اسم في الظلال

اسم في الظلال

10 0

لم تغادر سيارة الإسعاف ساحة المصنع حتى اندفع آدم خلفها بسيارة المفوض سامر.

كان يوسف يجلس إلى جانبه، ينظر من النافذة في صمت.

قال يوسف بعد دقائق:

- "هل تعتقد أن كريم سينجو؟"

لم يجب آدم.

كانت كلماته الأخيرة تتردد في رأسه:

"إذا أردت معرفة الحقيقة... ابحث عن..."

لكن الاسم لم يكتمل.

---

وصلوا إلى مستشفى المدينة.

أدخل الأطباء كريم إلى غرفة العمليات، وأغلقوا الباب.

وقف آدم أمام الغرفة، بينما اقترب منه المفوض سامر.

- "كيف حدث هذا؟"

قصّ عليه آدم كل ما جرى داخل المصنع، من الرسالة الغامضة إلى الرجل المقنع، ثم القناص الذي حاول قتل كريم.

ظل سامر صامتًا للحظات.

ثم قال:

- "الآن تأكدت... نحن لا نطارد قاتلًا واحدًا."

---

بعد ساعتين...

خرج الطبيب من غرفة العمليات.

تقدم الجميع نحوه.

قال الطبيب:

- "الرصاصة استقرت بالقرب من الكتف. حالته مستقرة، لكنه فقد كمية كبيرة من الدم، ولن يستطيع التحدث الليلة."

تنفس آدم الصعداء.

لكن المفوض سامر لم يبدُ مرتاحًا.

قال:

- "ضاع علينا الوقت."

---

في صباح اليوم التالي...

عاد آدم إلى منزله.

فتح حقيبته وأخرج كل الأدلة التي جمعها منذ بداية القضية.

- صورة الضحية.

- رسالة التهديد.

- ميدالية الغراب الأسود.

- قطعة القماش السوداء.

- صور المستودع.

- تقرير الشرطة.

ثبتها جميعًا على لوحة كبيرة فوق مكتبه.

وقف يتأملها طويلًا.

ثم لاحظ شيئًا غريبًا.

في كل صورة يظهر رقم بطريقة مختلفة.

001...

17...

7...

11:47...

قال في نفسه:

- "هذه ليست أرقامًا عشوائية."

بدأ يكتبها على ورقة.

ثم رتبها حسب تاريخ ظهورها.

فجأة...

توقف.

ابتسم.

- "وجدتك..."

دخل يوسف الغرفة بسرعة.

- "ماذا وجدت؟"

أشار آدم إلى اللوحة.

- "كل الأرقام تشير إلى أماكن داخل المدينة."

- "كيف؟"

أخرج خريطة المدينة.

وحدد عليها المواقع المرتبطة بالأرقام.

عندما وصل إلى الرقم الأخير...

شكلت جميع النقاط شكلًا واحدًا.

غرابًا أسود.

تجمد يوسف.

- "مستحيل..."

قال آدم:

- "القاتل لم يكن يترك أرقامًا... بل كان يرسم خريطة."

---

في تلك اللحظة...

رن هاتف آدم.

كان رقمًا مجهولًا.

أجاب بحذر.

جاءه صوت فتاة تبكي.

- "هل أنت آدم؟"

- "نعم."

- "اسمي ليان... كنت أعمل مع كريم."

وقف آدم فجأة.

- "أين أنتِ؟"

قالت بصوت مرتجف:

- "إنهم يبحثون عني... وإذا وجدوني فسأكون الضحية التالية."

قبل أن يكمل حديثه معها...

انقطع الاتصال.

حاول إعادة الاتصال.

لكن الهاتف أصبح مغلقًا.

---

بعد دقائق...

استطاع آدم تحديد آخر موقع للهاتف.

كان بالقرب من محطة قطارات قديمة في أطراف المدينة.

نظر إلى يوسف.

- "هيا."

- "إلى أين؟"

- "قبل أن يصلوا إليها."

انطلقت السيارة بسرعة.

وفي الجهة الأخرى من المدينة...

كانت فتاة تجري وسط المطر وهي تنظر خلفها بخوف.

خلفها...

رجلان يرتديان معاطف سوداء.

أحدهما قال:

- "لا تدعوها تهرب."

أسرعت ليان أكثر، لكنها تعثرت وسقطت على الأرض.

اقترب الرجلان منها.

وفجأة...

أضاءت مصابيح سيارة بقوة.

توقفت أمامهم.

فتح الباب...

ونزل آدم.

نظر إلى الرجلين وقال بثبات:

- "ابتعدا عنها."

ابتسم أحد الرجلين.

وقال:

- "يبدو أنك وصلت في الوقت المناسب..."

ثم أخرج من جيبه سكينًا حادًا.

نهاية الفصل العاشر.

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

المحقق آدم: القضية رقم 001

المؤلف محمد احمد سيف
2026/07/22 مكتملة
قائمة الفصول (26)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة