسدي كله أصبح مرهقًا، ودموعي ما زالت تبلّل وجنتيّ والوسادة التي أسندتُ رأسي إليها. لم أعد أستطيع المقاومة

تركت الصورة إلى جانبي على الفراش، يدي ما زالت ممدودة نحوها، كأنني أخشى أن تختفي كما اختفى كل شيء

ببطء، استسلمت لعتمةٍ ثقيلة. آخر ما بقي في ذهني كان ابتسامتهما في الصورة، ثم ابتلعني صمت النوم... نومٌ لم يكن راحة، بل هروبًا قصيرًا من وجعٍ لا يهدأ

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

بعد مدّة، استيقظت على أصوات حركة داخل الغرفة

فتحت عينَي بصعوبة، جفون مثقلة، ودموع جافّة تركت أثرًا حارقًا في مدمعي

كانتا ليندا وجازمين منشغلتين بترتيب الفوضى المبعثرة

سألت بصوت متثاقل وأنا أفرك عينيّ، لا يزال أثر النعاس يثقل كلماتي

"كم الساعة الآن؟ وأين البقية؟"

توقفتا عن الترتيب، تبادلتا نظرات سريعة وكأنهما لم تنتبها إلى أنني استيقظت

ابتسمت جازمين ابتسامة جانبية وهمست بهدوء

"مساء الخير... إنها الخامسة والنصف"

شهقت بصوت مسموع، وكأن الأرض انسحبت من تحتي

"ماذا؟! الخامسة والنصف؟! لا... لا! سأفوت مقابلة العمل! اللعنة!"

قفزت من السرير أبحث بعشوائية بين أشيائي، قلبي يخفق كطبول حرب.

تمتمت وأنا أعبث بملابسي على عجل

"لماذا لم توقظاني؟! لدي مقابلة، وأنتِ يا ليندا أليس لديكِ مقابلة أيضًا؟! هيا، سأدخل الحمام لأتجهز، كوني مستعدة!"

لم أترك لها مجالًا للرد، أغلقت الباب خلفي بسرعة

خرجت بعد دقائق، شعري لا يزال رطبًا، ووجهي يقطر توترًا

رأيت ليندا تواصل مساعدة جازمين في الترتيب. أمسكت بيدها بحزم، مستعجلة

"لا وقت للتنظيف! لدينا مقابلات عمل!"

لكنها لم تتحرك. نظرت إليها باستغراب، ثم لاحظت أنها ما زالت بملابسها القديمة، لم تبدّلها.

زفرت بحدة

"ما هذا يا ليندا؟! لماذا لم تغيّري ثيابك؟"

أمسكت بيدي، محاولة تهدئتي، وساعدتها جازمين أيضًا حتى جلست مجبرة على السرير.

تنفست ليندا ببطء وقالت بصوت خافت

"ليست لدي مقابلة اليوم... لقد أُلغيت"

تسمرت في مكاني، نظرت إليها بذهول

"أنتِ تمزحين... قولي إنكِ تمزحين! كنتُ أظن أن كل واحدةٍ منا ستكون حاضرة في مقابلة الأخرى... كدعمٍ معنوي!"

هزّت رأسها آسفة، دون أن تنطق بكلمة أخرى

التفتُّ نحو جازمين فورًا، لكنّها بادرت بالكلام

"مقابلتي ليست هنا... إنها عن بُعد"

سألت بلهفة يائسة

"وماريا؟ وأرورا؟ وريڤين؟"

أجابت ليندا

"ريڤين خرجت منذ ثلاث ساعات، أما ماريا وأرورا فغادرتا قبل نصف ساعة تقريبًا"

انحنيت برأسي، شعرت كأن غيمة رمادية ثقيلة هبطت عليّ فجأة

وضعت ليندا يدها على كتفي بحنان، وقالت

"هيه، إيلي... لماذا كل هذا الحزن؟ ستحصلين على الوظيفة سواء معنا أو من دوننا"

تابعتها جازمين، صوتها مشبع بالثقة

"معها حق. لا تشكّي بنفسك. أنتِ لا تحتاجين إلى أحد لتثبتي قدراتك. فقط كوني واثقة"

رفعت رأسي نحوهما، دمعة ساخنة تسللت على خدي، ثم عانقتهما بقوة

"شكرًا... كنت أحتاج هذا الكلام"

ضحكتا بخفة وبادلتا العناق، ثم ما إن ابتعدت عنهما حتى دفعتاني برفق نحو الباب.

قالت جازمين وهي تلوّح بيدها

"والآن... هيّا قبل أن تتأخري!"

لوّحت لهما سريعًا، وأرسلت قبلةً طائرة قبل أن أركض خارج الغرفة، متسللة بخفة حتى لا تراني داليا أو جيزيل

ما إن خرجت من البوابة الحديدية، حتى اهتز هاتفي في يدي. نظرت إلى الشاشة... كان المتصل "كايد"

ضغطت على زر الإجابة، وقلت لاهثة

"مرحبًا"

جاء صوته من الجهة الأخرى سريعًا، متقطعًا، كأنه بالكاد يلتقط أنفاسه

"أهلاً... ماذا تفعلين الآن؟"

قلت وأنا أعدّل حقيبتي على كتفي

"هل أنت في التدريب؟"

"لا... انتهيت منذ قليل. أردت فقط أن أتفقدك"

ابتسمت رغم توتري

"أوووه، شكرًا... لدي مقابلة عمل الآن، أنا في طريقي إليها"

ساد صمت قصير قبل أن يردّ

"حقًا؟ إذن... أرسلي لي العنوان، أنا قادم"

أسرعت أجيبه

"ماذا؟! لا، لا داعي... لقد اقتربت من المكان أصلاً"

سمعت نبرة خذلان واضحة في صوته، خفَض نبرته وقال

"حسنًا... لا أريد أن أزعجك. بالتوفيق إذن"

أطبقت شفتي بتردد، نظرت أمامي إلى الشارع المزدحم، لكن شيئًا في صوته ظل يلاحقني... وكأنني فوّت شيئًا لم أكن مستعدة لمواجهته

أسرعت الخطى بين الطرقات، تتنقل بين الزحام بعينين يملؤهما القلق. لم أتوقف حتى وجدت نفسي أمام المبنى المطلوب؛ واجهة بسيطة لمحلٍ صغير تفوح منه رائحة الخبز الطازج والقهوة

وقفت لبرهة ألتقط أنفاسي، مسحت العرق عن جبيني، ثم دفعت الباب الزجاجي بخفة. دوّى صوت الجرس المعلّق أعلاه، فالتفت بعض الزبائن نحوي للحظة قبل أن يعودوا إلى أحاديثهم

دخلت بخطوات مترددة، أحاول رسم ابتسامة واثقة على وجهي، بينما قلبي يخفق كأنه يريد الهروب من صدري

لكن فجأة... تجمّدت

هناك، خلف المنضدة الخشبية، رأيت شخصًا لم أتخيله أبدًا

مئزر داكن يلتف حول خصره، ويداه مشغولتان بمسح الدقيق عن الطاولة... رأسه انحنى قليلًا ثم رفعه ببطء، والتقت عيناه بعينيّ

لم يظهر على وجهه أي اندهاش، بل نظرة باردة خالية من التعبير، كأن الأمر لا يعنيه في شيء.

تجمّدت الكلمات على لساني، بينما الزمن حولي توقّف للحظة

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

كانت ريڤين تمسك بكيس القمامة في الخارج، تمشي بخطوات سريعة متذمّرة. وما إن فتحت سلة المهملات حتى انطلقت منها قطّتان قافزتين، كادتا تتسبّبان في سقوطها أرضًا.

شهقت وصرخت غاضبة، مطلقة شتائم بذيئة ناحيتهما، ثم رمت الكيس بعنف داخل السلة، وعادت إلى المطعم وهي تخبط الأرض بأقدامها.

تمتمت بين أسنانها

"اللعنة... قطط حمقاء!"

ما إن عادت، حتى رأت عائلة دخلت لتوها: أمّ، وابنتان في عمر الشباب، وعدد من الأطفال الصغار بدا أنّ بعضهم أولاد إحدى الفتاتين.

تناولت دفتر الطلبات الصغير من جيبها، حاولت أن تتصنّع ابتسامة وهي تتقدّم نحوهم، لكن الصخب الذي أحدثوه كان كابوسًا بالنسبة لها

أحد الأطفال كان يصرخ بلا توقّف، ووالدته تحاول إسكاته عبثًا. آخر كان يعبث بالأغراض الموضوعة على الطاولة. فتاة صغيرة لا تكفّ عن مغادرة مقعدها، وخالتها تركض وراءها محاولة الإمساك بها

تجمّدت ريڤين في مكانها من هذا المشهد العائلي المزعج. فكرت في أن تنسحب وتترك الأمر لأحد غيرها، لكن خطوة واحدة فقط إلى الخلف كانت كافية حتى يقطع حيرتها صوت طرق منتظم... طرقات على الطاولة كأنها جزء من مقطوعة موسيقية

رفعت بصرها تبحث عن مصدره، فإذا بمارسيلو يجلس عند طاولة في الزاوية، يطرق على الخشب بقلمه، وعيناه لا تفارقانها

نظراته تلك لم تكن عابرة؛ فيها شيء من التحدّي

والتحدي بالنسبة لريڤين خط أحمر

"لا أحد يتحدّى ريڤين ويفوز... سأكسر أنفه وأُريه"

هكذا كانت تردّد في رأسها وهي تتقدّم نحو العائلة

وصلت بابتسامة مصطنعة وقالت بودّ

"تفضّلوا، ما هو طلبكم؟"

لكن أحد الأطفال فاجأها بصراخه

"لا أريد شيئًا! أريد الخروج من هنااا!"

زمجرت الأم محاوِلة السيطرة عليه

"كم مرّة قلتُ لك أن الصراخ عادة سيئة؟!"

رد الطفل بعناد

"لا أريد! لا أريد!"

كادت ريڤين أن تضع أصابعها في أذنيها من شدّة الصراخ. التفتت إلى المرأة الكبيرة في العائلة، الوحيدة التي بدت هادئة، فقالت المرأة بنبرة عملية

"أحضري لنا ثلاث صحون من المعكرونة، وصحنين من السلطة، وثلاثة أطباق بطاطس مقلية، وستة أكواب من عصير البرتقال"

كتبت ريڤين الطلبات بسرعة وهمّت بالرحيل، لكن الأم استوقفتها

"انتظري، ابنتي الصغيرة تريد أن تطلب بنفسها. هيا حبيبتي، قولي لها"

ابتسمت الطفلة وتكلّمت بصوت خافت غير مفهوم

تجمدت ريڤين، ثم انحنت قليلًا وقالت بابتسامة مصطنعة

"وااو، رائع! ... ماذا قالت؟"

نظرت الأم إليها ببرود

"طلبت دجاجًا مقليًا. ألم تسمعيها جيدًا؟"

ابتسمت ريڤين ابتسامة باهتة مجاملة، وانسحبت بسرعة إلى الداخل لتنفيذ الطلب

مرّ الوقت عليها ببطء شديد. كل دقيقة في المطعم كانت كساعة. الأطفال المزعجون، تذمّر الزبائن، الشكاوى التافهة... كل ذلك جعلها تكره المكان. نعم، وللمرة الأولى، ريڤين تكره مطعم

كان المكان قد بدأ يخلو من الزبائن، ولم يبقَ سوى القليل. بينهم رجل أنيق ببدلة سوداء ونظارات داكنة، ملامحه توحي بأهمية غامضة. لم تعرف ريڤين السبب، لكن شيئًا فيه جعلها لا ترتاح

عندما غادر الرجل، وجدت نفسها تتوجّه نحو طاولته بشكل غريزي. فتّشتها بسرعة، فوجدت بطاقة سوداء عليها رموز ذهبية غريبة... مألوفة بشكل مقلق

تجمّدت تحدّق فيها، قبل أن يُفاجئها مارسيلو بظهوره فجأة، وخطف البطاقة من يدها بحدّة.

قال بعيون تتطاير منها الشرر

"ما هذا؟ تسرقين زبائننا الآن؟! ألا يكفيكِ أنكِ سرقتِ المطعم من قبل، والآن العملاء أيضًا؟!"

صُدمت ريڤين من وقاحته، انتزعت البطاقة من يده وصاحت في وجهه

" هل أنتَ أحمق هنا! حتى أسرق زبائنكم المزعجين؟! وأيضًا... ألا تعتقد أن الموضوع طال؟ في كل مرة تراني تتهمني بالسرقة! من يسمعك يظن أن طعامكم مصنوع من ذهب! كله طعام يذهب ويأتي! وإن كنت خائفًا من أن أسرقكم، لماذا وظّفتني من الأساس؟!"

ورفعت البطاقة أمام وجهه متحدّية

"ثم هذه بطاقة عمل، يوجد منها الكثير... ليست كنزًا يا عبقري"

لوّح مارسيلو بيده مقاطعًا

"حسنًا حسنًا، اصمتي! هل ابتلعتِ راديو اليوم؟ صوتك مزعج!"

كانت على وشك أن تنفجر أكثر، لكن الجرس المعلّق على الباب دوّى معلنًا دخول زبون جديد. التفت كلاهما... وكان الداخل كايدن

ما إن دخل حتى اتجه مباشرة نحو طاولته المعتادة

رمقها مارسيلو بنظرة آمرة وقال

"نظّفي المكان، وأحضري عصير ليمون... اثنين"

لم ينتظر ردها، بل مضى يجلس بجانبه

ابتسم له ببرود وقال

"كيف حالك؟"

ردّ كايدن بصرامة

"أفضل منك"

ضحك مارسيلو ساخرًا

"أشكّ في ذلك "

لكن كايدن لم يجبه، بل ظل يحدّق إلى الأمام، حتى وضعت ريڤين كأسَي العصير أمامهما وغادرت. أخذ رشفة صغيرة وقال بفتور

"لماذا تسأل؟"

أجابه مارسيلو بصوت منخفض

"كيف حال والديك؟ هل تتواصل معهما؟"

التفت كايدن إليه بعينين ضيّقتين، وقال بنبرة حادّة

"هل تراني في مزاج يسمح لك بهذا السؤال "

لكن مارسيلو استمرّ

"إنهما والداك، لا يجب أن تهجرهما. إن لم ترغب برؤيتهما، فاتصل على الأقل، أو أرسل رسالة... لن يضرّك شيء"

زفر كايدن بضيق، وأدار عينيه

"أففف... مارسيلو، أرجوك. أنا متعب. إن لم يكن لديك كلام مفيد، فاصمت"

بقي التوتر يتصاعد بينهما، فيما كانت ريڤين تراقب من بعيد، لا تفهم تمامًا العلاقة التي تجمعهما، لكنها شعرت بثقل الجو بينهما

وقبل أن تغادر، لمحَت مارسيلو يميل نحوه ويقول بصوت منخفض، كأنه سر

"هل ستأتي الليلة؟"

أجاب كايدن بعد صمت قصير

"نعم... لم أزر المكان منذ مدة، واشتقت"

ابتسم مارسيلو ابتسامة غامضة وقال

"وماذا عن جدك؟"

"لا تقلق... هو معتاد على خروجي ليلًا. لن أتأخر كثيرًا"

"جيد... لم نستمتع منذ زمن"

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

خرجت ماريا وأورورا من صالون التجميل في وقت متأخر قليلًا، والهواء البارد يلفح وجهيهما. كانت أورورا تمسك كيسًا بلاستيكيًا فيه بقايا وجبة خفيفة اشتريتاها في الاستراحة، فيما ماريا تحاول إصلاح خصلة شعرها التي لم تعجبها منذ أن خرجتا

قالت أورورا وهي تتثاءب

"آخ... قدماي تؤلماني من الوقوف الطويل، غدًا لن أرتدي هذه الأحذية أبدًا"

ضحكت ماريا بخفة وردّت

"على الأقل لم توبخكِ المديرة بسبب انكِ كنتِ ستحرقين شعر الزبونة لا اعلم حقاً كيف تداركت الوضع "

كانتا تمشيان بمحاذاة الشارع، الأنوار الصفراء تتناثر من المحلات، والهدوء على المكان لكن فجأة، وبينما ماريا منشغلة بحديثها، اصطدم كتفها بكتف رجل يمرّ في الاتجاه المعاكس

توقّفت في مكانها لحظة، التفتت نحوه بحدّة، ثم تجمّدت. لم تكن النظرة طويلة... ثانية واحدة فقط، لكنها شعرت أن ملامحه ليست غريبة تمامًا.

لم ترَ وجهه كاملًا، كان رأسه مائلًا والإنارة ضعيفة، لكن تلك الملامح الجانبية... والفك الحادّ... واللمعة الباردة في عينيه وهي تلمحها لحظة خاطفة... جعلت قلبها يخفق بقوة

شهقت بصوت خافت، وهمست لنفسه

"...مستحيل"

استدارت بسرعة، تراقب خطواته وهو يبتعد بثقة، بطيئًا كأنه يعرف أنّ أحدًا يلاحظه. لم تستطع أن تمنع الذكرى من الارتداد في ذهنها: ذلك اليوم عندما كانت هي و اورورا في طريقهما لمقابلة العمل، عندما سُرق هاتفها فجأة. لم ترَ سوى ظل رجل سريع اختفى بين الازقه، لم تتبيّن ملامحه إلا لمحات مشوشة... لكنها أقسمت أنّ عينيه كانتا مثل هاتين

سألتها أورورا باستغراب

"ماريا؟ ماذا هناك؟"

ابتسمت ماريا بسرعة لتتظاهر بالهدوء وقالت

"لا شيء... فقط صداع بسيط. اسبقي إلى الدار، أنا سأمشي قليلاً في الهواء"

رفعت أورورا حاجبها بتشكك، لكنها لم تُعلّق كثيرًا. هزّت رأسها قائلة

"كما تشائين... لكن لا تتأخري. داليا ستسأل"

لوّحت لها ماريا بيدها حتى اختفت أورورا في نهاية الشارع، بينما ظلّت هي متسمّرة في مكانها، شدّت حقيبتها إلى كتفها، وبدأت تتبع الرجل بخطوات حذرة

"إن كان هو فعلًا... إن كان هو من سرقني..."

بدأت ماريا تتبعه عبر الأزقّة الضيقة، خطواتها سريعة لكنها حذرة. كانت المسافة بينهما قصيرة، كافية لأن ترى كتفيه العريضين يتحركان بهدوء، وكأنّه يعرف أنّه مراقَب

كلما توغّل أكثر، قلّت الإضاءات، وزاد الصمت. حتى أنفاسها صارت مسموعة. في لحظة، التفت إلى زاوية مظلمة واختفى

توقفت ماريا فجأة، قلبها يخفق بجنون. تمتمت بصوت مرتجف

"أين ذهب؟! مستحيل... لم يختفِ بهذه السرعة"

اقتربت بخطوات بطيئة، عيناها تفتشان في الظلال. ثم، فجأة، امتدت يد قوية من العتمة، وأمسكت بذراعها بعنف، قبل أن تتمكن من الصراخ

شهقت، حاولت المقاومة، لكن قبضته كانت كالفولاذ. دفعها إلى الحائط، وصوته البارد اخترق أذنها

"كنتِ تظنين أنكِ من يلاحق...؟"

تسمرت ماريا في مكانها، عيناها متسعتان، ملامحه باتت أوضح تحت الضوء الخافت. كان هو... نفس الملامح التي ظلت تراها في كوابيسها منذ سرقة هاتفها

صرّت على أسنانها، حاولت رفع ركبتها لتضربه، لكنه أمسكها قبل أن تفعل، وضغط أكثر على فمها حتى خنق صوتها

"فضولك... سيكلفك غاليًا"

وبحركة سريعة، سحبها نحو الزقاق الأعمق، حيث الظلام يبتلع كل شيء

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

بوووووووووممممم

إيش رائيكم بالفصل

مين حبيتو اكثر وحده من بناتي

صلو على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين اجمعين

الحمدلله

استغفرالله العظيم واتوب إليه

لا إله إلا الله وحده لا شريك له

سبحان الله العظيم

الله اكبر

رَضيـتُ بِاللهِ رَبَّـاً وَبِالإسْلامِ ديـناً وَبِمُحَـمَّدٍ صلى الله عليه وسلم نَبِيّـاً.

سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ عَدَدَ خَلْـقِه ، وَرِضـا نَفْسِه

زِنَـةَ عَـرْشِـه، وَمِـدادَ كَلِمـاتِـه.

حَسْبِـيَ اللّهُ لا إلهَ إلّا هُوَ عَلَـيهِ تَوَكَّـلتُ وَهُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظـيم.

بِسـمِ اللهِ الذي لا يَضُـرُّ مَعَ اسمِـهِ شَيءٌ في الأرْضِ وَلا في السّمـاءِ وَهـوَ السّمـيعُ العَلـيم.

حسابي في الانستا

falak222_

استودعتكم الله

مع السلامه

☆👈🌟

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

Symbiosis.

المؤلف فلك
2025/07/18 مستمرة
قائمة الفصول (10)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة